277 568 تكملة تفسير الآية 187 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وَكُلُوا وَاشْرَبُوا معطوفة على باشروهن على الأول على باشروهن كُلُوا وَاشْرَبُوا ما مانا الأكل والشرب وش في الأكل والشرب ولكن ما يتبين لنا وهو كذلك أول ما يظهر الفجر لا شك أنه مبعلا طول يتبين يبي يظهر شيئا فشيئا ولكننا نحن مكلفون بما نستطيع حتى يتبين لنا ويتضح وقول الخيط الأبيض من الخيط عرفنا لما قال سبحانه وتعالى من الخيط أن يتبين بمعنى يتميز يتميز هذا من هذا كما قال تعالى حتى يميز الخبيثة من الطيب فمن ما تدخل على يتبين من هذا إلا إذا قصد به التنييس حتى يتميز الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر من الفجر بينت المراد بالخيط خيط إيش بياض النهار نعم والخيط الأسود سواد الليل وفي التعبير بكونهما خيطين دليل على أنهما يتعاقبا أنهما يتعاقبان وأن هذا قد يكون في جهة وهذا قد يكون في جهة لأنهما خيطان والخيطان لا بد أن يتعاقبا وإلا لكان خيطا واحدا فقط وقوله حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم أن الفجر صادق وكاذب وبيّن أن الصادق هو الذي يكون معترضا في الأفق مستطيرا كالطير أو كجناح الطير من الشمال إلى الجنوب وأما الكاذب فهو الذي يكون مستطيلا بالله في الأفق كذن بالسبحان يعني كذن بالذب وذكر أهل العلم أن بينهما ثلاثة فروض الفرق الأول أن الصادق مستطير معترض وأما ذاك فهو مستطير الثاني أن الصادق لا ظلمت بعده وذلك يظلم والثالث أن الصادق متصل بالأفق وهذاك بينه وبين أفقي ظلم لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر كل إن يتبين بمعنى يرهل ولكنه مضمن معنى الظهور والتمييز من قوله الخيط الأبيض من الخيط يعني يتميز هذا من هذا وقوله من الفجري هذه بيان لقوله الخيط الأبيض ولم يقل في الخيط الأسود من الليل اكتفاءا بالأول اكتفاءا بالأول كما في قوله تعالى وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيْلَ تَقِيْكُمُ الْحَرَّ يعني والبرد يعني والبرد يعني والبرد فإن السرابيل تقي الحر والبرد وسرابيل تقيكم بأسكم فالدروع فالمهم أن هذا من باب الاكتفاء بذكر أحد المتقابلين عن المقابل الآخر يعني حتى يتبينكم الخيط الأبيض من الفجر من الخيط الأسود من الليل فهمتم لكن حُذِف من الليل اكتفاءا بقوله من الفجر لأن الشيء يتبين بذكر مقابله ونظر ذلك سرابيل تقيكم الحر يعني والبرد يعني والبرد طيب وقوله ثم أتم الصيام إلى الليل ثم إذا تبين وهذه من ساعة رحمة الله عز وجل أنه أتى بثم بعد التبين للتوسعة على العباد ولهذا روى الإمام أحمد لسند لا بأس به أنه إذا أذن الفجر والإقناه في يدك فإنك لا تضعه من يدك حتى تقضي حاجتك خيصيرا على المكلفين ولهذا كان ابن أم مكتوب لا يؤذن حتى يطلع الفجر ويقال له أصبحت أصبحت وقول حتى يتبين لكم الخيط ثم أتم الصيام إلى الليل أتم بمعنى أنه أنه على وش التماء وقول الصيام تقدم أنه في اللغة الإمساك ومنه قوله تعالى إني نذرت للرحمن صوما أي إمساكا عن الكلام بدليل قوله فلن أكلم اللوما إنسية نعم والمراجب الصيام شرعا هو التعبد لله سبحانه وتعالى بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس وقوله تعالى إلى الليل ما المراد بالليل غسقه الجواب لا ولكن أوله وقد بيّن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا قال إذا أقبل الليل منها هنا وأشار إلى المشرب وأدبر النهار منها هنا وأشار إلى المغرب وغربت الشمس فقد أفضأ الصالب وبمجرد غروب الشمس أي غروب قرصها يكون الإفطار وليس بشرط أن تزول الحمرق كما يظنه بعض العوام نعم ثم أتب المسلم إلى الليل إذن الصوم محد من من وإلى من وإلى فلا تزيد فيه ولا تنقص وسأت إن شاء الله في الفائد حكم الوصال وقوله ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد لما قال أحل لكم ليلة السامة رفتوا إلى نسائكم إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباسا لهن استثنى من هذا حالة واحدة وهي إذا كان الإنسان عاكفا في المساجد وهو صائم فإنه لا يباشر الزوج ولهذا قال ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد فالضمير في قوله هن يعود على النساء وجملة وأنتم عاكفون نعم حال من الواض في قوله ولا تباشروهن وقوله عاكفون اسم فاعل من عكف يعكف والعكوف على الشيء ملازمته والمداومة عليه ومنه قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون أي مديمون ملازمون ولهذا نقول الاعتكاف في اللغة اللزوم الشيء ومن في الشرء فهو التعبد لله سبحانه وتعالى بلزوم المساجد طاعة لهم بلزوم المساجد لطاعة لهم هذا هو الاعتكاف والاعتكاف معروف في الجاهلية ومعروف في الإسلام قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام في الجاهلية فقال له النبي عليه الصلاة والسلام أوهي بندري وهو مشهور في رمضان وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يعتكف طلبا لليلة القدر ولهذا اعتكف في العشر الأول ثم قيل له ليست الليلة في هذه العشر فاعتكف في الأوسط ثم أريها في العشر الأواخ حتى خرج إلى الناس وقال إني أريت تلك الليلة فمن كان معتكفا فلا تكفي في العشر الأواخ فكان الاعتكاف في رمضان طلبا لليلة القدر ثم إنه سيأتينا شرق فوائد حكم الاعتكاف هل هو سنة وهل هو يشترط له الصوم أو لا يشترط وفي ذكر الاعتكاف بعد آيات الصوم استنبط بعض العلماء أن الاعتكاف لا يكون إلا في رمضان وفي آخره نعم لأن الله ذكره تابعا لآيات الصوم بعد أن ختم الكلام على الصوم والله أعلم هل يستقيم هذا الاستجال أو لا يستقيم ثم قال سبحانه وتعالى تلك حدود الله تلك وش تي هاري وش معنى هاري حمس أي تي تلك حمالها الفر اسم شارة تي اسم شارة واللام من البعد والكاف حرب خطاب وقد تقدم أن الكاف هذه تكون باعتبار المخاطب واسم الإشارة باعتبار المشار إليه وأن الأفصح فيها أن تكون الكاف أن تكون حسب المخاطب فيقال في المذكر المفرد ذلك وفي المؤنث ذلك وفي المتنى ذلكما وفي جماعة الذكور ذلكم وفي جماعة الإناث ذلكما قال الله تعالى وذلكم ظنكم الذي ظنمتم