66 - 90 قصة أصحاب الكهف وأصحاب الفيل - أصول في التفسير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

كذلك أيضاً أصحاب الكهف أصحاب الكهف قصتهم عجيبة سبعة ومعهم كلب خرجوا من قومهم لأنهم كانوا يشتكون بالله وهؤلاء مخلصون لله موحدون له خرجوا مهاجرين إلى الله وما أحد قصد الله فخاء أبنا آواهم الله عز وجل هيأ لهم كهفاً غاراً واسعاً وجهوا إلى الشمال الشرق ماتته الشمس إذا غربت ولا إذا أشرقت ترى الشمس إذا طلعت تزاور ومكافهم ذات الأمير وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال شيء يصير عند الغروب بقوا في الغار نائمين ما هم يتين نوم والنائم إذا طلعوا نومه مل وجاع وعطش لكن هؤلاء ما فعلوا إلا أن الله تعالى يقلبهم ذات الأمير وذات الشمال لألا تفسد أجسامهم الكل باسط ذراعيه بالوسيل ما كأن شيء جرى وربط الله به ما تعداه وبقوا ثلاثمائة سنة وتسع سنوات حتى أخلف الله سبحانه وتعالى عن الملك الأول المشرك بملك صالح بقوا في هذا الكهف هذه المدة يقلبهم الله عز وجل ذات الأمير وذات الشمال ولم يقل يتقلبون لماذا؟ لأن فعل النائم لا ينسب إليه فقد رفع عنه القلب يقلبهم ذات الأمير وذات الشمال بعثهم الله تناسعوا كم لبثتم؟ قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوماً وهم بقوا ثلاثمائة سنة وتسعى سنوات لأنهم ناموا أول نهار واستيقظوا آخر نهار فظنوا أنهم في يوم واحد أو يومين لبثنا يوماً أو بعض يوم وطلبوا أن يبعث واحدهم منهم بورقهم بالدراهم إلى المدينة يشتري طعام ولما ذهب إلى المدينة ورأوا السك والسك قديمة لها ثلاثمائة سنة ولعلها والله أعلم عليها صورة الملك القديم فتعجبوا منه هذه القصة فيها عبر عظيم وإن شاء الله تعالى أن نعطي كل واحد منهم قصة من هذه القصص يتأملها ويقدم ما فيها من الفوائد والعبر طيب هنا أيضاً أصحاب الفيل أصحاب الفيل قوم كاءوا ليهدموا الكعبة وذلك أن ملك اليمن وضع عنده كعبة تضاهي الكعبة التي في مكة من أجل أن الناس يحجون إليها فجاء أحد العرب إلى هذه الكعبة وتغوط فيها تغوط فيها لماذا؟ إهانة الله إهانة الله فغضب الملك وبعث إلى مكة جنداً عظيماً يتقدمه فيل عظيم يريد أن يهدم الكعبة فلما وصل إلى مكان يسمى المغمس قريب من الرعى الحجوم أبى أبل فيه لأن يتقدم إذا وجهه إلى مكة وقف وإذا وجهه إلى اليمن هرول بإذن الله عز وجل ولهذا لما بركت ناقة الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديبية لما بركت وأراد منها أن تقوم أبت فقال الصحابة خلأت القصوى خلأت يعني حرنت قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما حرنت القصوى وما ذاك لها بخلق دفع الظلم حتى عن البهاء مواجب لأنهم ظلموها لما قالوا خلأت فقال ما خلأت فعلا وأيضا ليس هذا لها بخلق ناقة مطوعة ولكن حبسها حابس الفيل ثم قال والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها فرمات الله إلا أجبتهم عليها وهذا هو الذي جعله عليه الصلاة والسلام يخطع للشروط الذي تعرفونه حتى لما قال اكتب باسم الله الرحمن الرحيم قالوا من عرف الرحمن ولا الرحيم اكتب باسمك الله إله التعنت قال اكتب باسمك الله لما قال هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله قال رسول لا تكتب محمد رسول الله لو نعلم منك رسول الله ما قتلناك ورسلناك لكن اكتب محمد بن عبد الله فقال اكتب محمد بن عبد الله ثم ذكر بقية الشروط التي حصل فيها معارضة من كبار الصحابة طيب المهم أصحاب الفين ما الذي حصل لهم أرسل الله عليهم طيراً أبابين قال العلماء أبابين يعني جماعات متفرقة كثيرة معها عجارة من سجين هذه العجارة تضرب الواحدة من رأسه وتخلج من دبره فجعلهم فعصف ما قوله العصف الزرق الذي أكلته الإبل أو البقر ووطعته بأغدانه نعم إيش؟ إيش؟ لا إله إلا الله والفيل كما قلت لكم حبسه الله تعالى في مكانه وقال له المغمس كما قال الشاعر الجاهري حبس الفيل في المغمس حتى طل يحقو كأنه مكبول وليس في ودي محسر كما زعامه بعض العلماء وإنما أصرع النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم في ودي محسر لوجهي الوجه الأول أن الوادي دعث يعني يعني فيه رمض مع التراب وهذا يجعل العبل ترتاث في المشي فأسرع والثاني أن أهل الجاهلية كانوا يقفون في هذا الوادي ويذكرون أمجادهم وأمجاد آبائهم فأراد النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم أن نخالفهم فهم ينزلون ورسول إسراء إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة