124 - 415 كان والمبتدأ - ألفية ابن مالك - شرح الشيخ ابن عثيمين - البيت ( 143 )

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قال بمالك رحمه الله كان وأخواته لما تكلم عن المبتدأ وذكرنا أن باب الابتدأ هو أول الأبواب التي تترك التي يبحث فيها عن الجمل وكل ما سبقه يبحث فيها عن المفردات الجمل إذن أول بحث فيها هو باب الابتدأ المبتدأ والخبر والبعاء يدخل عليهما ثلاثة أصناف من العوامل من هذه العوامل ما يغير الخبر دون المبتدأ ومنها ما يغير المبتدأ دون الخبر ومنها ما يغيرهما جميعا ويسمى هذا التغيير يسمى نسخا وهو معنى المطابق لأن النسخ رأح الشيء فمثلا كان وأخواته إذا دخلت المبتدأ والخبر نسخت الخبر من الرأح إلى النصف فبدل من أن تقول زيد قائم قائم تقول كان زيد قائما وإن وأخواتها بالأكس تنسخ لفظ المبتدأ دون الخبر فإذا قلت زيد قائم ثم أدخلت إن على هذه الجملة قلت إن زيدا قائم فتجدون زيدا تغير من الرأح إلى النصف ظنوا أخواتها تنسخ الجزئين فإذا قلت زيد قائم ثم قلت ظننت زيدا قائما وجدت أنها نسخت الجزئين وأن الجزئين كانوا الآن منصوبا بعد أن كانوا مرفوعين وبدأ المؤلف بكان وأخواتها لأنها لا تنسخ إلا أحد الجزئين وقدمها على إن وأخواتها لأن إن وأخواتها حروف وكانوا أخواتها أفعال والأفعال أشرف من الحروف لأنها تدل على معنى في ذاتها والحروف تدل على معنى في غيرها وأيضا كانوا أخواتها لا تغير الجزء الأول من المبتدأ والخبر بخلاف إن وأخواتها ومعلوم أن الذي يبقي على الجزء الأول وهو المجاور له أولى بالتقديم من الذي يبقي على الجزء الثاني دون الجزء الأول وأخر ظن وأخواتها لأنها لا تبقي على الجزء الجميع أما عمل كان وأخواتها فهو رفع المبتدأ ونصب الخبر وقول مؤلف كان وأخواتها المراد بالأخوات هنا النظائر يعني التي تشبهها في العمل فما عملها؟ قال ترفع كان المبتدأ اسما والخبر تنصبه يعني خبرا لها نعم ككان سيدا عمر ترفع كان المبتدأ مثاله كان كان الله غفورا رحيح وإنشئت مثل المؤلف بس المؤلف فيه تقديم التأخير كان عمر سيدا فعمر هنا مرفوع بكانه ولو قال قائل لماذا لا نجعله مرفوعا بالابتداء كما هو قبل الناس قلنا لا يمكن أن نقول ذلك لأنه الآن ليس مبتدأا ليس مبتدأ فلا يصح أن نقول إنه مرفوعا بالابتداء وقبله عامل لكن زيد عمر سيد هذا ليس فيه عامل فلهذا نقول عمر مرفوع بالابتداء وسيد مرفوع بالخبر أما كان عمر سيدا فلا يمكن أن نجعل عمر مرفوعا بالابتداء لسبق العامل لسبق العامل وعلى هذا فيقوم مرفوعا بكانه أما كونها تنصب الخبر ويقول ماللف ترفع كان المبتدأس من يعني يقال إنه اسم كان فعمر في كان عمر سيدا اسم كان مرفوعا بها وعلى مترا فيه ضمن مظايرا في آخر والخبر أنا أسمع والخبر تنصبه يعني أن كان تنصب الخبر وكونها تنصب الخبر واضح لأن الخبر كان بالأول مرفوعا فغيرته إلى النصب فأثرت فيه ويسمى خبرا لها فتقول كان عمر سيدا سيدا الخبر كان منصوب بها وعلى متنصب الفتح ضاهرة في آخر وعلم أن كان الداخل المبتدى والخبر في باب أسماء الله وصفاته لا تدل على الزمان وإنما فيها تأكيد اتصاب الله في هذا الوصف فقوله تعالى وكان الله غفور رحيمة كان هنا فعل ماضي لك الله ليست تدل على زمن مضى لأنك لو قلت أنها تدل على زمن مضى لكانت المغفرة والرحمة الآن غير موجودة زائلة ولكنها تدل على هذا الشيء أنه كائن ولا محالة فيكون فيها توكيد اتصاب الله سبحانه وتعالى بما كان اسماً وخبراً لها طيب لكن لو قلت كان زيد قائم فهل نقول إن كان مسلوبة الزمان مسلوبة الزمان لا لأنه من الممكن كان قائماً والآن هو قاعد وقولك كان سيداً عمر يحتاج المؤلف لا تقريب من خبر من أجل الظوي الظوي البيت والتقريب الأصلي أنه قال كان عمر سيداً وعمر هنا من الخرطاب وسيداً من السادات وليس هو السيد المضلط لأن سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وسيد هذه الأمة بعده أبو بكر رضي الله عنه وسيد الأمة بعد أبو بكر عمر وسيدها بعد عمر عثمان وسيدها بعد عثمان علي بن أبي طالب وسيدها بعد علي الحسن بن عاد بن أبي طالب لأنه رضي الله عنه أحق بالخلافة وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام أن ابن هذا سيد وسيد يسر الله به بين فئتين من المسلمين الشاهد أن عمر سيد من السادات ونعم الرجل أو نعم السيد عمر رضي الله عنه فإن الله تعالى فتح على يديه فتوحات كثيرة عظيمة وانتشر في أهد العدل وصلحت الأمة حتى كان أهده مضرب المثل في العدم والاطمئنان والحزم وعدم الغفلة فلذلك استحق أن يكون سيداً رضي الله عنه أفادنا المالك رحمه الله الآن أن عمل كان هو رفع المبتدى اسماً لها ونصب الخبر خبراً لها وأفادنا أن الضمة التي كانت على المبتدى بعد دخول كان ليست من أجل الابتداء ولكن من أجل دخول كان لأنه لا يصعى أن تكون من أجل الابتداء والله أعلم