4 - 415 - شرح مقدمة ابن مالك ( 2 ) - ألفية ابن مالك - شرح الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وقول على النبي المصطفى النبي قيل إنه مسهل من النبي بالهمز وأن الأصل النبي لكنه سهل وجعلت الهمزة جاءً وأطعمت في الياء الأولى وأنه مأخوذ من النبأ وهو الخبر لأن النبي منبأ منبئ فهو
منبأ من قبل الله ومنبئ للخلق عن الله وقيل إن النبي ليس به تسهيل وأنه مأخوذ من النبوة وهي الارتفاع وذلك الارتفاع رتبة النبي والصحيح أنه مأخوذ من هذا ومن هذا فهو لفظ مشترك بين
المعنيين والوصف صالح والوصفان صالحان للنبي فهو عليه الصلاة والسلام منبئ ومنبأ وعالي الرتبة المصطفى يعني المختار المختار ممن من الأنبياء لأن الأنبياء مختارون من المؤمنين والأنبياء
أنفسهم منهم من اختاره الله مثل أولي العزم الخمسة محمد صلى الله عليه وسلم وإبراهيم وموسى ونوح وعيسى وهم مذكرنا في كتاب الله في موضعين في قوله تعالى وإذا خذنا من النبيين ميثاقهم ومنك
ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بالمرين وفي قوله شرع لكم من الدين ما وصى به نوح هو الذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه فهو صلى الله وسلم
من المصطفى والمصطفى تصريفها في الأصل تصريفها أن الطاء أصلها تأ المصطفى لكن القاعدة في لغة العربية أنه إذا تمات التاء والصاد قلبت التاء طاعا وهو معخوذ من الصفوة وآله المستكملين
الشرفة ويجوز الشرفة فإن قلنا الشرفة صارت صفة الآن وإن قلنا الشرفة صارت مفؤولا به للمستكملين يعني الذين استكملوا الشرف وآله هنا أتباعه على دينه لأن الآل على القول الراجح إن قلنت
بالأتباع فالمراد بها المؤمنون من قرابتهم وإن أفردت فالمراد بها أتباعه على دينه ففي قولها اللهم صل على محمد وعلى آله محمد المراد من أتباعه على دينه وفي قول القائل اللهم صل على محمد
وعلى آله وأصحابه وأتباعه المراد المؤمنون من قرابته هذا والصحيح ولا يسم المعنى إلا بذلك وأما من حمل الآل على الأتباع مطلقة أو على المؤمنين من أقاربه مطلقة ففي قوله نظر وقولها
المستكملين الشرفة يعني الذين أكملوا الشرف في أخلاقهم وفي عباداتهم وفي معاملاتهم فإن الشرف والسيادة يكون لأتباع النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كانوا من قرابته نالوا شرفين شرف الإيمان
وشرف النسب والقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال هنا أظهر في موضع الإضمار لأن باب الدعاء ينبغي فيه البسط ولم يقل وأستعينه في ألفية ثم إنه لما طال الفصل بين قوله أحمد ربي
وأستعين الله حسن أن يظهر في موضع الإضمار ثم شيء ثالث لما قال ومصلياً على النبي لو قال وأستعين لتواهم الواهم أنه يستعين من؟
النبي صلى الله عليه وسلم فلهذه الأسباب الثلاثة أظهر رحمه الله قال أستعين الله ولم يقل أستعينه ومعنى أستعين أطلب العون كقول القائل أستغفر الله يعني أطلب المغفرة أستعين الله في ألفية
إلى آخر وما ذهب إليه المؤلف رحمه الله من بدء العمل بهذه الألفية مع استعانة الله مطابق تمام المطابقة لقول النبي صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فالمؤلف
بهمته العليا لنظم الألفية حرص على ما ينفعه ولكنه لم يقصر على ذلك بل قال وأستعين الله في ألفية ومن استعان بالله ملتجعاً إليه صادقاً في قصده فإن الله تعالى يعينه إذا كان سبحانه
وتعالى أمر بمعونة من استعانك وأنت مخلوق فإعانته من استعان به من باب أولى ولكن أستق الله أستق الله أنك تستعين حقيقة إنما أكثرنا نسأل الله أن نعامنا بعفوه يعتمد على ما أعطاه الله من
القوة وينسى المعطي ينسى المعطي وربما يتكلم بكلام يدل على إعجابه بنفسه والعياذ بالله فيقول فعلت وفعلت وفعلت إلى آخر لكن المؤمن حقاً هو الذي يحرص على ما نفعه ويقوم بما يستطيع لكن مع
الاستعانة بالله عز وجل هذا الوقت طيب وأستعين الله في ألفية أي في نظمها في نظم الألفية وهي النسبة إلى الألف وهذه المنظومة لا تزيد على ألف بيت إلا بيتين فقط والكسف عند العرب الكسف
عند العرب مقتفر على أنك إذا تأملت وجدت أنها لم تزد في الحقيقة لأنه استشهد في ضمنها ببيت لغيره فيسقط وتكون مها واحد ألف واحد والبيت الأول هو افتتاح الألفية قال محمد بن مالك لم يأتي
المقول القول فيسلق عليها أنها ألفية لا تزيد ولا تنقص أنها ألف بيت لا تزيد ولا تنقص والخطب فيها لسهل يعني لو فرضنا ألف وخمسة أو ألف وعشرة فإن الكسر دائما عند العرب يجبر أو يلغى إما
أن يجبر وإما أن يلغى مقاصد النحو بها محوية مقاصد النحو مقاصد جمع مقصود يعني أن المقصود من النحو قد حوت هذه الألفية ومعنى محوية أي مجموعة ثم بيّن أن هذه الألفية مع شمولها وجمعها
لمقاصد النحو سهلة قال تقرب الأقصى بلفظ موجز وتبسط البذلة بوعد منجز نعم تقرب الأقصى بلفظ موجز الأقصى يحتاج إلى مسيرة إلى مسافة طويلة لكن هي تقرب بلفظ قصير لأن الموجز القصير فهي تجمع
لك شتات النحو البعيدة بلفظ قصير رحمه الله بلفظ قصير تقرب وأما وتبسط البذل يعني تبذل بدلاً موسعاً لأن البص بمعنى التوسيل الله تعالى الله يبسط ويقفل أي يضيق فهي تبسط البذل أي توسع
العطى بوعد منجزي يعني تعد بالعطى ثم تنجزه بدون تأخير فجمعت بين ثلاث صفات بل أربع صفات أولاً تقيب الأخصى أي البعيد والثاني أن لفظها موجز ليس بكثير يمل منه الإنسان ويقرأ ويقرأ ولا
حسل على فئة قليلة الثالثة أنها تبسط البذل يعني توسعه والبذل يعني العطى فهي توسع العطى والرابع أنها تنجز ما وعدت ولأخفى في هذا البيت ما فيه من الاستعارة حيث صور هذه الألفية بحي ذي
إدراك وذي عطاء وذي بسط وذي وعد وإلا فالألفية كلمات منظومة لكن هذا يسميه علماء البلاغة إيش؟
الاستعارة أن تستعير صفة الحي ذي الشعور والإرادة إلى جماد لا شعور له ولا إرادة أنا ما سمعته لله ها هي نعم نعم هذا من بعد التصور ها غدا بعد العشاء ها