272 568 تتمة تفسير الآية 186 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب قوله تعالى أجيب دعوة الداعي إذا دعاني أظن هذا الوقت معالي نعم قال فإني قريب قريب هذه الخبر إني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني أنتم فهمتم الآن أنه قريب مع علوه وأنه لا تناقض بينهما لأن الله لا يقاسم بالمخلوقات فهو قريب في علوه علي في دنوه أجيب دعوة الداعي قوله أجيب هذه الجملة خبر ثاني لإن فيكون خبر اسما وجملة يعني خبرها مفرد والخبر الثاني جملة أجيب دعوة الداعي إذا دعا الدعاء بمعنى الطلب وقوله دعوة الداعي أصلها الداعي بالياء كالقاضي والهاد لكن حذبة الياء للتخفيف نظيرها قوله تعالى الكبير المتعالي وأصلها المتعالي هذا فيما فيه أل وقد تحذف في الذي ليس فيه أل قد تحذف في شيء ليس فيه أل كما في قوله تعالى وما لهم من دونه من والي أصلها من والي وكل ذلك للتخفيف دعوة الداعي إذا دعاني قال إذا دعاني مع أنه لا يكون داعيا إلا إذا دعا وحينئذ قد يقول قائل ما فائدة الشرط تفهمين هذه الداعي هو ما كان داعيا إلا لما دعا وحينئذ فما فائدة الشرط في قوله إذا دعاني نقول فائدته الإشارة إلى أمري بل إلى ثلاثة أمور الأمر الأول الإخلاص في أن يدعو الله تعالى نفسه ما يتخذ بينه وبينه وسائط فيقول يا رسول الله ادعو الله لي بعدما مات الرسول صلى الله عليه وسلم أو يا أيها الولي الفلاني بعد موت الولي ادعو الله لي أو ما أشبه ذلك ففائدتها الإخلاص أن يكون مخلصا لله في الدعوة الفائدة الثانية اعتقاد أن الله سبحانه وتعالى محقق له ما دعا لأنك ما تدعو أحدا بصد إلا وأنت واثق من إجابته ولهذا جاء في الحديث ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة يكون فائدة إذا دعان يعلم أنني سأتيه دعوته الشيء الثالث تفيد صحة افتقاره إلى الله وأنه حقيقة مفتقر له إذ أنه لا يدعى إلا من كان مفتقرا إليه فيكون فائدة ذلك تحقيق هذا الدعاء على الوجوه الثلاثة وهي الإخلاص الإقام بالإجابة والثقة بالله عز وجل والثالث صحة الافتقار إلى الله بحيث أنه ما دعا إلا وهو مهتقر لأن المستغني ما يدعو المستغني لا يدعو وقوله إذا دعاني أصلها دعاني بالياء فحذفت الياء تخفيهم وقوله أجيب دعوة الداعي إذا دعاني ما قال أجيب مسألته قال أجيب دعوته وإجابة الدعوة لا يلزم منها تحقيق المسألة إذ قد لا يجيب الله تعالى مسألته ولكن يجيبه إما بأن يصرف عنه من السوء ما هو أعظم وإما بأن يدخرها له فإذا لم يجب ما سأله بعينه وادخره له أو صرف عنه من السوء ما هو أعظم فهل يقال إنه أجاب الدعاء أجاب الدعاء لا شك لكنه لحكمته ولرحمته بهذا الداعي اختار له مختار إذ قد يكون من مصلحة الداعي أن تجاب دعوته وقد يكون من المصلحة القصد أن تجاب مسألته الذي سأل وقد لا يكون من المصلحة وقول أجيب دعوة الداعي إذا دعا قال بعدها فليستجيبوني فليستجيبوني أي فليجيبوني لأن استجاب بمعنى أجاب كما قال الله تعالى فاستجاب لهم ربه أي أجاب وكما قال تعالى والذين استجابوا لربهم بمعنى أجابوا له وقال فلا استجيبوا لي هنا ما قال فلا استجيبوا لي وقال أجابه لكن هنا عداها بالله استجاب له لأنه ضمن معنى الانقياد وإلا لكانت أجابة تتعدى بنفسها نظيرها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ فإنهم أجابوا لك بذلك أجابوا لك ولم يقل أجابوك فضمن الإجابة معنى الانقياد فليستجيبوا لي يعني فلينقادوا لي إجابة مبنية على ما بعدها وليؤمنوا بي مبنية على الإيمان وهنا قال واليؤمنوا بي دون واليؤمنوا لي لأن الإيمان بالله متضمن للاطمئنان والاعتراف التام وليس مجرد تصديق بل هو تصديق باطمئنان قلب ولهذا يقدر اطمئن قلبه به فصدق واطمئن وقوله واليؤمنوا بي فليستجيبوا لي علام هذه في الفعلين علام الأمر ولهذا سكنت بعد حرف العطم فليستجيبوا لي ولأمنوا بي لعلهم يرشدون لعل للتعليل كل ما جاءت لعل في كتاب الله فإنها للتعليل إذ أن الترجي لا تكون إلا في من يحتاج ويؤمل كشف ما نزل به عن قرب أما الرب عز وجل فإنه يستحيل في حقه هذا فيكون ما جاء في القرآن من مثل هذا التعبير يكون معناه التعليل لأجل الرشد والرشد يطلق بمعنى حسن التصرف وبمعنى الغنيمة بمعنى الغنيمة وإذا يقول يا راشد يعني يا غانب وأما الرشد بمعنى حسن التصرف هو كثير كما في قوله تعالى وابتلوا اليتامة حتى إذا بلعوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم ومالعهم شمعنى رشدا أي حسن التصرف وقال تعالى ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والحسوق والعسيان أولئك هم الراشدون أي الغانمون فهي قريبة من معنى المفلحين وفي هذه الآية لعلهم يرشدون تحتمل المعنيين الرشد بمعنى حسن التصرف والثاني بمعنى الغنيمة التي رشدوا بها ولا شك أن من آمن بالله واستجاب له فإنه أحسن الناس تصارفا ويوفق ويهدى وتيسر له الأمور ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ولا شك أيضا أن من آمن بالله واستجاب له نعم فإنه غانم فإنه غانم رابح ولا أحد أربح منه طيب إذا قال قائل إذا حملتم الرشد هنا على المعنين جميعا فمعنى ذلك أنكم استعملتم المشترك في معنين فماذا نقول نقول ما في معنين يقول الصحيح أنه جائز إذا كان المعنيان لا يتنافيان وأي مانع من أن يكون المتكلم قصد ما يدل عليه الكلام هذا وهذا فرجل قال دخل اللصوص على بيت فلان فأفسدوا عينا فأتلفوا عينا فأتلفوا عينا وش المراد بالعين المال وعينها أيضا اللي تجري المال وعينها الباصرة فإذا علمنا أن هؤلاء اللصوص أفسدوا كل الثلاثة فلا مانع أن نقول إنهم دخلوا على بيته فأفسدوا عين فأتلفوا عينهم مش المانع الكلام بس أن يكون هناك دليل وشو عليه على أن هذا المشترك اللفظ المشترك مستعمل في المعنى فإذا دل الدليل فلا مانع فلا مانع منه نعم الشوفاني يقول بمعنى هداية نعم يقول بمعنى هداية الهداية الهداية نعم من حسن التصر الهداية من حسن التصر لا يوجد فائدة من الدعاء من الدعاء لكثمين دعاء الدعاء في هذا المصر على دعاء المسلم لا لا يوجد هذه الثانية لأن هذه أيضا سيأتينا شرف الفوعد أنها صالحة للأمرين تقول تعالى في أحد أخرى في عشان مددون عيشاء نعم يجينا شاء الله تعالى في فوعد شيخ من نسبة لعلم لا تكون لترجي لا لا في نسبة الله ما يكون لا من نسبة للمخلوق تكون ترجي وللتعليل وللتوقع وللإشفاق وتأتي أيضا كما مر علينا في البلاغة تأتي للتمنى طيب نأخذ الفوعد لا أدول لنمشي حتى ينكملها تستيام لأن ما هناك شيء معذل من قبل لأن المرسولة هذه بالتعليم نقول للتعليم هذه الحق المخلوقين لعلهم مرسولة لكن ما الذي قال لعلهم مرسولة؟ الله سبحانه وتعالى يعني أترجى أن يرسدوا يرشدوا لا هذا هو حق يختلف لا ما يصلا هذا ما دام الله علّى الفعلا من أفعاله يعني نقول لإن العباد مدفوتون من هم من يرسلون هم من لا أبدا إذا استجابوا لله وآمنوا رشدوا لا شيء لا بد إذا استجابوا لله وآمنوا به لا بد أن يرشد