22 - 90 بيان عناية الله برسوله ﷺ في الدفاع عنه - أصول في التفسير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثانياً بيان عناية الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم في الدفاع عنه مثال ذلك قوله تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا وكذلك آيات الإفك قال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كما نزلت الكتب السابع التوراق نزلت جملة واحدة وكذلك الإنجيل فرد الله عليهم بقوله كذلك أي أنزلناه كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ولهذا ينبغي الإنسان أن يقف على قوله جملة واحدة لأن لنثبت جملة مستأنفة تعليل لجملة محذوفة التقدير أنزلناه كذلك لنثبت به فؤادك لأنه لو نزل عليه القرآن جملة واحدة لم يحصل التثبيت كما يحصل فيما إذا كان يأتيه أرسالا وهذا أمر مشاهد لو أن إنسان وعظك بموعظة بليغة بليغة عظيمة جدا وتأثرت منها ولكن لم يعظك بعد ذلك لم يكن كما لو وعظك موعظة خفيفة ثم أعادها عليكم مرة ثانية وثالثة فإن هذا التكرار يكون كسق الشجرة الماء يكرر عليها ولهذا بيّن الله من الحكمة أن يثبت به قلب النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وكذلك آيات الإفك فإنها دفاع عن فراش النبي صلى الله عليه وسلم وتطهيرا له عمادا نسه به الأفاكون نعم آيات الإفك لا شك أن لها سببا في نزولها وذلك فيما جرى على أم المؤمن العائش رضي الله عنها حين تخلفت عن الجيش في إحدى غزوات ووجدها صفوان بن معطر رضي الله عنه وجدها نائمة ثم أناقة بعيرة ولم يتكلم لها بأي كلمة احتراما لفراش النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكنه وضع قدمه على ذراع البعيد ثم ركبت أم المؤمن عائشة ثم ذهب بها يقودها ولم يجعلها بين يديه بل كانت من خلفه فلما وصل إلى القوم فرح المنافقون بهذا ورأوا ذلك فرصة في إيش في الطعن برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتدنيس فراشه وحاشاه من ذلك وحصل في ذلك ما حصل وقصة معروفة في كتب التاريخ والسير وفي كتب الصحاة والمسانين الحكم من ذلك هو إيش الدفاع من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن هذا لم ينفع المنافقين ولم ينفع الرافضة الذين ما زالوا إلى الآن يطعنون في عائشة أم المؤمنة رضي الله عنها وإن كانوا لا يعتقوا بهون بالرفق لكنهم يطعنون بها في تصرفاتها التي يزعمون أنها طعم فيها مع أنه إنما صدر عن اجتهاد منها والمجتهد إن أصاب فله أتران وإن أخطأ فله أجل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة