186- 415 رتبة الفاعل والمفعول بالنسبة للفعل - ألفية ابن مالك - شرح الشيخ ابن عثيمين البيت ( 235 )

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال والأصل في الفاعل أن يتصل أي بعامله ويكون بعده أيضا فالفعل هو المقدم ثم الفاعل ليه فتقول ركب الرجل السيارة هذا الأصل ووجه ذلك أن الفاعل هو الذي قام به الفعل فكان أحق بالولاء من المفعول به الذي وقع عليه الفعل والأصل في المفعول أن ينفصل ما معنى أن ينفصل أن ينفصل عن العامل لأنه يحال بينه وبين الفاعل يحال بين الفعل والفاعل نعم يحال بين الفعل والمفعول بالفاعل طيب المثال ركب الرجل السيارة هذا الأصل اشترى الرجل البيت فهم الطالب الدرس هذا هو الأصل والعلة سمعتموها قال وقد يجاء بخلاف الأصل قد يجاء بخلاف الأصل فيؤخر الفاعل ويقدم المفعول فإذا قلت راكب الرجل السيارة هذا هو الأصل راكب السيارة الرجل هذا خلاف الأصل وهو جائز وكثير باللغة العربية ولهذا قالوا وقد يجاء بخلاف الأصل وقد هنا للتحقيق وليس للتقليل لأن ذلك كثير وقد يجي المفعول قبل الفعل فتقول مثلاً السيارة راكب الرجل فهنا قدم المفعول فإن قال قائل وهل يقدم الفاعل أنه سبق سبق في كلام المؤلف في قوله وبعد فعل فاعل وأن الفاعل لا بد أن يتأخر عن الفعل ولا يمكن أن يتقدم وذكرنا في ذلك خلافه طيب إذا قلت البيت اشترى زيت يصح هنا قدمنا المفعول على الفعل وهو ما نقول وقد يجي المفعول قبل الفعل قال وأخذ المفعول إن لبس حذر أخذ المفعول عن إيش عن الفعل والفعل إن لبس أي اشتباه حذر أي خيف إذا خيف الاشتباه فإنه يجب الترتيب والاشتباه يكون فيما إذا كان الفاعل والمفعول به مبنيين لأن المبني لا يتغير أو كان معربين إعراباً مقدراً فإذا قلت ضرب موسى عيسى فهنا الفاعل موسى فلو أردت أن تقول ضرب عيسى موسى قلنا لا يتغير لماذا؟ لأنه يلتبس من الفاعل ومن مفعول أما إذا لم يكن التباس مثل أن تقول أكل الكمثرا موسى جائز ولا غير جائز ليش؟ هذا رب مقدر ما في التباس لأن الكمثرا ما يكون تاكل موسى وإنما الذي أكلها؟ موسى فإذا أمن اللبس فلا بأس أما إذا خيف اللبس فإنه لا جوز إذا قال لماذا لا جوز؟ أقول لأن المقصود بالألفاظ المعاني فإذا كانت الألفاظ تخل بإدراك المعنى وجب أن ترتب على وجه لا التباس فيه وهذا ضاعي طيب إذا قلت أكرم هذا ذاك إذا كان حاضرين كلهم حاضرين يجب الترتيب إذا نعرب هذا على أنه فاعل وذاك على أنه مفعول طيب إذا قلت تزوج هذا هذه يجوز يجوز أو لا يجوز يجوز يجوز لأنك إذا قلت تزوج هذه هذا علم أن هذه مفعول مقدم لأنها لو كانت هي الفاعل لوجب تأنيث الفعل فتقول تزوجت هذه هذا فالمهم أنه إذا خيف اللبس وجب الرجوع إلى الأصل فإن لم يخف اللبس جاهز التقليم والتقليم نعم طيب لو قال لو قال أنا أريد أن أقدم المفعول به على الفعل فأقول موسى ضرب عيسى نعم فأقول عيسى ضرب موسى نقول لهذا لن يحتمل أن عيسى مبتدأ وليس مفعولا به فإن قلت عيسى ضربه موسى عيسى عيسى ضربه موسى صحيح والمفعول به هنا عيسى ليس عيسى المفعول به الضمير في ضربه وهذا من باب إيش؟ إيش من باب الاشتغال وباب الاشتغال في مثل هذا التركيب الأولى أن نعرب الأولى مبتدأ لأنه لا داعي لترجح النصف قال وَأَخْرِ الْمَفْؤُولَ إِنْ لَبْسُمْحُذِرِ أَوْ أَضْمِرَ أَضْمِرَ الْمَفْاَعِلُ وَأَخْرِ الْمَفْؤُولُ في حالي إذا خيف اللبس وهو ما ذكرناه قبل قليل فيجب أن يرتب وأن يؤخر المفعول عن الفاعل هذه واحدة ثاني أو أضمر الفاعل غير منحصر كذلك إذا كان الفاعل ضميراً غير محصور فإنه يجب أن نقدم أن يؤخر المفعول مثل أن تقول أكرمت زيداً أكرمت زيداً التفاعل وزيداً مفعولاً به هنا لا يجوز أن تقول أكرم زيداً تو مثلاً لأن الفاعل الآن ضمير لكن إن كان محصوراً مثل أن تقول ما أكرم زيداً إلا أنا فإنه لا بأس به ولهذا قال أضمر الفاعل أي كان ضميراً غير منحصر فعلم من قوله غير منحصر أنه إذا كان ضميراً منحصراً فلا بأس أن يقدم المفعول ويتأخر الفاعل وما بإلا أو بإنما انحصر أخر سواء كان فاعلاً أو مفعولاً به ما انحصر بإلا وجب تأخيره وجب تأخيره ومن حصر بإنما وجب تأخيره مثال الأول ما ضرب زيد إلا عمراً يجب أن نؤخر لأنه محصور بإلا وكذا إذا قلت إنما ضرب زيد عمراً فإنما ضرب زيد عمراً بمعنى ما ضرب زيد إلا عمر فيجب أن نؤخر نؤخر المحصور فيه سواء كان الفاعل أو المفعول إنما أكل الكمثرة زيد يجب أن نؤخر زيد فالمحصور به يجب أن يتأخر ولهذا قال ما بإلا أو بإن من حصر أخر فهذا أيضاً من المواضع التي يجب فيها تأخير الفاعل أو المفعول قال وقع نعم هو المحصور فيه اللي بعد إلا دائماً هو المحصور فيه والذي بعد إنما دائماً هو المحصور فإذا قلت إنما ضرب زيد عمراً ما هو المحصور والمحصور فيه لأنك تقول ما ضرب زيد إلا عمراً طيب لو كان بالعكس إنما ضرب زيداً عمراً نؤخر عمر من هو الفاعل لأنه إيش محصور فيه والفرق بين قولك إنما ضرب زيداً عمراً وإنما ضرب زيداً عمراً الفرق واحد إنما ضرب عمراً زيداً يعني مانا يكون المحصور فيه هو الأخير يعني ما ضرب عمراً إلا زيد وإذا عكست فقلت إنما ضرب زيد عمراً فمعناها أن زيداً لم يضرب إلا عمراً إلا عمراً فبينهما فرق والخلاصة التي يبين لك المعنى أن إنما يليها المحصور وإلا يليها المحصور فيه فإذا كان هناك حصر فإنه يجب تأخير المحصور فيه ولهذا قال وما بإلا أو بإنما الحصر أخصر هذا ما ذهب إليه بمالك رحمه الله في التسوية بين الحصر بإنما والحصر بإلا وقال بعض أهل العلم إنما حصر بإلا يجوز تقديمه لأن ما يلي إلا فهو المحصور فيه سواء تقدم أو تأخر فيجوز أن تقول ما ضرب إلا زيداً عمر فهنا أخرنا إيش يقدمنا المحصور فيه وهو جائز الله لو أن تعلم لغة ألمانية أهوم من هذا عنده نعم واضح طيب أول القاعدة إذا كان هناك حصر فلابد من محصور ومحصور فيه فما هو المحصور وما هو المحصور فيه نقول ما يلي إنما فهو المحصور وما يلي إلا فهو المحصور فيه فإذا قلت إنما ضرب زيداً عمراً فالمحصور فيه عمر والمحصور زيد يعني إن زيد ما ضرب إلا عمر طيب المحصور فيه يجب أن يكون هو الأخير فهمتم؟ لقوله وما بإلا أو بإن من حصر أخير ولا جزء أن يقدم هذا ما ذهب إلى المالك وأنه لا فرق بين إلا وإنما لأن الاتباس حاصل لكن ذهب غيره إلى أنه إذا كان الحصر بإلا جاز تقديمه لأن ما يلي إلا فهو المحصور فيه على كل حالة وعلى هذا يجوز ما ضرب إلا عمراً زيد بخلاف إنما لأنه يقع الاشتباه لكل حالة وهذا القول أصح من قول بمالك عمو الله وهو أنه يجوز التقديم سواء كان فاعل أو مفهولاً إذا كان الحصر بإلا لزوال الأب لأنه لا لبس فيه وما بإلا أو بإنما الحصر أخر وقد يسبق إن قصد ظهر قد يسبق إن قصد ظهر يعني إذا علمنا المحصور فيه فإنه يجوز سبقه وهذا إنما يتحقق بماذا؟ بما إذا كان الحصر بإلا أما بإنما فإنه صعب صعب ومع ذلك يمكن إذا قلت إنما ضرب عمراً زيد وأردت أن تقول إن عمر محصور فيه فيقال لا يمكن أن يكون ألوالي لإنما محصوراً فيه وعلى هذا فقل وقد يسبق هذا خاص بماذا؟ بإلا وشاع نحو خاف ربه عمر وشذ نحو زان نور الشجر شاع يعني كثب نحو خاف ربه عمر ما الذي في هذه الجملة؟ تقديم المفعول به حاملاً لضمير الفاعل المؤخر خاف ربه رب مفعول خاف وهو مضاف إلى الهاء وله تعود إلى عيش إلى عمر هذا شاع كثير ومن ذلك قوله تعالى وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات إبراهيم مفعول مقدم وربه فاعل مؤخر خاف ربه عمر رب مفعول مقدم وعمر فاعل مؤخر هذا شاع كثير باللغة العربية وليس فيه محذور لأن ضميره عاد إلى متأخر لكنه متأخر لفظاً متقدم أثبة وشذ نحو زان نوره الشجر الشذود معناه الخروج عن القاعدة شذ نحو زان نوره الشجر لماذا شذ؟ لأنه عاد الضمير فيه على متأخر لفظاً ورتبة زان نوره زان فعله ماضي ونوره فاعل وهو مضاف إلى الضمير والشجر مفعول به الضمير في نوره يعود إلى الشجر والشجر متأخر لفظاً ورتبة أما لفظاً فظاهر وأما رتبة فلأنه مفعول به والمفعول به رتبته التأخير عن الفاعل حول هذا المثال إلى مثال شائع تقول زان الشجر زان الشجر نوره يعني أن النور وهو الزهر زين الشجر وجعله حسناً جميلاً وخلاصة هذا البحث أنه يجب تأخير المحصور فيه بإلا أو بإنما إلا على القول الثاني أن المحصور بإلا لا يجب تأخيره لأن المعنى ظاهر سواء قد ما أو أخر البحث الثاني أنه يجوز تقديم المفعول به المتحمل لضمير الفاعل لأن الضمير هنا يعود على متأخر لفظ لا رتبة ولا يجوز تقديم الفاعل المتحمل لضمير المفعول لأنه يلزم منه عود الضمير على متأخر اللفظة ورتبة وهذا شاد خارج عن القاعدة نعم درس القادم إن شاء الله الدرس القادم عراب ومراجع إن شاء الله ايه اجمعي