16 - 90 نزول القرآن الكريم قسمان سببي وابتدائي - الأول ابتدائي قصة ثعلة بن حاطب وهل نزلت فيه آية...؟

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فثمت آيات يقال فيها أول ما نزل والمراد أول ما نزل باعتبار شيء معين فتكون أولية مقيدة مثل حديث جابر رضي الله عنه في الصحيحين أن أبا سلمة بن عبد الرحمن سأله أي القرآن أنزل أول قال جابر يا أيها المدثر قال أبو سلمة أنبئت أنه اقرأ باسم ربك الذي خلق فقال جابر لا أخبرك إلا بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاورت في حراء فلما قضيت جواري فبقت فذكر الحديث وفيه فأتيت خديجة فقلت تدثروني وصبوا علي ماء باردا وأنزل علي يا أيها المدثر إلى قوله والرجز فهجر فهذه الأولية التي ذكرها جابر رضي الله عنه باعتبار أو باعتبار أول ما نزل بعد فترة الوحي أو أول ما نزل في شأن الرسالة لأن ما نزل من سورة إقرأ ثبتت به نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وما نزل من سورة المدثر ثبتت به الرسالة في قوله قم فأنذر ولهذا قال أهل العلم إن النبي صلى الله عليه وسلم نبأ بقرأ وأرسل بالمدثر بسم الله الرحمن الرحيم سبق لنا بيان أول ما نزل من القرآن الكريم على الإطلاق وهنا أولية إضافية بمعنى أنه أول ما نزل باعتبار شيء معين ومن ذلك قول الله تعالى يا أيها المدثر قم فأنذر فإن جابر رضي الله عنه سئل عنها عن أول ما نزل فقال هذه الآية وهذا يتناقض مع ما سبق أن أول ما نزل هي خمس الآيات من سورة إقرأ فيقال جمع أن هذه أولية نسبية وإن شئت فقل أولية إضافية يعني باعتبار شيء معين فيقال مثلا في قول جابر إن هذا أول ما نزل أي باعتبار ما نزل بعد فترة الوحي لأن أول ما نزل خمس آيات من أول سورة القراء ثم فتر الوحي ثم جاءت خمس الآيات من سورة المدث أو يقال إنها أول ما نزل باعتبار الرسالة لأن نقرأ ثبث بها النبوة ويا أيها المدثر ثبثت بها الرسالة وهذا جمع واضح وهذه تسمى أولية إضافية أو أولية نسبية وسيأتي إن شاء الله مثل ذلك في آخر ما نزل فإذا قال ما الفائدة من معرفة أول ما نزل فقلنا إن الفائدة إيش معرفة الناس من المنسوخ فيما إذا حصر تعارض نعم نزول القرآن ثالثا نزول القرآن ابتدائي وسببي ينقسم نزول القرآن إلى قسمين القسم الأول ابتدائي وهو ما لم يتقدم نزوله سبب يقتضيه وهو غالب آيات القرآن منه قوله تعالى ومنهم من عاهد الله لأن آتانا من فضله لنصدقنا ولنكوننا من الصالحين الآيات فإنها نزلت ابتداء في بيان حال بعض المنافقين وأما ما اشتهر من أنها نزلت في ثعلبة بن حاضب في قصة طوية ذكرها كثير من المفسرين وروجها كثير من الوعاض فضعيف لا صحة له هذا نزول القرآن ينقسم لا قسمين ابتدائي وسبب فالابتدائي ما ليس له سبب لنزوله وهذا أكثر القرآن وهذا هو أكثر القرآن ومنه قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق يا أيها المدثر وأرف لا من ذلك الكتاب المهم أن أكثر آيات القرآن نزلت إيش بدون سبب ابتداء وأما الثاني فهو السبب وسائعة إن شاء الله ابتدائي قال وهو ما لم يتقدم نزوله سبب يقتضيه سبب بالره ونزوله بالنصب أو الصوب العكس ما لم يتقدم نزوله سببا ها الأول نعم صح لأن سببه الفاعل وهو غالب آيات القرآن الكريم ومنه قوله تعالى ومنه من عاهد الله واخترنا التمثيل بهذه الآية وإن كان رأيها كثيرا لأجل الإشارة إلى القصة التي ذكرت فيها ومنهم أي من المنافقين من عاهد الله من هذه مبتدى مؤخر وعاهد الله أي قال أعاهد الله عز وجل أن الله إذا أغنانا من فضله لأتصدقن وأكونن من الصالحين وهذا نذر نذر طاعة معلق بشر ونذر الطاعة ينقصد إلى قسمين مطلق ومعلق فالمطلق مثل أن يقول لله علي نذر أن أصلي أركعتين والمعلق مثل أن يقول إن شف الله مريضي فلله علي نذر أن أتصدق بكذا أو مثل هؤلاء أو مثل نذر هؤلاء لأن آتان الله من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين عرفتم وأيهما أوكد في وجوب الوفاء المعلق لأن المعلق على اندفاع نقمة أو حصول نعمة يكون نذرا يتضمن العهد والشكر لله عز وجل وقد أعطاك الله تعالى ما عاهدته عليه فواجب عليك أن توفي له بما عاهدته عليه وقول لنصدقن ولنكونن من الصالحين هذه جملة مؤكدة مؤكدة بثلاثة اللام تكمل يقسم المقدر والنور الآيات الآيات فلما آتاهم من فضله فخلوبه وتولوا وهم معرضون فعاقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ماذا بعده؟ ألم يعلموا أن الله يعلم السرهم ونجواهم وأن الله أعلمه لهم طيب وعندنا الآيات وهل هي الآيات أو الآيتين فلما أتاهم من فضله بخلوبه وتولوهم وعرضون فعاقبهم النفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلف الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ألم يعلموا أن الله يعلم السرهم ونجواهم وأن الله أعلم لهم الآيات وفي هذه الآية التحذير من مثل هذا النظر وإخلافه وأن الإنسان إذا نظر لله تعالى شيئاً على اندفاع مكروه أو حصول مطلوب فلم يكذبه فإنه ربما يعاقب بهذا العقاب العظيم أعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه يعني إلى الموت والعياذ بالله بما أخلف الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون يقول نزلت أنها نزلت في ثعلبة بن حاطب في قصة طويلة القصة طويلة أنه جاء للنبي عليه الصلاة والسلام يريد التوبة ولكنه لم يحصل له ذلك والقصة مذكورة في كتب التفسير ولكنها لا صحة لها في ثعلبة بن حاطب نعم نعم هذه قصة غير صحيحة وذلك لأن الرجل مهما أذنب من الذنوب إذا تاب وراجع إلى الله فإن الله يقبل منه فهذه القصة مخالفة لما علم بالضرورة من الدين وهو قبول توفيت الله تعالى من التائبين ولهذا ينبغي الإنسان إذا سمع مثل هذه القصة التي تخالف القرآن ينبغي أن يكررها ثم يبين ما فيها من البطلان إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة