8 - 12 - مختصر فقه العبادات - الدرس الثامن - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بكم في لقائنا هذا الذي نستضيفه فيه فضلة شيخ محمد بن صالح تيمين الأستاذ في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامي القصيم وإمام الخطيب الجامع الكبير من مدينة عنيزة مرحبا بكم وأهلا في لقائنا هذا نود أن نعرف ما هو النسك وعلى ماذا يتلقى الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين النسك يطلق ثلاثة إطلاقات فتارف أن يراد به العبادة أموما وتارف أن يراد به التقرب إلى الله تعالى بالذبح وتارف أن يراد به أفعال الحج وأقواله فالأول كقولهم فلان الناسك أي عابد لله عز وجل والثاني كقوله تعالى قل إن صلاة ونسك ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شديك له وبذلك أمرت وأنا أول مصيب ويمكن أن يراد بالنسك هنا التعبد فيكون من المعنى الأول والثالث كقوله تعالى فإذا قضيتم مناسككم هذا هو معنى النسك وهذا الأخير هو الذي يخص شائر الحج وهو أن ينسك المرادب الحج نوعا نسك العمرة ونسك الحج أما نسك العمرة فهو ما اجتمل على هيئتها من الأركان والواجبات والمسحبات لا بأن يحرم من المقات ويتوف بالبيت ويسعى بين الصفاء والمروة ويحلق أو قصد وأما الحج فهو أن يحرم من المقات أو من مكة إن كان بمكة ويخرج إلى ميناء ثم إلى عرفة ثم إلى مزددفة ثم إلى ميناء مرة ثانية ويطوف ويسعى ويكمل أفعال الحج على ما سيذكر إن شاء الله تعالى تفصيلا نعم نعم إذن هذا هو تعريف الحج العظيم نعم طيب ما حكم الحج الحج فرض بإجماع المسلمين بل بكتاب والسنة وإجماع المسلمين وهو أحد أركان الإسلام لقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني من العالمين وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب عليكم الحج الحج وقال النبي صلى الله عليه وسلم بنع السلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام فمن أنكر فررية الحج فهو كافر مرتبن عن الإسلام بلا أن يكون جاهلا بذلك وهو ممن يمكن جهله فيه بل ممن يمكن جهله به كحديث أهل بإسلام وناشئ في بادية بعيدة لا يعرف من أحكام الإسلام شيئا فهذا يعذر بجهله ويعرف ونبين له ويبين له الحكم فإن أصر على إنكاره حكم بردته وأما من تركه أي الحج متهاونا مع اعترافه بفريته فهذا لا يكفر ولكنه على خطر عظيم وقد قال بعض أهل العلم بالكفرة نعم طيب ما دمنا عرفنا حكم الحج نود أيضا أن نعرف حكم العمرة نعم أما العمرة فقد اختلف العلماء من وجوبها فمنهم من قال إنها واجبة ومنهم من قال إنها سنة ومنهم من فرق بين المكي وغيره فقال واجبتنا على غير المكي غير واجبتنا على المكي نعم والراجح عندي أنها واجبة على المكي وغيره لكن وجوبها أدنى من وجوب الحج لأن وجوب الحج أحد وركها لأن وجوب الحج فرض فرض مؤكد لأن الحج أحد وركها الإسلام بالخلاف العمرة نعم نعم لكن وجوب الحج هل هو على الفور أم التراخي الصحيح أنه واجب على الفور وأنه لا يجوز الإنسان الذي استطاع أن يحج إلى بيت الله الحرام أن يؤخره وهكذا جميع الواجبات السرعية إذا لم تقيد بزمن أو سبب فإنها واجبة على الفور نعم نود أيضا في دقائنا هذا أن نعرف شروط الحج والعمرة أي شروط وجوب نعم نعم شروط وجوب الحج والعمرة خمسة مجموعة في قول الشاعر أو في قول الناظم الحج والعمرة واجبان في العمر مرة بلا تواني بشرط إسلام كراحذية عقل بنوه قدرة جلية فيشترط لوجوبه الإسلام فغير المسلم لا يجب عليه الحج بل ولا يسرح منه لو حج بل ولا يجوز دخوله مكة بقوله تعالى إن من يشرفون نجس فلا يقرب مثل حراما بعد عامهم هذا فلا يحل لمن كان كافرا بأي كفر كان بأي سبب كان كفره لا يحل له دخول حرم مكة ولكن وحاسب الكافر على ترك الحج وغيره من فرور الإسلام لا ألا بقول الراجح من أقوال أهل العلم بقول الله تعالى إلا أصحاب دمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلاك كون في السقر قالوا لما كنا المصليين ولم نكن ندعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب ضيور الدين حتى أثانا اليقين الشرط الثاني العقل فالمجنون لا يجب عليه الحج فلو كان الإنسان مجنونا من قبل أن يبلوه حتى مات فإنه لا يجب عليه الحج ولو كان غنيا الثالث البنو فمن كان دون البنو فإن الحج لا يجب عليه ولكن لو حج فحجه صحيح إلا أنه لا يجزئه عن فريغة الإسلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة التي رفعت إليه صبيا وقالت ألي هذا حج قال نعم ولك أجب لكنه لا يجزئه عن فريغة الإسلام لأنه لم يوجه إليه أمر بها حتى يجزئه عنها للا يتوجه الأمر إليه إلا بعد بلوغه وبهذه المناسبة أحب أن أقول إنه في مثل المواسم التي يكفر فيها الزحام ويشوق فيها الإحرام بالصغار ومراعاة إتمام مناسكهم الأولى اللا يحرموا لا بحج ولا بعمره عن هؤلاء الصغار لأنه يكون فيه مشقة عليهم وعلى أولياء أمورهم وربما شغلوهم عن إتمام نسكهم أي ربما شغل الأولاد آباءهم أو أمهاتهم عن إتمام نسكهم فبقوا في حرج وما دام الحد لم يجب عليهم فإن في ساعة من أمرهم الرابع الحرية فالرقيق المملك لا يجب عليه الحد لأنه مملك مشعور بسيده فهو معذور لترك الحد لا يستطيع السبيل إليه الخامس القدرة على الحد بالمال والبدن فإن كان الإنسان قادرا بماله دون بدنه فإنه ينيب من يحج عنه لحديث بن عباس رضي الله عنهما أن امرأة خفعمية سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أبي أدركته فريدة الله على عباده في الحد شيخ كبير لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداء ففي قولها أدركته فريدة الله على عباده في الحج ويقرر النبي صلى الله عليه وسلم إياها على ذلك دليل على أن من كان قادرا بماله دون بدنه فإنه يجب عليها أن يحج فإنه يجب عليه أن يقيم من يحج أما إن كان قادرا ببدنه دون ماله ولا يستطيع الوصول إلى مكة ببدنه فإن الحج لا يجب عليه ومن قدره أن تجد المرأة محرما له فإن لم تجد محرما فإن الحج لا يجب عليها لكن اختلف العلماء هل يجب عليها في هذه الحال أن تقيم من يحج عنها ويعتمر أو لا يجب على قولين لأهل العلم بناء على أن وجود المحرم هل هو شرط للوجود الأداء أو هو شرط للوجود من أصله والمشهور عند الحنابلة رحمهم الله أن المحرم شرط للوجود وأن مرأة التي لا تجد محرما ليس عليه حج ولا يزمها أن تقيم من يحج عنها فهذه شرط الخمسة من وجود الحج وعيدها فأقول هي الإسلام والعقل والبنوء والحرية والاستطاع وتشبه العمراء أيضا طيب ولمنا أيضا أعرف شرط الوجود للحج العمراء نود أن نعرف شرط الإجزاء شرط الإجزاء الإسلام والبنوء والعقل والحرية عند بعض أهل العلم بصواب أن الحرية ليست شرطا للإجزاء وأن الرقيق لو حج فإن حجه يجزئه إذا كان سيده قد أذن له لأن سقوط الوجود عن العبد ليس لمعنى فيه ولكن لوجود معنى وهو انشغاله بخدمة سيده فإذا أذن له سيده بذلك صار الحج واجبا عليه ومجزئا منه هذه بالنسبة للشروط الوجود والشروط الإجزاء لقائد هذا نود أن نشير إشارة ولو سريعة عن أبرز آداب السفرية للحج آداب الحج تنقسم إلى قسمين آداب واجبة وآداب مستحبة لا فأما الآداب الواجبة فهي أن يقوم الإنسان بواجبة الحج وأركانه وأن يتجنب محظورات الإحرام الخاصة والمحظورات العامة الممنوعة في الإحرام وغير الإحرام لا إن قوله تعالى الحج أشر معلمات فمن فرض فيهن الحج فلا رفذ ولا فسوق ولا جدال في الحج وأما الآداب المستحبة فأن يأتي الإنسان بمكملات الحج الشيخ محمد لو توقفنا عند هذه الواجبات أو هذه الآداب الواجبة أحنا أن تكون الواجبات المستحبة في أول لقائد وقادم إن شاء الله شيخ محمد في لقائد الباضي تحدثنا عن الحج والعمرة وأيضا سروط الحج والعمرة من حيث الأجزاء والوجوب وبدأنا في أبرز آداب السفر الحج وذكرتم أن هناك آداب واجبة وآداب مستحبة فمن الآداب الواجبة أن يكمل الإنسان واجبات الحج وعركانه وأيضا يتجنب محورات الإحرام وشرعتهم في الآداب المستحبة لكننا طلبنا منكم أن تكون في بداية لقائد هذا فنود أن تذكروا لنا أبرز آداب السفر إلى الحج من حيث ما يستحب نعم الأدراد الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله أصحاب أجمعين الأداب المستحبة في سفر الحج أن يقوم الإنسان بكل ما ينبغي له أن يقوم به من الكرم النفس والمال والجاه وخفة النفس وخدمة إخوانه وتحمل أداهم والكف عن مساوئهم والإحسان إليهم سواء كان ذلك بعد تلبسه في الإحرام أم قبل تلبسه في الإحرام لأن هذه آداب عالية فاضلة تطلب من كل مؤمن في كل دمان ومكان وكذلك الآداب المستحبة في نفس فعل العبادة كأن يأتي الإنسان بالحج على وجه الأكمل ويحرص على تكمله بكل مستحباته القولية والفعلية التي ربما يتسنى لنا الكلام عليها إن شاء الله تعالى في حلقة قادمة إن شاء الله أو في هذه الحلقة انتسر طيب ما أدلنا عرفنا أيضا الآداب والواجبة والآداب المستحبة ما يود أيضا أن نعرف ما ينغي أن نستعد به المسلم لحجه سواء كان قبل السفر أو في أثناء السفر ما الذي ينبغي أن نستعد به المسلم لحجه وعمرته أن يتزود بكل ما يمكن أن نحتاج إليه في سفره من المال والثياب والعتاد وغير ذلك لأنه ربما يحتاج إليه في نفسه أو يحتاجه أحد من رفقائه وأن يتزود كذلك بالتقوى وهي اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه بقول الله تعالى وتزودوا فإن خير الزاد التقوى والتقون يغلع الزاد وما أكثر ما نجد من الحاجة في الأسفار حيث يحتاج الإنسان إلى أشياء يضمها بسيطة فلا أو يضمها حينة فلا يستفحبها معه في سفره فإذا به يحتاج إليها أو يحتاج إليها أحد من رفقائه فلكن إنسان حزما شحما مستعدا لما يتوقع أن يقوم وإن كان بعيدا لنا لكن ليس هناك استعداد أيضا بالنسبة للاستعداد المعنوي غير الاستعداد المعنوي الحينما الاستعداد المعنوي هو ما أشرت إليه من التقوى فإن التقوى استعداد المعنوي يستعد بها الإنسان في قرارة نفسه لذقاء الله تعالى والليوم الآخر وإن يقوم بما أعجب الله عليه ويدعى ما حرم الله عليه لا بالنسبة لمواقيت فرد الشيخ محمد ما هي مواقيت الحج الزمنية تبدأ بدخول شهر شوار لا وتنتهي إما بأشدد الحجة أي بيوم العيد أو بآخر يوم من شهر الحجة وهو القول الراجح تقول الله تعالى الحج أشهر معلومات وأشهر جمع والأصرف الجمع أن يراد به حقيقته ومعنى هذا الزمن أن الحج يقع خلال هذه الأشهر الثلاثة وليس يفعل في أي يوم منها لا فإن الحج له أيام ملومة إلا أن مثل الطواف والسعي يقولنا بأن شهر الحجة كله وقت للحج فإنه يجوز للإنسان أن يؤخر طواف الإفادة وسعي الحج إلى آخر يوم من شهر الحجة ولا يجوز له أن يؤخرهما عن ذلك اللهم إلا العذو كما لو نفس المرأة قبل طواف الإفادة وبقي النفاس عليها حتى خرجت الحجة فهي إذن مهورة في تأخير طواف الإفادة هذه هي المواقع الزمنية للحج أما العمرة فليس لها ميقات زمني تفعل في أي يوم من أيام السنة لكنها في رمضان تعدل حجة وفي أشهر الحجة وفي أشهر الحج اعتمر النبي عليه الصلاة والسلام كل عمره في أشهر الحج فعمرة الحديبية كانت في ذا القعدة وعمرة القراءة كانت في ذا القعدة وعمرة الجعرانة كانت في ذا القعدة وعمرة الحج كانت أيضاً مع الحج في ذا القعدة وهذا يدل على أن العمرة في أشهر الحج لها مزية وفضل يختال النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأشهر لها لكن ما حكم الإحرام بالحج قبل دخول هذه المواقع الزمنية اختلف العلماء رحمه الله فالإحرام بالحج قبل دخول أشهر الحج فمن العلم قال إن الإحرام بالحج قبل أشهره يناقد ويبقى محرم بالحج إلا أنه مكره أن يحرم بالحج قبل دخول أشهره ومن علم من قال إنه إذا أحرم في الحج قبل أشهره فإنه لا ينعقد ويكون عمرة أي يتحول إلى عمرة لأن العمرة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام دخلت في الحج وسماها النبي صلى الله عليه وسلم الحج الأصغر كما في حديث عمر بن حزم المرسل المشهور الذي تلقاه الناس بالقبول نعم نعم إذا عرفنا مواقف الحج الزبانية نود أن نعرف مواقف الحج المكانية المواقف المكانية خمسة وهي ذو الحليفة والجحفة ويلملم وقبل منازل وذا ترق أما ذو الحليفة فهي المكان المسمى الآن بأبيار علي وهي قريبة من المدينة وتبعد عن مكة في نحو عشر مراحل وهي أبعد المواقف عن مكة وهي لأهل المدينة ولمن مر به من غير أهل المدينة وأما الجحفة فهي قرية قديمة في طريق أهل الشام إلى مكة وبينها وبين مكة نحو ثلاث مراحل وقد خربت القرية وصار الناس يحلمون بدلا منها بالرابر وأما يلملم فهو جبل أو مكان في طريق أهل اليمن إلى مكة ويسمى اليوم السعودية وبينه وبين مكة نحو مرحلتين وأما قرن المنازل فهو جبل في طريق أهل نجد إلى مكة ويسمى الآن السعود الكبير وبينه وبين مكة نحو مرحلتين وأما بات عرق فهي مكان في طريق أهل العراق إلى مكة وبينه وبين مكة نحو مرحلتين أيضا فأما العربعة الأولى وهيد الحليفة والجحفة ويلملم وقال المنازل فقد وقتها النبي صلى الله عليه وسلم وأما ذات عرق فقد وقتها النبي صلى الله عليه وسلم كما روح أهل السنة المحليثة عائشة رضي الله عنها وصح عن عمر رضي الله عنه أنه وقتها لأهل الكوفة والبصرة حين جاءوا إليه فقالوا يا أمير المؤمنين إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل نجل قرنا وإنها جور عن طريقنا فقال العمر رضي الله عنه انظروا إلى حذوها من طريقكم وعلى كل حال فإن ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله وسلم فالأمر ظاهر وإن لم يثبت فإن هذا ثبت بسنة عمر بن خطار رضي الله عنه وهو أحد الخلفاء الراشدين المهديين الذين أمرنا باتباعهم والذي جرته ورافقاته لحكم الله عز وجل في عدة مواضع ومنها هذا إذا صحى أن النبي عليه الصلاة والسلام أنه وقتها وهو أيضا مقتب القياس فإن الإنسان إذا مر بالنقاة لازمه يحرم منه فإذا هذا صار كالمار به وفي أثر عمر رضي الله عنه فائدة عظيمة في وقتنا هذا وهو أن الإنسان إذا كان قادما إلى مكة بالطائرة يريد حج أو العمرة فإنه يزمه إذا هذا النقاة من فوقه أن يحرم منه عند محاذاته ولا يحل له تأخر الإحرام إلى أن يصل إلى جدة كما يفعله كثير من الناس فإن المحاذات لا فرق بين أن تكون في الأرض أو في البر أو في الجو أو في البحر ولهذا يحرم أهل البواخر التي تمر من طريق البحر فتحاري جلملم أو رابعا يحرم أهل البواخر إذا حالوا هذه آذين الميقاتين طيب أيضا ما حكم الإحرام قبل هذه المواقف المكانية؟ نعم حكم الإحرام قبل هذه المواقف المكانية أنه مكروه لأن النبي صلى الله عليه وسلم مقتى وكون إنسان يحرم قبل أن يصل إليها فيه شيء من تقدم حدود الله سبحانه وتعالى ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الصيام لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصوم لا وهذا يدل على أنه ينبغي لنا أن نتقيد بما وقته الشر من الحدود الزمانية والمكانية ولكنه إذا أحرم قبل أن يصل إليها فإن حرامه ينعقب وهنا مسألة أيضا أن أحب أن أنبه عليها وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما وقت هذه المواقف قالهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمراء فمن كان من أهل نجد فمر بالمدينة فإنه يحن من ذو الحليفة ومن كان من أهل الشام ومر بالمدينة فإنه يحن من ذو الحليفة ولا يحل له أن ينتظر حتى يصل إلى ميقات أهل الشام الأصلي هذا القول الراجح من قولي أهل من شكرا أن أذهبكم الله الشيخ الحمد في هذا اللقاء نود أن نعرف حكم من تجاوز الميقات بدون إحرام الحمد لله رب العالمين وأصلم وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين من تجاوز الميقات بدون إحرام فلا يخدم الحال بما أن يكون مريدا للحج أو العمرة لحيذ إذن يلزمه أن يرجع إليه ليحرب منه لما أراد من النسك الحج أو العمرة فإن لم يفعل فقد ترك واجبا من واجبات النسك وعليه عند أهل العلم فدية دم يذبحه في مكة ويوزعه على الفقراء هناك وأما إذا تجاوزه وهو لا يريد الحج ولا العمرة فإنه لا شيء آلي سواء طالت مدة طيابها عن مكة أم قصرة وذلك لأننا لو أنزمناه بالإحرام من الميقات في مروره هذا فكان الحج يجب عليها أكثر من مرة أو العمرة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الحج لا يجب في العمر إلا مرة وأن ما زاده فهو تطوع وهذا هو القول الراجح من أقوال أهل العلم في من تجاوز الميقات بغير إحرام أي أنه إذا كان لا يريد الحج ولا العمرة فليس عليه شيء ولا يزمه الإحرام من الميقات طيب ما الفرق بين الإحرام كواجب والإحرام كركم من أركان الحج الإحرام كواجب معناه أن يقع الإحرام من الميقات لا والإحرام كركم معناه أن يمو النسك فمثلا إذا نمو النسك بعد مجاوزة الميقات مع وجوب الإحرام منه فهذا ترك كواجب وأتى بالركم وهو الإحرام لا وإذا أحرم من الميقات فقد أتى بالواجب والركم لا لأن الركم هو نية الدخول في النسك وأما الواجب فهو أن يكون الإحرام من الميقات هذا هو الفرط بين من لكن نية الدخول في النسك هل هي المتلفظ بها في التلبية؟ لا التلبية يقول لبيك عمرة إذا كان في عمرة ولبيك حجا إذا كان في حج وأما أن يقول اللهم إني أريد العمرة أريد الحج فهذا نمر ذا للنبي صلى الله عليه وسلم نعم إذن نود أيضا أن تبين لنا كيفية إحرام القادم إلى مكة جوا هو كما أسفنا قبل يجب عليه إذا حال الميقات أن يحرم وعلى هذا فيتأحب أولا بالارتسال لبيته ثم يلبس الإحرام قبل أن يصل على الميقات ومن حين أن يصل على الميقات يرد دخوله في المسك ولا يتأخر لأن الطائرة مرها سريع فالدقيقة يمكن أن تقطع بها مسافات كثيرة وهذا أمر يغفل عنه بعض الناس تجد بعض الناس لا يتأهد فإذا أهلا موظف الطائرة لأنهم وصلوا الميقات ذهب يخلق سيابه ويلبس سياب الإحرام وهذا تخصير جدا لأن الموظفين في الطائرة لما يبدو بدأوا ينبهون الناس قبل أن يصلوا إلى الميقات بربع ساعة أو نحوها وهذا عمل المشكرون عليه لأنهم إذا نبهوهم قبل هذه المدة جعلوا لهم فرصة لتغيير ثيابهم وتأهدهم ولكن في هذه الحال بمبغي بل يجب من أراد الإحرام أن ينتبه للساعة إذا أعلن الموظف موظف الطائرة بأنه قد بقى ربع ساعة فلننظر إلى ساعته حتى إذا مضى هذا الجزء الذي بقى ربع الساعة أو قبله بدقيقتين أو ثلاث لبى بما يريده من النسج نعم الشيخ محمد أيضا نود أن نعرف ما هي أركان الحج أركان الحج لو جانى بعد سياق سفة الحج نعم فهي في ظن أو لا نعم إذن نتركها إن شاء الله ونبين أو نطلب من فضلاتكم أن تبين لنا صفة الحج نعم نحن نذكر هنا صفة الحج على سبيل الإجمال والاختصار نعم نعم لأن الوقت لا يكتسل فنقول إذا أرد الإنسان الحج أو المرة فتوجه إلى مكة لأشهر الحج فإن الأفضل أن يحرم بالعمرة أولا ليصير متمتعا فيحرم من الميقات بالعمرة وعند الإحرام يغتسل كما يغتسل للجنابة ويتطيب في رأسه ولحيته ويلبس ثياب الإحرام ويحرم عقب صلاة فريضة إن كان وقتها حاضرا أو نافلة ينوي بها حنة الوقت لأنه ليس للإحرام نافلة وعينة إذ لم يرد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يلبي فيقول لبيك اللهم عمر لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ولا يزال يلبي حتى يصل إلى مكة فإذا شرعت الطواف قطعت تلبية فيبدأ بالحجر الأسود يستلمه ويقبله انتيسر وإلا أشار إليه ويقول بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصيقا بكتابك ووفاا بأهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ثم يجعل بيث عن يساره ويطوف سبع أشواط يبتلئ بالحجر ويختم به وفي هذا الطواف يسلم للرجل أن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى بأن يسرع المشي ويقال بالخطأ وأن يبتبع في جميع الطواف بأن يخج كتفه والأيمن ويجعل الطرف يرداء على الكتف العيسى فإذا أتم الطواف صلى رقعتين خلف المقام وفي طوافه كلما هذا الحجر الأسود كبر ويقول بينهم وبين الركم الجماني ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرات حسنة وقنا عذاب النار ويقول في بقية طوافه ما شاء من دفن ودعاء وليس للطواف دعاء مخصوص لكل شوط وعلى هذا فينبغي أن يحذر الإنسان من هذه الكتيبات التي بعيد كثير من الحجاج والتي فيها لكل شوط دعاء مخصوص فإن هذا بدعة لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم كل بدعة الضلالة ويجب أن ينتبه الطائف إلى عمل نخل به بعض الناس في وقت الزحام فتجره يدخل من باب الحجر ويخرج من الباب الثاني فلا يطوف بالحجر مع الكعبة وهذا خطأ لأن الحجر أكثره من الكعبة فمن دخل من باب الحجر وخرج من الباب الثاني لم يكن قطاف بالبيت فلا أسرق طوافو يصل راكتين خلف مقام إبراهيم أنت يسر له وإلا ففي أي مكان من المسجد ثم يأخذ إلى الصفاء فإذا دن منه قراء من الصفاء والمرض من شاعر الله ولا يعيد هذه الآية بعد ذلك ثم يسعد على الصفاء ويستقبل طبله ويرفع يديه ويكبر الله ويحمده ويقول لا إله الله وحده لا شريك له لهم الكوة والحمد وهو على كل شيء قدير لا إله الله وحده إنجز وعده نصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم يدعو بعد ذلك ثم يعيد الذكر مرة ثانية ثم يدعو ثم يعيد الذكر مرة ثالثة ثم ينزل متجهاً إلى المروة فيمشي إلى العلم الأخضر أي العمود الأخضر ويسعى من العمود الأخضر إلى العمود الثاني سعياً شديداً أي يركض ركباً شديداً إن تيسر له ولم يتعذى أو يأتي أحداً ثم يمشي بعد العلم الثاني إلى المروة مشاً عادياً فإذا وصل المروة صعيد عليها واستقبل القبلة ورفع يديه وقال مثل ما قال على الصفاء فهذا شوط ثم يرجع إلى الصفاء من المروة وهذا هو الشوط الثاني ويقول فيه ويفعل كما قال في الشوط الأول فإذا أتم سبعة أشواط من الصفاء إلى المروة الشوط ومن المروة إلى الصفاء شوط آخر إذا أتم سبعة أشواط فإنه يقصف يقصف شعر رأسه ويكون التقصير شاملاً لجميع الرأس بحيث يبدو التقصير واضحاً في الرأس والمرأة تقصر من كل طرف رأسها بقدر أن مله ثم يحل من إحرامه حلاً كاملاً يتمتأ بما أحلى الله له من النساء والطيب واللباس وغير ذلك فإذا كان يمثام من ذو الحجة أحرم بالحج فاغتسل وتطيب ولبس ذياب الإحرام وخرج إلى ميناء أصلى بها الظهر والعصر والمغرب والإشاء والفجر خمس صلوات يصلي الربائية ركعتين وكل صلاة في وقتها فلا جمع في ميناء وإنما هو القصر فقط فإذا طلعت الشمس يوم عرفة صار إلى عرفة فنزل بنمر فإن تيسر له وإلا السمر إلى عرفة فينزل بها فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر قصراً وجمع تقديم ثم يشتغل بعد ذلك بذكر الله ودعائه وقراءة القرآن وغير ذلك مما يقرب إلى الله تعالى والأحرص على أن يكون آخر ذلك اليوم مرحاً في الدعاء في دعاء الله عز وجل فإنه حري بالإجابة فإذا قربت الشمس انصرف إلى مزدلفة وصلى بها المغرب والإشاء جمعاً وقصراً ثم يبقى هناك حتى يصلي الفجر ثم يدعو الله عز وجل إلى أن يسفر جداً ثم يدفع بعد ذلك إلى ميناء ويجوز الإنسان الذي يشق عليه مزاحمة الناس أن ينصرف من مزدلفة قبل الفجر يعني النبي صلى الله عليه وسلم رأخ خاص لمثله فإذا وصل إلى ميناء بادر فرمى جملة العقبة قبل كل شيء لسبع حصيات نكبر مع كل حصات ثم ينحر هديه ثم يحرق رأسه وهو أفضل من التقصير وإن قصره فلا حرم والمرأة تقصر من من أطرافه بقدر أن ملع وحينئذ يحل التحلل الأول فيباح له جميع محطرات الإحرام ما عدا النساء فينزل بعد أن يفطيب ويلبس يتيابه المتابة ينزل إلى مكة فيطوف طواف الإفاضة سبعة أشواط بالبيت ويسعى ويسعى من الصفا ومروه سبعة أشواط وهذا الطواف والسعي للحج كما أن الطواف والسعي الذي حصل منه أول ما قدم للعمرة لا وبهذا يحل من كل شيء حتى من النساء ولنقف هنا لننظر ماذا فعل الحاج يوم العيد رمى جملة العقبة ثم نحر هديه ثم حلق أو قصر ثم طاف ثم سعى هذه خمسة أنسات يفعلها على هذا الترتيب فإن قدم بعضها لبعض فلا حرج لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل يوم العيد عن التقديم والتأخير فما سئل عن شيء قدم ولا أخر يومئذ إلا قال افعل ولا حرج فإذا نزل من الزلفة إلى مكة وطاف وسعه ثم خرج ورمى فلا حرج ولو رمى ثم حلق قبل أن ينحر فلا حرج ولو رمى ثم نزل إلى مكة وطاف وسعى فلا حرج ولو رمى ونحر وحلق ثم نزل إلى مكة وسعى قبل أن يتوف فلا حرج المهم أن تقديم هذه الأنسات الخمسة بعضها على بعض لا بأس به لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما سئل عن شيء قدم ولا أخر يومئذ إلا قال افعل ولا حرج وهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى ورحمته بعباده وقد دقي من أفعال الحج المبيت والرمي اليومين الثالثة الحادية عشر والثانية عشر والثالثة عشر ونظرا لضيق الوقت في هذه الحلقة نؤجل كلام عليه إن شاء الله إلى حلقة ثانية شكرا جزاكم إذن نتوقف عند يوم العيد على أن نكمل في بداية الحلقة القادمة الشيخ الحمد تحدثتم في اللقاء الماضي عن صفة الحج وذكرتم صفته من الميقات حتى وصلنا إلى يوم العيد وتحدثتم عن الأنساك الخمسة التي تعمل في يوم العيد وتقديم بعضه على بعضه في بداية هذا اللقاء نود أن تكمل لنا وللقوى المستمعين صفة الحج الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الباقي من أفعال الحج بعدما سبق المبيت في منا ليلة الحادية عشر وليلة الثانية عشر وليلة الثالث عشر لمن تأخر يقول الله تعالى واذكر الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا يثم عليه ومن تأخر فلا يثم عليه لمن الثقة فيبيت الحاد بمنا ليلة الحادية عشر وليلة الثانية عشر ويزيو أن يبيت في هاتين الليلتين معظم الليل فإذا زالت الشمس من اليوم الحادية عشر وما الجمرات الثلاث يبدع بالصغرى وهي الأولى التي تعتبر شرقية بالنسبة للجمرات الثلاث فيميها بسبب حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصات ثم يتقدم عن الزحام قليلا فيقف مستقبل القبلة رافع عن يديه يدعو الله تعالى دعاء طويلا ثم يتجه إلى الوسطى فيميها بسبب حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصات ثم يتقدم قليلا عن الزحام ويقف مستقبل القبلة رافع عن يديه يدعو الله تعالى دعاء طويلا ثم يتقدم إلى جمرات العقبات فيميها بسبب حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصات ولا يقف عندها اقتداءا برسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم وسلم وفي اليوم الثاني عشر يرمي الجمرات الثلاث كذلك وفي اليوم الثالث عشر ان تأخر يرمي الجمرات الثلاث كذلك ولا يجد للإنسان أن يرمي الجمرات الثلاث في اليوم الحاجي عشر والثاني عشر والثالث عشر قبل الزوال لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمي إلا بعد الزوال وقال خذوا عني من سككم وكان الصحابة يتحينون الزوال فإذا زات الشمس رمض ولو كان الرمي قبل الزوال جائزا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته إما بفعله أو قوله أو إقاره ولما اختار النبي صلى الله عليه وسلم وسط النهار للرمي وهو شدة الحرب دون الرمي في أوله الذي هو أهوى على الناس علم أن الرمي في أول النهار لا يجوز لأنه لو كان من شرع الله عز وجل لكان هو الذي يشرع لعباد الله لأنه الأيسر والله عز وجل إنما يشرع لعباده ما هو الأيسر لا ولكن يمكنه إذا كان يشق عليه الزحام أو المضي إلى جمرات في وسط النهار أن يؤخر الرمي إلى الليل فإن الليل وقت للرمي إذ لا دليل على أن الرمي لا صح لينا النبي عليه الصلاة والسلام وقت أول الرمي ولم يوقف آخرة والأصل فيما جاء مطلقا أن يبقى على إطلاقه حتى يقوم دليل على تقييده لسبب أو وقت ثم يحذر الحاج من التهاون في رمي الجمرات فإن من الناس من يتهاون فيها حتى يوكل من يرمي عنه وهو قادر على الرمي بنفسه وهذا لا يجوز ولا يجز لأن الله تعالى يقول في كتابه وأتم الحج والعمرة لله والرمي من أفعال الحج فلا يجوز الإخال به ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن لضعفة أهله أن يوكل من يرمي عنه بل أذن لهم في الذهاب بل أذن لهم بالذهاب من مزدلفة في آخر الليل ليرموا بأنفسهم قبل زحمة الناس ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن للرعاة الذين يقادرون منه في إبلهم لم يأذن لهم أن يوكل من يرموا عنهم بل أذن لهم أن يرموا يوما ويدعوا رميا ويدعوا يوما ليرموه في اللوم الثالث وكل هذا يدل على أهمية الرمي بنفس أهمية الرمي الحاج بنفسه وأنه لا يجوز له أن يوكل أحدا ولكن عند الضرورة لا بأس بالتوكيد كما لو كان الحاج مريضا أو كبيرا لا يمكنه الوصول إلى الجمرات أو امرأة حاملة تخشى على نفسها أو ولدها ففي هذه الحال يجوز التوكيد ولولا أنه ورد عن الصحابة الذي يضاف عنهم أنهم كانوا يرمون عن الصبيان لقلنا أن العاجز يسقط عنه الرمي لأنه واجب عاجز عنه فيسقط عنه لعجزه عنه ولكن لما ورد جنس التوكل في الرمي عن الصبيان فإنه لا مانع من أن يلحق به من يشابههم في تعذي الرمي من قبل نفسه نعم المهم أنه يجب علينا أن نعظم شائع الله وأن نتهاول بها وأن نفعل ما يمكننا فعله بأنفسنا لأنه عبادة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفر والمروة ورمي الجمار لإقامة ذك الله وإذا تم الحج فإنه لا يخرج من مكة إلى بلده حتى أطوف للوداع لحديث عباس رضي الله عنه ما قال كان الناس ينفرون من كل وجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفر أحد حتى يكون أخرى عهدي بالبيت إلا إذا كانت مرة حائضا أو نفساء وقد طعف الطواف الإفاضة فإن الطواف الوداعي يسقط عنه لحديث عباس أمر الناس أن يكون أخرى عهدي بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قل له إن صفية قطعف الطواف الإفاضة قال فلتنفر إذن وكانت حائضا ويجب أن يكون هذا الطواف آخر شيء وبه نعرف أن ما يفعله بعض الناس حيث ينزمنا إلى مكة فيطوفون طواف الوداع ثم يرجعون إلى ميناء فيرمون الجمرات ويسافرون من هناك فهذا خطأ ولا يجذؤهم طواف الوداع لأن هؤلاء لم يجعلوا آخر طوافهم بالبيت لأن هؤلاء لم يجعلوا آخر عهدهم بالبيت وإنما جعلوا آخر عهدهم بالجمرات نعم نعم إذن ما دمنا قد عرفنا صفة الحج بما أوضحتموه في الحلقة هذه والحقة الماضية نود أن نعرف أركان العمرة حيث أنها في التمتع تسبق الحج أو هي تسبق الحجة نعم يقول العلماء أن أركان العمرة ثلاثة نعم الإحرام والطواف والسعي وأن واجباته اثنان أن يكون الإحرام من الميقات والحلق أو التقصير نعم وما عدى ذلك فهو سنان طيب بالنسبة لأركان الحج أركان الحج يقول علماء أنها أربعة الإحرام ونقوه بعرفة والطواف والسعي نعم نعم طيب ما دمنا أغرفنا أركان الحج العمرة فما حكم الأخلان بشيء من هذه الأركان نعم الأخلان بشيء من هذه الأركان لا يتم أن نسك إلا به فمن لم يطف بالعمرة مثلا فإنه يبقى على إحرامه حتى يطف ومن لم يسعى يبقى على إحرامه حتى يطف نعم وكذلك نقول في الحج من لم يأتي بأركانه فإنه لا يصف الحجه فمن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر يوم النحر فقد فاته الحج فلا يصف الحجه لكنه يتحلل بعمرة نعم فيطوف ويسعى ويقصر أو يحرق وينصرف إلى أهله فإذا كان العام القادم أتى بالحج وأما الطواف السعي إذا فاته في الحج فإنه يقريه لأنه لا آخر لوقته لكن لا يؤخره عن شهر الحجة إلا منه عرفنا في مرضى واجبات العمرة لكن ما هي واجبات الحج؟ واجبات الحج هي أن يكون إحرام من المقات وأن يقف بعرفة إلى الغروب وأن يبيث بمسكلة وأن يبيث بمناء ليلتين بعد العين وأن يرمي الجمرات وأن يطوف للوداء لا ما حكم أيضا الإخلال بشيء من واجبات الحج أو العمرة؟ الإخلال بشيء منها إن كان سان متعمدا فعليه الإثم والفدية كما قال على العلم شاث يذبحها ويفرقها في مك وإن كان غير متعمد فلا إثم عليه لكن عليه الفدية يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء لأنه ترك الواجب لأنه ترك واجبا له بدل فلما تعذر الأصل تعين البدل هذا هو قول أهل العلم فيما ترك واجبا أن عليه الفدية يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء في حديثكم عن صفة الحج تحدثتم عن صفة التمتع حبذا أيضا لو عرفنا صفة القراءة نعم التمتع كما ذكرنا أن يأتي بالعمرة مستقلة ويحل منها ثم يحلم بالحج في أهم وطرعا له صورتان الصورة الأولى أن يحلم بالعمرة والحج جميعا من المقات فيقول لبيك عمرة وحجة والصورة الثانية أن يحلم بالعمرة أولا ثم يدخل الحج عليها قبل الشرور في طوافه وهناك صورة ثالثة موضع خلاف بين العلماء وهي أن يحلم بالحج وحده ثم يدخل العمرة عليه قبل أن يفعل شيئا من أفعاله من أفعال حج كالطواف والسعي مهلا والقارم يبقى على إحرامه إذا قدم مكة يطوفل القدوم ويسعى للحج والعمرة ويبقى على إحرامه إلى أن يتحلل منه يوم العيد ويرزمه هدي كهدي المتمتع وأما المفرد فأم يحلم بالحج مفردا من المقات ويبقى على ذلك فإذا قدم مكة طافل القدوم وسعى الحج ولم يحل إلا يوم العيد فيكون القارم والمفرد سواء في الأفعال لكنهم يختلفان في أن القارم يحصل له عمرة الحج ويلزمه هدي وأما المفرد فلا يحصل له إلا الحج ولا يلزمه هدي شكرا لأثالة الله شيخ محمد في لقاءات ماضية عرفنا صفة الحج وعرفنا التمتع والقرانة والإفراد وقمتم بأن الإفراد يأتي المسلم بالحج وحده ولا يأتي بعمرة معه لكن نرى كثيرا من الناس إذا انتهى من الإفراد اعتمر فما حكم هذا العمل الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين هذا العمل لا أصل له في السنة فلن يكن الصحابة رب الله عنهم مع حرصهم على الخير يأتون بهذه العمرة بعد الحج وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاء الراشدين وأصحابه الذين هم خير القرون وإنما جاء ذلك في قضية مهينة في قصة عائشة أم الممير رب الله عنها حيث كانت محيمة بعمرة ثم حادث قبل الوصول إلى مكة فعمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تحرم بالحج ليكون نسكها قرانا وقال لها طوافك بالبيت وبالصفى والمروة يسعك لعمرتك بحجك وعمرتك فلما انتهى الحج ألحت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأتي بعمرة بدلاً عن عمرتها التي حولتها إلى قران فأذن لها وأمر أخاها عبد الرحمن بن عوف أن نخرج بها من الحرم إلى الحل فخرج بها إلى التنميم وأتت بعمرة فإذا وجدت صورة كالصورة التي حصلت لعائشة وأرادت المرأة أو وأبت إلا أن تأتي بعمرة فحينئذ نقول لا حرف أن تأتي المرأة بعمرة كما فعلت أم المؤمنين عائشة رضاها عنها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم اللهم صلى الله عليه وسلم ويبنك على أن هذا أمر ليس بمشهوع أن عبد الرحمن بن عبد بكر رضاهم عنه وهو مع أخته لم يحرم بالعمرة لا يتفقها من عنده ولا بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان هذا من الأمر المشروعة لكما رضا الله عنه يأتي بالعمرة لأنه يسهد لأنه ذلك أمر سهل عليه حيث إنه قد خرج مع أخته والمهم أن ما يفعله بعض الحجاج كما أشرتها إليه ليس له أصل من السمة نعم لو خرغ أن بعض الحجاج يصعب عليه أن يأتي إلى مكة بعد مجيئه هذا وهو قد أتى بحج مفرد فإنه في هذا الحال في ضرورة إلى أن يأتي بعد الحج بالعمرة ليؤدي واجب العمرة فإن العمرة واجبة على القول الراجح من أقوال أهل العلم وحين يذن يخرج إلى التنعيم أو إلى غيره من الحم فيحرم العمرة منه فيحرم منه ثم يطوف ويساء ويحلق أبو أصر لكن من أولى بالنسبة لهذا الحاج الذي يعرف أن الاتيان إلى مكة يصعب عليه وكما قلت لك لا يأتي بالعمرة بهذا الحج لأن هذا ضرورة لكن أليس الأولى أن يأتي مثلاً متمتع أو قارن ليسلم منه نعم هذا هو الأولى لكن نحن فرضنا أنه مفرد إذا ما دمنا عرفنا صفة التمتع والقران والأفراد نود أن نعرف أيضاً حكم الانتقال من نسكن إلى نسكن آخر نعم الانتقال من نسكن إلى نسكن آخر مر علينا في صفة القرآن لأنه من الممكن أن يحرم الانسان أولاً بعمرة لما يدخل حج عليها قبل الشوء في طوافع ويكون ينتقل من العمرة إلى الجمع بينها وبين الحج وكذلك يمكن أن ينتقل من الحج المفرد أو من القران إلى عمرة ليصير متمتع كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من لم يكن منهم ساق الهدي فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قارلاً وكان قصاق الهدي وساقه معه قرانياء الصحابة رضي الله عنهم لما طاف وساق أمر من لم يسق الهدي أن يجعلها عمرة فانتقلوا من الحج المفرد أو المقوم بالعمرة إلى أن يجعلوا ذلك عمرة ولكن هذا مشروط بما إذا تحول من حج أو قران إلى عمرة ليصير متمتع أما من تحول من قران أو إفراد إلى عمرة ليتخلص من الإحرام ويرجع إلى أهله فإن ذلك لا يجوز لكن شيخ الحمد هل يجوز أن يتحول من التمتع إلى إفراد من التمتع إلى الإفراد لا يجوز ولا يمكن وإنما يجوز أن يتحول من الإفراد إلى تمتع بمعنى أن يكون محرم بالحج مفرداً ثم بعد ذلك يحول إحرامه بالحج إلى عمرة ليصير متمتعاً وكذلك القارن يجوز أن يحول نيته من القران إلى العمرة ليصير متمتعاً إلا من ساق الهدي للصورتين فإنه لا يجوز له ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه الذين معه أن يجعلوا إحرامهم بالحج المفاد والمقروم بالعمرة أن يجعلوه عمرة ليصيروا متمتعين إلا من ساق الهديد شيخ أحمد ما لو تحدثنا أيضاً عن النيابة في الحج لحيث الأحكام والضوء ومعنى مدعين أن تكون النيابة الكلية حولاً أي نعم النيابة في الحج إن كان الإنسان قادراً فإنها غير مشروعة أما في الفريضة فإنه لا يجوز أن يستنيب الإنسان أحداً عنه يؤدي الحج أو العمرة فريضة لأن الفريضة يطلب من الإنسان نفسه يؤديها بنفسه فإن كان عاجزاً عن أداء الفريضة فإما أن يكون عجزه طارئاً يرجى زواله فهذا ينتظر حتى يزول المانع أو يزول أنا حتى يزول عجزه ثم يؤدي الفريضة بنفسه مثل أن يكون في أشهر الحج مريضاً مرضاً طارئاً يرجى زواله وهو لم يؤدي الفريضة فإنما يقول له انتظر حتى يعافيك الله وحج من أن كانك في هذه السنة فلاك وإلا في السنوات القادمة أما إذا كان عجزه عن الحج عجزاً لا يرجى زواله كالكبير والمريض مرضاً لا يرجى زواله فإنه يقيم من يحج ويعتمر عنه ودليل ذلك حديثنا أباس رضي الله عنهما أن امرأة من خطأ سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن أبي أدركته فريضة الله على هداده في الحج شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفاح حج عنه قال نعم فهذا حكم النيابة في الفرض نعم أنه إن كان المستنيب قادراً فإن ذلك لا يصح وإن كان عاجزاً عجزاً لا يرجى زواله فإن ذلك يصح وإن كان الإنسان عاجزاً عجزاً طارئاً يرجى زواله فإنه لا يصح أن يستنيب أحداً فليم تضيح حتى يعفو الله ويؤدي ذلك بنفسه أنه في النافل أنه في النافلة فإن كان عاجزاً عاجزاً لا يرجى زواله فقد يقول قائل إنه يصح أن يستنيب من الحج عنه النافلة قياساً على استنابة من عليه الفريضة وقد يقول قائل إنه لا يصح القياس هنا لأن الاستنابة في الفريضة استنابة في أمر واجب لا بد منه بخلاف النافلة فإن النافلة لا تنزل الإنسان فيقال إن قدر عليها فعلها بنفسه وإن لم يقدر عليها فلا يستنيب أحداً فيها أما إذا كان قادراً على أن يؤدي الحج بنفسه فإنه لا يصح أن يستنيب غيره الحج عنه على إحدى الروايتين عن الإمام أحمد وهي عندي أقرب لأن الحج عبادة يتعبد بها الإنسان بربه فلا يلوق أن يقول لأحد اذهب فتعبد لله عنه فلنقول أدها أنت بنفسك لأنه ليس لديك معنا حتى تستنيب من يؤدي هذه النافلة العام نعم نعم هذه الاستمادة في الحج على وجه النوع كما نعم يعني بمعنى أنه يسوي في كل الحج نعم أيضاً نود أن نعرف إذا كان هناك شروط النائب النائب اشترض أن يكون قد أدى الفريضة عن نفسه إن كان قد لزمه الحج لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول يبيك عن شبرمة فقال من شبرمة يقوله النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل أخل لي أو قريب لي فقال النبي صلى الله عليه وسلم حيجس عن نفسك قال لا قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابدأ بنفسك ولأنه ليس من النظر الصحيح أن يؤدي الإنسان الحج عن غيره مع وجوبه عليه لا قاله العلم ولو حج عن غيره مع وجوب الحج عليه فإن الحج يقرر عن نفسه أي عن نفس النائب ويرد للمستنيد ما أخذه من الدراهم والنفرة نعم نعم هذا فقط ما اشترطنا أن يكون حج أما بقية الشوفة معروفة مثل الإسلام والعقل نعم والتمييز هذه معروفة توجه ما حكم من أخذ نقوطا لي حج أو من أخذ النقود لمجرد النقود أو حج لمجرد النقود ويقول العلماء إن الإنسان إذا حج للدنيا لأخذ الدراهم لا فإن هذا حرام عليه ولا يحذ له أن ينوي بعمل الدنيا أن ينوي بعمل الآخرة شيء من الدنيا لقوله تعالى من كانوا يدحايا الدنيا وذينتها نوفي إليهم ما لهم فيها وهم فيها لهم بخصول أولئك ليس لهم في الآخرة إلا النار وحدط ما صنعوا فيها وضعط لما كانوا يعملوا قال الشيخ السامن تيمية من حج ليأخذ فليس له في الآخرة من الخلاق وأما إذا أخذ لي حج أي ليستعين بها للحج فإن ذلك لا بأس به ولا حرج عليه وهنا يجب على الإنسان أن يحذر من أن يخذ الدراهم للغرض الأول فإنه يخشى أن لا يقبل منه وأن لا يبتأى الحج عمن أخذه عنه وحينئذ يلزمه أن يعيد النفقة والدراهم إلى صاحبه إذا قلنا بأن الحج لم يصح ولم يقع عن المستنيد نعم ولكن يأخذ الإنسان الدراهم والنفقة ليحج بها غيره ليستعين بها على الحج ويجعل نيته في ذلك أن يقضي ضرر صاحبه وأن يتقرب إلى الله تعالى بما يتعذر به في المشاعر وعند بيت الله نعم نعم إذن من هذا يمكن أن يكون بعض الأعمال للنائب التي يؤديها ما زادت عن الحج مثلا نعم لأن النائب لا يلزمه إلا أن يكون بالأركان والواجبات نعم وكذلك المستحبات بالنسبة للنسك نعم وأما ما يحصل من ذكر ودعاء فما كان متعلقا بالنسك فإنه لصاحب النسك للمستنيب وما كان خارجا عن ذلك فإنه لصاحبهم نعم النائب نعم شكرا لنتابكم الله شيخ محمد تحدثتم لنا في اللقاء الماضي عن النيابة في الحج من حيث الأحكام والضوابط في النيابة الكلية وبقي علينا النيابة الجزئية في الحج بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أن يره الجزئية في الحج معناها أن نوكل الإنسان عن من يقوم ببعض أفعال الحج مثل أن يوكل من يطوف عنه أو يسع عنه أو يقف عنه أو يبيت عنه أو يرني عنه أو ما أشبه ذلك من جزئيات الحج والراجح أنه لا يجوز للإنسان أن يستنيب من يقوم عنه بشيء من أجزاء الحج أو العمرة سواء كان ذلك فرضا أم نفلا وذلك لأن من خصائص الحج والعمرة أن الإنسان إذا أحرم بهما صار فرضا ولو كان ذلك نفلا أي ولو كان الحج أو العمرة نفلا لقوله تعالى الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وهذه الآية نزلت قبل فرض الحج أي قبل قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وهذا يدل على أن تلبس الإنسان بالحج أو العمرة يجعله فرضا عليه وكذلك يدل على أنه فرض إذا شرع فيه قوله تعالى ثم اللقوا تفتهم واليوفوا نذورهم واللتوفوا بالبيت العتيق وهذا يدل على أن الشروع الحج يجعله كالمنذور وبناء على ذلك فإنه لا يجوز لي حج أن يوكل أحدا في شيء من جزئيات الحج ولا أعلم في السنة أن الاستنابة في شيء من أجزاء الحج قد وقعت إلا فيما يروى من كون الصحابة رضي الله عنهم يرمونا عن الصبيع ويدل لهذا أن أم سلمة رضي الله عنها لما أرادت الحروج قالت يا رسول الله أني أريد الحروج وأجدني شاكية فقال توهم وراء الناس وأنت راكبة وهذا يدل على أنه لا يجوز التوكيل في جزئيات الحج نعم لكن أنت وذكرتم أن التوكيل في الجزئية يقوم مثلا في مثلا الطواف أو الرمي أو الوقوف أو كذا وكذا هذا إذا رأيتم أنه يجوز لكن هل إذا جاز مثلا في الرمي يجوز في بقية لا لحد نحن قلنا هذا تمثيل توكيل في الجزئية نعم وليس حكما بأن ذلك مضح ولهذا قلنا لا نعلم في السنة أنه ورد التوكيل في شيء من الجزئيات أو أن أحدا يقوم عن أحد إلا في الرمي نعم وقلنا أن الإنسان إذا تلبس الحج أو العمرة صار فرضا عليه يلزمه هو بنفسه نعم وعلى هذا فلا يجوز التوكيل في أي شيء من أجزاء الحج أو العمرة فرضا كانت عمل أفلام إلا في الرمي لوروده في حق الصغار وكذلك من لم يستطع الرمي بنفسه من الكبار نعم لكن إلى جازة التوكيل في الرمي فهل هناك شروط للنائب والمنين نعم أما المنين فيشترط أن لا يستطيع الرمي بنفسه لا لين وينهار وأما النائب فقال الفقهاء ورحمهم الله إنه لا بد أن يكون ممن حجت الكسلة وأن يكون قد رمى عن نفسه شخامد إذا عجز الحاج عن إكمال النسك فماذا يسلم إذا عجز الحاج عن إكمال النسك فلا يخلو من حالي إما أن يكون عجزه بصد عدو صده عن البيت كما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم حين صده مشرقون عام الحديبية ففي هذه الحال يحلق بعد أن يذبح أن ينحر هدية ويحل من إحرام لقول الله تعالى فإذا حصرتم فإن حصرتم فما استيثر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبرع الهدي محد وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عام الحديبة أن يحلقوا ولما تأخروا فجاء أن ينسخ الحكم أو لسبب آخر غرب عليه الصلاة والسلام لذلك حتى أشارت عليه إحدى أمهات المؤمنين أن يخرج إليه فيحلق رأسه ففعل وحينئذ تتابع الناس على حلق رؤوسهم والإحلال من إحرامهم وفي هذه الحال لا يلزمه أن يقضي ما أحصر عنه إلا إذا كان لم يؤدل الفريضة فإنه يلزمه أداء الفريضة بالأمر الأول لا قدر أن عما أحصر فيه هذا إذا كان الحصر بعدو لا أما إذا كان الحصر بغير عدو كما لو أحصر بذهاب نفقة أو بمرض امتد به فإنه في هذا الحال يحل من إحرامه بعد أن ينحر هديا ويحلق إما قياسا على حص العدو وإما إدخال له في العموم وهو قومه فإنه حصركم فما سيسر من الهدي إن هذا الإحصار شامل وكون الإحصار للعدو هو الذي وقع في عهد النبي عليه الصلاة والسلام لا يمنع أن تتناول الآية غيرها على كل حال إذا حصر بأهد العدو من مرض أو ذهاب نفقة أو ما أشبه ذلك فالقول الراجح أنه يحل بهذا الإحصار بعد أن ينحر هديه ويحلق رأسه ولا يلزمه قضاء أي قضاء مع عصر فيه إلا إذا كان واجبا بأصل الشر مثل أن يكون لم يؤدي الفريضة من قبل فيلزمه فعل الفريضة بالخطاب الأول أي بالأمر الأول لا من حيث إنه قضاء هذا إذا لم يكن اشترط في ابتداء إحرامه أنه إن حبس من حابس فمحلي حيث حبستني فإن كان قد اشترط في ابتداء إحرامه إن حبس من حابس فمحلي حيث حبستني فإنه يحل من حرامه مجالا ولا شيء علي لقول لقول النبي صلى الله عليه وسلم لطباعة ابن الزبير وقد أرادت الحج وهي شاكية حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني نعم نعم هذا بالنسبة إذا عجز الحاج عن أكمل النسك لكن لو توفي الحاج أثناء تلبسه بالنسك فمحكم نعم إذا توفي الحاج أثناء تلبسه بالنسك فإن من أهل من يقول إذا كان حجه فريضة فإنه يقضى عنه ما بقي ومنهم من يقول إنه لا يقطع ما بقي وهذا القول هو القول الراجح وجليله حدث من أباس صلى الله عليه عنهما في قصة الرجل الذي وقصته ناقته وهو واقف بعرفة فقال النبي صلى الله عليه وسلم وصلوه بماء وسدر ولا تخم رأسه وكفره في ثوبين ولا تخم رأسه ولا تحمطوه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا ولم أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرأ أحد عنه ما بقي من نسكه ولأن لو قرأنا ما بقي من نسكه فكان هذا النائب الذي قام مقامه يحم من إحرامه وحينئذ لا يبعث الرجل يوم قيامة ملبيا لأن نائبه لأن نائبه قد حل من الإحرام الذي تلبس به بدلا عنه وعلى كل حال فالقيل الراجح بلا شك أن الإنسان إذا مات أثناء تلبسه في النسك فإنه لا يقضى عنه سواء كان ذلك فريضة أم نافلة لكن هذا أيضا هل يشمل الوقت الذي يلبى فيه قبل رمي جملة العقبة أم يشمل جميع الحج يعني سواء كان ذلك قبل التحالي الأول نعم ثم بعد التحالي الأول نعم فإنه لا يقضى عنه ما بقي ذكرتم شيخ محمد في إذا عجز الحاج عن إكمال النسك ذكرتم والاشتراط فنود أيضا أن نعرف حكم الاشتراط وما هي صفته حكم الاشتراط صفة الاشتراط قبل كل شيء لأن الحكم على الشيء فرما تسوي نعم صفة الاشتراط للنسان إذا أراد الإحرام يقول إن حبسني الحابس فمحل لي حيث حبسني يعني فإنني أحل إذا حبسني الحابس أي منعني مانع عن إكمال النسك وهذا يشمل أي مانع كان لأن كلمة حابس نكرت في ساق الشرق فتأمه أي حابس كان وفائزة هذا الاشتراط أنه لو حصل له حابس يمنعه من إثناء النسك فإنه يحل من نسكه ولا شيء عليه وقد اختلف أهل العلم الاشتراط ومنهم من قال إنه سنة مطلقا أي أن المحرم ينبغي له أن يشترق سواء كان في حال خوف أو في حال أمن لما يترتب عليه من الفائدة والإنسان لا يدري ما يعرض له ومنهم من قال إنه لا يسنو إلا عند الخوف أما إذا كان الإنسان آمنا فإنه لا يشترق ومنهم من أنكر الاشتراط مطلقا والصواب القول الوسط وهو أنه إذا كان في الإنسان إذا كان الإنسان خائفا من عائق يمنعه من إتمام نسكه سواء كان هذا العائق عاما أم خاصا فإنه يشترق وإن لم يكن خائفا فإنه لا يشترق وبهذا تجتمع العدلة فإن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم أحرم ولم يشترق وأذن بل أرشد أرشد دباعة بنت الزبير رضي الله عنها إلى أن تشترق حيث كانت شاكية والشاكية أي المريض خائف من عدم إتمام نسكه وعلى هذا فنقول إذا كان الإنسان خائفا من طارئ يطرأ يمنعه من إتمام نسك فليشترق أخذا بإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم مباعة بنت الزبير وإن لم يكن خائفا فالأفضل أن لا يشترق اقتداءا برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أحرم بدون شرق لكن بالنسبة للمشترق هل يلزمه أن يأتي بالصيغة التي وردت عن رساله سلم أم يشترق بأي كلام هو يعبر به عن نفسه لا يلزمه أن يأتي بالصيغة والده لأن هذا مما لا يتعبد بلخله والشيء الذي لا يتعبد بلخله يكتفى فيه للمعلم نعم شكرا أن أتعبكم الله بهذا نأتي أيها السادة إلى نهايته لقائنا هذا الذي استضفنا فيه فضلت الشيخ محمد بن صاعد يمين الأستاذ في فرع جامعات الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم وإمام خطيم الجامع الكبير من مدينة عنيزة شكرا لفضلت الشيخ محمد وشكرا لكم أيها الأخوة وإلى أن نلتقي بحضراتكم