177 -415 تعدية ظن وعلم لمفعول واحد وحذف المعمول- ألفية ابن مالك- شرح الشيخ ابن عثيمين- البيت ( 214 )

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قال المؤلم رحمه الله لعلم عرفان وظن تهمه تعدية لواحد ملتزم أولاً الإراء تعدية مبتدأ وهو نكره وسوّغ لابتداء به ونكره تأخيره وقول لعلم عرفان هذا هو الخبر مقدماً وقوله لواحد ملتزمة يعني أنه يلتزم أن يتعدى لواحد لا لاثنين بخلاف العلم الذي بمعنى الظن كما سبقه يقول رحمه الله لعلم عرفان يعني العلم الذي بمعنى المعرفة ينصب مفهولاً واحداً مثال ذلك تقول علمت زايداً بمعنى عرفت ومنه قوله تعالى والله أخرجكم من بطون يوماتكم لا تعلمون شيئاً أي لا تعرفتم ولهذا لم تنصب إلا مفعولاً واحداً وبكلام ابن مالك رحمه الله عرفنا أن العلم يأتي بمعنى المعرفة وهو كذلك لكن المعرفة تختص بالمحسوسات وتكون بعد التباس وتصلح للظن واليقين ولهذا قال الغلماء في العقيدة قالوا لا يجوز أن يوصف الله بأنه عارف ويجوز أن يوصف بأنه عارف وذلك للفروق الثلاثة التي ذكرناها فإن قال قائل كيف تقول إنه لا يجوز أن يوصف الله بأنه عارف مع أنه قال في الحديث الصحيح تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك بالشدة في الشدة فالجواب أن المعرفة هنا بمعنى العناية يعني يعتني بك وذلك لأنها لو كانت المعرفة التي بمعنى العلم لكان الله يعلمه سواء تعرف إليه أم لم تعرفه قال وكذلك ظن التهمة ظن التهمة يعني الظن الذي بمعنى التهم تقول ظننت زيدا أي اتهمتم ومنه قوله تعالى وما هو على الغيب بظنيب أي بمتهم وبهذا نعرف الآن أن علم تأتي بمعنى عرف فلا تنصب إلا مفعولا واحدا وأن ظن تأتي بمعنى التهم فلا تنصب إلا مفعولا واحد قال وَلِرَأَ الرُّؤْيَا إِنْ مِمَا لِعَلِمَا طَالِبَ مَفْعُولَيْنِ مِنْ قَبْلُ الْتَمَى قوله لِرَأَ الرُّؤْيَا متعلق بقوله إِنْ مِي أي إنسل وما لعلما طالب مفعولين طالب مفعولين هذه حال من علما من قبل انتمى أي انتسف أي من قبل لأنه ذكر علم العرفان احتاج أن نقيدها بقوله من قبل أي العلم الذي بمعنى الظن أو بمعنى اليقين هذه تنصب مفعولين كذلك رأى الرؤية دراءة التي من الرؤية التي في المنام تنصب مفعولين قال الله تعالى في سورة يوسف قال لأبي يا أبتي إني رأيت إيش أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم ليس أجدي وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع نجاف فرأى الرؤية تنصب مفعولين وتقول رأيت في المنام رجلا يأكل تمرا هذا أيضا حلمية طيب قوله طالب مفعولين من قبل انتماء إذن تنصب مفعولين أحدهما المبتدى والخبر لأنه أحالنا على المفعولين الذين تنصبهما علم اليقينية والظنية طيب ثم قال المؤلف ولا تجز هنا بلا دليل سقوط مفعولين أو مفعول لا تجز هنا يعني في باب ظن وأخواتها بلا دليل سقوطا طيب لا تجز هنا العراب نصينا