266 568 تكملة تفسير الآية 185 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال فَمَنْ شَاهِدَ مَنْكُمْ شَهْرَ فَلْيَصُمْهُ شَهِد بمعنى شاهد هذا قول يشاهد بمعنى حضر هذا قول آخر فعلى القول الأول يرد إشكال في قوله الشهرة لأن الشهرة قلنا في تعريفه مدة ما بين
الهلالين والمدة تشاهد أو ما تشاهد ما تشاهد المدة زمن من تشاهد وعلى الثاني فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فِلْيَصُمْ فَمَنْ حَضَرَ الشَّهْرَ فِلْيَصُمْ يرد فيها أشكال أم لا يرد ما
يرد فيها أشكال القول الأول الذين قالوا مراد شاهد من الشهادة لا من الشهور الذي هو الحضور قالوا إن الشهرة هنا على تقدير مراد أي فمن شهد منكم هلال الشهر هلال الشهر في اليسر أو على
رأيهم من باب التجوز بالشهر عن هلاله ولكن القول الثاني أصح أن المراد بشهد حضر حضر مراد به حضر ويرجح هذا أمران أحدهما لفظي وهو أنه على هذا الوجه لا يحتاج إلى تقدير ولا إلى تجوز أولا
ثانيا أنه في الوقت الحاضر في بعض الأماكن ما يشاهد الهلال مثل المناطق القطبية ما فيها هلال يمضي عليهم شهرين ثلاثة أربع خمسة ستة ما شاهد الهلاله فعلى هذا لو علق برؤية الهلال معنى هذا
لك ما يصموه فإذا كنا شاهد بمعنى حضر ونموجود رؤية الهلال إن صار هذا عاما فيقال لهؤلاء مدى من الشهر والزمن يشاهد بمعنى حضر فيقدروا زمنه لهؤلاء إما باعتبار خط الاستواء أو باعتبار عرض
مكة أو باعتبار أقرب البلاد إليه على ثلاثة أقوال والمسألة كلها اجتهادية والأقرب أنه يعتبر أقرب البلاد إليه يعني من ناحية جغرافية هذا هو الواقع طيب وقوله فمن شاهد منكم الشهر فليصمو
أيضا تؤيد تؤيد القول التام إن المرأة شاهد يعني حضر لأن الهلال لا يصام والذي يصام الشهر وقوله فليصمه هذه منزلة على ما سيأتي إن شاء الله تعالى لأنه يصوم نهارا وليس يصوم جميعا لأن محل
الصوم هو النهار فقط والنهار لكن أول ما أقل إلى الصوم كان الإنسان إذا نام أو صلى العشاء على آخر فإنه ما يأكل ولا يشرط إلى أن تغرب الشمس من اليوم الثاني ولكن الله يسر وخفف كما سيأتي
إن شاء الله تعالى في تحسين الله ماذا؟
يا سيح قول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا رأيتمه فصومه نعم ما يؤيده ما القول الأول ما يؤيده ما يؤيده لأن الرسول بس دين الميقات فقط دين الوقت يكون الابتداء الصوم من هذا من دفر الشهر
وقوله فليصم ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر هذه الجملة سبق لكنه أعادها لما ذكر سبحانه وتعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وكانت الآية هذه ناسخة ديما قبلها قد يظن الضان أنه
مسر حتى فطر المريض وفطر المساء فأعادها سبحانه وتعالى تأكيدا لبيان الرسول وأن الرسول حتى بعد أن تعين الصيام فإنها باقية وهذا من بلغة القرآن وعليه فليس هذه الآية أو هذه الجملة من
الآية ليست تكرارا محرم والتكرار لفائدة لأنه لو قال ومن يشهد منكم الشهر فليصمه ولم يقل ومن كان لكالناس لكالناس عاما ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر تقدم الكرام عليها
إعرابا ومعنى