52 - 90 الإحكام العام والإحكام المتشابه - أصول في التفسير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القرآن محكم ومتشابه يتنوع القرآن الكريم باعتبار الإحكام والتشابه إلى ثلاثة أنواع النوع الأول الإحكام العام الذي وصف به القرآن كله مثل قوله تعالى كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لد حكيم
خبير وقوله ألف لامر تلك آيات الكتاب الحكيم وقوله وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ومعنى هذا الإحكام الإتقال والجودة في ألفاظه ومعانيه فهو في غاية الفصاحة والبلاغة أخباره كلها صدق
نافعة ليس فيها كذب ولا تناقض ولا لغ ولا لغ لا خير فيه وأحكامه كلها عدم وحكمة ليس فيها جور ولا تعارض ولا حكم سفيه النوع الثاني التشابه العام الذي وصل به القرآن كله مثل قوله تعالى
الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانية تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تدين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ومعنى هذا التشابه أن القرآن كله يشبه بعضه بعضاً في الكمال والجودة
والغايات الحميدة ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً النوع الثالث الإحكام الخاص ببعضه والتشابه الخاص ببعضه مثل قوله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن
أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغون فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما
يذكر إلا أولو الألباب ومعنى هذا الإحكام أن يكون معنى الآية واضحاً جلياً لا خفاء فيه مثل قوله تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَي وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ
شُعُوبًا وَقَبَائِلًا لِتَعَارَفُوا وقوله يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُبدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ وقوله أحلَّ اللهُ الْبَيْعُ
وقوله حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِينِ وَمَاءُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ كَثِيرًا وأمثال ذلك كثيرة ومعنى هذا التشابه أن يكون
معنى الآية مشتبهاً خفياً بحيث يتوهم منه الواهم ما لا يليق بالله تعالى أو كتابه أو رسوله ويفهم منه العالم الراسخ في العلم خلاف ذلك مثاله السلام عليكم هذا الإحكام والتشابه في القرآن
هذا على ذات نوع إحكام عام وتشابه عام وإحكام الخاص وتشابه الخاص كله وصف في القرآن قال الله تعالى في الوصف العام أرف لا أرأى تلك آيات كتاب الحكيم وقال تعالى كتاب فصلت آياته كتاب
أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم الخبير وقال تعالى وَإِنَّهُ بِيُمْ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ فأنت ترى أن القرآن كله وصف بالحكمة وأنه حكيم وحكيم بمعنى محكم وبمعنى حاكم
لأن القرآن أداة الحكم ومعنى هذا الإحكام أن القرآن نعم ومعنى هذا الإحكام أن الإتقان والجودة في ألفاظه ومعانيه فكله محكم محكم متقن جيد في أعلى ما يقوله ولكن هل هو يتفاضل في هذا
الباب؟
الجواب أما من حيث متكلم به فإنه لا يتفاضل لأنه المتكلم به واحد وهو الله أما من حيث الأسلوب والمعنى فإنه يتفاضل قال النبي صلى الله عليه وسلم حين سأل أبي بن كعب أي آية أعظم في اكتاب
الله قال آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم فضرب على صدره وقال ليهنك العلم يا أبا المنذر وقال الفاتحة إنها أعظم سورة بالتاب الله وقال في قلوه الله أحد إنها تعدل ثلث القرآن
فالقرآن يتفاضل من هذا الوجه أما من جهة المتكلم به فلا يتفاضل التشابه العام هو أن القرآن يشبه بعض وبعضا في الكمال والجودة والأحكام والإحكام والأخبار وغيره يقول الله تعالى الله نزل
أحسن الحديث كتابا متشابه ما قال بعض المتشابه فكل كتابا متشابه مثاني نعم مثاني مثاني في النسخة الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني مثانيا تقشعظ منه جلود الذين يشعون ربهم ثم
تلينه جلودهم وقلوهم إلى ذك الله فهو يشبه بعضه بعضا في الكمال والجودة والإتقان وغير ذلك ولهذا كان جميع القرآن معجزة وآية منه من أي سورة معجزة أما الثالث فهو أن بعض القرآن محكم
وبعضهم متشابه فما معنى الأحكام متشابه هنا الأحكام هو الواضح المحكم يعني الواضح البين الذي لا يحتاج إلى تأمل طويل ولا يختلف الناس فيه مثال نعم تلينه قوله تعالى هو الذي أنزل عليك
الكتابا منه آيات المحكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيق يتبعون ما تشابه منه يعني يتتبعون المتشابه ويحصلونه ويريدونه على الناس ليلبسوا عليهم دينه ابتغاء الفتنة
وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراصفون في العلم يقولون آمننا به كل من عند ربنا وما يذكره إلا الألبان لقسم الله تعالى القرآن إلى قسمين لقوله منه آيات هذه من للتبعيض وأخر
متشابهات فما معنى الإحكام والتشابه هنا الإحكام يعني به أنه محكم واضح لا يشتبه على أحد والمتشابه أنه يخفى على بعض الناس وبهذا نعرف أنه لا تناقض بين وصف القرآن كله بالإحكام ووصفه كله
بالتشابه ووصف بعضه بالإحكام وبعضه بالتشابه قال ومعنى هذا التشابه أن يكون معنى الآية مشتبهاً خفياً بحيث يتوهم منه الواهم ما لا يليق بالله إلى آخر نعم أسئلة طيب لا الوصل والفصل يختلف
إذا جعلت التأويل بمعنى التفسير فالوصل أولى وإن جعلت التأويل المآل والعاقبة فالفصل أولى ولهذا ورد عن السلف قراءة الوصل وقراءة الفصل بناء على معنى التأويل إن جعلنا معنى التأويل
التفسير فالوصل إن جعلنا معنى ما يقول لي الشيء فإن ذلك لا يعلمه إلا الله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة