5 - 12 - مختصر فقه العبادات - الدرس الخامس - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً ومرحباً بكم في لقائنا هذا الذي نستغيه فيه فضل الشيخ محمد بن صاحب عثيمين الأستاذ في فرع جامعة الإمام محمد بن صعود الإسلامية القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير لمدينة عنيزة مرحباً بكم الشيخ محمد الشيخ محمد في بداية هذا اللقاء نود أن نعرف حكم الصلاة وعلى من تجه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبي محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه أجمعين الصلاة من آكد أركان الإسلام بل هي الركم الثاني بعد الشهادتين وهي آكد أعمال الجوارح وهي عمود الإسلام كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عموده الصلاة يعني الإسلام وقد فرض الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى مكان وصل إليه البشر وفي أفضل ليلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبدون واسطة أحد وفرضها الله عز وجل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم خمسين مرة في اليوم والليلة ولكن الله سبحانه وتعالى خفت على عباده حتى صارت خمسا بالفعل وخمسينة النزام وهذا يدل على أهميتها ومحبة الله لها وأنها جديرة بأن يصرف الإنسان شيئا كثيرا من وقته فيها ولهذا دل على فرضيتها الكتاب والسنة وإجماع المسلمين في الكتاب يقول الله عز وجل فإذا ضمأنتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوثا معنى كتابا أي مكتوبا أي مفروضا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعادم جبل حين بعثه إلى اليمن أعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة وأجمع المسلمون على فريتها ولهذا قال العلماء رحمهم الله إن الإنسان إذا جحد فرض الصلوات الخمس أو فرض واحدة منها فهو كافر مرتد عن الإسلام يباح دمه وماله إلا أن يتوب إلا الله عز وجل ما لم يكن حديث عهد بإسلام لا يعرف عن شعائد الإسلام شيئا فإنه يعذر بجاله في هذه الحال ثم يعرف فإنه صر بعد علمه بوجوبها على إنكار فرضيتها فهو كافر إذن الصلاة من أفرض القرائض في دين الإسلام طيب نودع نعم تجب على كل مسلم بالغ عاقل من ذكر أو أنث فالمسلم ضده الكافر فإن الكافر لا تجب عليه الصلاة بمعنى أنه لا يلزم بأدائها حال كفر ولا بقضائها إذا أسلم لكنه يعاقب عليها يوم القيامة فما قال الله تعالى إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلفكم في سقر قالوا لم نكن من المصلين ولم نكن نطعم المسكين وكنا نخلق مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين فقورهم لم نكن من المصلين يدل على أنهم نطبوا على تلك الصلاة وعما البالغ هو الذي حصل له واحدة من علامات البلوغ وهي ثلاث بالنسبة للرجل وأربع بالنسبة للمرأة إحداها تمام خمس عشرة سنة الثاني إنزال المني بلدة يقطة كان أمنا من والثالثة إن باتوا لعانة وهي الشعر الخشن حول القبل هذه الثلاث العلامات تكون للرجال والنساء وتزيد المرأة علامة الرابعة وهي الحير فإن الحير من علامات البلوغ وأما العاقل فضده المجنون الذي لا عقل له ومن الرجل الكبير أو المرأة الكبيرة إذا بلغ به الكبر إلى حد فقد التمييز وهو ما يعرف عندنا بالمهذري فإنه لا تجب عليه الصلاة حينئذ لعدم وجود العقل في حقه نعم أيضا نهيد وأما الحير والنفاس فهو مانع من وجود الصلاة فإذا وجد الحير والنفاس فإن الصلاة لا تجب إذا عرفنا حكم الصلاة وعلى من تجب نود أن نعرف حكم ترك الصلاة أن تلك الصلاة كافر كفرًا مخرجًا عن الملة وذلك لدلالة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والنظر الصحيح أما الكتاب ففي قوله تعالى عن المشركين فإن تابوا وعقاموا الصلاة وعطوا والزكاة إخوانكم في الدين ومفصل الآيات لقوم يعلمون وجه الدلالة من هذه الآيات الكريمة أن الله اشترط لتبوت الأقوة بين هؤلاء المشركين وبين المؤمنين ثلاثة الشروط التوب من الشرك وإقام الصلاة وإتاء الزكاة فإذا تخلف أحد هذه الثلاثة لم يكونوا إخوة لنا في الدين ولا تنتفي الأقوة في الدين إلا بالكفر المخرج عن الملة فإن المعاصي مهما عظمت إلا لم تصل إلى حد الكفر لا تخرجوا عن الأخوة في الدين ألا ترى إلى قوله تعالى في آية القصاص في من قتل أخاه عمدا قال أزوجل فمن عفيا له من أخيه شيء فاتبعهم بما روف وأدعهم إليه بإحسان فجعل الله تعالى القاتل أخل المقتول مع أن قتل المؤمن عمدا من أعظم الكبائر ثم ترى إلى قوله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين قتلوا فأصلحوا بينهما فإن بأخت إحداهما لأخرى فقاتلوا التي تبقي حتى تفي علام الله فإن فأت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقصدوا إن الله يحب المقصطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخوين فاجعل الله الطائفة الثالثة المصلحة إخوة للطائفتين المقتتلتين مع أن قتال المؤمن من أعظم الذنوب وهذا يدل على أن الأقوة في الدين لا تنتفي بالمعاصر أبدا إلا ما كانوا كفرا وشرف آية المذكورة أنهم إن بقوا على الشرك فكفرهم ظاهر وإن آمنوا ولم يصلوا فكفرهم أيضا ظاهر معلوم من الجملة الشرطية إن تابوا وأقاموا الصلاة وإن تابوا من الشرك وأقاموا الصلاة وآثوا الزكاة فكفرهم ظاهر أيضا إلا أن نسألة الزكاة فيها خلاف بين أهل العلم هل يكفر الإنسان إذا تركها أو لا يكفر وفيها أن أحمد روايك لكن الذي تقتضيه السنة أن تارك الزكاة لا يكفر ويدل لذلك حديث أبي هريرة ربي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم غيامة صفحت له وصفائها من النار وأحمي عليها في نار جهنم فيقى بها جنبه وجبينه ورهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقى بين عباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار لأن هذا الحديث يدل على أنه لا يكفر بمنع الزكاة إذ لو كفر لم يكن له سبيل إلى الجنة وعلى