27 - 90 الغالب في المكي تقرير التوحيد والعقائدوفي القسم المدني الغالب ذكر الجهاد والمنافقين وأحوالهم
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا ومحمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال شيخنا حفظه الله تعالى في كتابه وصولهم في التفسير قال وأما من حيث
الموضوع نحن الآن نتكلم عن المكي والمدني وذكرنا أن المكي هو ما نزل قبل الهجرة وأما المدني فهو ما نزل بعد الهجرة وإن كان في مكة هذا هو قول الراجع في هذه المسألة وذكرنا أن القسم المكي
يتميز عن المدني من حيث الأسلوب والموضوع وتكلمنا عن تمجزه من حيث الأسلوب أما من حيث الموضوع فهو ترسل الليلة إن شاء الله تعالى وأما من حيث الموضوع فهو أولا الغالب من حيث الموضوع ولا
الموضوع موضوع بالرفع ولا بالكسر ولا جوز الكسر لا ما يجوز وألزم إضافة بما يقول وألزم إضافة إلى الجمل حيث وإذ ولكن مع ذلك فيه لغة أن حيث تضافي للمفرد وعليه قول الشاعر ألم ترى حيث
سهيل حيث سهيل طالع ولكن الأكثر في النور العربية أنها تضافي للجمل وعلى هذا فيكون صواب العبارة من حيث الموضوع وشي يصداق عندكم الموضوع المدني ما تكلمنا ايش ما تكلمنا عن مكة بالأمس وما
تكلمنا عن مدني طيب نعم لا بأس الغالب في المكة قوة الأسلوب وشت الخطاب أما المدني فالغالب في أسلوبه اللين وسهولة الخطاب هذا قرأناه الغالب في المكة تسروا الآيات وقوة المحاجة لأن غالب
المخاطبين معاندون مشاقون فخوطي بما تقضيه حالهم اقرأ سورة الطوط وبيننا ما فيها أما المدني فالغالب فيه طول الآيات وذكر الأحكام مرسلة بدون محاجة لأن حالهم تقتضي ذلك اقرأ آية الدين في
سورة البقرة تجد أنها طويلة سهلة الأسلوب ليس فيها محاجة ولا مناظرة وكذلك في الصورة المائدة يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم للصلاة فاصلوا وجوهكم وإيديكم من المرافق وامسعوا في رؤوسكم
ورجو لكم الكعبين لا أخف نعم وأما من حيث الموضوع فهو أولا الغالب في المكي تقرير التوحيد والعقيدة السليمة خصوصا ما يتعلق بتوحيد الولوهية والإيمان بالبعث لأن غالب المخاطبين ينكرون ذلك
أما المدني فالغالب فيه تفصيل العبادات والمعاملات لأن المخاطبين قد تقرر في نفوسهم التوحيد والعقيدة السليمة فهم في حاجة لتفصيل العبادات والمعاملات نعم هذا من كل موضوع الغالب في المكي
هو تقرير التوحيد توحيد الله عز وجل والعقيدة لا سيما هم يتعلق بتوحيد علوهية والإيمان بلوم الآخر لأن أكثرهم ينكروا هذا يقول للرسول عليه الصلاة والسلام أو يقول في حقه أجعل الآلهة إله
واحدا إن هذا الأشيء عجاب ويقولنا في البعث أئذا متنا وكنا تراب وعظاما أئنا لمبعوثون فهم ينكرون هذا وهذا فلذلك جاءت آيات السور المكية مقررة لهذا المعنى لأن الحال تقتضي ذلك نعم أما
المدني فبالعكس فيه تفصيل العبادات والمعاملات وآداب الجلوس وآداب الدك والبيوت وما أشبه هذا لأن الناس قد استقر في قلوبهم التوهيد والعقيدة السليمة ولن يبقى عليهم إلا التفصيل في
العبادات والمعاملات نعم ثانيا الإفاظة في ذكر الجهاد وأحكامه والمنافقين وأعبالهم في القسم المدني لإقتضاء الحال ذلك حيث شرع الجهاد وظهر النفاق بخلاف القسم المكي نعم الإفاظة في ذكر
الجهاد وأحكامه ولم تكن الإفاظة معنى الإفاظة يعني الكثرة والتطويل في ذكر الجهاد وأحكامه والناس في مكة لا يحتاجون إلى هذا لأنهم لم يؤمروا بالجهاد ولا يستطيعون الجهاد أيضا لكن في
المدينة أمروا بالجهاد وكانوا يستطيعون الجهاد فلهذا تجدوا الآيات مفيضة ومكثرة في الكلام عن الجهاد حسن عليه وطريبا فيه وبيانا لأحكامه بخلاف السور المكية كذلك المنافقون لا تكادوا تجد
في الآيات المكية ذكرا للمنافقين ولكن يوجد مثل قوله تعالى فلا يعلم الله الذين آمنوا ولا يعلمن المنافقين هذا في سورة العنكبوت وهي مكية لكن الإفادة في ذكر المنافقين والتحدث عنهم هذا
لا يوجد إلا في السور المدينية لماذا؟
لأن النفاق لم يبرز إلا في المدينة متى برز؟
برز بعد غزوة بدلل حين انتصل المسلمون ورأى هؤلاء المنافقون أنهم مخذولون فصاروا يظهرون أنهم مؤمنون وهم منافقون إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمننا وإذا خلوا لأشاطيهم قالوا إن معكم إنما
نحن مستهزئون نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة