5 - 415 - شرح مقدمة ابن مالك ( 3 ) - ألفية ابن مالك - شرح الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال ابن المالك رحمه الله تعالى قال وتقتضي رضاً بغير سخط تقتضي أي تستلزل رضاً بغير سخط والمراد رضا قارئها لا رضاها المراد أنها تقتضي من القارئ رضاً بما يجد فيها من العلم بغير سخط
هذا من باب فيان أن هذا الرضا كامل لا يصحبه سخط لأن الرضا قد يطلق على الشيء قد يطلق وإن كان فيه شيء من السخط فإذا قال بغير سخط تبين أنه رضاً تام ليس فيه سخط فائقةً ألفية ابن معطي في
أنها أكثر جمعاً للمسائل وفي أنها على بحر واحد بخلاف ألفية ابن معطي فهي أجمع منها وأسلس منها في اللفظ وأشد اتفاقاً حيث أنها على بحر واحد بخلاف ألفية ابن معطي ولكن ابن مالك رحمه الله
لما عنده من العدل بيّن مال ابن معطي من الفضل فقال وهو بسبق حائز تفضيل وهو أي ابن معطي بسبق ألبل السببية أي بسبب سبقه لنظم ألفية في النحو وليس المراد بسبب سبقه بالزمن لأن السابق في
الزمن قد يكون له فضل وقد لا يكون لكن بسبق أي بسبق نظمه ألفية في النحو نعم حائز تفضيلة حائز أي مدرك للتفضيل بسبب سبقه لنظم ألفية في النحو ووجه ذلك أنه لما سبق إلى هذا فتح الباب
للناس ليسيروا على منواله فكان له فضل القدوة والأسوة مستوجب ثنائل الجميلة أي مستحق للثناء الجميل وقول الثناء الجميلة هل الجميل صفة كاشفة أو هي صفة مقيدة ينبني على الخلاف بين العلماء
هل الثناء لا يكون إلا في الخير فإن كان الثناء لا يكون إلا في الخير كان قولها الجميلة صفة كاشفة وإن كان الثناء يكون في الخير والشر فإنها صفة مقيدة والصحيح أنه يكون في هذا وفي هذا
كما في الجنازة التي مرت فأثنوا عليها شرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم واجبته فالثناء يكون في الخير ويكون في الشر حسب ما يضاف إليه وبناء على هذا يكون الثناء يكون جميل صفة مقيدة على
أنه يمكن أن نقول حتى وإن كان الثناء لا يكون إلا في الخير فإن الجميل صفة مقيدة لأن مطلق الثناء في الخير قد يكون جميلاً وقد يكون دون ذلك فيكون الجميل صفة مقيدة وإن كان الثناء يختص
بالخير إلى المستوج من الثناء لأنه سبق إلى نظم الألفية وفتح الباب للناس ومن دل على خير فهو كفاعله ومن سنى في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ثم قال المؤلف
والله يقضي بهبات وافرة لي وله في درجات الآخرة يقضي أن يحكم لأن القضاء يقوم بمعنى الحكم والجملة هنا خبرية لفظاً إنشائية معنا لأن المرادة بها الدعاء لأن أسأل الله أن يقضي بهبات وافرة
والهبات جمهبة وهي العطية والمنحة والوافرة الكثيرة وقول بهبات وافرة قد يقول قائل لماذا وصف الهبات وهي جمع بوافرة وهي مفرد والجواب عن ذلك أن نقول إنه إذا كان الجمع لما لا يعقل فإنه
يجوز أن يوصف بالمفرد وهذا في جمع الكثرة كثير ولكنه في جمع القلة قليل وهبات من جمع القلة لأن الجمع السالم من مذكر أو مؤنث يعتبر من جمع القلة وجمع التكسير جمع القلة له أوزان معينة
وجمع الكثرة له أوزان معينة جمع القلة أوزانه أربعة قال ابن مالك فيها أفعلة أفعل ثم فعلة ثم أفعال أربعة جموع قلة كذا يعبد الله طيب إذن جموع القلة الجموع السالمة مثل المسلمون
والمسلمات والثاني جموع التكسير الدالة على القلة طيب لي وله في درجات الآخرة لي وله بدأ بنفسه لقول النبي عليه الصلاة والسلام ابدأ بنفسه والبداء بالنفس هي الأولى في الدعاء وقوله في
درجات الآخرة يعني يوم القيامة وهو بالنسبة لابن معطي حيث أنه قد مات لا يمكن الهبات إلا في الآخرة لكن بالنسبة لابن مالك وهو موجود يمكن أن يكون هباتهم في الدنيا وهباتهم في الآخرة لكنه
رحمه الله اختار أن تكون الهبات في الآخرة لأنها هي الباقي أورد بعض الناس يعني رحمه الله على هذا البيت لابن مالك أوردوا إيرادين الإيراد الأول وصفوا الهبات وهي جمع بوافرة والأفصح فيها
المطابقة أن يقال بهبات وافرات الثاني لي وله قالوا خص نفسه وابن معطي بالدعاء نعم فلماذا لم يدعو لجميع المسلمين والجواب عن الأول الجواب عن الأول أنه وصفها بما يوصف به جمع الكثرة جبرا
لنقصها والجواب عن الثاني أنه لا مانع أن يدعو الإنسان لنفسه ولغيره ممن يرى تخصيصا ويدعو بالعموم نعم لو قال الله وله ولا تقضي بالهبات لغيرنا لكان هذا خطأ أما تخصيص الإنسان نفسه
بالدعاء أو من شاء من الناس فإنه لا يلام عليه ولا يذمع ولكن المحشين دائما ينقشون قالوا لو قال والله والله يقضي بالرضا والرحمة لي وله ولجميع الأمة لكان أحسن نعم والمحش فارغ يدور شيء
يكمل به بحثه نعم على كل حال بالمالك لا لا اعتراض عليه في هذا لا نرى أنه اعترض عليه وتخصيص إنسان نفسه أو غيره بالدعاء لا بأس به وقد جاءت السنة بالتخصيص النفس كثيرا وبتخصيص الغير
كثيرا أيضا اللهم اغفر لي أبي سلام وارفع درجة في المهديين وفي الجلوس بين سنتين رب يغفر لي وارحمني ولا حرج في هذا