لا لا ناهية ولهذا جزم الفعل بعدها لكن جزم بماذا فيش العلامة على المفجز السكون أين ذهبت الياب لأن أصل تجز تجيز حذفك لالتقاء الساكنين والقاعدة ما إذا إذا التقى ساكنان ما أشار إليه في الكافر حيث قال نعم واحد نعم إن ساكنان التقى يكسر ما سبق وإن يكن لينا فحذف واستحق هنا لين ولا لا الزاي ساكنة واليساكنة احذف الياب وقوله سقوط هذا مفعول تجز وقوله مفعولين مضاف ليه أو مفعول معطول يقول رحمه الله لا تجز حذف المفعول الواحد أو المفعولين في باب ظن وأخواتها إلا إلا بدليل وهذا الحكم الحقيقة فرد من أفراد القاعدة العامة وهي حذف ما يعلم جائز طيب فإذا دل الدليل على الحذ جاس فإذا قال لك قائل من ظننته قائما فقلت ظننت زيدا وشلح قائما المفعول الثاني وإذا قال لك ماذا تظن زيدا فقلت أظن قائما يعني أظن زيدا قائما طيب المفعولين جميعا لو قال لك قائل ماذا تعلم عن زيد أقائما هو أم قاعدا فماذا تقول أظن قائما هذا مفعول واحد المفعولين كيف لو قال أتظن زيدا قائما قال أظن يعني أظن زيدا قائما والخلاصة أنه يجوز حذف أحد المفعولين وحذف جميع المفعولين كل ذلك بعد وجود الدليل فإن لم يوجد دليل فإنه لا يجوز الحذف لأنه إذا حذف بدون دليل حصل في الكلام التباس ولم يفد الفائد المفعولين ثم قال وَكَتَظُنُّ جَعَلْ تَقُولُ إِنْ وَلِي مُسْتَفْهَمًا بِهِ وَلَمْ يَنْفَصِلِي بِغَيْرِ ضَرْفٍ أَوْ كَضَرْفٍ أَوْ عَمَلْ وَإِنْ بِبَعْضِذِي فَصَلْتَ يُخْتَمَلْ وَأُجْرِيَ الْقَوْلُ كَضَنِّ مُطْلَقًا عِندَ سُلَيْمٍ نَحْوْ قُلْ ذَا مُشْفِقًا طيب يقول رحمه الله كتظن جعل تقول أصل هذه المادة تقول أنها لا تنصى وإنما يأتي مقولها جملة هذا الأصل ولها لا تكسر إن بعدها فما قال تعالى قال إني أبد الله هذا الأصل وتقول قلت زيد قائم ولا تقول قلت زيدا قائم فما دام المراد بها القول فإنها لا تنصب مفهولين بل تنصب الجملة على أنها مقول القول لكن قد تأتي بمعنى الظن فإذا جاءت بمعنى الظن عملت عمل ظن كما يقول المؤلف وكتظن نجعل تقول عراب هذه الجملة كتظن المفعول الثاني نجعل مقدما وتقول المفعول الأول وتقيل كلام اجعل تقول كتظن إن ولي مستفهما به هذا الشرط جملة الشرطية فولي فعل الشرط وأين جواب الشرط قيل إنه لا حاجة للجواب في مثل هذا التركيب وقيل إن الجواب محذوف دل عليه ما قبله يعني إِنْ وَلِي مُسْتَفْهَمًا بِهِ فَجْعَلْهُ فَجْعَلْهُ كَتَقُولُ قال وَلَمْ يَنْفَصْلِ بِغَيْرِ ظَرْفْ أَوْ كَظَرْفْ لم ينفصل الضمير فيه ينفصل يورد على إيش نعم يعني لم ينفصل تقول عما بعده بغير ظرف أو كظرف فإن انفصل بضرف أو ما يشبه الضرق هو الجار مجهور فإن ذلك لا يؤثر لأنهم يتوسعون في الضرف هو الجار مجهور ما الذي تفايره أو عمل يعني عمل لتقول للمفرور الثاني فإنه لا ضر قال وَإِنْ بِبَعْضِي فَصَلْتَ يُحْتَمَل فيبقى على عمله وقوله إِنْ بِبَعْضِي فَصَلْتْ الجملة هذه شرطية وفعل الشرط فصلت ويحتمل جواب الشرط يقول رحمه الله اجعل وكتظن اجعل تقول أولا ننظر إذا تقول هل هي ماضي أو أمر أو مضارع مضارع ثانيا هل هو للمخاطب أو للغائب أو للمتكلم للمخاطب خذوا هذا الشرط واشترط أن يكون مضارعا للمخاطب الشرط الثالث إن ولي مستفهما به يعني أن يقع بعد استفهام فإن لم يقع بعد استفهام فإنه لا يعمل عمل تظن الشرط الرابع أن يكون متصلا أي أن يكون المفهول متصلا بتقول فإن كان منتصلا فإن كان في عمل أو ظرف أو جرمجور لم يبطل العمل وإن كان بغيرهما فإنه يبطل العمل مثال ذلك أتقول زيدا منطلقا بمعنى أتظن زيدا منطلقا ولو أردت القول لكان صواب العبارة أتقول زيد منطلقا لكنك أنت الآن تريد أن تسأله هل يظن هذا أو لا فتقول أتقول زيدا منطلقا يعني أتظنه منطلقا طيب هذا تمت به الشرط ولو قلت أتقول طعامك زيدا آكلا استقيم أو لا يستقيم لا يستقيم أو يستقيم نسأل هل آكل عمل ولا غير عمل عمل عمل للمفرول الثاني والمغالف يقول أو عمل فإنه يحتمل ولا يبطل العمل وعلى هذا فتقول أتقول طعامك زيدا آكلا يعني أتظن زيدا آكلا طعاما فالعبارة هنا سليمة هو لغا سليمة سليمة يعني فصلنا بإيش بالعمل والعمل ليس أجنبيا من المعمول من العامل العمل ليس أجنبيا من العامل فلهذا ساغى الفصل به ولو قلت أتقول في المسجد زيدا نائما نعم صحيح ولا يبطل العمل ليش لأن الفاصل جار ومجهور ولو قلت أتقول عندك عمرا جالسا صح لأن الفاصل جار ومجهور نعم الفاصل ضرب ولو قلت أتقول قدم زيد عمرا قائما لا صح لماذا لأن الفاصل أجنبي وليس بضرف ولا جار ومجهور قال وأجري القول كظن مطلق نحو نعم وأجري القول كظن مطلق عند سليم نحو قل ذا مشبخا نعود إلى شرح البيت اللي قبلها يقول إن ولي مستفهما به ولم ينفصل نحن قلنا لم ينفصل عن العامل وكذلك لم ينفصل عن الاستفهام الذي سبق الفعل فلو قلت أطعامك نعم أطعامك تقول زيدا آكلا صحيح لأنه بالمعمول أعندك تقول زيدا جالسا صحيح لأنه بضر أفل بيت تقول زيدا جالسا صحيح لأنه بجار مجول طيب قال وَأُجْرِيَ الْقَوْلُكَ كَظَنِّ مُطْلَقَ عَنْدَ سُلَيْتَ أُجْرِيَ الْقَوْلُكَ كَظَنِّ مُطْلَقَ يعني بدون شرط لا يشرط أن يتقدمه استفهام ولا أن يكون بلفظ المضارع للمخاطب ولا بأي كان بأي لفظ كان فتقول قلت زيدا منطلقا أي ظننت وتقول قل ذا مشفقا أي ظن ذا مشفقا طيب هل نقول هنا إننا نختار الأيسر الذي هو لغة السليم كما لو اختلف النحويون في مسألة فالقاعدة عندنا في باب النحو أن نختار الأسهل هل هذه مثلها لا ليس مثلها لأن هذا لغة ولغة فلغة السليم مستقلة ولغة البقية مستقلة فلا يجوز أن نختار هذا عن هذا بل إلا إذا أردنا أن نختار لغة السليم فهذا لا بأس لكن من حيث النظر سنختار لغة الأكثر ونقول إن القول لا يجرى مجردا إلا بالشروط التي ذكرها المعلمين الدرس القادم مراجعة إن شاء الله