36 - 90 جمع القرآن في عهد عثمان والفرق بينه وبين جمع أبي بكر رضي الله عنهما والكلام على وسائل...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

المرحلة الثالثة في عهد أمير المؤمنين عُثمان بن عفان رضي الله عنه سنة الخامسة والعشرين وسببه اختلاف الناس في القراءة بحسب اختلاف الصحف التي في أيدي الصحابة رضي الله عنهم فخيبت الفتنة فأمر عُثمان رضي الله عنه أن تجمع هذه الصحف في مصحف واحد لأن لا يختلف الناس فيتنازعوا في كتاب الله تعالى ويتفرقوا ففي صحيح البخاري أن حذيفة بن اليمان قدم على عُثمان من فتح أرمينية وأذربيجان وقد أفزعه اختلافهم في القراءة فقال يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى فأرسل عُثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك ففعلت فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وكان زيد بن ثابت أنصالية وثلاثة قرشيين وقال عُثمان للرهض الثلاثة القرشيين إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عُثمان الصحف إلى حفصه وأرسل إلى كل أفق بمصحف بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق وقد فعل عُثمان رضي الله عنه هذا بعد أن استشار الصحابة رضي الله عنهم لما روى بن أبي داود عن علي رضي الله عنه أنه قال والله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا قال أرى أن نجمع الناس على مصحف واحد فلا تكون فرقة ولا اختلاف قلنا فنعم ما رأيت وقال مصعب بن سعد أدركت الناس متوافرين حين حرق عُثمان المصاحف فأعجبهم ذلك أو قال لم ينكر ذلك منهم أحد وهو من حسنات أمير المؤمنين عُثمان رضي الله عنه التي وافقه المسلمون عليها وكانت مكملة لجمع خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر رضي الله عنه وفرق بين جمعه وجمع أبي بكر رضي الله عنه أن الغرض من جمعه في عهد أبي بكر رضي الله عنه تقييد القرآن كله مجموعا في مصحف حتى لا يضيع منه شيء دون أن يحمل الناس على الاجتماع على مصحف واحد وذلك أنه لم يظهر أثر لاختلاف قراءاتهم يدعو إلى حملهم على الاجتماع على مصحف واحد وأما الغرض من جمعه في عهد عثمان رضي الله عنه فهو تقييد القرآن كله مجموعا في مصحف واحد يحمل الناس على الاجتماع عليه لظهور الأثر المخيف باختلاف القراءات وقد ظهرت نتائج هذا الجمع حيث حصلت به المصلحة العظمى للمسلمين من اجتماع الأمة واتفاق الكلمة وحلول الإلفة واندفعت به مفسدة كبرى من تفرق الأمة واختلاف الكلمة وفشو البغضاء والعداوة وقد بقي على ما كان عليه حتى الآن متفقا عليه بين المسلمين متواترا بينهم يتنقاه الصغير عن الكبير لم تعبث به أيدي المفسدين ولم تطمسه أهواء الزائغين فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين هذه الجمعة الثالثة التي أجمع المسلمين عليه وفقت إلى يومنا هذا والحمد لله محفوظة بحفظ الله وهو أن القرى في عهد أبي بكر وفي عهد عمر وفي أول خلافة عثمان كل يقرأ بما سمع من النبع عليه الصلاة والسلام فاختلقوا لأن القرى نزل على سبعة أحف فخاف المسلمون من هذا الاختلاف أن نؤدي إلى اختلاف القلوب اختلاف الآراء وأن نؤدي إلى القتال فرأوا أن نجمع على حرف واحد فأمر عثمان وعفان هؤلاء زيد بن ثائب وأم معه أن يجمعوه على حرف واحد وإذا اختلفوا فليجمعوه على حرف من قريش يعني على لغتها لأن القرآن نزل بلغتهم ففعلوا وفق هكذا وللهم مجموعا على ما جمعه عليه أمير المؤمن عثمان رضي الله عنه وفي هذا دليل على أن تغيير ما كان في عهد النبي عليه الصلاة والسلام لوسائل حفظه لا بأس به يعني لو قال القائل لماذا لم يتركوا القرآن على سبعة أحرف وكل يقرأ بحرف ووسعوا على الأمة ولم يحصروها في واحد قلنا من أجل اجتماع الكلمة وعظم التفرق وهذا أعظم مما من مراعاة التوسع على بعضهم وبذلك نعرف أن ما ينكره بعض الناس اللوم من هذه الخطوط التي تسوا بها الصفوف ومن الخطوط التي يستدل بها على القبلة في المسجد الحرام وما أشفه ذلك نعلم أن هذا بعيد عن الفقه في الدين لأن هذه الوسائل في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لم تتوفر مسجد الرسول مفروش بماذا؟ بالحصبة فهي كيف يمكن أن نجد خطا؟ قالوا نجعله خيطا إيش ما جعله خيطا؟ الخيط أيضا في مضرة ما هي؟ أن يعثر الناس به كل من مشى عليها أو حوله مسك رجلة ثم مراعاة هذا الخيط أيضا فيه صعوبة وهكذا أيضا ما وداع في المسجد الحرام الآن من الخطوط الزرقاء التي يستدلوا بها على اتجاه الصحيح للكعبة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ما احتاجه إلى ذلك كان المسجد الحرام صغيرا جدا ولا ينسب إلى هذا وكان الناس أيضا أشد دينا وأقوى ورعا من الناس اليوم الناس اليوم يأتي للإنسان ويكبر على الجهة حتى وإن كانت الكابة على يمنا أو يساء لا يتحرم لدينه لكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يتحرم وقد قال العلم رحمهم الله إن الإنسان يدخل إذا قدم مكة معتمرا أو حاجا يدخل من باب بني شيبة يعني الباب الذي يسمى باب بني شيبة وباب بني شيبة أتدرون أين موضعه الصحن الصحن المطاف أنا أدركته قريبا من مقام إبراهيم يعني بينه وبين مقام إبراهيم مثل ما بيني الآن والعمود هذا الذي عني السابق هذا يدل على المسجد كان كان صغيرا جدا ومثل هذا لا يحصل في الاختلال لكن الآن اتسع المسجد اتسع باهرا وضعف الورع في كثير من الناس فكان وضع هذه الخطوط من أحسن ما يكون فالوسائل يجب أن يعرف الإنسان أنها ليست غيات فنحن مثلا لن نتعبد لله تعالي لوعل هذه الخطوط الصفر مثلا في المسجد أو بضع الخطوط الزرقة التي تدل على تشياء الصحيح في المسجد الحرام لم نتعبد بها لذاته ولكننا اتخذناها وسيلة كما جمع الصحابة رضي الله وهم القرآن على حفن واحد مع أنه بعد الرسول عليه الصلاة والسلام على حفن سبعة وكذلك ألفت الكتب وبوبت المعاني والموضوعات لو قال لك قائل نكبر الصوت الآن بدعة بدعة لا يجد لأنه ليست بحادة الرسول عليه الصلاة والسلام ماذا تقول بس خطأ ماك إذا قال خطأ قال أنت المخت هذا بدعة نعم نقول وسيلة صحيح وسيلة والدليل على أن رفع الصوت مقصود لكن في عهد الرسول ما فيه وسائل كهذا أنه في غزوة حنين أمر العباس بن عبد المطلب أن ينادي في الناس لأنه كان جهوري الصوت اختاره لأنه كان جهوري الصوت يقول يا أهل البقرة نعم يا أهل السمرة يا أصحاب سورة البقرة هلموا ارجعوا لأن نسفروا ولم يبقى من 12 ألفا مع الرسول إلا نحو ثمانين رجال كلهم فرقوا حتى أنزل الله سبحانه وتعالى عليهم ورجعوا الحاصل أن الوسائل ليست غايات واضح يا جماعة طيب ثم نقول مثلا في مسألة الصفوف هذه خطوط الصفوف في عهد الصحابة إذا قال الرسول استووه نعم استوه حتى أن الواحد ينصر كعبه بكعب أخيه ومنكبه بمنكبه لكن الآن إذا قلل استوه ينظر المأمومين إليك أنت كأنك تقول استوه في النظر إلي هذا خطأ هذا خطأ إذا قلل استوه معنا أنك تنظر إلى صاحبك وجارك هل أنت مساول له أو لا وهذه قاعدة ينبغي لنا أن نفهمها حتى لا نقع في خطأ وحتى لا نجعل كل شيء بدأ فنفرق بين الغايات وبين إيش وبين الوسائل لكن إذا كانت الغاية محرمة إذا كانت الوزيلة محرمة فمن المألوم أننا لا نعتقدها ولا يجوز عرفتم مثال ذلك لو قال قائل وسائل الدعوة كثيرة الدعوة إلى الله عز وجل وإلى الخير وسائلها كثيرة لكن عندي أناس لا يستقع يعني لا يتجهون إلى إلي إلا إذا ضربت الموسيقى والعود والكمنج والكماء وجبت آلات الله التي يطربون له حينئذ يلتقون حوله فهل أفعل ذلك والله الجواب ضعيح يعني يا الله تقول لا لا لا وكلا وكلا لأن الوسائل المحرمة لا تجوز ولا يمكن أن تكون أن تكون الوسيلة المحرمة نتيجتها خير أبدا أما الوسائل المباحة فإنها إذا أدت إلى الغرض المقصود شرعا فالأصل أنها مطلوبة أنها مطلوبة وهذه قاعدة ينبغي لنا أن نفهمها أنظر إلى الصحابة رضي الله عنه حصر الناس على مصحف واحد وعلى حرف واحد وهو لغة قريش بينما كان ناس الأول كل يقرأ على لغته بدون أن يكون هناك حصر لكن لما كان يخشى من هذا الخلاف أجمع الصحابة على ذلك نعم جاوك للسؤال لا ما جاوك للسؤال ما سمعت سمعتم حقتنا نعم اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة