41 - 90 تفسير القرآن الكريم بكلام الصحابة رضوان الله عليهم - أصول في التفسير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثالثا كلام الصحابة رضي الله عنه لا سيما ذو العلم منهم والعناة بالتفسير انتبه الصحابة لكننا أضفنا إليها كلمة لا سيما ذو العلم والعناة بالتفسير لأن الصحابة رضي الله عنهم كما تعلمون
منهم قليل العلم ومنهم متوسط ومنهم من فضل أقرانا ومنهم من يعتنى بالفقه ومنهم من يعتنى بالتفسير يختلفون لكن ذوي العلم المعتنين بالتفسير هم أعلم الناس بالتفسير كلام الله عز وجل
فيرجعوا إليهم لأن القرآن نزل بلغتهم وفي عصرهم ولأنهم بعد الأنبياء أصدقوا الناس في طلب الحق صح؟
أصدقوا الناس في طلب الحق الصحابة بعد الأنبياء لأن من بعدهم قد يبحث عن ما يؤيد قوله لا ما يؤيد الحق وهذا كثير في أهل الأهواء وأهل الفدع تجدهم يتبعون المتشابه ليضلوا الناس بغير عليه
ولأنهم أطهروا من المخالفات التي تعول بين المرء وبين التوفيق للصواء وأسمهم من الأهواء ذكر ثلاث علالة الأول أن الصحابة أصدقوا الناس في طلب الحق وهذا بلا منازل ونشهد الله تعالى على
ذلك أن أصدق الناس في طلب الحق هم الصحابة ثانياً أسلمهم من الأهواء فإنه بعد الصحابة انتشرت الأمة وافترقت وكثرت الأهواء أما في آهل الصحابة فهذا قليل إن لم نقل معدوم الثالث أطهرهم من
المخالفات التي تعول بين المرء وبين التوفيق للصواء مخالفات من؟
مخالفات أمر الله عز وجل لأن مخالفات أمر الله ومعصيته تحول بين المرء وبين التوفيق للصواء وكم حرم الإنسان من الوصول إلى الصواء بمعصية فعالة كم حرم من النصر بمعصية فعالة المعاصي تحول
بين الإنسان وبين التوفيق عاداً الله وإياكم مشهورها نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئة أعمالنا واستمع إلى قول الله تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى وعطاهم تقوى منطوق الآية أن من اهتدى
بما أنزل الله زاده الله هدى مفهومها من لم يهتد لم يزهد الله بل ينقصه واستمع إلى ذلك في قوله تعالى فبما نقضي ميثاقهم لعناهم واجعلنا قلوبهم قاسية لا ترين الحق يحرفون الكلمة عن مواضعه
ونسوا حظاً مما ذكروا به فأطهر الناس من المخالفات التي تحول بين المرء وبين التوفيق للصواب من هم الصحابة إذا لا شك أنهم أعلم الخلق بتبسير كلم الله بعد النبي صلى الله عليه وعليه وسلم
لا سجمى فيما يتعلق بالأحكام أما ما يتعلق بالعلم الفلكية أو الأرضية فقد يكون من بعدهم عنده علم كثير لأنهم أوتوا من وسائل الوصول إلى هذه المعلومات ما لم يأتى الصحابة رضي الله عنه لكن
ما يتعلق بفق الدين والعقيدة لا شك أن الصحابة هم أعلم الخلق أفهمتم يا جماعة؟
طيب ولذلك أمثلة كثيرة جدا منها قوله تعالى وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من القائد أو لمستم النساء فقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه واستواب عنهما فسر أنه فسر الملامسة
بالجمع نعم هذه آية لما ذكر الله تعالى وجوب الطهارة بالماء قال وإن كنتم مرضى يعني فلا تستطيعون الطهارة بالماء أو على سفر فليس عندكم ماء أو جاء أحد منكم من الغائط أو هنا بمعنى الواب
يعني وجاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء فإن قال قائل وهل أو تأتي بمعنى الواب قلنا نعم تأتي بمعنى الواب وقع الحديث حديث من مسعودة ذي الله عنه أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك
أو أنزلته في كتابك أو علمته عهد من خلطك أو استأثرت به في علم الغيب عندك قوله أسألك نعم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو هنا بمعنى الواب ولابد أو أنزلته ليست قصيمة
لما سم به نفسه بل هو ما سم به نفسه وعلى هذا فتكون أو بمعنى الواب سميت به نفسك وأنزلته في كتابك أو علمته أحد من خلطك أو استأثرت به في علم الغيب عندك إذن قوله أو جاء أحده من الغائط
معناها الواب يعني وجاء أحده من الغائط وهذا إشارة إلى موجب الأخ إيه أنت أرفع يدك هو أنت أو جاء أحده من الغائط إشارة إلى موجب إلى موجب الوضوء أحسنت أو لامستم النساء أو هذه التقسيم
فتكون إشارة إلى موجب الغسر واضح ومن أجل هذا الفهم الدقيق قال ابن عباس لامستم النساء جامعتموهن وليس المراد اللمس باليد لأنه لو كان المراد اللمس باليد لصارت الآية مكررة لموجبين
ومغفلة لموجب آخر وهذا خلاف البلاغة كلام معلوم لغة أخرى نعم نعيد طيب أقول أو جاء أحد منكم إلى الغائط قلنا أو بمعنى الوضوء وجاء أحد منكم من الغائط إشارة إلى موجب إيش الوضوء أو لامستم
النساء أو للتقسيم لامستم النساء إشارة إلى موجب الغسر وهو الجمع واضح طيب لو قلنا لامستم النساء أي لامستموهن بعيدين وأنه يدل على أن لامست المرأة ليوجب الوضوء لنقصنا دلالة الآية حيث
كانت على هذا التقدير ذكرت إيش موجبا موجبا واحدا وهو موجب الوضوء مع التكرار وأغفلت موجبا آخر لا بد منه وهو موجب الغسر مع أن الآية ذكرت الطهارة من النوعين من الوضوء ومن الغسر حيث
قالوا إن كنتم جنوبا فاتطهروا وذكرت التطهر بنوعين أيضا وهو التطهر بالماء وإيش والتراب إذن الآية الكريمة شر سبحان الله بلاغة عظيمة ذكرت نوعين من ما يتطهر به ونوعين من ما يتطهر منه
ونوعين في كيفية الطهارة صح صحيح طيب نوعين في كيفية الطهارة الوضوء والغسر نوعين فيما يتطهر به الماء والتراب نوعين فيما يتطهر منه موجب الحداث الأسر وموجب الحداث الأكبر وبهذا يتبين
كمال فقه ابن عباس رضي الله عنه أن المراد بلا مستم أي جماعة فهنا لو أحد من الناس قال لمستم يعني باليد يفسرها قوله تعالى في نفس الآية قراءة سبعية أو لمستم النساء أو لمستم قلنا كلام
الله يفسر بعض وبعضا فلمستم ولمستم معناهما واحد معناهما واحد لكن لما كان الجماع قد يحصل به تلدد من جانب واحد ومن الجانبين وأيهما أغلب من الجانبين ولهذا جاءت المفاعلة لمستم وقد يكون
من جانب واحد قد تكون مرأة لا تريد الجماع لسبب من أسباب فيتردد الرجل ولا تتردد المرأة وحينئذ يستق قوله أو لمسته لمسته من النساء وعلى هذا فتكون الآية معناها الجماع على كل تقدير فلا
نعدل إلى غير والعجيب أن العلماء في هذه المسألة اختلفوا في مسأة ثم سن نساء من المتوضع انقسموا في ذلك إلى ذات تقسام قسم قالوا بمجرد ما يلمسها نعم ينتقض وضوء حتى لو أن الرجل قدم من
سفر وهو متوضع فلاقته ابنته وقال مرحبا بأبي فصافحها قل لا يجب عليك أن تتوضع سبحان الله وآخر يقول لا يجب الوضوء مطلقا من مس المرأة ولو لشهوة والثالث يقول إن مسها لشهوة وجب الوضوء
وإلا فلا والصحيح أنه لا يجب ولو لشهوة أنه لا يجب الوضوء ولو لشهوة لكن إن حدث منه حدث بمذين أو نحوه وجب عليه ما يغفره ذلك الحدث أما مجرد التشهد فإنه لا يوجب الوضوء ولهذا قال بعضهم
في هذا وفي باب القبلة للصائم قال لا أباني أقبلت امرأتي أم شممت ريحانا وش الجامع بينهما التلذذ إنسان حتى إذا شمر ريحان تلذذ وين شر هل نقول يجب عليه الوضوء لا لا يجب فكذلك إذا مس
المرأة وتلذت بذلك فإنه لا يجب عليه الوضوء ولا يفسد في الصوت وهذا هو الصحيح في هذا المسأل طيب إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة