239 - 415 الحال المؤكدة - ألفية ابن مالك - الشيخ ابن عثيمين البيت ( 345 - 350 )

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال والحال وعامل الحال بها قد أكد في نحو لا تعث في الأرض مفسدا عامل الحال قد تؤكده الحال يعني الحال قد تكون مؤكدة لعاملها وهذا التأكيد قد يكون مطابقا للعامل لفظا ومعنا وقد يكون مطابقا للعامل معنا لا لفظا المؤلف يقول إن العامل يؤكد بالحال والحال هذه قد تؤكد العامل لفظا ومعنا وقد تؤكده معنا لا لفظا يعني قد تكون بمعناه دون لفظه وقد تكون بلفظه ومعناه هذا المعنى مثال الأول الذي تكون بمعناه دون لفظه لا تعثى في الأرض مفسدا وكأنه يشير إلى قوله تعالى ولا تعثوا في الأرض مفسدين العثو معناه الفساد فإذن مفسدين مؤكدة لقوله ولا تعثوا يعني كانوا قال لا تفسدوا لا تفسدوا هذا الآن تأكيد لكنه بالمعنى واللخط قلنا بالمعنى فقط بالمعنى فقط وذلك لأن عثى غير أفسد لكنها بمعنى وقد تكون مؤكدة لعاملها لفظا ومعنى مثل قوله تعالى وأرسلناك للناس رسولا فإن رسولا هذي حاد من الكافر في قوله أرسلناك ومعلوم أن أرسلنا من الرسالة ورسول من الرسالة إذن فهي مؤكدة للعامل لفظا ومعنى لفظا ومعنى فما فائدة الحال إذن هل زادتنا وصفا لا ما زادتنا وصفا لكنها زادتنا إيش تأكيدا زادتنا تأكيدا لكن ضربت الرجل قائما زادتنا أفادتنا معنى غير الضرب وهو القيام أما هذه فإنها لمجرد التأكيد طيب ما الفائدة من التأكيد الفائدة من التوكيد التقوية تقوية فإنك تجد الفرق بين قولك جاء محمد نفسه وبين قولك جاء محمد أيهن أدل على التوكيد من أن الذي جاء هو نفس محمد الأخير ولا الأولى لا الأخير أنا أقول جاء محمد أو جاء محمد نفسه الأخيرة أقوى في التوكيد طيب لا تعثوا في الأرض المفسدين كأن النهي وقع مرتين عن العثوم كأنه قال لا تفسدوا لا تفسد لما جاءت الحال مؤكدة لعاملها نعم نعم طيب القائدة في هذا البيت الأصل في الحال أن تكون مؤسسة بمعنى أنها تفيد معنا جديدا وقد تجيء مؤكدة لعاملها إما لفظا ومعنا وإما معنا فقط مثال الأول لفظ المعنى وارسلناك للناس رسولا ومثال الثاني وَلَا تَعْتَوْ فِي الْأَرْضِ مُبْسِدِينَ هذا معناه كلم المؤلف في هذا البيت قال وَعَامِلُ الْحَدْ وَإِنْ تُأْكِدْ جُمْلَةً فَمُضْمَرُوا عَامِلُهَا وَلَفْضُهَا يُؤْخَرُوا إن أكدت جملة فإن عاملها يجب أن يكون محذوها وإنما كان كذلك لأننا لو أتينا بالعامل مع أنها مؤكدة للجملة لازم أن نأتي بمؤكد ومؤكد في تأكيد واحد المؤكد عاملة والمؤكد عامل والمؤكد الثاني الجملة والمؤكد واحد وهي الحال تقول مثلا هذا أخوك عطوفا فكلمة عطوفا مؤكدة لمضمون قولك هذا أخوك وإن شئت فقل هذه أمك رحيمة كلمة رحيمة مؤكدة لجملة هذه أم لأن الأم عادتها الرحل الأخ عادته العطف هذا عدوك حاقدا مثله ولا لا العدو يحق فعلى هذا إذا أكدت الحال جملة واجب أن يكون عاملها محذوفا لألا يكون مؤكد واحد لمؤكديني طيب وش نقدر نقدر وحقه عطوفا وحقه يعني أثبته إذا قلت هذا أخوك هذا يتبات أنه أخ فيكون عطوفا حال من الفاعل في الفعل المقدر أو المفعول وحقه من المفعول وحقه عطوفا من المفعول في الفعل المقدر التقدير وحقه عطوفا وإنما تحاشى النحيون أن يجعل الجملة نفسها هي العامل لأنه سبق لنا أن عامل الحال هو الفعل أو الوصف الجملة ما تصرح أن تكون عاملا الجملة كلها بكمالها ما تصرح أن تكون عاملا لهذا قالوا يجب أن يكون عامل الحال محذوفا وجوبا البيت هذا معناه أن الحال قد تجيء مؤكدة لجملة سابقة ومعنى أي أنها بمعنى تأكيد هنا تأكيد معنى أي أنها بمعنى وحينئذ يجب أن يكون عاملها محذوفا حينئذ يجب أن يكون عاملها محذوفا ومثاله هذا أخوك عطوفا هذا أبوك رحيما نعم هذه أمك حانية وما أشبه ذلك والله آلم