406 - 415 الدعاء عند الإفطار - ألفية ابن مالك - شرح الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعلى بالغيرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم فقال له رجل إنك تواصل يا رسول الله قال وَأَيُّكُمْ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي
وَيَسْقِينِي مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وعن حفصة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له رواه التلمذي وأبو داود والنسائي والدارمي وعن
أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع النداء أحدكم والإناء في يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه رواه أبو داود وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال الله تعالى أحب عبادي إلي أعجله فطرا رواه التلمذي وعن سلمان بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة فإن لم يجد فليفطر
على ماء فإنه طهور رواه أحمد والتلمذي وابو داود وابن ماجة والدارمي ولم يذكر فإنه بركة غير التلمذي وعن أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات
فإن لم تكن فتميرات فإن لم تكن تميرات حسى حسوات مما رواه التلمذي وابو داود وقال التلمذي هذا حديث حسن غريب وعن زيد بن خالد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فطر صائما أو جهز
غازيا فله مثل أجره رواه البيهقي في شعب الإيمان وعن ابن عمر قال صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال ذهب الضمى وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله رواه أبو داود وعن معاذ من زهرة قال إن
النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت رواه أبو داود مرسلا وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الدين ظاهرا ما
عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون رواه أبو داود وابن ماجه وعن أبي عطية قال دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلنا يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحدهما
يعجل الإفطار ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة قالت أيهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة قلنا عبد الله بن مسعود قالت هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم والآخر أبو موسى
رواه مسلم وعن العرباض بن سائية قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور في رمضان فقال هلم إلى الغداء المبارك رواه أبو داود والنسائي وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم نعم سحور المؤمن التمر رواه أبو داود بسم الله الرحمن الرحيم هذا الباب فيه مساء متفرقة كلها من أداب الصوم منها السحور وهو الأكل في آخر الليل إذا أراد الإنسان
أن يصوم فقد أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يتسحر وحث على ذلك في قوله فإن في السحور بركة أو في السحور بركة ولذلك تجد الرجل في أيام الصيف الطويلة الحارة يتسحر ويغضيه ذلك عن
الأكل والشرط طيلة يومه مع أنه في يوم إفطاره يأكل عدة مرات ويشرب عدة مرات لكن السحور فيه بركة من بركته أن الإنسان إذا تسحر انتثالاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حصل له
أجل فينال شهوته بالطعام والشراب ويؤجب على ذلك ومن بركته أنه موافق لفعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه يتسحر عليه الصلاة والسلام وقد قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله
أسوة حسنة لمن كان أرجو الله واليوم الآخر ومنها أن فيه مخالفة لليهود والنصار ومخالفة اليهود والنصار في هدهم قرب إلى الله عز وجل ومشابهتهم معصية قال النبي صلى الله عليه وسلم فصل ما
بيننا وبين صيام أهل الكتاب أكلة السحور ومن بركته أنه يعين على طاعة الله فإن الإنسان يأكله ليتقوى به على الصيام وهذه وسيلة إلى القوة على طاعة الله فيكون فيه بركة ومن بركته أنه يعطي
النفس حظها في تناول ما أحلى الله عز وجل وإعطاء النفس حظها في المباح أجر وتواب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عامل بن عاصر رضي الله عنهما إن لنفسك عليك حق فإذا أكلت
وشربت فقد قضيت الحق الذي عليك لنفسك فتكون مثابا على هذا كما لو أديت أي إنسان حقه فتثاب فكذلك إذا أديت نفسك حقه أثبت على هذا والذي ينبغي أن يؤخر الإنسان تسحره بحيث ينتهي منه والفجر
قريب جدا لأنه أفضل فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يتسحر ثم يقوم إلى الصلاة وليس بينه وبين سحوره وصلاة إلا مقدار خمسين آية وللإنسان أن يأكل ويشرب حتى يتبين الفجر وإذا كان
المؤذن مؤذن بعد أن يشاهد الفجر والإناء في يدك تريد أن تشرب فلا بأس أن تشرب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه وهذا من
تسير الله عز وجل لكن احرص على أن يكون انتهاءك من السحور عند طلوع الفجر أحوط لك وأما الشيء المباه والحمد لله يباه لك حتى يتبين لك الفجر إما بمشاهدته أو بأذان ثقة عارفة ومن الأداب أن
مبادر الإنسان بالفطور ما يتأخر يقول بحتار ربما أن الشمس لم تغرب لا نقول متى علمت أو غلب على ظنك أن الشمس قد غربت فأفطر ولا تتأخر لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يزال
الناس بخير ما عجلوا الفطر وكان اليهود والنصارى لا يفطرون إلا إذا رأوا النجوم لا ونحن مأمورنا بمخالفته ثم إن التعجيل في الفطور تعجيل في رخصة الله عز وجل والإنسان ينبغي له أن نبادر
بفعل الرخصة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله يحب أن تؤتى رخصه ومما ينبغي أن يفطر الإنسان على رطب يعني التمر الجديد الليل فإن لم يجد فعلى تمر فإن لم يجد فعلى ماء قال
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه طهور يطهر المعدة من ماء ترسب فيها من بعد الصوم فأنت أحذر الرطب إذا أمكن إذا لم يمكن فاقتمر إذا لم يمكن فالماء فإذا أمكن ماء خبز أيهما يقدم
يقدم الماء لأن نبي صلى الله عليه وسلم قال فإن لم يجد يعني تمرات فعلى ماء فإنه طهور وينبغي إذا أفطر أو عند الفطر أن يدر لأن الصائم له عند فطره دعوة لا ترد فاحرص على الدعاء في تلك
الساعة لما تريد من خير الدنيا والآخر وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول إذا صام في أيام الصيف والحر ثم أفطر وشرب قال لهف الضماء وابتلت العروق وتبت الأجر إن شاء الله وهذا
لا يقال لك أيام الصيف إذا ضمع الإنسان ويبست عروقه قال ذلك أما في أيام الشتاء فلا حاجة له لكن يقول اللهم إني لك سمت وعلى رزقك أفطرت اللهم افتقبل مني واغفرني وما أشهدك