87 - 90 حول حديث خلق الله آدم على صورته - أصول في التفسير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هذه خلق الله آدم على سورة المرجع القاملة من هذا البال هل نجعل ألهى في هذه صورة تعود على آدم لأنه أقرم مذكور أو على الله لأنه هو الخالق أقرم مذكور خلق الله آدم على سورة لكن الواقع أن هذا يمنعه شيئا أن يعود الضمير على آدم يمنعه شيئا الشيء الأول أنه لا مزية لآدم إذا خلقه الله على سورته أي سورة آدم لأن كل شيء خلقه الله على سورته على سورة نفسه حتى الفرس خلقه الله على سورته وحتى الجمل خلقه الله على سورته وحتى إبليس خلقه الله على سورته فيبقى الحديث لا معنى له إطلاقا الثاني مما يمنعه أنه قد ورد بلفظ سريح خلق الله آدم على سورة الرحمن وهذا لك من صريح لا قبل النزام فيحمل الضمير مبهم على الظاهر المفصل لكن يبقى النظر ما معنى الحديث قيل معناه إن الله خلق آدم على سورته مثل قوله ناقة الله وبيت الله فإضافة الصورة إلى الله عز وجل إضافة تشريف وتكريف وأن هذا الذي خلقه الله على الصورة التي اختارها وأضافها إلى نفسه لا ينبغي أن يقبح أو يضرب لأن أصل لا تضرب الوجه لا تقبحوه فإن الله خلق آدم على سورته فما جامت هذه الصورة قد يتنره بها وأضافها إلى نفسه فإنها لا تقبح فتعاب معنى ولا تضرب فتعاب إيش حسن أفهمتم وعلى هذا فتكون الصورة سورة آدم لكنها أضيفت إلى إلى الله تعالى تشريف وهذا ليس بغير وليس ببعيد وليس بمنكر لأن اللقظة يحتمل احتمال قريب الثاني أن نقول على صورة الله أي على صورة رب عز وجل التي هي صورة رب ولا يعارض هذا قوله تعالى ليس كمثله شيء لأنه لا يلزم من كونه على صورته أن يكون مماثلاً له بدليل أن أهل الجنة أول زمرة تدخل الجنة منهم على صورة القمر ليلة البدء وللزم من كونهم على صورة القمر ليلة البدر أن يكونوا مماثين للقمر وهذا لا شك أنه أسلم حيث إننا أجرينا الحديث على على ظاهله والعلة التي خاف منها من قالوا إنه مضاف على سبيل التكريم فهمها بإضافة المخلوق إلى خالقه العلة التي خاف منها تزول فيما إذا قلنا إنه لازم من كون الشيء على صورة الشيء أن يكون مماثل الله ونغرب المثل في أصحاب الجنة الذين يكونوا على صورة القمر نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة