78 - 90 الإظهار في موضع الإضمار - التنبيه - أصول في التفسير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الإظهار في موضع الإضمار الأصل يؤتى في مكان الضمير بالضمير لأنه أبين للمعنى وأخصر للفر ولهذا ناب الضمير في قوله تعالى أعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما عن عشرين كلمة المذكورة قبله وربما يؤتى مكان الضمير بالاسم الظاهر وهو ما يسمى الإظهار في موضع الإضمار وله فوائد كثيرة تظهر بحسب السياق منها أولا الأصل أن يؤتى في مكان الضمير بالضمير لوجهي الوجه الأول أنه أبين للمعنى لأنك إذا أظهرت في موضع الإضمار فقد يظن الظان أن هذا الكلام لا يرجع ولا يعود إلى مسبق نعم والثاني أنه أخصر لأننا قلنا في تاريخ الضمير ما كني بيها عن الظاهر اختصار ويدل هذا قوله تعالى أعد الله لهم مغفرة وآجة عظيمة أرأيت لو قيل أعد الله للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتاء والصابرين والصابرات إلى آخر ماذا يكون كلام؟ يكون طويلا من وجه وركيكا من وجه آخر فجاء هذا الضمير لينوب عن عشرين كلمة وهذا واضح وله فوائد كثيرة تظهر بحسب السياق منها وربما يؤتها مكان الضمير بالاسم الظاهر وهو ما يسمى الاذهار في موضع الإضمار نقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال شيخنا حفظه الله تعالى في كتابه أصول في التفسير الإظهار في موضع الإضمار الأصل أن يؤتى في مكان الضمير بالضمير لأنه أبين للمعنى وأخصر للأخر ولهذا نهى الضمير في قوله تعالى أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما أنعشين كلمة المذكورة قبله وربما يؤتى مكان الضمير بالاسم الظاهر وهو ما يسمى الإظهار في موضع الإضمار وله هوايد كثيرة تظهر بحسب السياق منها أولا الحكم على مرجعه بما يؤتى بالاسم الظاهر ثانيا بيان علة الحكم ثالثا عموم الحكم لكل متصف بما يقتضيه الاسم الظاهر مثال ذلك قوله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ولم يقل فإن الله عدو له فأفاد هذا الإظهار الحكم بالكفر على من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال ثانيا أن الله عدوا لهم لكفرهم ثالثا أن كل كافرين فالله عدوا له مثال آخر قوله تعالى والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين ولم يقل إنا لا نضيع أجرهم وأفاد ثلاثة أمور أولا الحكم بالإصلاح للذين يمسكون يمسكون الكتاب ويقيمون الصلاة ثانيا أن الله آجرهم لإصلاحهم ثالثا أن كل مصلح فله أجر غير مضاعي عند الله تعالى وقد يتعين الإظهار كما لو تقدم الضمير مرجعا يصلح عوده إلى كل منهما والمراد أحدهما مثل اللهم أصلح للمسلمين ولاة أمورهم وبطانة ولاة أمورهم إذ لو قيل وبطانتهم لا أوهما أن يكون المراد بطانة المسلمين بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم الإظهار في موضع الضمار يعني معناه أن يكون السياق يقتضي أني أجأ بالضمير ولكن أتي بالظاهر مكان الضمير هذا له فوق منها أولا الحكم على مرجعه بما يقتضيه الاسم الظاهر فإذا كان الاسم الظاهر يقتضي الكفر حكمنا على مرجعه بأنه كافر يقتضي الظلم حكمنا على مرجعه بأنه ظالم يقتضي الفسق فكذلك يقتضي المدح فكذلك المهم أنه يحكم على مرجع الضمير بما يقتضيه هذا الاسم الظاهر ثانيا بيان علة الحكم وهو أن علته ما دل عليه ذلك الاسم الظاهر وسيتبين بالمثال ثالثا عموم حكم لكل متصف بما يقتضيه الاسم الظاهر يعني إرادة العموم وربما يقول هناك بائدة رابعة وهي التنبيه لأن السياق إذا كان يقتضي الإضمار ثم جاء الإظهار فإن الإنسان يتوقف لماذا جاء الإثار؟ فيكون فيه بائدة رابعة وهي التنبيه تنبيه المخاطب أو القارئ مثال ذلك قول الله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين مختلص سياقا يقال خالد فإن الله عدو له لأنه مقام مقام ضمير ولكن قال فإن الله عدو للكافرين فأفاد هذا الإظهار أولا الحكم بالكفر على من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال ووجه ذلك لو قال من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو له هل نستفيد أن هذا كافر؟ نعم لا إذا كان عدوا لهؤلاء فالله عدو له فقط لكن ما الذي هو كافر أو ظالم أو فاسق فلما جاءت فإن الله عدو للكافرين حكمنا على أن من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإنه كافر ثانيا فإن الله عدو للكافرين تفيد التعليل أن الله عدو لهم لكفرهم بخلاف ما لو قال فإن الله عدو له فإنه لا يتبين بذلك علة العداوة ثالثا فإن الله عدو للكافرين يعني هؤلاء خاصة أو كل كافر كل كافر ولهذا فإن الله عدو للكافرين فهذه ثلاثة فوائد مهمة الفائداء الرابعة ما ذكرناه قبل قليل وهو التنبيه ووجه ذلك أنه إذا كان مجرى الكلام على نسق واحد ثم جاء ما يخادف هذا النسق فإن السامع سوف يتوقف فإن أنا أقرأ فإن الله عدو له لماذا قال فإن الله عدو الكافرين فيحصل بهذا التنبيه مثال آخر قوله تعالى والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين الذين يمسكون بالكتاب يعني يتمسكون به تمسكا تاما ولهذا جاءت مشدد للمبالغة وأقاموا الصلاة وضع إنا لا نضيع أجر المصلحين المترقب أن يقال إيش أجرهم مترقب أن يقال أجرهم لكنه قال سبحانه وتعالى أجر المصلحين ولم يقل إنا لا نضيع أجرهم فأفاد عندكم وأفاد والصواب فأفاد كما في الأصل عندي فأفاد ثلاثة أمور أولا الحكم بالإصلاح للذين يمسكون الكتاب ويقيمون الصلاة ولو قال إنا لا نضيع أجرهم لم يتبين لنا أنهم مصلحون لما قال إنا لا نضيع أجر المصلحين عرفنا أن هؤلاء مصلحون ثانيا أن الله آجرهم نعم لإصلاحهم وهذا إفادة العلية ثالثا أن كل مصلح فله أجر غير المضاعن عند الله تعالى واضح طيب إذن هذه ثلاثة فوائد وإن شئنا زدنا الرابعة للإظهار في مقام الإظمار ثم قال وقد يتعين الإظهار يعني في مقام الإظمار كما لو تقدم الضمير مرجعان يصلح عوده إلى كل منهما السابق منها منهما لعندي منهما مرجعان يصلح عودهما كيف؟ ما عندكم بالتأثير نعم وشتون؟ من؟ طيب نعم كما لو تقدم الضمير مرجعان يصلح عوده إلى كل منهما والمراد أحدهم مثاله اللهم أصلح للمسلمين ولاة أمورهم وبطانة ولاة أمورهم إذ لو قيل وبطانتهم لأوهم أن يكون المراد بطانة المسلمين لو كانت دعا اللهم أصلح للمسلمين ولاة أمورهم وبطانتهم بطانة من؟ نعم يحتمل أنها المسلمين ويحتمل أنها ولاة الأمور فحينئذ يتعين أن تظهر لأن لا يحصل الالتباس وهذه قاعدة معروفة في النحو أنه إذا خيف الالتباس وجب أن يحول الكلام إلى ما ليس فيه التباس نعم نعم يا يحيى إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة