55 - 90 موقف الراسخين في العلم والزائغين من قوله تعالى (إن كنت في شي..) وقوله ( قل إن كان للرحمن..)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويقولون في المثال الثالث إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقع منه شك فيما أنزل إليه بل هو أعلم الناس به وأقواهم يقينا كما قال الله تعالى في نفس السورة قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله الآية المعنى إن كنتم في شك منه فأنا على يقين منه ولهذا لا أعبد الذين تعبدون من دون الله بل أكفر بهم وأعبد الله ولا يلزم من قوله فإن كنت به أفهمتم الآن هذه الآية من أصعب ما يقول إن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقعون الكتابا من قبلك فيقول هذا الرسول عليه الصلاة والسلام يشعر نقول لم يقل الله ذلك عن شك في رسوله وكيف يكون ذلك وهو قد قال قل يا أيها الناس في نفس السورة إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله لن يتوفاكم والمعنى إن كنتم في شك فأنا على يقين فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله لن يتوفاكم نعم ولا يلزم من قوله فإن كنت بي شك مما أنزلنا إليك أن يكون الشك جائزا على الرسول صلى الله عليه وسلم أو واقعا منه ألا ترى قوله تعالى قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين هل يلزم منه أن يكون الولد جائزا على الله تعالى أو حاصلا؟ كلا فهذا لم يكن حاصلا ولا جائزا على الله تعالى قال الله تعالى وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا من كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبدا ولا يلزم من قوله تعالى فلا تكونن من الممترين أن يكون الامترى واقعا من الرسول صلى الله عليه وسلم لأن النهي عن الشيء قد يوجه إلى من لم يقع منه ألا ترى قوله تعالى ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين ومن المعلوم أنهم لم يصدوا النبي صلى الله عليه وسلم عن آيات الله وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقع منه شرك والغرض من توجيه النهي إلى من لم يقع منه التنديد بمن وقع منه والتحذير من منهاجهم وبهذا يزول الاشتباه وأن ما لا يليق بالرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية كما عرفتم أهل الزيغ يتخذون منها طعنا بمن؟ بالرسول صلى الله عليه وسلم ومعلوم إذا تبث الطعن لم يصح أن يكون رسوله لكن نقول إنه لا يلزم من قول إن كنت في شك مما أنزلنا إليك أن يكون الشك جائزا ولا أن يكون واقعا من الرسول عليه الصلاة والسلام لا يلزم لكن إن فرض أن يكون فاسأل ولهذا فرق العلم بين إن وإذا وكلاهما شرطيتان قالوا إذا تفيد الوقوع وإن لا تفيده بل قد تأتي في أمحل المحاكم ألا ترى إلى قوله تعالى قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين هل يلزم من هذا أن يتخذ الله ولداً؟ لا يلزم لا يلزم ولا يمكن أن الله يتخذ ولداً لقوله تعالى وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً إذن ما معنى الآية؟ قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين معناها إن فرض أن له ولد فأنا أول العابدين لهذا الولد فلا أنكره لكن هذا أمر غير ممكن وإذا كان غير ممكن يعني إذا امتنع الشرط امتنع المشروط في قول الشاعر إذا شاب الغراب أتيت أهل وصار القار كاللبن الحليل ومعلوماً أن الغراب لا يشيء وأن القار الأسود لا يكون كاللبن الأبيض فكذلك هنا يعني على فرض أن له ولداً فأنا أول من يعبد هذا الولد لأنه ولد الله جزء منه ولكن هذا مستحرير طيب هذا القول هو أحسن الأقوال ولا يحتاج إلى تقدير ولا إلى تمحل وقيل إن إن نافي والمعنى قل ما كان للرحمن ولد لأن إن تأتي بمعنى النفي وهي كثيرة في القرآن فيقول قل ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين يشكل وجه ارتباطها بالجملة التي قبلها ما هي المناسبة أن يقول ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين هذه لا يمكن إلا إذا أولنا العابدين بمعنى المؤمنين ما كان للرحمن ولد فأنا أول المؤمنين بذلك أي بأنه لا ولد الله وتكون العبادة مطلقة على إيش؟ على الإيمان بجامع الذل في كل منهما جامع الذل في كل منهم فهذا قولان هما أشهد الأقوال في هذه الآية وهي من أعوص آيات القرآن الكريم طيب يقول الملحد سلمنا ما ذكرت في قوله قل إن كان للرحمن ولد وأنه لا يزم من هذا الشرط وقوع المشروع لكن ماذا تقول فلا تكون لنا من الممترين أجاب عنه المؤلف بقوله ولا يزم من قوله تعالى فلا تكون لنا من الممترين أن يكون الامتراء واقعا من الرسول لأن النهي عن الشيء قد يوجه إلى من لم يقع منه ألا ترى إلى قوله تعالى ولا يصدنك عن آية الله بعد أن أنزلت إليك ودعي إلى ربك ولا تكون لنا من المشركين ومن المعلوم أنهم لم يصد الرسول صلى الله عليه وسلم عن آية الله وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقع منه الشيء فالنهي عن الشيء لا يلزم منه وقوع الشيء ولا جواز وقوع الشيء أيضا انظر ولا يصدنك عن آية الله بعد أنزلت إليك هذا نهي عن الصد فهل هذا يعني أن الصد واقع؟ الأخ لا يلزم وهل يلزم أن يجوز؟ لا يلزم لا يلزم أنه جائز أن يصدوه بل ولا يمكن أن يصدوه لأن الله تعالى قال ولولا أن ثبتناك لقد كت تركن إليهم شيئا قليلا إذن لا دعناك ضعف الحياة وضعف الماء ثم لا تجد لك علينا نصيرا فلولا أن ثبتناك إذن الرسول مثبت لا يمكن أن يصده هؤلاء وعلى هذا فلا يلزم من النهي عن كونه من الممترين أن يقع منه الامتراء أو أن يجوز عليه الامتراء كما أن قوله ولا تكون من المشركين لازم منها إيش؟ وقوع الشرك ولا جواز وقوع الشرك من الرسول عليه الصلاة والسلام طيب إذن ما الغرض وما الفائدة أن يوجه النهي إلى من لا يمكن أن يقع منه ما نهي عنه استمع الجواب والغرض من توجيه النهي إلى من لا يقع منه التنديد بمن وقع منهم والتحذير من منهاجه على حد قول الطائل إياك أعني واسمعي يا جار يعني ما هو الرسول واللي يمتر أو يشرك لكن التنديد بهؤلاء الذين امتروا وشكوا وأشرقوا نعم أنواع التشابه في القرى وبهذا وبهذا يزول اشتباه وظن ما لا يريق بالرسول صلى الله عليه وسلم نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة