194 - 415 حكم نيابة غير المفعول به مع وجوده - ألفية ابن مالك - الشيخ ابن عثيمين البيت (251 - 254 )

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال ابن مالك هذا مبدأ الدرس اليوم ولا ينوب بعض هذه إن وجد في اللفظ مفعول به يعني إذا وجد في اللفظ مفعول به فإنه لا يجوز أن ينوب شيء من هذه الثلاثة عن الفاعل مثل ضرب زيد أمام الأمير يوم السبت ضرب شديد الآن هذه الثلاثة ضرب زيد أمام الأمير يوم السبت ضرب شديد ضربا نعم ضربا شديدا أمام هذه الضرب مكان يوم الجمعة ضرب زمان ضربا شديدا مصدر فلا يجوز أن تنوب واحد من هذه الثلاثة لوجوده المفعول به وهو زيد لأن الضرب واقع على زيد فإذا وجد مفعول به في اللفظ فإنه لا جوز العدول عنه لكنه قال وقد يرد أظن ما عربنا بيت وقد يرد قد هذه للتقليل لأنها دخلت على الفعل المضارع وقد إذا دخلت على فعل مضارع كانت للتقليل وعلى فعل ماضي صارت للتحقيق إلا أنها قد ترد للتحقيق مع الفعل المضارع كقول الله تعالى قد يعلم الله المعوقين منكم نعم قد يرد عن من يرد عن العرب ومعلوم أن العرب يحكمون على النحاة وليس النحاة يحكمون على العرب وذكر لهذا بيتا وهو قوله لم يعنى بالعلياء إلا سيدا أين مفعول به به هذا الشطر؟ سيد هذا المفعول به وبالعلياء جاروا مجنوع ومع ذلك نصب سيدا الذي هو المفعول به فيكون بالعلياء نائب الفاعل مع أنه جاروا مجنوع لكن هذا نادر هذا نادر لأنه متى أمكن أن يسلط الفعل على المفعول به فإنه لا يعدل عنه أما العرب فقوله لا ينوب فعل مضارع من فيهم بلا وبعض فاعل وبعض مضاف وهذه مضاف إليه إن وجد جملة الشرطية أداة الشرط فيها إن وفعل الشرط وجد فأين جواب الشرط؟ قيل إن جواب الشرط لا يحتاج إليهم في مثل هذا التركيم وقيل إنهم أحذوف دل عليه ما قبلهم وعلى هذا في التقدير إن وجد فلا ينوب لكن القول الأول أحسن وهو الذي اختاره ابن القيم رحمه الله أنه في مثل هذا التركيم لا يحتاج إلى جواب وذلك لأن النفس لا تتشوف إلى الجواب وإذا كانت لا تتشوف إليه فلا حاجة أن نقدره ثم إنك إن قدرته مع وجود ما يدل عليه جماعت بين الدال والمدلول وإن قدرته مع حذفه فات مقصود الذي ركب الكلام على هذا الوجه وقوله مفهول به نائب فاعل وجد وقوله قد يرد جملة فعلية مؤكدة بقد ويرد فعل المضالة مرفوع بالضمة الظاهرة وفاعله مستدر جوازا تقديره هو ثم قال وباتفاق قد ينوب الثاني من باب كساء باتفاق بين من ظاهره بين النحات وأن النحويين متفقون على جواز نيابة الثاني من باب كساء إذا أمن اللبس فإن لم يؤمن اللبس فإنه لا جوز مثال ذلك كسجة زيد جبة أين مفهول الثاني؟ جبة والذي دلنا أنه مفهول الثاني لأن المفهول الأول هو لابس الجبة فهو الفاعل في المعنى فيقدم فيكون زيد نائب الفاعل وجبة المفهول الثاني طيب ولك أن تقول كسجة زيدا جبة صح؟ باختلاف أو باتفاق باتفاق هكذا قال ابن مالك رحمه الله باتفاق قد ينوب الثاني من بابك كساء فيما التباسه أمن وقول فيما التباسه أمن يدل على أنه إن وجد التباس فإنه لا يجوز فإذا قلت ملك زيد عمرا فهنا لا يجوز أن تقول ملك زيدا عمرا لأنه يختلف الآن في العبارة الأولى ملك زيد عمرا أيهم الرقيق عمر فإذا قلت ملك زيدا عمر أوهم أن الرقيق هو زيد فلذلك يمتنع هنا أن ينوب الثاني عن الفاعل لأنه يلتبس نأخذ العراب باتفاق قد ينوب الثاني باتفاق متعلق بينوب وقد ينوب فعل مضارع مؤكد بقد أو للتقليل الظهن للتقليل نعم وقول الثاني الثاني فاعل ينوب مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها التخفيف على آخره النون تظهر عليها الضمة الثاني شف الثاني فاعل ينوب مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها التخفيف صح إيش اشتغال منع من ظهورها المحل بحركة المناسبة خالد صحيح نعم هذا الصواد أصل الثاني لكن حذفة الياء إما للتخفيف وإما لإقامة البيت قد ينوب الثاني الثاني فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحثوفة للتخفيف وإنشئت فقل على الياء المحثوفة لإقامة الوزن من باب كسة هذه متعلقة من الحثوف حالا من الثاني يعني الثاني حال كونه من باب كسة وباب مضاف وكسة مضاف من إليه باعتبار اللفظ فيما التباسه أمن فيما جانوا مجلون متعلق بينوب وما اسم موصول ما بناء السكون في محل جر والتباسه التباسه مبتدى وأمن خبره والجملة صلة الموصول لمحلها من أراب طيب في باب ظن وأرى المنع اشتهر في باب ظن الذي ينصب مفعولين أصلهما المبتدى والخبر بخلاف كسة التي تنصب مفعولين فإن أصلهما ليس المبتدى والخبر وقوله أرى ليست هنا فعلا مضارعا بل هي فعل ماضي والمراد بها أرى التي تنصب ثلاثة مفاعي أرى زيد عمرا قائما هذا مراد بالمعلم في باب ظن وأرى اشتهر المنع قال ولا أرى منعا إذا القصد ظهر ولا أرى نسب القول إلى نفسه أنه إذا كان القصد ظاهرا فلا مانع من أن ينوب الثاني عن الفاعل مع نصب مع نصب الأول طيب بالنسبة لأرى بالنسبة لأرى ليس الذي ينوب الثاني عن الأول بل الثالث عن الثاني لأن الثاني والثالث هما الذين أصلهما المبتدى والخبر طيب تقول أعلم زيد عمرا قائما الآن نائب الفاعل ما هو زيد والنحو يمنع من أن يكون نائب الفاعل هو الثاني أو الثالث وبالمالك يقول لا أرى منعا إذا القصد ظهر مثل أن يقال أعلم زيدا فرسوك مسرج هكذا عندي بالشرح لماذا فرسوك أعلم زيدا فرسوك مسرج ولكن الظاهر من الصواب مع الذين منعوه لأنه يتغير المعنى وقول المؤلف إذا القصد ظهر قد يكون تصويره صعبا ونقرأ الشرح له قال ابن عبد الرحمن الرحمن الرحمن الرحيم يعني أنه إذا كان الفعل متعديا إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل كظن وأخواتها أو كان متعديا إلى ثلاثة مفاعيل كأرى وأخواتها فالأشهر عند النحويين أنه يجب إقامة الأول ويمتنع إقامة الثاني في باب ضمن والثاني والثالث في باب أعلم أعلم فتقول ظن زيد قائما ولا يجوز ظن زيدا قائم وتقول أعلم زيد فرسك مسرجا ولا يجوز إقامة الثاني فلا تقول أعلم زيدا فرسك مسرجا ولا إقامة الثالث فتقول أعلم زيدا فرسك مسرجا كيف ولا إقامة الثالث فتقول أعلم زيدا فرسك مسرجا طيب لا بس يا صحيح ونقل ابن أبي الربيع الاتفاق على منع إقامة الثالث ونقل الاتفاق أيضا ابن المصنف وذهب قوم منهم المصنف إلى أنه لا يتعين إقامة الأول لا في باب ضن ولا باب أعلم لكن اشترط أن لا يحصل لبس فتقول ضن زيدا قائم وأعلم زيدا فرسك مسرجا وأما إقامة الثالث من باب أعلم فنقل ابن أبي الربيع وابن المصنف الاتفاق على منعه وليس كما زعم فقد نقل غيرهما الخلاف في ذلك فتقول أعلم زيدا قرسك مسرج فلو حصل لبس تعين تعين إقامة الأول في باب ضن وأعلم فلا تقول ضن زيدا عمر على أن عمر هو المفؤول الثاني ولا أعلم زيدا خالد منطلقا وذلك لأنه يحصل إذا قلت ضن زيدا عمر فهنا أيهم الذين ظن الآخر ضن زيدا عمر عمر هو الذي ظن أنه زيد وأنت تريد أن زيدا هو الذي ظن أنه عمر فنقول إذا كنت تريد هذا فقل ضن زيدا عمرا ولا يجوز أن تقول ضن زيدا عمر على أن زيدا هو الذي ظن أنه عمر أما ظن زيد منطلقا فيجوز أن تقول ظن زيدا منطلق هذا على كلام من كلام ابن مالك رحمه الله لكن كلامه جمهور أسد لأنك إذا قلت ظن عمرا منطلق يعني الكلام ركيك جدا لأنك لو حولته فقلت ظن منطلق عمرا كان ركيك فالظاهر أن ما ذهب إلى الجمهور هو الصحيح أنه لا يجوز في باب ظن وأراء أن يتحول العمل إلى الثاني في باب ظن أو الثالث والثاني في باب أراء بل يتعين أن يكون الأول هو نائب الفاعل بخلاف الكساة وأعطى فالأمر فيه مضاحة نعم وما سوى النائب مما علق بالرافع النصب له محقق ما مبتدأ وقوله النصب مبتدى ثاني وله جار مجرور متعلق محذوف خبر المبتدى الثاني والجملة من المبتدى الثاني وخبره فيما على رفع خبر المبتدى الأول والمعنى ما سوى النائب عن الفاعل مما تعلق بالفعل فإنه منصوب على كل حال هذا هو معنى البيت ما سوى النائب يكون منصوبا فتقول ظن زيد منطلقا وأريت زيد وأري زيد عمرا قائدا والله أعلم