59 - 90 موهم التعارض في القرآن الكريم - أصول في التفسير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

موهم التعارض في القرآن التعارض أن تتقابل آيتان بحيث يمنع مدلول إحداهما مدلول الأخرى تعارض في القرآن كذا عندكم؟ في القرآن؟ لأن هذا التعارض قاصل لو تعارض مدلول الأخرى تعارض في القرآن أن تتقابل آيتان بحيث يمنع مدلول إحداهما مدلول الأخرى مثل وأن تكون إحداهما مثبتة لشيء والأخرى نافية النهد ولا يمكن أن يقع التعارض بين آيتين منهم هذا تعارض التعارض التعارض التقابل من كل وجه بحيث يمنع مدلول إحداهما مدلول الأخرى وأما إذا كانت تقابل من بعض الوجود فهذا ليس بتعارض كما يكون بين العام والخاص فإن العام يدل على شمول الحكم للأفراد والخاص يدل على اقتصاصه بأحدها وهذا بحقيقة لسه بتعارض لماذا؟ لأنه ليس تقابلا من كل وجه نعم ولا يمكن أن يقع التعارض بين آيتين مدلولهما خبري لأنه يلزم كون إحداهما كذبا وهو مستحيل في أخبار الله قال الله تعالى ومن أصدق من الله حديثا ومن أصدق من الله قيلا ولا يمكن أن يقع التعارض بين آيتين مدلولهما حكمي لأن الأخيرة منهما ناسخة للأولى قال الله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها وإذا ثبت النسخ كان حكم أولى غير قائم ولا معارض للأخيرة إذن التعارض ممنوع سواء كان في أمن خبري أو أمر حكمي أما في الأمن الخبري فلو وقع التعارض بحيث تكون آية آية من كتاب الله تثبت شيئا والأخرى تنفيه لازم من ذلك أن يكون إحدى الآيتين كاذبة وهذا مستحيل في خبر الله عز وجل في الأمن الحكمي أيضا لا يمكن التعارض لأن التعارض من كل وجه لابد أن تكون إحداهما ناسخة للأخرى ونصف الأحكام جائز فالمتأخر ناسف والمنسوف غير قائم فلا تعارض والمقصد هنا أن نقرر أنه لا يمكن أن يبقى التعارض بين آيتين في كتاب الله بدون حل الخبر قلنا لا يمكن لماذا؟ لأنه لازم لذلك تكذب إحداهما الأخرى الحكم أيضا لا يمكن لأنه إذا وقع التعارض من كل وجه فالمتأخر الناس فيبقى الثاني لا مقاوملة ولا تعارض وقد مر علينا في الأمس أن الله تعالى ذكر أنه يحشر مجرمين يوم القيامة زرقا وأخبر أنه في ذلك اليوم تسود وجوه وتبيض وجوه وذكرنا الجامل وإذا أمتنا الجامل فهن هناك تعارض؟ لا وإذا رأيت ما يوهم التعارض من ذلك فحاول الجمع بينهما فإن لم يتبين لك وجب عليك التوقف وتكل الأمر إلى عالمه وتكل فإن لم يتبين لك وجب عليك التوقف وتكل الأمر إلى عالمه وقد ذكر العلماء ليش بالنصف؟ وهي فعل مضالع مستر ها؟ توقف كيف؟ لا وتكل أقول سبيقة مستر يعني عطفت على مصدر وإن على اسم خالص فعل العطف فعل العطف تنصبه أن ثابتاً أو منحذف ومنه قوله ولبس عباءة وتقر عين نعم وقد ذكر العلماء رحمهم الله أمثلة كثيرة لما يوهم التعارض وبين الجمع في ذلك ومن أجمع ما رأيت في هذا الموضوع كتاب دفع إيهام للطراب عن آية الكتاب للشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى فمن أمثلة ذلك قوله تعالى هل هذا البحث هل هو مهم بالنسبة للقرآن نعم نعم مهم لأن الإنسان يتعود به كيف يجمع بين الآيات ويوقن بأن القرآن ليس فيه تعارض فهو مهم جداً لذلك ينبغي الإنسان أن يطالع مثل هذه الكتب التي التي فيها الجمع بين الآيات التي ظاهرها التعارض نعم فمن أمثلة ذلك قوله تعالى في القرآن هدى للمتقين وقوله فيه شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس فجعل هداية القرآن في الآية الأولى خاصة بالمتقين وفي الآية الثانية عامة للناس والجمع بينهما أن الهداية في الأولى هداية التوفيق والانتفاع والهداية في الثانية هداية التبيين والإرشاد ونظير هاتين الآيتين واضح الهدى للمتقين وهدى للناس بين التعارض فيما يظهر لأن المتقين أخص من عمو الناس فيقال والجمع بينهما أن الهداية هداية هداية توفير وعمل وهذا للمتقين وهداية بيان وإرشاد وهذا لجميع الناس نعم ونظير هاتين الآيتين قوله تعالى في الرسول صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وقوله فيه وإنك لا تهدي إلى صراط مستقيم فالأولى هداية التوفيق والثانية هداية التبيين ومن أمثلة ذلك قوله وإنك لا تهدي من أحببت أين عائد من إنك لا تهدي من أحببته طيب من في وجه آخر أحببت هدايته تقدير من أحببت هدايته هذان القولات فأيهم الأصح نعم إن نظرنا إلى أن الأصل عدم التقدير قلنا الأصح الأول أي من أحببته وإن ورد علينا أشكال وقال هذا يقتضي أن الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم يحب أبا طالب ولا نتخلص من هذا الإيراد إلا إذا قلنا إن التقدير من أحببت هدايته فأيهم ترجعهم ولكن في التقدير هل يلام الإنسان على محبة شخص أحسن إليه محبة إحسان لا محبة دين نعم لا يلام يعني من أحسن إليك فإنك تحبه لإحسان لا لدينه والظاهر لي أنا أن الأصل عدم الحذر وأن التقدير من أحببته ولكن حب الرسول لأبي طالب ليس حب دين ولكنه حب قرابة وإحسان لأن الرجل أحسن إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم أحسن عظيما ودافع عنه مدافع عظيمة وله اللامية المشهورة التي قال عنها من كثير في البداية والنهاية إنها أحق أن تكون من المعلقات لأن المعلقات عندهم عند العرب كم سبع قصائد عظيمة معلقة في جوه الكعبة لعظمها عندهم هذه أحق من المعلقات أن تعلق في الكعبة طيب المهم لا تهدي وإنك لا تهدي نفي وإثبات النفي في قوله لا تهدي والإثبات في قوله وإنك لا تهدي ومؤكد إثبات مؤكد بإنه والله فما الجمع نقول الأولى إنك لا تهدي من أحببت هداية التوفيق والثانية لتهدي إلى الصلاة المستقيم هداية الدلالة ولهذا تعدد بإله أي لتدل إلى إلى هذا نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة