1 - 415 - أهمية علم النحو وفائدته ونشأته ومدارسه - ألفية ابن مالك - شرح الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين نبدأ هذه الجلسات في النحو في ألفية بمالك وهي وإن كانت منتهى الطلب في النحو لكن نظرا إلى أنكم والحمد لله قد أخذتم من النحو شيئا كثيرا جعنها هي مبتدة والحقيقة أن علم النحو مهم جدا لما فيه من الفوائد الكثيرة من فوائده تقويم اللسان وتقويم البنان تقويم اللسان عند النطق وتقويم البنان عند الكتابة والنطق وإن كان الناس يتخاطبون فيما بينهم باللغة العامية فيعذرون لأنك لو أردت أن تخاطب العامية باللغة العربية الفصحى لقال هذا رجل أعجمي يعني لا فهم الله العربية الفصحى إلا من ندر لكن الكتابة الكتابة التي يكون بالنحو تقويمها هي المهمة بالنسبة لطلبة العلم لأن بعض الطلبة يكتب ما يكتب من الجواب على الأسطلة أو غير ذلك أو البرهوث فتجد عنده من اللحن ما تكاد تقول إنه إنه في أول الدراسة ما أنه قد يأخذ للشهادة العالية بعد شهر أو شهرين وهذه محنة محنة لما نعيشه اليوم تأسف أن بعض الطلبة إذا تكلم في الحديث أو تكلم في الفقه أو في التفسير وجدت كلامه جيدا لكن عندما يتكلم أو يكتب تجد عنده مكسرة نعم ربما يقول باظت الدجاجة البيضة نعم ربما يقول هكذا فيجعل الدجاجة بيضة للبيضة وتجد أشياء غريبة لهذا أرى أن يتعين على الطلبة الآن يتعين عليهم أن يتعلموا النحو وأن يمرنوا ألسنتهم وأن يمرنوا أقلامهم عليهم حتى لا تسوء صمعتهم بين الناس ومن فوائج علم النحو أنه يعين على فهم الكتاب والسنة لأنه يعرف به الفاعل من المفعول به المفعول به ويعين على المعنى كم من آية اختلف إعرابها واختلف المعنى بعرابها فاصلوا وجوهكم وإيديكم المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم أو وأرجلكم اختلف المعنى باختلاف الإعراب واتقوا الله الذي يتساءلون به والأرحام أو الأرحام يختلف المعنى فأنت إذا فهمت النحو أعانك على فهم المعنى حتى تنزل الآيات والأحاريخ على المرادبها ومن فوائد علم النحو إحياء اللغة الفصحى العربية الفصحى ولا شك أن إحياء اللغة العربية الفصحى وانتشارها بين الناس يؤدي إلى أن يسهل فهم الكتاب والسنة على كثير من الناس وبهذا نعلم أن من قام بنشر اللغة غير العربية بين العامة فقد جنى على نفسه وعلى لغته وعلى من مكنه أو من علمه تلك اللغة نسمع أن من صفهائنا من يعلم صديانة بدل من أن يقول إذا دخلت على بيت أو على جماع قل السلام عليك وإذا أردت أن تنصرف قل السلام عليك يقول إذا دخلت فقل باي باي أو إذا انصرف فقل باي باي سبحان الله عندك دعاء عربية دعاء بالسلام تجعل بدل منه هذا الشيء فلهذا أقول إن تعلم اللغة العربية يؤدي إلى سهولة التخاطب بها والتخاطب بها يقول الإنسان على معرفة الكتاب والسنة وعلم النحو إنما احتاج الناس إليه حين بدأ اللسان يختلف ويقال إن أول من ابتكره أبو الأسود الدؤلي في زمن علي بن بي طالب رضي الله عنه حينما دخل على ابنته وهي متجعة على فراشها تنظر إلى السماء وإلى المصابيح في الدجاء فقالت يا أبتي ما أحسن السماء ما أحسن ما أحسن السماء فأجابها نجومها نجومها صح الجواب؟ لأن قولها ما أحسن السماء يعني أي شيء أحسن في السماء قال نجومها وهي لا تريد هذا هي تريد أن تتعجب من حسن السماء فقالت لست أريد هذا أنا أريد أن أتعجب من حسنها قال يا أبتي قال يا يا أبني افتحي فاكي افتحي فاكي فقولي ما أحسن السماء لأنه إذا قالت ما أحسن السماء صارت جملة جملة تعجب وهذا هو المران فذهب أبو الأسوال الدؤل إلى علي بن أبي طالب وأخبره الخبر يعني وكأنه يقول أدرك الناس لا يفسد لسانه فوضع له شيئا من القواعد وقال له إنحى هذا المنح فسمي علم النحو سمي علم النحو علم النحو وعلم الصرف هما صنوان يكمل أحدهم الآخر لكن الناس إلى علم النحو أحوج منهم إلى علم الصرف لأن علم النحو هو لي يتغير تتغير به الكلمات كثيرا علم الصرف تبقى الكلمة على ما هي عليه في اللغة لا تتغير سواء كانت فاعلا أو مرهولا أو مجهورا لكن علم النحو هو الذي يكثر فيه التغيير ولهذا كانت حاجة الناس إليه أعظم من حاجتهم إلى علم الصرف وهم محتاجون إلى هذا ولهذا لكن لكل درجات وقد كان هذا العلم علما مستقلا وكما نعلم أن الشيء أول ما يخرج يكون ضعيفا ثم انتشر بين العلماء وصار له أئمة ومشائل وأتباع وصار فيه مناظرات ومجادلات كثيرة وانقسم العلم فيه لقسمين علماء الكوفة وزعيمهم الكساء وعلماء البصرة وزعيمهم سيبوي ولكل منهم نظرات في علم النحو وغالما يذهب إليه البصريون التقعيد والحفاظ على القواعد وأما الكوفيون فهم أسهلوا منه في هذا الباب يتساهلون وأنا إلى رأيهم أميل مني إلى رأي البصريين فأقول عندي قاعدة إذا اختلف القوفيون والبصريون في مسألة فاتبع الأسهل فإنه أسهل الذي ليس في التعقيد لأن هذا ليس أمرا شرعيا يثبت بالعدل الشرعية حتى ننظر ونتعب فماذا هذا جائز عند الجماعة من العلماء أئمة فلنتبعه وتتبع الرخص بهذا الباب نعم جائز ولا حرج فيه لأنه لأن تتبع الرخص بهذا الباب أسهل وسأمر بأن إن شاء الله فعلا مساء كثيرة نجد أن البصريين فيها متشددون وأن الكوفيين متساهلون وإذا رأيتم أن نقرأ المقدمة لأنها فيها فائدة فهو حسن نعم أقرأها لنا أقرأها لنا وأرجو أن لا يكون حقك ويجعك نعم المقدمة الحالة العلمية لا عندي مقدمة ما هي عندك؟ كيف؟ تعرف بأن نظم فقط؟ لا أجل عندي ست صفحات يلا