205 - 415 تعدي الفعل ولزومه - ألفية ابن مالك - شرح الشيخ ابن عثيمين البيت ( 275 - 277 )

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الجيد قال المسنف رحمه الله تعالى ويلزم العصر لموجز عرى وترك ذاق العصر حتما قد جرى وهلف فضلة عجز إن لم يضر فعلف الماسيق جوابا أو فصر ويهدف الناصبها إن علما وقد يكون حلفه مجتزما انتزم نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين يقول إذن نشرح الله قال ويلزم الأصل لموجب عرى وترك ذاك الأصل حتما قد يرى يلزم الأصل وهو تقديم الفاعل معنا لموجب عرى أي وجده فإذا وجد موجب للزوم الأصل وجب الاتزام بالأصل فما هو الموجب؟ الموجب اللبس إذا حصل لبس في تقديم ما ليس الفاعل في المعنى فإنه يجب البقاء على الأصل ومثاله ما ذكرنا قبل قليل وَهَبْتُ زَيْدًا عَمْرًا أيهما الرقيق؟ عمر الرقيق عمر الموهوب فلو قلت وَهَبْتُ عَمْرًا زَيْدًا على أن رقيق عمر لكان هذا خطأ لأنه يلتبس الآن يلتبس وَهَبْتُ الْأَصْلِ عَمْرًا حتماً قد يرى يعني قد يرى ترك ذلك الأصل حتماً مثل أَلْبَسْتُ الثَّوْبَ صَاحِبَهُمْ هل هذا الترتيب على الأصل لأدم؟ أَلْبَسْتُ الثَّوْبَ صَاحِبَهُمْ هل أصل ترتيب؟ خلاف الأصل لأن اللابس هو صاحب وليس الثوب طيب هنا يلزم مخالفة الأصل لأنك لو قدمت فقلت ألزم أَلْبَسْتُ صَاحِبَهُ ثَوْبًا الثوبة لعاد الضمير على متأخر لفظة ورطبة وهذا لا جوز فصار الآن مخالفة الأصل لسبب جائزة بل قد تكون واجبة وفي تقرير النحويين رحمهم الله هذا واعتناؤهم بعدم اللبس دليل على أن المهم فهم الخطاب هذا أهم شيء طيب وترك ذلك الأصل حتماً قد يرى ثم قال وَحَذْفَ فَضْلَةٍ أَجِزْ إِلْلَمْ يَضِلْكَ كَحَذْفِ مَاسِيقَ جَوَابًا أَوْ حُصِلْكَ ما معنى الفضلة هو ما يمكن الاستغناء عنه هذا الفضلة يعني الذي ليس من ركن الجملة فليس فاعلاً ولا خبراً وما أشب ذلك إنما هو فضلة وهو على اسمه يمكن الاستغناء عنه يقول مؤلف يجوز أن تحذفه اختصاراً أو اختصاراً كلامه عام اختصاراً أو اختصاراً والفرق بين الاقتصار والاختصار أن الاقتصار هو أن لا يكون في الجملة لا حقيقة ولا حكم وأن لا يوجد موجب حذفه وأما الاختصار فهو الذي لا بد من وجوده في الجملة لكن حذف للعلم به فالذي يحتف اختصاراً هو ما؟ أيش؟ هو الذي يعلم حذفه وإلا فالأصل تقاوه والاقتصار هو الذي لا يهتم به فحذف الفضلة جائز سواء كان اختصاراً أو اختصاراً مثاله قوله تعالى فأما من أعطى واتقى أعطى لها مفعولان وكلهما حذف واتقى لها مفعول حذف أيضاً تقدير المفعولين الأولين فأما من أعطى المال مستحقه والثاني واتقى الله فسنجسره للسرة طيب يقول مؤلف فحذف الفضلة جائز إن لم يضر كحذف ما سيق جواباً أو حسر نعرفها نسية الأعراب ذكرون حذف فضلة حذف مفعول مقدم لقوله أجز وهو مضاف إلى فضلة وأجز فعل الأمر من بيئة السكون والفاعل مستثل وجوباً تقديره أنت إن شرطية ولم يضر الجملة في محل جزم فعل الشرط ولا نقول إن يضر مجزومة على أنها فعل الشرط لماذا؟ لوجود أداة الجزم المباشرة وهي لم ويضر مضارع ضار يضير وهو بمعنى ضر بمعنى ضر كحذف ما سيق جواباً أو حسر كحذف متعلق بيضر فهو مثال للضار وليس لما لا ضار فيه وقول كحذف ما مضاف إليه والسيق فعل الماضي لما لم يسمى فاعله ونائب الفاعل مستتر والجملة صلة الموصول مأ وجواباً عربها حال من من نائب الفاعل في سيقاً أو حصر أو حرف عطف وحصر معطوف على سيقاً معنى البيت أنه يجوز أن تحذف ما ثان فضله وهو ما يستغنى عنه في الجملة إلا في هذين الحالين إذا سيق جواباً وإذا كان محصوراً فما سيق جواباً لا يجوز حذفه لأنك لو حذفته لم يستفد السائل شيئاً مثل أن يقال من أكرمت فتقول أكرمت والأصل أكرمت زيداً فهنا لا يجوز أن نحذف زيداً لماذا؟ لعدم الفائدة والمخاطب السائل يريد أن تفيده طيب وإذا سألك من صاحبك فقلت صاحبي ما استفده لابد أن تبين مع أنك إذا قلت صاحبي زيد فإن زيد هنا ليس فضله لأن الجملة لا تستغنى عنه إذ أنه خبر مبتدأ أو مبتدأ طيب أو حصر أيضاً إذا حصر ما يمكن تحذفه مثاله تقول ما ضربت إلا زيداً فهنا لا يجوز أن تقول ما ضربت إلا ولا يجوز أيضاً أن تقول ما ضربت لأنك لو قلت ما ضربت نفيت الضرب عن كل واحد مع أنك قد ضربت زيداً ولو قلت ما ضربت ما ضربت إلا حذبت المستثنى مع الضرورة لذلك وهل هذا التشبيه للحصر أو على سبيل التمثيل الثاني هذا على سبيل التمثيل فكل ما لا يمكن الاستغناء عنه فإنه لا يجوز أن نحذف واستثناء المؤلف رحمه الله لذلك على سبيل التوضيح وإلا فإن قوله حذف فضله يغني عن هذا القيد لأن ما لا يستغنى عنه لا يسمى فضله لكن من باب التوضيح استثناء كذا طيب ثم قال ويحذف الناصبها إن علما وقد يكون حذفه ملتزما يحذف الناصبها الإعراب يحذف فعل مضارع مبني لما لم يسمى فاعبه الناصب نائب الفاعل نائب فاعل يحذف هاء مفعول به للناصب ولا يصح أن نقول إنه مضاف إليه لأن الناصب هنا محلم بأل والمحل بأل لا يضاف إلا بشروط ولا تنطبق الشروط على هذا التركيب إذن هاء ضمير متصل مبني على السكون في محل نسمع فولم إن علماء جملة شرطية وإعرابها واضح وهي قيد في قوله ويحذف الناصبها وقد يكون الواب حرف عطف وقد للتحقيق أو للتقليل للتقليل لأن الأصل في قد إذا دخلت على المضارع أن تكون للتقليل بخلاف الداخل على الماضي فهي للتحقيق وقولنا إن الأصل في الداخل على المضارع أن تكون للتقليل خلاف الأصل موجود قال الله تعالى قد يعلم ما أنتم عليه وهذه قد قد للتحقيق تذلك قد يعلم الله معوقين منكم قد هنا للتحقيق ولكن الأصل أن قد إذا دخلت على المضارع فهي للتقليل كما في كلام مؤلف هنا وقد يكون حذفه ملتزما ملتزما طيب يحذف الناصبها يقول بمالك رحمه الله إن ناصب الفضلة قد يحذف وهو كثير لو قال لك قائل من أكرمت فقلت زيدا وش اللي حذف أكرم الذي ناصب زيدا وقد يكون حذفه أي حذف الناصب الفضلة قد يكون ملتزما لا بد منه وذلك في التحذير مثل قوعهم إياك والأسد فالفعل هنا ملتزم الحذب لا بد من حذبهم كذلك أيضا في باب الاشتغال إذا قلت زيدا أكرمته فهنا يجب حذف ناصب الفضلة الذي هو زيد وإنما وجب حذفه لأن الفعل الموجود نائب عنه ولا يجمع بين الأصل ونائبه ولهذا من الخطأ أن بعض المعرفين يقول زيدا أكرمته التقدير أكرمت زيدا أكرمته مو صحيح لأنك إذا قلت أكرمت زيدا أكرمته جماعت بين العوض والمعوم ولكن قال التقدير أكرمت زيدا ليصح التعبيل وقد يكون حذفه ملتزما يكوى الأصل أيضا ملتزما العلا أن هذا جار المجرى المثال عند العرب ثم قال مؤلف التنازع في العمل نعم يا فورا سانيا