53 - 90 الإحكام الخاص ببعضه والتشابه الخاص ببعضه - أصول في التفسير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال شيخنا حفظه الله تعالى بكتابه أصول في التفسير في معرض ذكر النوع الثالث من الإحكام والتشابه الوارد في القرآن قال ومعنى هذا التشابه أن يكون معنى الآية مشتبها خفيا بحيث يتوهم منه الواهم ما لا يريق بالله تعالى أو كتابه أو رسوله ويفهم منه العالم الراسخ في العلم خلاف ذلك مثاله فيما يتعلق بالله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم سبق لنا أن القرآن وصحب بأنه كله محكم وأنه كله متشابه وأن منه محكما ومتشابه فأما العام فهو الإتقان والجودة وعدم الكذب في أخباره أو الجوي في أحكامه أو التناقض وأما التشابه العام فهو أن بعض القرآن يشبه بعضاً في الكمال والجودة والبلاغة وغير ذلك من مكملات الكلام وأما التشابه الخاص ببعضه والإحكام الخاص ببعضه فالإحكام معناه الوضوح بحيث يعرفه كل أحد ولا يخبأ على أحد والتشابه هو الذي يشتبه على بعض الناس ولا يعرفه إلا الرأسفون في العلم ونحن الآن بصدد الكلام على هذا بصدد الكلام على التشابه الإحكام الخاص والتشابه الخاص وسبق الكلام على الإحكام الخاص وأنه الواضح مثل السماء والأرض وما أشبه التشابه الخاص هو أن يكون مشتبهاً على بعض الناس دون بعض فإن قال قائل ما الحكمة في وجود التشابه الخاص الحكمة في ذلك هو الامتحان والابتلاء ليعلم الله عز وجل من في قلبه زير ومن ليس في قلبه زير لأن من في قلبه زير يتبع المتشابه ليضرب كلام الله بعضه وبعض وأما الذي أعطاه الله رسولها بعلم فإنه يعرف كيف يتخرج من هذا المتشابه وضربنا لهذا أمثلة مثاله فيما يتعلق بالله تعالى أي توهم واهم من قوله تعالى بل يداه مبسطتان أن لله يدين مماثلتين لأيد المخلوقين ومثاله فيما يتعلق بكتاب الله تعالى أي توهم واهم تناقض القرآن وتكذيب بعضه بعضا حين يقول ما أصابك من حسنة من الله وما أصابك من سيئة من نفسك ويقول في موضع آخر وإن تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقول هذه من عندك قل كل من عند الله ومثاله فيما يتعلق برسول الله أي توهم واهم من قوله تعالى وإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممتدين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان شاكا فيما أنزل إليه هذا شابه فيما يتعلق بالله وفيما يتعلق بكتاب الله وفيما يتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم أما الأول فيما يتعلق بالله عز وجل أن يتوهم واهم من قوله تعالى وكيف يبني هذا الوهم يقول إن الله خاطبنا في القرآن بما نعلم ونحن لا نعلم يدا إلا مثل أيدي المخلوقين وهذا يقترد أن تكون يد الله مشابهة لأيدي المخلوقين مثال فيما يتعلق بكتاب الله يقول ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ويقول وإن تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقول هذه من عندك قل كل من عند الله ففي الآية الأولى يقول إن أصابت السيئة من نفسك وفي الثانية يقول إن أصابتهم السيئة من عند الله وهذا التناقل كيف يكون مرة كيف تكون أصابة السيئة مرة من عند الله ومرة من عندهم فسنة فيقول هذا إيش التناقل وكذلك مثلها في الآيات وقد ألف الشيخ شنبيض رحمه الله كتابا سماه تاب إيهام الاضطراب في آية الكتاب أما مثاله من أعطاء لقبل رسول الله فقوله فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك إن كنت في شك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك لقد جاءك حق من ربك فلا تكونن من الممترين وجد تشابه أن ظاهره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان شاكل ولهذا أحاله على الذين يقرؤون التابع من قبله ثم قال فلا تكونن من الممترين إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة