50 - 90 المشتهرون بالتفسير من الصحابة عبدالله بن عباس مناقبه ومكانته العلمية - أصول في التفسير

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثالثاً عبد الله بن عباس هو بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد قبل الهجرة بثلاث سنين لازم النبي صلى الله عليه وسلم لأنه بن عمه وخالته ميمونة تحت النبي صلى الله عليه وسلم وضمه النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره وقال اللهم علمه الحكمة وفي رواية الكتاب وقال له حين وضع له وضوءه اللهم فقهه في الدين فكان بهذا الدعاء المبارك حبر الأمة في نشر التفسير والفقر حيث وفقه الله تعالى للحرص على العلم والجد في طلبه والصبر على تلقيه وبذله فنال بذلك مكاناً عالياً حتى كان أمير المؤمنين عمر بن خطابر يدعوه إلى مجالسه ويأخذ بقوله فقال المهاجرون ألا تدعوا أبناءنا كما تدعوا ابن عباس فقال لهم ذاكم فتلكهول له لسان سؤول وقلب عقول ثم دعاهم ذاك يوم فأدخله معهم ليريهم منه ما رأاه فقال عمر ما تقولون في قول الله تعالى إذا جاء نسؤ الله والفتح حتى ختم السورة فقال بعضهم أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا فتح علينا وسكت بعضهم فقال عمر بن عباس أكذلك تقول قال لا قال فما تقول قال هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله له إذا جاء نصر الله والفتح فتح مكة فذلك علامة أجرك فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا قال عمر ما أعلم منها إلا ما تعلم وقال ابن مسعود رضي الله عنه لنعمة رجمان القرآن ابن عباس لو أدرك أسناننا ما عاشره منا أحد أي ما كان نظيرا له هذا مع أن ابن عباس عاش بعده ست وثلاثين سنة فما ظنك بما اكتسب بعده من العلم هذا كلام مسعود رضي الله عنه قبل أن يموت من عباس بكم بأكثر من ست وثلاثين سنة فما ظنك بما اتسب بعده من العلم في تفسير القرآن وغيره هو كثير لا شك نعم وقال ابن عمر لسائل سأله عن آية انطلق إلى ابن عباس فاسأله فإنه أعلم من بقي بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وقال عطاء ما رأيت قطا قط أكرم غلق ما رأيت قطا ما لما بني أعظم وقال عطاء ما رأيت قط أكرم من مجلس ابن عباس ما رأيت أكرم من مجلس ابن عباس فقها وأعظم خشية إن أصحاب الفقه عنده وأصحاب القرآن عنده وأصحاب الشعر عنده يصدرهم كلهم من واد واسع وقال أبو وائل خطبن ابن عباس وهو على الموسم أي وال على موسم الحج من عثمان رضي الله عنه فافتتح سورة النور فجعل يقرأ ويفسر فجعلت أقول ما رأيت ولا سمعت كلام رجل رجل مثله ولو سمعته فارس والروم والترك لا أسوى والترك لا أسلمت والله عثمان على موسم الحج سنة خطب مرضة الناس خطبهم من صلاة العصر إلى الغروب واستمر حتى حان وقت الإشاء فقام رجل فقال الصلاة مع عباس فقال أتعلمني السنة لقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر وهذا يدل على قدرته وقوته لا سيئم إذا كان العصر في أيام الصيف سيكون طويلا ومع ذلك استمر رضي الله عنه الله أستعلم والله عثمان على موسم الحج سنة خمس وثلاثين والله علي على البصرة فلما قتل مضى إلى الحجاز فأقام في مكة ثم خرج منها إلى الطائف فمات فيها سنة ثمانية وستين سنة سنة عندي ثمانية هذا كتاب سنة ثمانية وستين عن إحدى وسبعين سنة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة