97 - 155 تعريف العطف - من حروف العطف (الواو والفاء وثم) - شرح الآجرومية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن الناعة يتبع المنعوت في الأعراب كذا إذا كان مرفوعا فمرفوع منصوبا فمنصوب مخفوضا فمخفوضا ثانيا يتبعه في التعريف والتنكير إذا كان المنعوت معرفة فالناعة معرفة إذا كان نكرة فالناعة نكرة واستطرد المؤلف رحمه الله لذكر المعرفة والنكر وسبق لنا أنه يتبعه أيضا في التذكير والتأنيث إلا أن يكون النعت وصفا لغير المنعوت فإنه يتبع الموصوف يعني يتبع ما بعده يتبع الموصوف ومن مررت برجل قائمة أمه وامرأة قائم أبوها فهنا قلنا برجل قائمة النثل النعت لأنه وصف لمن؟ للأم أم هي القائمة هو ما قام وقلنا مررته بمرأة قائمة أبوها فذكرنا النعت مع أن المنعوت مؤنث لماذا؟ لأن النعت وصف لما بعده لمذكر بعد ذكر المؤلف القسم الثاني من التوابع وهو العطف والعطف في اللغة رد الشيء على الشيء تقول عطفت هذا على هذا وتقولن عطف الطريق يعني استدار المراد به من التابع لغيره بواسطة أحد حروف العطف المراد بالعطف معناه إتباع الشيء للشيء بواسطة حرف العطف إذن لابد من واسطة وهو أحد حروف العطف التي ذكرها المؤلف وهي يقول حروف العطف عشرة وهي الواو والفا وثم وعو وعم وإما وبل ولا ولكن وحتى ببعض المواب هذه عشرة الواو تقول قام زيد وعمر فالواو هنا حرف عطف وعمر معطوف على زيد والمعطوف على المرفوع مرفوع وعلامة رفع ضم مظاهرة في آخر انتبعوا جماعة قام زيد وعمر خطأ ليش لأن المعطوف عليه مرفوع فلابد أن يكون المعطوف كذلك قام زيد وعمر خطأ لأنه واجب أن تقول وعمر لأن المعطوف عليه مرفوع وهذا المثال الأخير سيأتينا إن شاء الله فيه يعني في التفصيل طيب ماذا تدل عليه الواو هل الثاني قبل الأول أو الأول قبل الثاني إذا قلت قام زيد وعمر ها هي لا نعم هي لا تقتضي شيء تقتضي اشتراكه ما في العمل بس أما واحد قبل الثاني ما تقتضيه فإذا قلت قام زيد وعمر يمكن قام جميعا ويمكن قام زيد قبل ويمكن قام عمر قبل وتقول قادم زيد وعمر أيهم الأول ها ما في دليل يمكن واحد قادم يوم الجمعة والثاني قادم يوم السبت فقلت أنت يوم الأحد قادم زيد وعمر أليس كذلك إذن لا تستلزم الترتيب ولكن ظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم حين أقبل على الصفاء وقرأ إن الصفاء والمروة من شعائر الله أبدأ بما بدأ الله به أن المقدم في العطف بالواو سابق على ما بعده ولا هكذا قد يقول قائل هكذا ولكن نقول لا هو سابق باعتبار الاعتناء به أما باعتبار العمل الواقع بين المعطوف والمعطوف عليه فلا لأن تقديم الشيء يدل على الاعتناء به وأنه أهم من الثاني فمثل إذا قلت جاء السيد وعبد فإن هذا هو الترتيب الطبيعي أحسن من أن يقول جاء العبد وسيد هربتم لله فيكون التقديم تقديم الرسول عليه الصلاة والسلام هنا لا من أجل أن الواقع تقديم الترتيب أو تستلزم الترتيب ولكن من أجل أن الأصل أن تبدأ بماذا بالمعتناء به وبما هو أهم طيب ألفاء تقول قدم زيد فعمر هي عاطفة لكنها تفيد الترتيب إذ أن السامع إذا سمع قدم زيد فعمر عرف أن عمرا بعد زيد طيب ثم تقول قدم زيد ثم عمر أفاد أفادت أفادت العطف وأفادت الترتيب أفادت الترتيب لكن الترتيب في ثم ليس كالترتيب في الفاء الترتيب في الفاء يدل على التعقيب وفي ثم يدل على التراخي ولهذا إذا قلت قدم زيد فعمر معنى أن قدوم عمر فور قدوم زيد لكن ثم عمر يدل على أن قدوم عمر كان متأخرا عن قدوم زيد واضح طيب الترتيب في الفاء ترتيب في الفاء والتعقيب بحسب ما تقتضيه الحال يعني أنه لا يكون فوريا ففي قوله تعالى ألم ترى أن الله أنزل من السماء معا فتصبح الأرض مخضرة هنا صباح الأرض مخضرة كان فور نزول المطر ها لا لكن المعنى أنه لم يتأخر عن الوقت المعتاد تزوج زيد فولد له ولد له في تلك الليلة التي تتزوج فيها ها لا متى بعد تسعة أشهر لكن المعنى أنه لم تتأخر الولادة عن الزمن المعتاد فالترتيب فالتعقيب في كل شيء بحسبه طيب إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة