49 - 90 المشتهرون بالتفسير من الصحابة - عبدالله بن مسعود رضي الله عنه - أصول في التفسير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثانياً عبد الله بن مسعود هو عبد الله بن مسعود بن غافل من هدري وأمه أم عبد كان ينسب إليها أحياناً وكان من السابقين الأولين في الإسلام وهاجر الهجرتين وشهد بدراً وما بعدها من المشاهد
عنده في أسفل الحاشية لأن أباه نعم وأمه أم عبد كان ينسب إليها أحياناً وذلك لأن أباه مات في الجاهلية وأدركت أمه الإسلام فأسلمت وكان من السابقين الأولين في الإسلام وهاجر الهجرتين وشهد
بدراً وما بعدها من المشاهد تلقى من النبي صلى الله عليه وسلم بضعاً وسبعين سورة من القرآن وقال له النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام إنك لغنام المعلم وقال من أحب أن يقرأ القرآن
غضاً كما أنزل فليقرأه على قراءة بن أم عبد وفي صحيح البخالي أن ابن مسعود رضي الله عنه قال لقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أني من أعلمهم بكتاب الله وقال والله الذي لا إله
غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم في من أنزلت ولو أعلم أحداً أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه هذا الكلام لا
شك أنه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لا يريد أن يزكي نفسه به لأنه أطهر من ذلك لكنه أراد أن يحث الناس على تلقي التفسير عنه لأن الناس إذا علموا أنه بهذه المنزلة من العلم أكبوا عليه
وأخذوا منه وهذا يقع لغير لمن هو دون أبن مسعود رضي الله عنه أنظر مثلاً إلى ابن مالك في ألفية يقول إيش يقول تقرب الأقصى بلأخذ موجني وتبسط الباذل بوعد منجز وتقترير رضاً بعيد السفطي
فائقة ألفية ابن معطي هذا ثنى على مؤلم لكن هل قصده فخر على ابن معطي أو أن يزكي نفسه لا الذي نعلم من حاله أنه لا يريد هذا وإنما يريد لذلك أن يقبل الناس على هذا النظم ويأخذوا به والله
سبحانه وتعالى أعلم بالنجيات وكم من كلمة أو فعل صدر من إنسانين بينهما كما بين السماء وراء نعم وكان ممن خدم النبي صلى الله عليه وسلم فكان صاحب عليه وطهوره ووساده حتى قال أبو موسى
الأشعري قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينا ما نرى إلا أن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي صلى الله عليه وسلم ومن أجل
ملازمته النبي صلى الله عليه وسلم تأثر به وبهديه حتى قال فيه حذيفة ما أعلم أحدا أقرب هديا وسمتا ودلا بالنبي صلى الله عليه وسلم من ابن أم عبد هذا صحيح حتى أن كلامه رجل الله عنه يشبه
كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ ما روه مسلم يكتب الصلاة من سره وأن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادع بهن إلى آخر الأثر إذا قرأته تقول هذا من كلام النبي صلى
الله عليه وسلم لأنه انخرط النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا وكما قال أبو مسلس عليه رضي الله عنه إنه بقي زمانا يظن أن ابن مسعود من آل بيت الرسول نعم بعثه عمر الخطاب إلى الكوفة ليعلم
كيف ما ما أعرف أحدا قال ما أعلم ما أعرف أحدا ما أعلم فعند ما أعرف أحدا طيب يشو ما أعرف أحدا أنت ما أعلم لا أعرف طيب حتى قال به حذيفة ما أعرف أحدا أقرب هديا وسمتا ودلا بالنبي صلى
الله عليه وسلم من ابن أم عبد بعثه عمر الخطاب إلى الكوفة ليعلمهم أمور دينهم وبعث عمارا أميرا وقال إنهما من النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فاقتدوا بهما ثم أمره عثمان على
الكوفة ثم عزله وأمره بالرجوع إلى مدينة فتوفي فيها سنة ثنتين وثلاثين ودوفن بالبقيع وهو ابن بضع وسبعين سنة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة