407 - 415 الفرق بين الحمد والمدح - ألفية ابن مالك - شرح الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعلى بغيرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المصال في الصوم فقال له رجل إنك تواصل يا رسول الله قال وَأَيُّكُمْ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي
وَيَسْقِينِي مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وعن حفصة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له رواه التلمذي وأبو داود والنسائي والدارمي وعن
أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع النداء أحدكم والإناء في يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه رواه أبو داود وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال الله تعالى أحب عبادي إلي أعجله فطرا رواه التلمذي وعن سلمان بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة فإن لم يجد فليفطر
على ماء فإنه طهور رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة والدارمي ولم يذكر فإنه بركة غير الترمذي وعن أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات
فإن لم تكن تميرات حسى حسوات مما رواه الترمذي وأبو داود وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب وعن زيد بن خالد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فطر صائما أو جهز غازيا فله مثل أجره
رواه البيهقي في شعب الإيمان وعن بن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال ذهب الضمى وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله رواه أبو داود وعن معالم لزهرة قال إن النبي صلى
الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت رواه أبو داود مرسلا وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس
الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون رواه أبو داود وابن ماجه وعن أبي عطية قال دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلنا يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحدهما يعجل الإفطار
ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة قالت أيهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة قلنا عبد الله بن مسعود قالت هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم والآخر أبو موسى رواه مسلم وعن
العرباض بن سائية قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور في رمضان فقال هلم إلى الغداء المبارك رواه أبو داود والنساء وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم نعم سحور المؤمن التمر رواه أبو داود بسم الله الرحمن الرحيم هذا الباب فيه مساء المتفرقة كلها من أداب الصوت منها السحور وهو الأكل في آخر الليل إذا أراد الإنسان أن يصوم فقد
أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يتسحر وحث على ذلك في قوله فإن في السحور بركة أو في السحور بركة ولذلك تجد الرجل في أيام الصيف الطويلة الحارة يتسحر ويغليه ذلك عن الأكل
والشرط طيلة يومه مع أنه في يوم اختاره يأكل عدة مرات ويشرب عدة مرات لكن السحور فيه بركة من بركته أن الإنسان إذا تسحر انتثالاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حصل له أجل
فينال شهوته بالطعام والشراب ويؤجب على ذلك ومن بركته أنه موافق لفعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه يتسحر عليه الصلاة والسلام وقد قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة
حسنة لمن كان أرجو الله واليوم الآخر ومنها أن فيه مخالفة لليهود والنصار ومخالفة اليهود والنصار في هدهم قرب إلى الله عز وجل ومشابهتهم معصية قال النبي صلى الله عليه وسلم فصل ما بيننا
وبين صيام أهل الكتاب أكلت السحور ومن بركته أنه يعين على طاعة الله فإن الإنسان يأكله ليتقوى به على الصيام وهذه وسيلة إلى القوة على طاعة الله فيكون فيه بركة ومن بركته أنه يعطي النفس
حظها لتناول ما أحلى الله عز وجل وإعطاء النفس حظها في المباح أجر وتواب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عامل بن عاصر رضي الله عنهما إن لنفسك عليك حق فإذا أكلت وشربت
فقد قضيت الحق الذي عليك لنفسك فتكون مثاباً على هذا كما لو أديت أي إنسان حق فتثار فكذلك إذا أديت نفسك حق وأثبت على هذا والذي ينبغي أن يؤخر الإنسان تسحره بحيث ينتهي منه والفجر قريب
جداً لأنه أفضل فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يتسحر ثم يقوم إلى الصلاة وليس بينه وبين سحوره وصلاة إلا مقدار خمسين آية وللإنسان أن يقف ويشرب حتى يتبين الفجر وإذا كان
المؤذن يؤذن بعد أن يشاهد الفجر والإناء في يدك تريد أن تشرب فلا بأس أن تشرب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه وهذا من
تيسير الله عز وجل لكن احرص على أن يكون انتهاءك من السحور عند طلوع الفجر أحوط لك وأما الشيء المباح والحمد لله يباح لك حتى يتبين لك الفجر إما بمشاهدته أو بأذان ثقة عارف ومن الأداب أن
يبادر الإنسان بالفطور ما يتأخر يقول بحتار ربما أن الشمس لم تغرب لا نقول متى علمت أو غلب على ظنك أن الشمس قد غربت فأفطر ولا تتأخر لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يزال
الناس بخير ما عجلوا الفطر وكان اليهود والنصارى لا يفطرون إلا إذا رأوا النجوم لا ونحن مأمورنا بمخالفته ثم إن التعجيل في الفطور تعجيل في رخصة الله عز وجل والإنسان ينبغي له أن يبادر
بفعل الرخصة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله يحب أن تؤتى رخص ومما ينبغي أن يفطر الإنسان على رطب يعني التمر التديل الليل فإن لم يجد فعلى تمر فإن لم يجد فعلى ماء قال
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه طهور يطهر يطهر المعدة من ما ترسب فيها من بعد الصوم فأنت أحذر الرطب إذا أمكن إذا لم يمكن فالتمر إذا لم يمكن فالماء خبز أيهما يقدم يقدم الماء
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن لم يجد يعني تمرات فعلى ماء فإنه طهور وينبغي إذا أفطر أو عند الفطر أن يدر لأن الصائم له عند فطره دعوة لا ترد فأحرص على الدعاء في تلك الساعة لما
تريد من خير الدنيا والآخر وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول إذا صام في أيام الصيف والحر ثم أفطر وشرب قال لهب الضماء وابتلت العروق وتبت الأجر إن شاء الله وهذا لا يقال لك
أيام الصيف إذا ضمع الإنسان ويبست عروق قال ذلك أما في أيام الشتاء فلا حاجة له لكن يقول اللهم إني لك سمت وعلى رزقك أفطرت اللهم افتقبل مني واغفر لي وما أشبه ذلك