هذا من هذا الحكم بمقتضاء دلالة السنة أما الدليل من السنة على كفر تاريخ الصلاة فقوله صلى الله عليه وسلم فيما راه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه بين الرجل وبين الشرك والكفر ترق الصلاة ووجه الدلال من الحديث أنه جعل هناك فاصلا بين الإيمان والكفر وهو الصلاة وهو واضح في أنه لا إيمان لمن لم يصلي لأن هذا هو مقتضاء الحد لأن الحد يفصل بين المحدودين وقوله بين الرجل وبين الشرك والكفر ولم يقل بين الرجل وبين كفر منكرا والكفر إذا دخلت عليه كان المراد به الكفر الحقيقي بخلاف ما إذا كان منكرا كما في قوله صلى الله عليه وسلم إثنتان في الناس يما بهم كفر الطعام في الناس والنياحة على الميت فإن هذا لا يقضي الخروج من الإسلام لأنه قال ما بهم كفر يعني هاتين الخصلتين أما يطور الصحابة رضي الله عنهم فقد قال عبد الله بن شقيق رحمه الله كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيء من الأمال تركه كفر غير الصلاة وقد نقل وقد نقال إجماعهم إسحاق برهوية رحمه الله على أن تارك الصلاة كاف وأما المعنى بلأن يقول كل إنسان عرف الصلاة وقدرها وعناية الشريعة بها ثم يدعوها بدون عذر ويسله الحجة مام الله عز وجل فإن ذلك دليل واضح على أنه ليس في قلبه من الإيمان شيء إذ لو كان في قلبه من الإيمان شيء ما ترك هذه الصلاة العظيمة التي جلت النصوص على العناة بها وأهميتها والأشياء تعرف بأثارها فلو كان في قلبه أدنى مقال من إيمان لم يحافظ على ترك هذه الصلاة مع أهميتها وعظمها وبهذا تكون الأدلة السمعية والنظرية دالة على أن ترك الصلاة كافر كفرا مخرجا عن الملة وتكون مقتضية للحذر من هذا العمل الشنيع الذي تهاون به اليوم كثير من الناس ولكن باب التوبة مفتوح ولله الحمد كما قال تعالى فخلف من بعدهم خلفوا نضعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدفنوا جنة ولا يظلمون شيئا جنات عدن التي وعد الرحمن بعده بغيب إنه كان وعده ماتيا لا يسمعهم فيها لغوة إلا سلاما ولهم يصدهم فيها بكرة وعشية أن نسأل الله أن يهدينا وإخواننا في السنين بالقيام بطاعته على الوجه الذي يغيه عنا لعم أثابكم الله شيخ محمد عرفنا في لقاء مضى أن تارك الصلاة يحكم عليه بالكفر لكن نريد أن نعرف ما الذي يترتب على هذا الحكم على تارك الصلاة الحمد لله رب العالمين وأصلى وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين يترتب على ترك الصلاة المؤدي إلى الكفر يترتب عليه ما يترتب على أي مرتد آخر بسبب يقتر ردة والذي يترتب على ذلك أحكام دنيوية وأحكام أخوية فمن أحكام الدنيوية أنه لا يحل أن يزوج لأن الكافر لا يحل أن يزوج بمسلمة لقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم مؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله وعلموا بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هم نحل لهم ولا هم نحلون لهم ولقوله تعالى ولا تنكف المشركين حتى يؤمنوا ومن عقل لشخص على ابنته المسلمة وهذا الشخص لا يصلي فإن النكاح باض ولا تحل به المرأة لهذا الرجل ولا يستبيح منها ما يستبيح الرجل من امرأته لأنها محرمة عليه فإن هداه الله ومن عليه بالتوبة فلابد من إعادة العقل الحكم الثاني سقوط ولايته فلا يكون وليا على بناته ولا على قريباته فلا يزوج أحدا منهن لأنه لا ولاة لكافر على مسلم الثالث سقوط حقه من الحضانة فلا يكون له حق في حضانة أولاده لأنه لا حضانة لكافر على مسلم فلن يجعل الله للكافر نعلم من سبيل الرابع تحريم ما ذكاه من الحيوان لبيحته التي يذبحها حرام لأن من شرط حل الذبيحة أن يكون الذابح مسلما أو كتابيا وهو اليهودي والنصاني والمرتد ليس من هؤلاء لبيحته حرام الحكم الخامس أنه لا يحل له دخول مكة وحرمها لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقبل مسل حرام بعد عام هذا وعليه فلا يحل لأحد أن يمكن من لا يصلي من دخول مكة وحرمها لهذه الآية التي ذكرناها وأما الأحكام الوفوية فمنها أنه إذا مات لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يفن في مقابل المسلمين لأنه ليس منهم وإنما يخرج به إلى مكان منفرد فيدهن لأن لا يتأذى الناس بغائحته أو يتأذى أهله بمشاهدته ولا يهل لأحد أن يدعو بالرحمة لمن مات من أقاربه وهو يعلم أنه لا يصلي لقوله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا لقرب من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ولا يقول أن قائل إن إن الله عز وجل يقول أن يستغفروا للمشركين وتارك الصلاة ليس بمشرك لأننا نقول فإن ظاهر حديث جابر بين الرجل وبين الشرك وكفة تارك الصلاة أن تارك الصلاة نوع من الشرك ثم نقول إن الله تعالى علّ لذلك بقوله من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وتارك الصلاة قد تبيننا بمكتب الأدلة مكتب الله واسم رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة رضي الله عنهم والمعنى الصحيح قد تبين لنا أنه من أصحاب الجحيم فالعلّة هي هي والحكم إذا ثبت بعلّة شمل كل ما تؤثر فيه هذه العلّة ومن الأحكام الرخوية التي تترتب على ترك الصلاة أنه إذا كان يوم قيامة حشر مع أفدعون وهمان وقارون وأبي بن خلف أئمة الكفر والمحشور مع هؤلاء مآله مآلهم وهو النار والعياذ بالله فليحذر الإنسان من ترك الصلاة واليخف ربه واليؤدي الأمانة التي حمله الله إياها في نفسه فإن نفسه عليه حقا قد يقول قائل إن قولكم بأنه يكفر كفرا مخز عن الملة معارض بقول من قال من أهل العلم إنه كفر دون كفر وأنه وإنه لا يخرج به من الإسلام ويحمل الأحاديث الوالدة في ذلك على من تركها جحودا لا من تركها تهاول وجوابنا عن ذلك أن نقول إن المسألة لا شك مسألة خلافية ولكن الله عز وجل يقول وما اختلطوا فيه من شيء فحكمه إلى الله ويقول عز وجل فإن تنازعتم في شيء فردوه يا الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله وليم الآخر ذلك خير وأحسن خويل وإذا رددنا هذه المسألة إلى الله ورسوله تبين لنا أن الحكم مرتب على الترك لا على الجهود وقد ذكرنا ذلك في حلقة سابقة ثم إننا نقول هل أحد من الناس يزهم أنه أعلم من النبي صلى الله وسلم في أحكام الله عز وجل وهل أحد يدعي أنه أنصح من رسول الله صلى الله وسلم للخلق وهل أحد يزعم أنه أفصح من الرسول صلى الله وسلم فيما ينتق به وهل أحد يزعم أنه أعلم من النبي صلى الله وسلم فيما يريده كل هذه الأوصاف أو كل هذه الأمور الأربعة لا يمكن أحد أن يدعيها فإذا كان نبينا محمد صلى الله وسلم وهو أعلم الخلق بشريعة الله وأنصح الخلق لعباد الله وأفصح الخلق فيما ينطق به وأعلم الخلق وأنه يقول يقول العهد الذي بيننا وبينهم صلاة فمن تركها فقد كفر ويقول بين الرجل وبين الشرك والكفر تركوا الصلاة فأي بيان أوضح من هذا في أن الحكم معلق بالترك ثم نقول لمن زعم أن المراد من تركها جاحدا لها إنك حرفت النص من وجهي الوجه الأول أنك ألغيت الوصف الذي ارتب عليه الحكم وهو الترك الوجه الثاني أنك جعلت وصفا يتعلق به الحكم لا يدل عليه اللفظ وهو الجحد فأين الجحد في قول الرسول عليه الصلاة والسلام من تركها فقد كفر ثم إننا نقول إذا جحد الإنسان فرض الصلاة فهو كافر وإن صلى فهل تقول أنت إنه إذا جحدها وصلى لم يكن كافرا سيقول لا سيقول إني أقول إذا جحدها أي جحد وجوبها فهو كافر وإن صلى فنقول إذا خلفت الحديث هذه تقول فمن تركه وأنت قلت إن الحديث يراد به من تركها جاحدا له والكفر على زعمك والكفر مرتب على زعمك على من تركها جاحدا لا من جحدها بدون ثرك وأنت لا تقول بهذا أي لا تقول إن من جحدها بلا ثرك يكون مسلم فتبين بهذا فتبين بهذا واتضح أن القول الصواب أن من تركها متهاونا متكاسلا متكاسلا فهو كافر أما من جحدها فهو كافر سواء صلى أمن المصل وما أشبه هذه الدعوة أعني دعوة أن المراد من تركها جاحدا لوجوبها ما أشبهها فيما نقل عن الإمام أحمد في قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغذب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما قيل لإمام أحمد إن بعض الناس يقول إن المراد من قتل مؤمنا مستحلا لقتله فتعجب فتعجب الإمام أحمد من هذا وقال إنه إذا استحل قتله فإنه كافر سواء قتله أمن يقتله والآية علقت الحكم بالقتل وهذا نظير مسألتنا لمن ترك الصلاة ونحن إذا قلنا بكفر تلك الصلاة فإننا نبرأ إلى الله عز وجل أن نقول عليه ما لا يدل عليه كلامه أو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ونرى أن القول بالتكفير كالقول بالإيجاب والتحريم لا يتلقى إلا من جهة الشرع وأن الجرأة على القول بالتكفير كالجرأة على القول بالإيجاب فيما لم يجب وبالتحريم فيما لم يحرم لأن الكل أمره إلى الله عز وجل لا التحرير والتحريم والإيجاب والبراءة ولا التكفير وعدم التكفير كله أمره إلى الله عز وجل فعلى المرء أن يقول بما يقتضيه كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يلاحظ أي اعتبار وخالف ذلك نعم شكراً الشيخ محمد في لقائنا هذا نود أن نعرف ما هي شروط الصلاة وماذا يترتب عليها الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين شروط الصلاة ما يتوقف عليها صحة الصلاة لأن الشرط في اللغة العلامة كما قال الله تعالى هل ننظرون إلا الساعة أن تأتيهم ضبطة فقد جاء أشراطها أي علاماته والشرط في الشرع اصطلاح أهل الأصول ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود وشروط الصلاة عدة أهمها الوقت كما قال الله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقولاً ولهذا يسقط كثير من الواجبات مراعاة للوقت وينبغي بل يجب على الإنسان أن يحافظ على أن تكون الصلاة في وقتها وأوقات الصلاة ذكره الله تعالى مجملة في كتابه وذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم مفصلة في سنته أما في الكتاب العزيز فقال الله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسط الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهود فقوله تعالى لدلوك الشمس أي ذوالها وقوله لغسط الليل أي انتصار في الليل لأن أقوى غسط في الليل نصفه وهذا الوقت من نصف النهار إلى نصف الليل يجتمل على أوقات أربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء وهذه الأوقات كلها متتالية ليس بينها فاصل ووقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل الشيء كطوله ووقت العصر من هذا الوقت إلى استفرار الشمس الوقت الاختياري وإلى غروب الشمس الوقت الابطراري ووقت المغرب من غروب الشمس إلى مغرب الشفاق وهو الحمراء التي تكون في العفق بعد غروب الشمس ووقت العشاء من هذا الوقت إلى منتصف الليل هذه هي الأوقات الأربعة المتصلة بعضها ببعض وأما من نصف الليل إلى طلع الفجر فليس وقتا لصلاة فريضة ووقت صلاة الفجر من طلع الفجر إلى طلع الشمس ولهذا فصله الله تعالى عما قبله قال لدلوك الشمس إلى أسق الليل ثم قال وقرآن فجر إن قرآن الفجر كان مشهول والسنة جاءت مبينة لهذا على ما وصفته آنفا هذه الأوقات التي فرر الله على عباده لا يجوز للإنسان أن يقدم الصلاة عن وقتها ولا يجوز أن يؤخرها عن وقتها فإن قدمها عن وقتها ولو في قدر تكبيرة الإحرام لم تصح لأنه يجب أن تكون الصلاة في نفس الوقت لأن الوقت ضر فلابد أن يكون المضوف داخله ومن أخر الصلاة عن وقتها فإن كان لعذر من نوم أو نسيان أو نحوه فإنه يصليها إذا زال ذلك العذر لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فلن يصليها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك هم تلا قوله تعالى وأقلم الصلاة لذكري وإن لم يكن له عذر فإن صلاته لا تصح ولو صلى ألف مرة فإذا ترك الإنسان الصلاة فلم يصليها في وقتها فإنها لا تنفع ولا تبرأ بها ذمته إذا كان تركه إياها لغير عذر ولو صلها ألف مرات دليل ذلك من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رب ومن أخر الصلاة عن وقتها بلا عذر فليس عمله هذا فليس على أحكمها ومن ترك الصلاة حتى حرج وقتها لغير عذر فقد صلىها على غير أمر الله ورسوله فتكون أردودة عليهم لكن من رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده أن وسع لهم فيما إذا كان لهم عذر يشق عليهم أن نصلوا الصلاة في وقتها فخص لهم في الجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء فإذا شق على الإنسان أن يصلي كل صلاة في وقتها من الصلاتين المجموعتين فإنه يجوز أن يجمع بينهما إما جمع تقديم وإما جمع تأخير على حسب ما يتيسر له لقول الله تعالى يريد الله بكم نسر ولا يريدكم نسر وثبت في صحيح المسلم من حديثنا عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر رسول ابن عباس عن ذلك يعني لمصنع رسوله صلى الله عليه وسلم هذا قال أراد أن لا يحرج أمته ففي هذا دليل على أن الإنسان إذا لحقه مشقة في ترك الجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء فإنه يجوز له أن يجمع بينهم هذا الوقت أهم الشروط ولهذا كان الوقت شرطاً وسدداً من الشروط أيضاً سفر الله بقوله تعالى يا بني آدم كذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا وله سفروا وقال النبي صلى الله عليه وسلم جابر بن عبد الله ثوب قال إن كان ضيقاً فلتزل به وإن كان واسعاً فلتحف به وقال صلى الله عليه وسلم فيما روهبوا غيره لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقهم شيء وهذا يدل على أنه يجب على الإنسان أن يكون مستثراً في حال الصلاة وقد نقل ابن عبد البر رحمه الله إجماع العلماء على ذلك وأن من صلى عرياناً مع قداتها للسترة فإن صلاته لا تصح وفي هذا المجال قسم العلماء رحمهم الله العورة إلى ثلاثة أقسام مخففة ومغلظة ومتوسطة فالمغلظة عورة المرأة الحرة البالرة قالوا إن جميع بدنها عورة في الصلاة إلا وجه واختلفوا في الكفين والقدمين والمخففة عورة الذكر من سبع سنين إلى عشر سنين فإن عورة الفرجاء القبر والدبر فلا يجب عليها أن يسترع فاخده لأنه صريح والمتوسطة ما عاد ذلك قالوا فالواجه فيها سطف ما بين السرة والركبة فيدخل في ذلك الرجل البالغ البالغ عشرا فأنا فيدخل في ذلك الرجل البالغ عشرا فما فور ويدخل في ذلك المرأة التي لم تبلغ ويدخل في ذلك الأمع المملوكة ومع هذا فإننا نقول المشروع في حق كل إنسان أن يأخذ زينته عندكم بصلاح وأن يلبس اللباس الكامل لكن لو فرد أنه كان هناك خرق في توبه على ما يكون داخلا ضمن العورة فإنه حينئذ يناقش فيه هل تصرح صلاته أو لا تصح ثم أن المرأة إذا كان حولها رجال غير محارم فإنه يجب عليها أن تستر وجهها ورف الصلاة لأن المرأة لا يجوز لها كشف وجهها عند غير محارم هذا نشرطان من شوق الصلاة إذن قبل أن نخرج من شرط الثاني إذا كان فيه خرق نقول يناقش فيه نعم كيف إذا كان فيه خرق فإنه يناقش فيه إذ أنه يفرق بين اليسير والكثير ويفرق بين ما كان على هداء العورة المغلظة كالفرجين وما كان متضرفا الذي يكون في طرف الفخل وما أشبه ذلك أو يكون في في الظهر من فوق الأليتين أو في البطن من دون السرة وفوق السوء على المهم أنه أن كل مكان له حظه من تغليظ العورة نعم ولعل سؤالك هذا يجورنا إلى تنبيه على مسألة يفعلها بعض الناس بأيام الصيف يلبس سراويل قصيرة ثم يلبس فوقها ثوبا شفافا يصف البشرة لا ويصلي فهذا لا تصر صلاة لأن السراويل قصيرة التي لا تصر إلى الركبة أو التي أو بعبارة نصح التي لا تستر ما بين السره والركبة إذا لبس فوقها ثوبا خفيفا يصف البشرة فإنه لم يكن سافر لعورته التي يجب عليه أن يصفرها في الصلاة ومعنى قولنا يسبب البشرة أن يبين من ورائه لون الجلد هل هو أحمر أو أسود أو بين ذلك وليس المعنى أن يبين حجم الجلد فإن هذا لا يذر وإن كان كلما كان أثخن فهو أفضل لكنه لا يذر لأنه ليس بشفاف ويرام ورائه البشرة نعم كيف يقول حجم الجلد؟ يعني مثلا أنه يوجد ثياب إذا كانت تحتها سراوين نعم تعرف الفرق بين حد سروال من بقية الجلد نعم لكنه لا يتبين لك لون الجلد فهذا تصح الصلاة معه لكن كلما كان أثخن فهو أفضل لذي يكون اللباس فيه رقة وليس فيه فيه رقة لكن لا سبا شكرا شكرا لتعبكم إذن لدى بقية الشروط للقاء القادم إن شاء الله شيخ الحمد كنا قد سألنا في الحلقة الماضية عن شروط الصلاة وعرفنا الوقت وستر العورة نريد أن نحصل أو نعرف بقية هذه الشروط الحمد لله رب العالمين وأصلم على نبينا محمد مخافم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه أجمعين من شروط الصلاة الطهارة وهي نوعان طهارة من الحدث وطهارة من النجس والحدث نوعان حدث أكبر وهو من يوجب الغصل وحدث أصغر وهو من يوجب الوضو وقد سبق لنا لحلقات سابقة ذكر الغصل والوضو وأسبابهما لا وهي نواقع الوضو وموجبات الغصل فلا حاجة إلى إعادته مرة أخرى لا لكن الذي يهمنا هنا أن نبين أن الطهارة من الحدث شرط وهو من باب الأوامع التي يطلب فعلها للتي يطلب اجتنابها والقاعدة المعروفة عند أهل العلم أن ترك المأمور لا يعرف فيه بالنسان والجهل وبناء على ذلك فلو أن أحدا من الناس صلى بغير وضوء ناسيا فإنه يجب عليه أن نعيد صلاة بعد أن يتوضع لأنه أخلى بشرط إيجابي مأمور بفعله وصلاةه بغير وضوء ناسيا ليس فيها إثم لقوله فعلى ربنا لا تؤخذنا إن نسينا وأخطأنا لكنها صلاة غير صحيحة فلا تبرع بها الذمة فيكون مطالبا بها ولا فرق في هذا بين أن يكون الإنسان مفردا أو مأموما أو إماما فكل من صلى بغير وضوء أو بغير وضوء من حدث أكبر ناسيا فإنه يجب عليه أعادة الصلاة متدق حتى وإن كان إماما إلا أنه إذا كان إماما وذكر في أثناء الصلاة فإنه ينصرف ويأمر من خلفه أن يتم الصلاة فيقول لأحدهم قدم أتم الصلاة بهم فإن لم يفعل فإن لم يعين من يتم الصلاة بهم قدموا واحدا منهم فأتم فإن لم يفعلوا أتم كل واحد على نفسهم ولا يلزمهم أن يستعنفوا الصلاة من جديد ولا أن يعيدوا الصلاة لو لم يعلموا إلا بعد ذلك لأنهم معذورون حيث إنهم لا يعلمون حال إمامهم وكذلك لو صلى بغير وضوء جاهلا فلو قدم إليه طعام وفيه لحم إبل وأكل من لحم الإبل وهو لا يدري أنه لحم إبل ثم قام فصلى ثم علم بعد ذلك فإنه يجب عليه أن يتوضأ ويريد صلاة ولا إثن عليه حين صلى وقد انتقض وضوءه وهو لا يدري بانتقاضه لقوله تالى ربنا لا تأخذنا نسينا وأخطأنا أما الشق الثاني من الضهارة لكن في هذه الحالة قبل أن ننتقل للشق الثاني نعم لو انصرف الإمام من الصلاة ولم يعلم هو المأمومون لم يعلم الإمام إلا بعد أن وقالت الصلاة نعم فما حكم ذلك وهل تعتبر صلاة المأمومين كل شخص لوحده مفرد أم لا حكم ذلك أن الإمام يجب عليه إعادة الصلاة نعم وأما المأمومون فلا تجب عليهم إعادة الصلاة وهم في الأجر قد نالوا أجر الجماعة لأنهم صلوا جماعة ليكتبوا لهم الأجر نعم نعم نعم ولا يخفى أيضاً هذا التثميم لما سبق ولا يخفى أيضاً أن الإنسان أننا إذا قلنا أنه صلى بغير وضوء أو بغير غسل من أجنابه أنه إذا كان معذوراً لا يتمكن من استمال الماء فإنه يتيمن بدلاً عنه والتيمن عند تعذر استعمال الماء يقوم مقام الماء فإذا قدر أن هذا الرجل لم يجد الماء وتيمن وصل فالصلاة صحيحة ولو بقي أشهراً ليس عنده ماء أو لو بقي أشهراً مريضاً لا يستطيع أن يستعمل الماء فإن صلاته بالتيمن صحيحة فالتيمن يقوم مقام الماء عند تعذر استعماله وإذا قلنا أنه يقوم مقامه عند تعذر استعماله فإنه إذا فهر بالتيمن يقي على ظهارته حتى تنتقض الظهارة حتى لو خرج الوقت وهو على تيممه فإنه لازم إعادة التيمم للصلاة الثانية لأن التيمم مطهر كما قال الله تعالى في آية المائدة لما ذكر التيمم قال ما يرد الله لجعل عليكم الحرج ولكن يريد لي يطهركم وليتم منامته عليكم وقال النبي عليه الصلاة والسلام جعلت لأرض مسجداً لطهو أما الشيق الثاني من الظهارة أيضاً لو ربما يستفسر عن هل يجوز أن يعمى متيمم بمتوضع؟ نعم نقول نعم يجوز أن يكون المتيمم إماماً للمتوضع لأن كل منهما قد صلى بطهارة ما أدون فيها أما الشيق الثاني وهذا المرة الثالثة التي يقولها الشيق الثاني الطهارة من النجاسة وموضعها ثلاثة البدم والثوب والبقعة فلابد أن يتنزه الإنسان عن النجاسة في بدنه وثوبه وبقعة ودليل ذلك بالبدن أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال إنهما لا يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستبلغ من البول وكذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم مرأى الحائض إذا أصاب الحائض ثوبها أن تقسله ثم تطل فيه ففيه دليل على وجوب تطهير الثوب من النجاسة وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه أتب صبي لم يأكل الطعام ووضعه في حجر الثبال عليه فدعا بماء من ماء فأتبعه إياه وأما الفقعة في حديث أنس أن رجلا عربيا جاء فبال في طائف المسجد أي في جانب منه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يراق على قوله ينوب من ناء إذن فلابد أن يتجنب الإنسان النجاسة لثوبه لبدنه وثوبه وبقعته التي يصلي عليها فإن صلى وبدنه نجس أي أصابته نجاسة لم يغسلها أو ثوبه نجس أو بقعته نجسة ولكنه لم يعلم بهذه النجاسة أو علم بها ثم نسي أن يغسلها حتى تمت صلاته فإن صلاته صحيحة ولا يزمه أيين ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ذات يوم فخلع من عليه فخلع الناس نعالهم فلما صرف النبي صلى الله عليه وسلم سألهم لماذا خلوا نعالهم قالوا رأيناك خلاتنا عليك فخلنا نعالنا فقال إن جبري لعثاني فأخبرني أن فيهما آذن أو قال قدرا ولو كانت الصلاة تضطل باستصحاب النجاسة حال الجهل لا استأنف النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فإن النساء لو ذكر أنه لم يتوضع في أثناء صلاة وجب عليها ينفرق ويتوضع إذن اجتناب النجاسة في البدن والتوب والبقعة شرط لصحة الصلاة لكن إذا لم يتجنب الإنسان النجاسة جاهلا أو ناسيا وصلى فإن صلاةه صحيحة سواء علم بها قبل الصلاة ثم نسي أن يغسلها أو لم يعلم بها إلا بعد الصلاة فإن قلت ما الفرق بين هذا وبينما إذا صلى بغير وضوء ناسيا أو جاهلا حيث أمرنا من صلى بغير وضوء ناسيا أو جاهلا بالإعادة ولم نأمر هذا الذي صلى بالنجاسة ناسيا أو جاهلا بالإعادة قلنا الفرق بينهما أن الوضوء أو الغصر من باب فعل المأمور وأما اجتناب النجاسة فهو من باب فرق المحرور وفعل المأمور لا يعدر فيه بالجهل والنسيان بخلاف فرق المحرور نعم نعم إذن هل بقي شيء من شرط السلاة؟ نعم هيا ذهب الآن تكلمنا على ثلاثة الوقت وستر العورة والطهارة ومن شواد الصلاة استقبال القبلة بقول الله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولي النكحة قبلة لنذرها فولي وجهك شطرة مثل الحرام وحيث ما كنتم تولي وجوهكم شطرة فاستقبال القبلة شرط لصحة الصلاة فمن صلى إلى غير القبلة فصلاته باطلة غير صحيحة ولا مبرئة لذمته إلا في أحوال ثلاثة بل في أحوال أربع الحال الأولى إذا كان عاجزا عن استقبال القبلة مثل أن يكون مريرا وجهه إلى غير القبلة ولا يتمكن من الانستقبال القبلة لأن هذا لأن صلاةه فصلح على أي جهة كان لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وهذا الرجل لا يستطيع أن يتحول إلى القبلة لا بنفسه ولا بغيره الحال الثانية إذا كان خائفا يعني خائفا من عدو وكان حاربا ووجهه واتجاهه إلى غير القبلة وفي هذه الحال يسقط عنه استقبال القبلة بقول الله تعالى فإن خفتم فرجالا أو أكفانا ومعلوم أن الخائف قد يكون اتجاهه إلى قبلة وقد يكون اتجاهه إلى غير القبلة فإذا رخص الله له بالصلاة راجلا أو راتبا فمعترى ذلك أن يرخص له بالاتجاه إلى غير القبلة إذا كان يخاف على نفسه إذا اتجه إلى القبلة الحال الثالثة إذا كان في سفر وأراد أن يصلي النافلة فإنه يصلي حيث كانت جهة سيره ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي في السفر حيث كان وجهه إلا أنه يصلي المكتوبة إلا أنه لا يصلي المكتوبة ففي النافلة يصلي المسافر حيث كان وجهه بخلاف الفريضة فإن الفريضة يجب عليه أن يستقبل قبلة فيها في السفر الحال الرابع إذا كان قد اشتبهت عليه القبلة فلا يدري أي جهات تقوم القبلة ففي هذه الحال يتحرى بقدر ما يستطيع ويتجه حيث غلب على ظنه أن تلك الجهة هي القبلة ولا يعادف عليه لو تبين له فيما بعد أنه مصل إلى غير القبلة لا وقد يقول قائل إن هذه الحال لا وجه لاستثنائها لأننا ننزمه أن نصلي إلى الجهة التي يغلب على ظنه أنها القبلة ولا يضره إذا لم يوافق القبلة لأن هذا منتهى قدرته واستطاعته وقد قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسهاء وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم إذا نتوقف عند هذا الحد نظرا لانتهاء وقت البرنامج على أن نستأنف اللقاء القادم إن شاء الله شكرا لأثابكم الله بهذا ناتي أيها السادة على نهاية لقائنا هذا الذي استضفنا فيه فضل الشيخ محمد بن صاعة تيمين الأستاذ في فرع جامعات إمام محمد بن سعيد الإسلامي في القصيم وإمام محطيم الجامع الكبير من مدينة عنيزة شكرا لأشيخ محمد وشكرا لكم أيها السادة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم أيها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بكم في لقائنا هذا الذي نستضفه فيه فضل الشيخ محمد بن صاعة تيمين الأستاذ في فرع جامعة الإمام محمد بن سعيد الإسلامية في القصيم وأمام وخطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة مرحبا بكم مرحبا بكم وأهلا فضل الشيخ محمد كنا قد سألنا عن شروط الصلاة وماذا يترتب عليها وذكرتم من شروط الصلاة الوقت وستر العورة والطحارة واستقضال القبلة في لقائنا هذا نود أن نستكمل بقية هذا الشروط نعم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد سبق أن تكلمنا على شرط استقضال القبلة لإصحة الصلاة وذكرنا أنه يستثن ذلك أحوال أربع وأن الحال الرابع وهو ما إذا اشتبه في قبلة على الإنسان قد يناقش فيها وعلى كل حال فإننا نقول سواء جعلناها مما استثناء أو مما لا استثناء فإن الإنسان فيها يجب عليها أن يفتقي الله ما استطاع وأن يتحرى الصواب فيعمل به ولكن هنا مسألة وهي أنه يجب أن نعرف أن استقضال القبلة يكون إما إلى عين القبلة وهي الكعبة وإما إلى جهتها فإن كان الإنسان قريباً من الكعبة يمكنه مشاهدتها ففرضه أن يستقبل عين الكعبة لأنها هي الأصل وأما إذا كان بعيداً لا يمكنه مشاهدة الكعبة فإن الواجب عليه أن يستقبل الجهة وكلما بعود الإنسان عن مكة كانت الجهة في حقه أوسع لأن الدائرة كلما تباعدت التسعر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بين المشط والمقبلة هذا بالنسبة للمدينة وذكر أهل العلم رحمهم الله أن الانحراف اليسير في الجهة لا يضر والجهات معروف أنها أربع الشمال والجنوب والشرق والغرب فإذا كان الإنسان عن الكعبة شرقاً أو غرباً كانت القبلة في حقه ما بين الشمال والجنوب وإذا كان عن الكعبة شمالاً أو جنوباً صارت القبلة في حقه ما بين الشرق والغرب لأن الواجب استقبل الجهة لا نعم لو فرض أن الإنسان كان شرقاً عن مكة واستقبل الشمال فإن ذلك لا صح لأنه جعل الجهة على يساره وكذلك لو استقبل الجنوب فإن ذلك لا صح لأنه جعل القبلة عن يمينه وكذلك لو كان من أهل الشمال واستقبل الغرب فإن صدره لا تصح لأنه جعل القبلة عن يساره ولو استقبل الشرق فإن ذلك لا صح أيضاً لأنه جعل القبلة عن يمينه وقد يسر الله سبحانه وتعالى لعباده في هذا الوقت وسائل تبين القبلة بدقة ومجربة فينبغي للإنسان أن يصطحب هذه الوسائل معه في السفر لأنها تدلّه على القبلة إذا كان في حال لا يتمكن بها من معرفة القبلة وكذلك يمبغي لمن أراد إنشاء مسجد أن يتبع ما تقضي هذه الوسائل المجربة والتي عرف صوابها من شروط الصلاة أيضاً النية والنية محلها القلب واشتراط النية إنما يذكر من أجل التعيين أو التخصيص أما من حيث الإطلاق فإنه لا يمكن لأحد عاقل مختار أن يقوم ويتوذر وما يذهب ويصلي لا يمكن أن يفعل ذلك إلا وقد نوى للصلاة لكن الكلام على التعيين التعيين لا بد منه في النية فإنوي الظهر ظهراً والعصر عصراً والمغرب مغرباً والعشاء عشاءاً والفجر فجراً لا بد من ذلك لا يكفي نية الصلاة المطلقة لأن نية الصلاة المطلقة أعم من نية الصلاة المعينة والأعم لا يقل على الأخص فمن نوى الأعم لم يكن ناوياً للأخص ومن نوى الأخص كان ناوياً للأعم لدخوله به ولهذا نقول إذا انتقل الإنسان من مطلق إلى معين أو من معين إلى معين لم نصح من تقل إليه وأما من تقل منه فإن كان من مطلق إلى معين تقلت نية الأخص وإن كان من معين إلى معين بطل الأول والثان وهذا القول المجمل مبينه في الأمثلة رجل دخل رجل أخذ يصلي ناوي النفل مطلقاً ثم أراد أن يقلب النية في أعتناء الصلاة إلى نفل معين أراد أن يجعل هذا النفل المطلق ناثل راتباً لعن فهنا نقول لا ينفع ذلك لأن الراتبة لا بد أن تكون منوية من قبل تفضي إحرام وإلا لم تكن راتبة لأن الجزء الأول الذي خل من نية الراتبة صار بغير نية الراتبة لكن لو كان يصلي راتبة ثم نواها نفلاً مطلقاً وألغى نية التعين صحظاً وذلك لأن الصلاة المعينة تفضمن نية التعين ونية الإطلاق فإذا ألغى نية التعين بقيت نية الإطلاق مثال آخر رجل دخل يصلي بنية العصر ثم ذكر في أثناء الصلاة أنه لم يصلي الظهر فحول نيته من العصر إلى الظهر فهنا لا تصح لا صلاة الظهر ولا صلاة العصر أما صلاة العصر فلا تصح لأنه قطعها وأما صلاة الظهر فلا تصح لأنه لم ينوها من أولها لكن إذا كان جاهلاً صارت هذه الصلاة في حقه نفلاً لأنه لما ألغى التعين تقي الإطلاق والخلاصة أني أقول إن النية المطلقة في العبادات لا أظن أحداً لا ينويها أبداً إذ ما من شخص يقوم لا يفعل إلا وغاد نوع لكن الذي لا بد منه هو نية التعين والتخصيص كذلك أيضاً من ما أدخل في النية نية الإمامة بعد أن كان