58 - 90 الحكمة في تنوع القرآن إلى محكم ومتشابه - أصول في التفسير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الشيخنا حفظ الله تعالى الحكمة في تنوع القرآن إلى محكم ومتشابه لو كان القرآن كله محكما لفاتت الحكمة من الاختبار به تصديقا وعملا لظهور معناه وعدم المجاة لتحريفه والتمسك بالمتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ولو كان كله متشابها لفات كونه بيانا وهدا للناس ولما أمكن العمل به وبناء العقدة السليمة عليه ولكن الله تعالى بحكمته جعل منه آيات محكمات يرجع إليهن عند التشابه وأخر متشابهات امتحانا للعباد ليتبين صادق الإيمان ممن في قلبه زير فإن صادق الإيمان يعلم أن القرآن كله من عند الله تعالى وما كان من عند الله فهو حق ولا يمكن أن يكون فيه باطل أو تناقب لقوله تعالى لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقوله ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وأما من في قلبه زيغ فيتخذ من المتشابه سبيلا إلى تحريف المحكم واتباع الهواء في التشكيك في الأخبار والاستكبال عن الأحكام ولهذا تجد كثيرا من المنحرفين في العقائد والأعمال يحتجون على انحرافهم بهذه الآيات المتشابهة هذه لو كان القران كله محكما لفاتت الحكمة من الاختبار والانتحان ولو كان كله متشابها لفات البيان للناس والإضاح هكان من حكمة الله عز وجل أن جعل بعضهم محكما وبعضهم متشابه والمؤمن يعلم أن كل من عند الله وأنه لا يمكن أن يكون فيه تناقض ثم يحاول أن يعد المتشابه إلى المحكم ليكون الجميع محكما والذي في قلبه زير يأخذ بالمتشابهات إما قهرا عليه وإما اختيار لكنه يأخذ أولا اختيارا بالمتشابهات ثم يزيغ قلبه فيتبس عليه الأمر ولهذا قال الله تعالى وَنُقَلِّبُ أَمْفِجَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ لماذا؟ كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طيانهم يعمهم ويقول عز وجل فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم فإذا لم يؤمن الإنسان بالوحي أول مرة زاغ قلبه نصر الله العافية فلذلك كان هؤلاء الذين يتبعونهم متشابه ويأخذون منهم سبيلا إلى الطعن في القرآن كانوا هم الذين لم يفتح لهم باب البيان ولا الهدى بل ظلوا في طيانهم يعمهم فتبين أن الحكم من ذلك هو الامتحان والاختبار بين المؤمن الناسق بالعلم وبين من في قلبه زيغ موهم التعارض في القرآن ترى جعلنا بين كل موضوع وموضوع ثلاثة سنة نعم قول الله عز وجل كما لم يؤمنوا منه نعم بسبب أنه نعم نعم كما لم يؤمنوا فأول مرة فالكاف هنا للتعليق كقوله تعالى واذكروه كما هداكم على أحد الوجهين فيها أي واذكروه لأنه هداكم أو واذكروه ذكرا كما هداكم له نعم نعم الراسقون فيها نعم التقسين ما في الشكل نعم لما دمنا عز وجل يعني الذين يفتغون التأويل كانوا منبوحين يعني لا لا هم يعلمون كيف يجمعون بينه وبين المحكم هؤلاء يأخذون المتشابه ويعرضون على المحكم وأما الراسقون في العلم فيقولون أم النابي وكل من عند ربنا ومقتضى هذا الإيمان أن يلحق المتشابه بالمحكم فيبقى كله محكما نعم وجوه يوم إذا الناظر هل أن يزدد هذه هذه الآية عن رؤية الله سبحانه وتعالي على عكس ما قالت الفرق التي تتنوك بلى بلى ما في أشكل في آيات من القرآن أربع آيات من القرآن نعم هنا بهذه الآية وغيرها في آيات أربع أربع آيات كلها تدل على ذلك هنا إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة