207 - 415 التنازع في العمل (1 من 2 ) - ألفية ابن مالك - شرح الشيخ ابن عثيمين البيت ( 278 - 279 )

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإعسان إلى يوم الدين ورود عامل على معمولين ليس بغذب أليس كذلك وقد مر علينا باب ظنة وأخواتها مثلا عامل واحد واردنا على أي شيء على معمولين ظننت الرجل قائما فتجد أن ظنة هنا وردت على معمولين الرجل وقائما كذلك باب كسى وأعطى أعطيت المجتهد جائزة أعطى وارد عليه على معمولين المجتهد وجائز هذا ليس بغذب وقد يتعدى عامل واحد إلى ثلاثة معمولات لكن هل يرد عاملان على معمول واحد هذا ما نحن فيه في هذا الباب أنه يتوارد معمولان على معمول واحد ويسمى هذا باب التنازع التنازع في العمل كأن هذين العاملين كأنهما تنازعا كل واحد يقول العمل فما الحكم قبل أن نبدأ بالحكم نجيب المثال تقول أكرمت ووعظت زيدا زيدا هنا مفعول لأكرم وليش ولوعظ كل من العاملين يطلب يطلب زيدا فمن نرضي منهما هل نقول إنها إنه مفعول لأكرم أو مفعول لوعد هنا حصل التنازع فأيهما نعمل قال المؤلف رحمه الله بن مالك إن عاملان اقتضيا في اسم عمل قبل فللواحد منهما العمل أولا اعراب البيت إن عاملان اقتضيا في اسم عمل عاملان اعرابها عند الكوفيين مبتدأ خبره اقتضيا لأن الكوفيين يجوزون أن يلي آدات الشرط اسم الكوفيون لا يجوزون أن يلي آدات الشرط اسم البصريون نعم البصريون يقولون لا يمكن أن يلي آدات الشرط اسم فماذا نعمل مثل ذلك يقولون إن عاملان إنهما فاعلان لفعل المحذوف يفسرهما بعده والتقدير إن اقتضى عاملان في اسم عامل وقوله في اسم متعلق باقتضاء وقوله عمل مفعول اقتضاء ولكن لم تنصب بالألف يعني ما قل عاملا فما وجهه نقول هذا له وجه الوجه الأول أن يكون المؤلف رحمه الله مشى على لغة ربيعة لأن ربيعة يقفون على المنصوب بالسكون فيقولون أكرمت زيد ولا يقولون أكرمت زيدا بخلاف بقية العرب أما الوجه الثاني فيقال إن المؤلف لم يقف عليه بالألف من أجل الروي لأن الشعر ضرورة يحد للنسان على ما لا يليه إن عاملان يقتضي في اسم عمل قبل قبل هذه صفة للعاملين يعني أنهما سبق عليهم فللواحد منهما العمل أو للاثنين لا للواحد لأنه لا يمكن أن يرد عاملان على معمول واحد العمل لواحد فقط ولا يمكن أن يرد عاملان على معمول واحد وظاهر كلام النحويين ولو كان العاملان مترادفين مثل أن تقول قام وقعد زيد يقول هنا لا يمكن أن تقول زيد فاعل قام ووقف زيد يقول لا يمكن أن تقول زيد فاعل لقام ووقف لأنهما عاملان لا يمكن أن يكون لهم معمول واحد بل لا بد أن تجعل العمل لواحد منهم فكلام النحويين يقولون إنه يجب أن يكون العمل لواحد من العاملين سواء اتفق في المعنى أم أم يختلفه طيب فمن الذي يحكم له السابق أو الموالي أو الموالي اللاحق كل منهما له مزية السابق له فضل التقدم واللاحق له فضل نعم التوالي أنه يلع المعمول ومن ثم ومن ثم اختلف النحويون في ذلك فقال المؤلف والثاني أولى عند أهل البصرة واختار عكساً غيرهم ذا أسرة يعني صاح الجماعة الأسرة يعني الجماعة أو القوة طيب اختلف الآن عند النحويون في هذه المسألة منهم من قال العمل للأول ومنهم من قال العمل للثاني فالذين قالوا العمل للأول هم الكوفيون لتقدمه والذين قالوا العمل للثاني هم البصيون لولائه المعمول قال والثاني أولى عند أهل البصرة لقربه واختار عكساً غيرهم ذا أسرة وأعمل المهملة في ضمير ما تنازعاه والتزم ما التزم يعني يعني عراب قال والثاني أولى عند أهل البصرة والثاني مبتدأ وأولى خبره والثاني هنا أصله في الياء ولهذا نقول إنه مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحثوفة للتخفيف وقوله عند أهل البصرة متعلق بأولى وهو ضرف وأهل المضاف والبصرة مضافة إليه واختار عكساً الوحو الرط واختار في الماضي وعكساً مفؤول اختار وغيره فاعل اختار اختار اختار وذا أسره حال كونه ذا أسره حال من كلمة غيره مثال ذلك تقول قام وقعد زيد أعمل أعرف الجملة هذه على رأي البصريين يقول البصريون قام في الماضي وفاعله مستطر جوازاً تقديره هو يعود على زيد قعد فعل ماضي وزيد فاعل هذا عرب من عرب البصريين الكفين يقولون قام فعل ماضي وقعد فعل ماضي أيضاً وفي قعد ضمير مستطر يعود على زيد وزيد فاعل قعد زيد فاعل قام فاعل قام لأنه الأول إذا قلنا إن زيد فاعل قعد فرتبته التقديم على الضمير المستطر في قعد فيكون الضمير هنا عائداً على متأخر لفظاً متقدم رتبة واضح طيب قام فعل ماضي قعد فعل ماضي وفي قعد ضمير مستطر هو الفاعل يعود على من يعود على زيد إذا قال كيف عادله هو متأخر عنه نقول هو أن هذا العراب متأخر لفظاً لا رتبة لأنه فاعل للفعل الأول فالرتبة أن يتقدم هذا على رأي من الكفين على رأي البصريين يقول قام في علم ماضي وفيه ضمير مستطر جوازاً يعود على زيد وقعد فعل ماضي وزيد فاعل على رأي البصريين يقولون فيه ضمير في قام عائد على زيد وزيد متأخر لفظاً ورتبة فمن هذه الناحية يكون الكوفيون أقرب إلى القواعد من من البصريين لأن الضمير عندهم عاد على متأخر لفظاً متقدم الرتبة وهذا شاء كثيراً في اللغة العربية وهؤلاء عاد الضمير على متأخر لفظاً ورتبة وهذا قليل في اللغة العربية لكنه يأتي أحياناً أن يكون الضمير عائداً على متأخر لفظاً ورتبة وقد قال فيه ابن مالك رحمه الله وشذ نحو زان نوره الشجر ثم قال وأعمل المهمل في ضمير ما تنازعه والتزم ما التزم أعمل الخطاب لإقالة هذه الألفية وهو فعل الأمر مستقبل وفاعل مستقبل وجوه ما تقدره أنت المهمل مفعول أعمل وفي ضمير متعلق بأعمل وهو مضاف إلى ما الذي هو اسمه موصول أي في ضمير الذي تنازعه فعل وفاعل ومفعول به وهو صلة الموصول والتزم ما التزم من المطابقة الضمير للظاهر في الإفراد والتذكير وغير ذلك التزم ما التزم يعني فيما يتعلق بالضمير من كونه مطابقا للإسم الظاهر طيب نعمل المهمل نعمل المهمل في ضمير ما تنزعه ثم ضرب المثال قال كيحسنان ويسيء ابناك وقد بغى واعتد يا عبداك رحمه الله أتى بمثال ينطبق على رأي الكفيين ورأي البصريين يحسنان ويسيء ابناك على رأي من على رأي الكفيين أو البصريين أو رأيهما جميعا أو لسا على رأيهما رأي واحد منهم مهجنا أن البصريين يعملون الثاني البصريون يعملون الثاني طيب في المثال هذا يحسنان ويسيء ابناك العامل ما هو الثاني الثاني هو العامل ولذلك وجد الضمير في الأول إذن يحسنان فعل مضارع مرفوض بثبوت النون والألف فاعل والواحد رطف ويسيء فعل مضارع مرفوض بالضمن الظاهرة وابناء فاعل يسيء وهو مضاف والكهو مضاف والألف للإطلاق وقد بغى وعتد يا عبداك على رئيما على رئينا الكفير لأن بغى فعل الماضي وفاعله عبداك فاعل الماضي مرفوع نعم مبيعا على فتح المقضع على آخر واعتد يا فعل ماضي وفاعل عبدا فاعل إيش فاعل بغى عبدا فاعل بغى مرفوع بالألف نيابة عن الضم لأنه مثنى وهو مضاف إلى الكاف لكن الألف فيها للإطلاق نعم نعم