منفرداً أو الاعتمام بعد أن كان منفرداً وهذا فيه خلافين العلماء والصحيح أنه لا بأس به فنية الإمامة بعد أن كان منفرداً مثل أن يشرع الإنسان في الصلاة وهو منفرد ثم يأتي رجل آخر يدخل معه ليصيراً جماعة فلا بأس بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلينا الليل وكان ابن عباس رضي الله عنهما نائماً ثم قام ابن عباس فتوضع ودخل مع النبي صلى الله عليه وسلم وأقره النبي صلى الله عليه وسلم والعصب أن ما ثبتت النهل ثبتت البرد إلا بدليل فلو شرع الإنسان يصلي وحده ثم جاء آخر فدخل معه ويجعله إماماً له فلا بأس ويكون الأول إماماً والثاني مألوماً وكذلك بالعكس لو أن أحداً شرعت الصلاة منفرداً ثم جاء جماعة فصلوا جماعة فانضم إليهم فقد انتقل من انفراد إلى اعتمام وهذا أيضاً لا بأس به لأن الانتقال هنا ليس إبطالاً من النية الأولى ولكنه انتقال من وصف إلى وصف فلا حرج فيه هنا إذن هل هناك أيضاً شروط للصلاة؟ هذه من أهم الشروط التي ينظر الكلام عليها ولكن هناك شروط أخر الإسلام والتمييز والعقل لكن هذه شروط في كل عبادة إذن بعد أن عرفنا حكم الصلاة وحكم ترك الصلاة والذي يترتب على هذا الحكم الذي هو الكفر وعرفنا كذلك شروط الصلاة كما تفضلتم قبل قليل وفي دقاعة ماضية لود أن نعرف صفة الصلاة المحلوظة نعم معرفة صفة الصلاة هي معرفة صفة غيرها من العبادات من أهم ما يقول وذلك لأن العبادة لا تتم إلا بالإخلاص بالله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمكن إلا بمعرفة كيفية عبادة الرسول عليه الصلاة والسلام حتى يتبعه الإنسان فيها فمعرفة صفة الصلاة مهمة جدا وإني أحث نفسي وإخواني السمين على أن يتلقوا صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من الكتب الصحيحة من كتب الحديث المعتبرة حتى يقيموها على حسب ما أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو قدوتنا وإمامنا وأسوتنا صلى الله عليه وسلم واجعلنا من أكباعه بإخلاص فصفة الصلاة أن يقوم الإنسان بشروطها السافقة التي تسفق عليها كالوضوء أو بعبارة ناصح كالطهارة من الحدث وغبث واستقلال قبلة وغيرها من الشروط وأن شروط الصلاة تتقدم عليها ثم يكب إذن هذه أو المقدمة التي تفضلتم بها تجعل نحرص على لا تتجزى صفة الصلاة فنجعل صفتها في حلقة المتقلة حتى نعقلها نعقلها نحن والمستمعون وفقاً الله وإن يقض فضل الشيخ محمد في هذا اللقاء نود أن تحدثنا عن صفة الصلاة بعد أن عرفنا حكمها وحكم تاركها وشروطها الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا في آخر حلقة مضت أن معرفة صفة الصلاة وغيرها من العبادات من أهم ما يكون لأن بها يتحقق الشرط الثاني من شروط العبادات وهو متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وها نحن نذكرها سائلنا الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا للصواب فنقول بعد أن يأتي الإنسان بشهود الصلاة التي تستقها من الطهارة والسطر العورة والسطر القبلة وغير ذلك يكذر فيقول الله أكبر رافعاً يديه إلى حر ومنكذيه أو إلى فرور إذنيه ثم يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى على صدره ثم يستفتح بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاستفتاح يستفتح بأي نوع ورد إنا بقول اللهم باعد بيني وبين خطايائي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقيني من خطايائي كما ينقى التوب الأرض ومن الدنس اللهم ارسمي من خطايائي بالماء والثلج والبرد أو بقول سبحانك اللهم وبحمده وتبارك اسمه وتعالى جدك ولا إله غيره أعوذ عيرهما مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقرأ الفاتحة ويقف على كل آية منها ويقول الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ثم يقرأ ما تيسترى من القرآن والعفل أن يقرأ سورة تامة تكون في الفجر من طوال من فصل وفي المغرب من تساره غالبا وفي الباقي من أوساطه ثم يضع يديه مكبرا بالرقوع فيقول الله أكبر ويضع يديه مفرجة إلى أصابع على رقبتين ويمد ظهره مستويا مع رأسه لا يقع رأسه ولا يصوبه ويقول سبحان ربي العظيم يكررها ثلاثا وهو أدنى الكمال وإن زادا فلا بأس ثم يرفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمله ويقع يديه كذلك كما رفعهما عند تكبيرة الإحرام وعند الرقوع ثم يقول بعد قيامه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه من السماوات ومن الأرض ومن أما بينهما ومن أما شئتا من شيء بعد ثم يسجد مكبرا ولا يرفع يديه حال السجود ولا يرفع يديه إلى هوا إلى السجود قال ابن عمر رضي الله عنهما وكان لا يفعل ذلك يعني الرف في السجود ويسجد على رقبتين ثم يديه ثم جبهته وأنفه يسجد على أعضاء سبعة الجبهة والأنف وهما عظم واحد والكفتين والركبتين وأطراف القدمين ومجاة عضديه عن جنبيه ويرهى ضهره ولا يمده ويجعل يديه حذاء وجهه أو حذاء منكبيه مضمومة للأصابع مبسوطة ورؤوس الأصابع نحو القدمة ويقول سبحان ربي الأهلاء أدنى الكمال ثلاث ويزيد ما شاء ولكن ليغلب في السجود جانب الدعاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم أما الرقل فعظموا فيه الرب وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقامل أن يستجاب لكم ثم يرفع من السجود مكبرا ولا يفع يديه ويجلس مفترش رجله يسرى ناصبا رجله يمنى ويضع يديه على فخذيه أو على أعلى رخفته وتكون لما مضمومة الأصابع الثلاثة القنصر والبنصر والإبهام وإن شاء حلق الإبهام مع الوسطى وأما السبابة فتبقى مفتوحة ويحركها عند الدعاء إذا قال ويقول ربي اغفر لي وارحمني واجبرني وعافني وارزقني وكلما دعا حرك أصبعه نحو السماء نشاركا إلى علو المدعو أما لجل يسرى فإنها تبقى على الرجل اليسرى على الفخذ أو على طرف عقبة مبسوطة مضمومة أصابعها مبتجها بها إلى الغذلة ثم يسجد السجدح الثانية كالأولى لما يقال وما يفعل ثم يرفع من السجود إلى القيام مكبرا ولا يرفع يديه عند هذا القيام لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر لكن تكون قراءته دون القراءة في الركعة الأولى ويصل للركعة الثانية كما صلىها في الركعة الأولى ثم يجلس للتشهد ويجلس للتشهد كجلوسه للدعاء بين السجدين أن يفترش رجله اليسرى وينصد اليمنى ويلع يده اليمنى على رجله اليمنى ويده اليسرى على صفة ما سبق في جلوس بين السجدين ويقرأ التشهد تحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم إن كان في ثنائية كالفجر والنوافل لأنه يكمل التشهد فيستمر اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما بارك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن تثنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ثم إن أحد أطال في الدعاء ناشاء ثم يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن نساره السلام عليكم ورحمة الله أما إذا كان في ثلاثية أربعية فإنه بعد أن يقول التشهد أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يقوم ويصلي ما بقي من صلاته مقتصرا على قراءة فاتحة أما الركوع والسجود فكما سبق في الركاتين الأولين ثم يجلس التشهد الثاني وهو التشهد الأخير لكن يكون جلوسه توركا والتورك له ثلاث سفات إما أن ينصب رجله لنة ويخرج اليسرى من تحت ساقها وإما أن يفرش الرجل اليسرى من تحت ساقها أي من تحت ساق اليمنة وإما أن يفرش اليمنة ويدخل اليسرى بين ساقه بين ساق اليمنة وفخيها كل ذلك ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم إذا أكمل التشهد سلم عن يمينه وعن يسارك كما سبق هذه هي صفة الصلاة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي يجتهد الإنسان باتباعها ما استطاع لأن ذلك أكمل في عبادته وأقوى في إيمانه وأشد في اتباعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ذكرتم جزاكم الله خيرا بالتفصيل وضع الأيدي في القيام وفي الرقوع وكذلك في السجود والبنسة في السجدين لكننا لم نسمع شيئا عن وضع الرجلين ونحن نشاهد الآن الكثير من الناس يفرج ما بين رجليه حتى يتسع ما بين ملاكب المصليين نعم يضع الرجلين في حال القيام قبيعي بمعنى أنه لا يتني بعضهما من بعض ولا يضاع ما بينهما كما رؤي ذلك عن ابن ممار رضي الله عنهما ذكره في شرح السنة أنه كان رأي الله عنه لا يباعد بين رجليه ولا يقال بينه هذا في حال القيام وفي حال الرقوع أما في حال الجلوس فقد عرفت ما سبق وأما في حال السجود فالأفضل أن يلصق إحدى القدمين بالأخرى وأن لا يفرق بينهما كما يدل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها هنا وقعت يدها على قدم النبي صلى الله عليه وسلم منصوبتين ووساد ومعلوم أن اليد الواحد لا تقوى على قدمين منصوبتين إلا وبعضهما قد غم إلى بعض وكذلك جاء صريحا في صحيح ابن خزيمة رحمه الله أنه يلصق إحدى القدمين بالأخرى في حال السجد شكرا جزاكم الله خير أيضا نود في لقائنا هذا بعد أن عرفنا صفة الصلاة أن نعرف أركان الصلاة وقبل أن نتكلم على أكثر الصلاة نود أنه ينبغي للإنسان إذا فرغ من صلاته أن يذكر الله عز وجل بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى أمر بذلك في قومه فإذا قرأته مفاد فاذكر الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم ومن ذلك أن يستغفر الإنسان ثلاث مرات استغفر الله استغفر الله ويقول اللهم أنت السلام ومنك السلام ثم يذكر الله عز وجل بما ورد عن النبي صلى الله وسلم لما يسبح الله ثلاثة وثلاثين ويكبد ثلاثة وثلاثين ويحمد ثلاثة وثلاثين إن شاء قالها كل واحدة على حدة وإن شاء قالها جميعا أي أنه إن شاء قال سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين يعني إن شاء قال سبحان الله سبحان الله ثلاثة وثلاثين ثم الحمد لله ثلاثة وثلاثين ثم الله أكبر ثلاثة وثلاثين كل ذلك جائز بل ويجيب أيضا صفة أخرى أن يسبح عشرا ويكبر عشرا ويحمد عشرا وجائز من صفة رابعة أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسا وعشين مرة فتتم مئة بل مهم أن كل ما ورد عن النبي صلى الله وسلم من الأكار بعد الصلاة فليقول إن على سبيل بدل أو على سبيل جنة لأن بعض الأكار يذكروا بعضها بدل عن الباب وبعض الأكار يذكروا بعضها مع بعض فتكون مجموعة فليحرص الإنسان على ذلك منكثالا لأمر الله فعالى بقول حذكر الله واتباعا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كانت المسجد فإن الأفضل أن يجهر بهذا الذكر كما تبكى ذلك في صحيح البخاري من حديث النعباس رضي الله عنهما قال كان رفو الصوت بالذكر حين أصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم للمصلين أن يرفعوا أصفاتهم بهذا الذكر اقتباعا للصحابة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بل اقتباعا بالرسول صلى الله عليه وسلم لأنه كان يرفع صوته بذلك كما قال ما باس ما كنا نعرف انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالتكريف وقوم بعض العلم أنه يسمي الإسرار بهذا الذكر وأن جهر النبي صلى الله عليه وسلم كان بالتعليم به نظر فإن الأصل في ما فعله الرسول عليه وسلم أن يكون مشفوها بأصله وصله ومن المعلوم أنه لو لم يكن وصله وهو رفع الصوت به مشفوعا لكان يكفي ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم أمته لأنه قد علمهم هذا الذكر بقوله على حاجة إلى أن يعلمهم برحب الصوت لما أنه لو كان المغفور التعليم يفن التعليم يحصل بمرة أو مرتين ولا يحافظ عليه الرسول عليه الصلاة والسلام كلما سلم رفع صوته بالذكر شكرا بهذا أيها الأخوة ناتي على نهاية القائنة هذا الذي استضفنا فيه قبلة الشيخ محمد بن صالح الأستاذ في فرع جائمات الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير للمدينة عنيزة شكرا لي قبلة الشيخ محمد وشكرا لكم أيها السادة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته