273 568 الفوائد المستخرجة من الآية 186 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وإذا سألت عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعا فليستجيبوني ولؤمنوا لي لعلهم يرسلون يستفاد من هذه الآية فوائد أولا أن الصيام مضنة إجابة الدعاء لأن الله سبحانه وتعالى ذكر هذه الآية في أثناء آيات الصيام ولسيما أنه ذكرها في آخر الكلام على آيات الصيام قال بعض أهل العلم فيستفاد منها فائدة أخرى أنه ينبغي الدعاء في آخر يوم الصيام ومن فوائد هذه الآية لأنها ذكرت بعد ما أتكلمها عن الصيام والإمساق لكن كل يوم يعتبر عبادة واحدة ومن فوائد الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى عنده علم الغيب لأن قوله وإذا سألك المستقبل ومن فوائده ومن فوائد الآية أن الله سبحانه وتعالى أو رأفة الله أزوجل في قوله وإذا سألك عبادي حيث أضافهم إلى نفسه تشريفا وتعطفا عليهم ومن فوائد الآية إثبات قرب الله سبحانه وتعالى لقوله فإني قريب والضمائر كلها تعوذي الله إني قريب أجيب إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي ستة ضمائر كلها تعوذي الله عز وجل فليستفار من هذه الآية الكريمة قربه سبحانه وتعالى وهل هذا القرب عام هل قرب الله تعالى عام أو خاص تقدمنانا كلام في هذه المسألة وبينا أن قرب الله تعالى لا يكون إلا خاصا وأن قوله ونحن أقرب إليه من حبل وريد المراد بملائكتنا وكذلك قوله فلولا إذا بلغت الفلقومة وأنتم حين يدين تنظرون ونحن أقرب إليه منكم المراد أيضا بملائكتنا قال الشيخ الإسلام رحمه الله ولم يرد القرب عاما كما وردت المعية المعية وردت عاما وخاصا وأما القرب فذكر الشيخ الإسلام أنه لم يرد إلا خاصا خاصا بمن يدعوه أو بمن يعبده فمن يدعوه كما في هذه الآية أجيب دعوة الداعية دادان وكما في قول الرسول عليه الصلاة والسلام أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا وإنما تدعون سميعا قريبا وهو معكم وأما قربه من العابد فمثل قوله صلى الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فإن هذا عباده وسبق لنا أيضا أن قربه من عباده دليل لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته طباله لأنه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء في جميع السفاته المخلوق لا يكون قريبا مع بعده لكن الخالق يكون قريبا مع بعده وعلى هذا فلا تدل هذه الآية على أن الله سبحانه وتعالى ليس في العلوب لأنه لا تلازم لأنه لا تناقض بينهما في حق الخالق الظاهر أن القرب أخص منها ولهذا ما جاء عاما بخلاف المعية ومن فوائد الآية الكريمة إثبات سمع الله من إنه أخذ من قوله أجيب لأنه لا يجاب إلا بعد أن يسمع ما دعا به ومنها قدرة الله فيصل قدرة لأن إجابة الداعي تحتاج إلى قدرة ومنها إثبات كرم الله بقوله أجيب دعوة الداعي إذا دعا ومن فوائد الآية أيضا أن من شرط إجابة الدعاء أن يكون الداعي صادق الدعوة في دعوة الله عز وجل بحيث يكون مخلصا مشعرا نفسه بالافتقار إلى ربه ومشعرا نفسه بكرم الله وجوده من أين تأخذ يا حسين من أين تأخذ هذا الفائدة من قوله وإذا سألك عبادي عني إلى قوله لعلهم يرشدون نبي من الكلمة المؤينة الخاصة إذا دعان إذا دعان لأن نحن نبهنا على هذا الترسيل فإذن يشترض لإجابة الدعوة إيش أن يكون صادقا في دعوته لحيث يكون مخلصا لله وأن يكون عنده شعور بافتقاره إلى الله عز وجل لأن الإنسان ما يدعو إلا وهو يشعر بالافتقار وأن يكون لديه شعور بإيش بغنى الله عز وجل وإجابته لقوله إذا دعا ومن فوائد الآية الكريمة أن الإنابة إلى الله عز وجل والقيام بطاعته سبب للرشد بقوله فليستجيبوا لي ولؤمنوا به لعلهم يرشدون ومن فوائدها أيضا أن الاستجابة لا بد أن يصحبها إيمان لأن الله قرن بينهما فمن تعبد لله وهو ضعيف الإيمان يعني بأن يكون عنده تردد والعياد بالله أو شك فإنه لا ينفعه أو يكون عنده أيضا إنكار كما يفعل المنافقون فإنهم يتعبدون لله عز وجل ظاهرا لكنهم نعم ما عندهم إيمان فلا ينفعهم ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الأستاب والعلل