2 - 12 - مختصر فقه العبادات - الدرس الثاني - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:23:08
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم أيها المستمعين الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومرحبا بكم في لقائنا هذا الذي نستغيبه فيه فضلات الشيخ محمد بن صارع تيمين الأستاذ بفرع جامعات الإمام
محمد بن سعود الإسلامية القصيم وإمام الخطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة مرحبا بكم مرحبا بكم أهلا شيخ محمد عرفنا الإيمان وعرفنا أيضا أركان الإيمان الخمسة الأولى من أبو التفصيل ويطلع
علينا العكم السادس وهو الإيمان بالقدر خيري وشرحي نريد أن تحدثون عنه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على ندين محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الإيمان
بالقدر هو أحد أركان الإيمان الستة التي بيّنها رسول الله صلى الله وسلم من جبريل لنسأله عن الإيمان والإيمان بالقدر أمر هام جدا وقد تنازع الناس في القدر من زمن بعيد حتى في أهد النبي
صلى الله وسلم كان الناس يتنازعون فيه ويتمارون فيه وإلى يومنا هذا والناس كذلك يتنازعون فيه ولكن الحق فيه هو لله الحمد والوحن بيّن لا يحتاج إلى نزاع ومرأة فالإيمان بالقدر أن تؤمن بأن
الله سبحانه وتعالى قد قدر كل شيء كما قال الله تعالى وَخَلَقَهُ تَقْدَرَهُ تَقْدِيراً وهذا التقدير الذي قدره الله عز وجل تابع لحكمته وما تقتضيه هذه الحكمة من رايات حميدة وأواقب
نافعة للعباد في معاشهم ومعادهم ويدور الإيمان بالقدر على الإيمان بأمور أربعة أحدها العلم وذلك أن تؤمن إيماناً كاملاً بأن الله سبحانه وتعالى قد أحاط بكل شيء علم أحاط بكل شيء مما مضى
ومما هو حاضر ومما هو مستقبل سواء كان ذلك مما يتعلق بأفعاله عز وجل أو بأفعال عباده فهو محيط بها جملة وتفصيلاً بعلمه الذي هو موصوف به أزلاً وأبداً وأدلة هذه المرتبة كثيرة في القرآن
في السنة قال الله تبارك وتعالى إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وقال الله تعالى وعنده مفاتفة الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة لا ألمها
ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رب ولا نابس إلا كفتاب مبين وقال تعالى ولقد خلقنا ولقد خلقنا إنسانا ونعلم ما توسف به نفسه وقال تعالى والله بما تعملون عليم إلى غير ذلك من الآيات الدالة
على علم الله سبحانه وتعالى بكل شيء تملة وتفصيل وهذه المرتبة من الإيمان بالقدر من أنكرها فهو كافر لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع المسلمين وطاعم في كمال الله عز وجل لأن ضد العلم إما
الجهل وإما النساء وكلاهما عيد وقد قال الله تعالى عن نوسى عليه الصلاة والسلام حين سأله فرعون ما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يظل ربي ولا ينسى فهو لا يظل أي لا يجل
شيئا مستقبلا ولا ينسى شيئا ماضيا سبحانه وتعالى أما المرتبة الثانية فهي الإيمان لأن الله تعالى كتب مقادر كل شيء إلى أن تقوم الساعة فإنه عز وجل لما خلق القلم قال له اكتب قال ربي
وماذا أكتب قال اكتب ما هو كائن فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة جملة وتفصيلا فكتب الله عز وجل في لوح محفوظ مقادر كل شيء وقد دل على هذه المرتبة والتي قبلها قوله تعالى
لم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير قال إن ذلك في كتاب أي معلومه عز وجل في كتاب وهو اللوح محفوظ إن ذلك على الله يسير لما هذه الكتابة تكون
أيضا مفصلة أحيانا فإن الجنين في بطن أمه إذا مضى عليه أربعة أشهر يبعث إليه ملك فيؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد كما تبت ذلك في الصحيح من حديث عبد الله من مسعود
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ويكتب أيضا في ليخ القدر ما يكون في تلك السنة كما قال الله تعالى إن عز الله في لجة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا
إنا كنا مصلين أما المرتبة الثالثة الإيمان بأن كل ما في الكون فإنه بمشيئة الله فكل ما في الكون فهو حادث بمشيئة الله عز وجل سواء كان ذلك مما يفعله هو عز وجل أو مما يفعله الناس أو
بعبارة أعم مما يفعله المخلوق قال الله تبارك وتعالى ويفعل الله ما يشاء وقال تعالى ولو شاء لها داكم أجمعين وقال تعالى ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة وقال تعالى إي شاء ذلك ما يأتي
بخلق جديد إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالة على أن فعله عز وجل واقع بمشيئته وكذلك أفعل الخلق واقعتهم بمشيئته كما قال الله تعالى ولو شاء اللهم اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما
جاءتهم من ذينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء اللهم اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد وهذا نص صريح في أن أفعل العبد قد شاء الله عز وجل ولو شاء الله أن لا يفعل لم يفعل
أما المرتبة الرابعة بإيمان بالقدر فهي الإيمان بأن الله تعالى خالق وكل شيء وما سواه مخلوق فكل شيء فالله تعالى خالق فالمخلوقات مخلوقة الله عز وجل وما يستر منها من أفعال وأقوال مخلوق
لله عز وجل لأن أفعال الإنسان وأقواله من صفاته فإذا كان الإنسان مخلوقا كان الصفاته أيضا مخلوقة لله عز وجل ويدل لذلك قوله تعالى والله خلقكم وما تعملون فنص الله تعالى على خلق الإنسان
وعلى خلق عمله قال وما تعملون وقد اخلف الناس في ماء هنا هل هي مسكرية أو موصولة وعلى كل تقدير فإنها تدل على أن عمل الإنسان مخلوق لها زوجا هذه أربع مراتب لا تم الإيمان بالقدر إلا
بالإيمان بها ونعيدها فنقول أن تؤمن بأن الله تعالى عليم بكل شيء جملة وتفصيل يعني أن تؤمن بأن الله كتب في اللحة المحفوظ مقادرة كل شيء ثالثا أن تؤمن بأن كل شيء حادث فهو بمشيئة الله عز
وجل الرابع أن تؤمن بأن الله تعالى خلق كل شيء إذا تمت هذه المراتب الأربع أو إذا تم الإيمان بها فقد حقق الإنسان الإيمان بالقدر ثم أعلم أن الإيمان بالقدر لا ينافي في الأسباب بل إن كان
الأسباب مما أمر به الشرع وهو حاصل بالقدر لأن الأسباب تنتج عنها مسبباتها ولهذا لما توجه أمير أمين همر بن خطاب رضي الله عنه إلى الشام ذكر له في أثناء الطريق أنه قد وقع فيها الطاول
فاستشار الصحابة رضي الله عنهم هل يستمر ويمضي في في سيره أو يرجع إلى المدينة فاختلف الناس عليه ثم استقر رأيهم على أن يرجعوا إلى المدينة ولما عزم على ذلك جاءه أبو وبيدة عامر بن جراح
وكان أمر رضي الله عنه يجله ويقدره فقال يا أمير أمين كيف ترجع إلى المدينة أفرارا من قدر الله قال رضي الله عنه نفر من قدر الله إلى قدر الله وبعد ذلك جاء عبد الرحمن بن أعوف رضي الله
عنه وكان رائبا في حاجة له فحدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الطاول إذا سمعتم به في أرض فلا تقدم عليه الحاصل قول عمر رضي الله عنه نفر من قدر الله إلى قدر الله فهذا يدل على
أن باتخاذ الأسباب من قدر الله على الزوجة ونحن نعلم أن الرجل لو قال أنا سأؤمن بقدر الله وسيرزقني الله ولدا بدون زوجة لو قال هذا لعد من المجان كما أنه لو قال أنا أؤمن بقدر الله ولم
أسعى في طلب الرزق ولم يتخذ أي سبب الرزق لعد ذلك من السفة الإيمان بالقدر إذن لا ينافي الأسباب الشرعية أو الحسية الصحيحة أما الأسباب الوهمية التي يضي أصحابها أنها أسباب ولست كذلك
فهذه لا عبرة بها ولا يتفت إليها ثم أعلم أنه يرد على الإيمان بالقدر إشكال وليس بإشكال في الواقع لا وهو أن يقول قائل إذا كان فعلي من قدر الله عز وجل فكيف أعاقب على المعصية وهي من
تقدير الله عز وجل والجواب على ذلك أنه قال لا حجة لك على المعصية بقدر الله لأن الله عز وجل لم يجبرك على هذه المعصية وأنت حين تقدم عليها لم يكن لديك العلم لأنها مقدرة عليك لأن
الإنسان لا يعلم المقتور إلا بعد وقوع الشيء فلماذا لم يجبرك لأن الله قدر لك الطاعة فتقوم بطاعة وكما أنك في أمورك الدنيوية تسعى لما ترى أنه خير وتخرج مما ترى أنه شر فلماذا لا تعامل
نفسك هذه المعاملة في عمل الآخرة أنا لا أعتقد أن أحداً يقل له إن لمكة طريقين أحدهما طريق مأمون وميسر والثاني طريق مخوف صعب لا أعتقد أن أحداً يسلك الطريق المخوف الصعب ويقول إن هذا
قدر لي فلسوف يسلك الطريق المأمون الميسر ولا فرق بين هذا وبين أن يقال لك إن للجنة طريقاً وللنار طريقاً فإنك إذا سلكت طريق النار فأنت كالذي سلك طريق مكة المخوف الوائر وأنت بنفسك
تنتقد هذا الرجل الذي سلك الطريق المخوف الوائر فلماذا ترضى لنفسك أن تسلك طريق الجحيم وتدعى طريق النعيم لا ولو كان الإنسان حجة بالقدر على فعل معصية لم تنتفي هذه الحجة لإرسال الرسل
وقد قال الله تعالى رسلاً مبشرين ومذرين بأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل شكراً لكم أخيراً الشيخ محمد عرفنا في لقاءاتنا الماضية وخاصة في اللقاء الماضي القريب عرفنا الإيمان
وعرفنا أيضاً أركان الإيمان الستة وتحدثتم عنها الحديث الذي نرجو أن يكون فيه البركة للمستمعين لكن هناك سؤال لا بد من ترحي في هذا اللقاء وهو عن الإيمان يزيد ويلقص ونود أن نعرف بأي شيء
تحصل الزيادة وبأي شيء يحصل اللقصة بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين فيه كلمة باقية في الإمام القدر لعب يصيرة
وهي أن الإيمان بالقدر له ثمرات جديدة على سير الإنسان وعلى قلبه لأنك إذا أمنت بأن كل شيء بقضاء الله وقدره فإنك عند السراء تشكر الله عز وجل ولا تعجب نفسك ولا ترى أن هذا الأمر حصل منك
لحولك وقوتك ولكنك تؤمن بأن هذا سبب إذا كنت قد فعلت السبب الذي نلت به ما يصرك وأن الفضل كله بيد الله عز وجل فتزداد بذلك شكرا لنعمة الله سبحانه وتعالى ويحملك هذا على أن تقوم بضاعة
الله على حسب ما أمرك الله به وأن لا ترى نفسك فضلا على ربك بل ترى المنة لله سبحانه وتعالى عليك قال الله تعالى يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمنوا عليكم أن
هداكم من إيمان أنكم صادقين كما أنك إذا أصابتك الضراء فإنك تؤمن بالله عز وجل وتستسلم ولا تندم على ذلك ولا يلحقك الحصرة ألم ترى إلى قول النبي عليه الصلاة والسلام المؤمن القوي خير
وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجب فإن أصابك شيء فلا تقول لو أني فعلت كذا لكان كذا فإن لو تفتح عمل الشيطان لا فالإيمان بالقدر فيه راحة النفس
والقلب وعدم الحزن على ما فات وعدم الغم والحمل ما السق قال الله تعالى ما أصاب المصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن أبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على
مهباتكم ولا تطرحوا ما أتاكم والذي لا يؤمن بالقدر لا شك أنه سوف يتضجر عند المصائب ويندم ويفتح له الشيطان وكل باب وأنه سوف يفرح ويبطر ويغتر ما إذا أصابت السراء لكن الإيمان بالقدر
يمنع هذا كله نعم إذا ما بالنسبة بالنسبة للإيمان أما بالنسبة لزياد الإيمان ونقصانه فإن الإيمان عند أحل السنة وجماعة هو الإقرار بالقلب والنطق باللسان والعمل بالجوارع فهو يتضمن هذه
الأمور الثلاثة وإذا كان كذلك فإنه سوف يزيد وينقص وللك لأن الإقرار بالقلب يتفاضل فليس الإقرار بالخبر كالإقرار بالمهائمة وليس الإقرار بخبر الرجل كالإقرار بخبر الرجلي وهكذا ولهذا قال
إبراهيم عليه الصلاة والسلام رب أرني كيف تحن الموت قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئ المقلب فالإيمان يزيد من حيث الإقرار إقرار القلب وطمأنينته وسكونه وإنسان يجد ذلك من نفسه فعندما
يحفر مجلس ذكر فيه موضة وذكر للجنة والنار يزداد إيمانا حتى كأنه يشاهد ذلك رأي عين وعندما تكون الغفلة ويقوم من هذا المجلس يخف هذا اليقين في قلبه كذلك يزداد الإيمان من حيث القول فإن
من ذكر الله عز وجل العشر مرات ليس كمن ذكر الله مئة مرة فالثاني أزجد لعب كثير وكذلك أيضا من أتى بالعبادة على وجه كامل يكون إيمانه أزجد ممن أتى بها على وجه ناقص وكذلك العمل فإن
الإنسان إذا عمل عملا في جوارحه أكثر من من الآخر صار الثاني أزجد إيمانا من الناقص وقد جاء ذلك في القرآن والصنة أعني ثالث الزيادة والنقصان جاء في كتاب والصنة لا قال الله تبارك وتعالى
وما جعلنا عدتهم إلا فتنة لن يكفروا يستيقن الذين تكتاب ويزاد الذين آمنوا إيمانا وقال الله تعالى وإذا ما نزل الصورة فمنهم يقولوا أيهم زادتوا هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم
إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وما دوهم كافرون وفي الحديث الصحيح للنبي صلى الله عليه وسلم قال ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهبا وينقص لكن ما سبب
النقصان النقصان أسباب بل للزيادة أسباب السبب الأول معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته فإن الإنسان كلما ازداد معرفة بالله وبأسمائه وصفاته ازداد إيمانه بلا شك ولهذا تجد أهل العلم الذين
يعلمون من أسماء الله وصفاته ما لا يعلمه أيهم تجدهم أقوى إيمانا من الآخرين من هذا الوجه السبب الثاني النظر في آيات الله الكونية والشرعية فإن الإنسان كلما نظر إلى العيات الكونية التي
هي المخلوقات السموات والأرض والإنسان والبهيمة وعي لذلك ازداد إيمانا قال الله تعالى وفي الأرض عياته للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصروا والآيات الدالة على هذا كثيرة يعني الآيات الدالة
على أن الإنسان بتدبره وتأمني في هذا الكون يزاد إيمانا السبب الثالث كثرة الطاعات فإن الإنسان كلما كثرة الطاعات ازداد بذلك إيمانا سواء كانت هذه الطاعات من الطاعات القولية أو الفعلية
فالذكر يزيد الإيمان كمية وكيفية والصلاة والصوم والحج يزيد الإيمان أيضا كمية وكيفية أما سبب النقصان فإنه على العكس من ذلك فالجهل بأسماء الله وصفاته يوجد نقص الإيمان لأن الإنسان
ينقصه إذا لم يعرف اسماء الله وصفاته ينقصه العلم بهذه الأسماء والصفات التي تزيد في الإيمان كذلك السبب الثاني الإعراض عن التفكر في آية الله الكونية والشرعية فإن هذا يسبب نقص الإيمان
أو على الأقل ركوده وعدم نموه الثالث فعل معصية فإن المعصية آثارا عظيمة على القلب وعلى الإيمان ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يزن الزاني هنا يزن وهو مؤمن والرابع ترك الطاعة
إن ترك الطاعة سبب لنقص الإيمان لكن إن كانت الطاعة واجبة وتركها بلا عذر فهو نقص يلام عليه ويعاقب وإن كانت الطاعة غير واجبة أو واجبة لكن تركها لعذر فإنه نقص لا يلام عليه ولهذا جعل
النبي صلى الله عليه وسلم النساء ناقصات عقل ودين وعل ناقصان دينها بأنها إذا حارت لم تصل ولم تصوي مع أنها لا تلام على ترك الصلاة والصيام في حال الحيظ ولهي مأمورة بذلك لكن لما فاتها
الفعل الذي يقوم به الرجل صارت ناقصة عن الرجل من هذا الوجه نعم طيب بالنسبة للا زيادة الإيمان ونقصه هناك من يرى أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأن المعصية تذيب الإيمان ويكفر الإنسان كيف
يرد على هؤلاء لأن رد على هؤلاء بما أشرنا إليهم من قبل من عصوص من الكتاب والسنة وكذلك بالواقع لأننا نقول لهم أنتم الآن لو أتاكم مخبر وقال إن فلانا قدم البلد اليوم وهذا المخبر عندكم
ثقة يكون لديكم من الإيمان بأنه قدم فإذا جاء رجل آخر وأخبركم بذلك أفلا يزداد إيمانكم به سيقولون بلى يزداد إيماننا بذلك فإذا رأيتم هذا الرجل القادم رأي العين ازددتم يقينا أكثر وهذا
أمر لا ينتري فيه أحد ثم نقول ما دلنا أدخلنا الأقوال والأعمال فيه مسمى الإيمان فإن اختلاف الأقوال والأعمال بزداده النقص أمر معلوم لا ينكر سيكون في هذا دليل واضح على أن الإيمان يزيد
وينقص نعم لكن حكم عدم الأقرار بزيادة الإيمان والمصاد هذا يرجع إلى حال المنكر نعم إن كان أنكر ذلك تكريبا وجهدا فهو كافر لتكريبه وجهده لما جاء به القرآن وإن كان تأويلا فإن التأويل له
درجات قد يصل إلى الكفر وقد لا يصل فالإنسان الذي يقول أنا لا أقول أن الإيمان يزيد وينقص متأولا فإنه على حسب تأويل نعم نعم شكرا أثابكم الله في لقائنا بالأمس تحدثنا عن الإيمان وعرفنا
مفهومه وعرفناه في اللغة وفي الشرع ثم عرفناه في التعريف الذي ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ثم عرفنا هل الإيمان يزيد أو ينقص وقد تبين لنا أن الإيمان يزيد وينقص كما أوضحه فرد
الشيخ في الأمس ثم عرفنا أيضا أسباب الزيادة وأسباب النقصان في لقائنا في هذا اليوم سنتناول إن شاء الله الحديث عن إلحاد في أسماء الله وصفاته وأنواع الإلحاد أيضا ونأمن من فضيلة الشيخ
محمد أن يحدثنا عن الإلحاد ما هو أي إلحاد في أسباب الله وصفاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العظيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الإلحاد في الأصل أي
في اللغة العربية هو الميل ومنه قوله تعالى لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ومنه اللحظ في القبر فإنه سمي لحظا لميله إلى جانب منه ولا يعرف الإلحاد إلا بماركة الاستقامة
لأنه كما قيل بغدها تتبين الأشياء فالاستقامة في باب أسماء الله وصفاته أن نجري هذه الأسماء والصفات على حقيقتها اللائقة بالله عز وجل من غير تحريف ولا تعطيل ولا ثكيف ولا تمثيل كما ممر
علينا في القائدة التي يمشي عليها أهل السنة والجماعة في هذا الباب فإذا عرفنا الاستقامة في هذا الباب فإن خلاف الاستقامة هو الإلحاد وقد ذكر أهل العلم للإلحاد في أسماء الله تعالى
أنواعا منها نعم وقد ذكر أهل العلم للإلحاد في أسماء الله تعالى أنواعا يجمعها أن نقول هو الميل بها عما يجب اعتقاده فيها فالنوع الأول أن ينكر شيء منها أو مما دلت عليه من الصفات مثل أن
ينكر اسم الرحمن من أسماء الله كما فعل أهل الجاهلية أو يثبت الأسماء ولكن ينكر ما تضمنته من الصفات كما يقول بعض المفتدعة أن الله تعالى رحيم بلا رحمة وسميع بلا سمع وبصير بلا بصر وهكذا
النوع الثاني أن يسمي الله تعالى بما لم يسمي به نفسه ووجه كونه الحادا أن أسماء الله سبحانه وتعالى توقيفية فلا يحل لأحد أن يسمي الله تعالى باسم لم يسمي به نفسه لأن هذا من القول على
الله بلا علم ومن العدوان على الله عز وجل أيضا ومن العدوان في حق الله عز وجل وذلك كما صنع الفلاسفة يسمى الإله بالعلة الفائلة وكما صنع النصارى يسمى الله تعالى باسم العبد ونحو ذلك
النوع الثالث أن يعتقد أن هذه الأسماء دالة على أوصاف تماثب أوصاف المخلوقين فيجعلها دالة على التمثيل ووجه كونه الحادا أن من اعتقد بأن أسماء الله سبحانه وتعالى آلة على تمثيل الله
بخلقه فقد جعل كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم دالا على الكفر لأن تمثيل الله بخلقه كفر بكونه تكثيبا لقوله تعالى ليس كمثله شيء هو السمه البصير ولقوله أتعلم له سميا قال
النعيم محمد الحزاع شيخ البخاري رحمهم الله من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحل ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس فيما سمى الله وصف به نفسه تشبيف النوع الرابع أن يشتقى من أسماء الله
تعالى أسماء للأسلام كاشتقاء الله من الإله والعزة من العزيز ومنات من المنان ووجه كونه إلحادا أن أسماء الله عز وجل خاصة به فلا يجوز أن تنقل المعاني الدالة عليها هذه الأسماء إلى أحد
من المخلوقين ليعطى من العبادة ما لا يستحقه إلا الله عز وجل هذه أنواع الإلحاد في أسماء الله سبحانه وتعالى إذن ننتقل من هذه إلى معرفة أنواع الشرك نعم سبق لنا تقدم من مجالس أن التوحيد
يتضمن إثباتا ونفيا وأن الاقتصار فيه على النفي تعطيل والاقتصار فيه على الإثبات لا يمنعه مشاركة فلهذا لابد التوحيد من نفي وإثبات فمن لم يثبت الحق لله عز وجل على هذا الوجه فقد أشرك به
والشرك نوع شرك أكبر مخج عن الملة وشرك دون ذلك الشرك الأكبر كل شرك أطلقه الشارع وهو متضمن لخروج الإنسان من دينه مثل أن يصرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله عز وجل كأن يصلي لغير الله
أو يصوم لغير الله أو يذبح لغير الله وكذلك من الشرك الأكبر أن يدعو غير الله عز وجل مثل أن يدعو صاحب القبر أو يدعو غائبا ليغيثه من أمر لا يقضي عليه إلا الله عز وجل وأنواع الشرك
معلومة فيما كتبه أهل العلم وأما النوع الثاني فهو الشرك الأصغر وهو كل عمل قولي أو فعلي أطلق الشرع عليه وصف الشرك ولكنه لا يخرج من الملة مثل الحالف وغير الله فإن النبي صلى الله عليه
وسلم قال من حالف وغير الله فقد كفر أو أشرح فالحالف الذي لا أعتقد أن لغير الله تعالى من العظمة ما يماتل عظمة الله نقول إنه مشرك شرك أصغر سواء كان هذا المحلوف به معظما من البشر أم
غير معظم فلا يجوز الحالف بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا برئيس أو وزير ولا يجوز الحالف بالكعبة ولا يجوز الحالف بجبريل وميكائيل وما أشبه ذلك لأن هذا شرك لكنه شرك أصغر لا يخرج من الملة
ومن أنواع الشرك الأصغر الرياء والجسير مثل أن يقوم الإنسان يصلي لله عز وجل ولكنه يزيم صلاة لأنه يرى أحدا من الناس لأنه يعلم أن أحدا من الناس راه فيزين صلاته من أجل مراعاة الناس فهذا
لمشرك شرك أصغر لأنه فعل العبادة لله لكن أدخل عليها هذا التزيين مراعاة للخلق وكذلك الأنفق ماله في شيء يتقرب به إلى الله لكنه أراد أن يمدحهم الناس بذلك فإن هذا لمشرك شرك أصغر وأنواع
الشرك الأصغر أيضا كثيرة معلومة في كتب أحلينا نعم نحن علفنا أنواع الشرك لكن هل هناك تعريف محدد لكل نوع منها؟
نعم ذكرنا أن الشرك الأصغر كل ما أطلق عليه الشارع اسم الشرك أو وصف الشرك ولكنه لا يخرج من الملة وأن الشرك الأكبر كل ما أطلق الشارع عليه اسم الشرك أو وصف الشرك وهو مخرج من الملة لكن
في ما فهمناه الآن أن الشرك يكون في العبادة لكن هل ترك العبادة يسمى شركا؟
لأنه ورد مثلا فيه بما رواه مسلم قال الله سلم إن بين الرجل والشرك والكفري ترك الصلاة نعم فالترك هل يكون شركا؟
نعم هو شرك من حيث المعنى العام لأن ترك الصلاة تهاونا إنما تركها لهواه فقدم هواه على طاعة الله عز وجل فكان مشرفا بهذا الاعتبار كما قال الله تعالى أفرأيت من اتخذ إلى خوف هواه وأضله
الله عليم على علم إلى آخر فكل من اتبع هواه مقدما له على طاعة الله عز وجل فإن فعله هذا نوع من الشرك وإن كان الشرك بالمعنى الأخص لا يشمل الترك نعم أتابق الله بهذا أيها عرفنا في
الحلقات الماضية الشيء الكثير والحمد لله عن التوحيد وفي بداية لقائنا هذا نود أن نعرف ما هو دين الإسلام الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
الإسلام بالمعنى العام هو التعبد لله تعالى بما شرعه من العبادات التي جاءت بها رسله منذ أن تعبد الله تعالى عباده بشرعه إلى أن تقوم الساعة ويشمل ما جاء به نوح عليه الصلاة والسلام من
الهدى والحق وما جاء به موسى وما جاء به عيسى ويشمل ما جاء به إبراهيم عليه الصلاة والسلام بما ملكنفة كما قال الله تبارك وتعالى أو كما ذكر الله تعالى ذلك في آيات كثيرة تدل على أن
الشرائع السابقة كلها إسلام لله عز وجل ولكنه بالمعنى الخاص يختص بما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم لأن ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم نسخ جميع لديان السابقة فصار من اتبعه مسلما
ومن خالفه ليس بمسلم لأنه لم يستسلم الله فلستسلم لهواه فاليهود مسلمون في زمن موسى عليه الصلاة والسلام والنصارى مسلمون في زمن عيسى عليه الصلاة والسلام وأما بعد أن بعث النبي صلى الله
عليه وسلم فكفروا به فليس بمسلمين ولهذا لا يجد لأحد أن يعتقد أن دين اليهود والنصارى الذي يدين نبيه اليوم دين صحيح مقبول عند الله مساوي لدين الإسلام بل من اعتقد ذلك فهو كافر خارج عن
دين الإسلام لأن الله عز وجل يقول إن الدين عند الله الإسلام ويقول عز وجل ومن يبتغ غير الإسلام دينا فليقبل منه وهذا الإسلام الذي عشر الله إليه هو الإسلام الذي امتنى الله به على محمد
صلى الله عليه وسلم وأمته لقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأكملت عليكم نعمتي ورغيت لكم الإسلام دينا وهذا نص صريح في أن من سوى هذه الأمة بعد أن بئث محمد صلى الله وسلم ليسوا على
الإسلام وعلى هذا فما يدين الله به لا يقبل منهم ولا ينفعهم يوم القيامة ولا يحل لنا أن نعتبره دينا قائما قويما ولهذا يخطئ أخطعا كبيرا من يصف اليهود والنصارى بأنهم إخوة لنا أو يقول إن
أديانهم اليوم قائمة لما أصفناه آنفا وإذا قلنا إن الإسلام هو التعبد لله سبحانه وتعالى بما شرع شمل ذلك الإسلام له ظاهر وباطنا فيشمل الدين كله عقيدة وعملا وقولا أما إذا قلنا الإسلام
بالإيمان فإن الإسلام يكون بمعنى الأعمال الظاهرة من نطق اللسان وعمل الجوالح والإيمان الأعمال الباطنة من العقيدة وأعمال القلوب ويدل على هذا التفريق قوله تبارك وتعالى قالت الأعراب
آمنا كل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وقوله تعالى في قصة لوب فأخجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فإنه فرق هنا بين المؤمنين
والمسلمين لأن البيت الذي كان في القرية بيت الإسلامي في ظاهره إذ أنه يشمل امرأة لوب التي خانت وهي كافرة وأما من أخرج منها ونجأ فإنهم المؤمنوا الحقا الذين دخل الإيمان في قلوبهم ويدل
لذلك أي للفرق بين الإيمان والإسلام عند اجتماعه هنا حديث عمر بن خطاب وفيه أن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان فقال أنه النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد
أن لا إله لله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتوتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وقال في الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره فالحاصل أن
الإسلام عند الإطلاق يشمل الدين كله ويدخل فيه الإيمان وأنه إذا قلنا مع الإيمان فسر بالأعمال الظاهرة من أخوال اللسان وآمال الجوارح وفسر الإيمان بالأعمال الباطنة من اعتقادات القلوب
وآمالها نعم إذن تعريف الإيمان بالمعنى لدينا تعريف الإيمان بالمعنى أو للدين بالمعنى العام ولدينا تعريف يخص صلاة نعم لدينا تعريف الإسلام بالمعنى العام وتعريف الله بالمعنى الخاص إذا
اقترنا بالإيمان نعم هو ما جاء في حديث الرضا عليه وسلم نعم ما جاء في الحديث وفي الآيتين وفي الآيتين نعم لا في الحديث الرضا عليه وسلم فصل تفصيلا لمفردات الدين نعم أيضا نريد أن نعرف
ما هو الطاغوت أي ما معناه وما هي اشتقاقاته الطاغوت مشتق من الطغيان الطغيان مجاوث في الحد ومنه قوله تعالى إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية يعني لما زاد عن الحد المرتاد عملناكم
في الجارية يعني في السفينة وأحسن ما قيل في تعريفه ما ذكره ابن القيم رحمه الله أنه أي الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متفوع أو مطاع فالأصنام التي تعبد من دون الله
طواغيت والعلماء العلماء السوء الذين يدعون إلى الضلال من الطواغيت أيضا الذين يدعون إلى البدع وإلى تحليل ما حرم الله أو تحليل ما أحلى الله أو يزينون لولاة الأمور الخروجة عن شريعة
الإسلام بنظم يستوردونها مخالفة لنظام الدين الإسلامي لأن هؤلاء تجاوزوا حدهم فإن حد العالم أن يكون متبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لأن العلماء حقيقة ورصف الأنبياء يريثونهم
في أمتهم علما وعملا وأخلاقا ودعوة وتعليما فإذا تجاوزوا هذا الحد وصاروا يزينون للحكام الخروج عن شريعة الإسلام بمثل هذه النظم فهم طواغيت لأنهم تجاوزوا ما كان يجب عليهم أن يكون عليه
من متابعة الشريعة وأما المطاع المطاع في قوله رحمه الله أو المطاع فيريد بهم الأمور الذين يطاعون شرعا أو قدرا الأمور يطاعون شرعا إذا أمروا بما لا يخالف أمر الله ورسوله فهم يطاعون هنا
شرعا كما يطاعون قدرا فإن الواجب على الرعية إذا أمر ولي الأمر بأمر لا يخالف أمر الله الواجب عليهم السم والطاعة وطاعتهم لولاة الأمور في هذه الحال وبهذا القيد طاعة لله عز وجل ولهذا
ينبغي أن نلاحظ هنا ننفذ ما أمرت في الدولة مما تجب طاعتها فيه أن نلاحظ أننا بذلك نتعبد لله تعالى ونتقرب إليه حتى يكون تنفيذنا لهذا الأمر قربة إلى الله عز وجل وإنما ينبغي لنا أن
نلاحظ ذلك لأن الله يقول يا أيها الذين آمنوا أعطيع الله وأعطيع الرسول وأولي الأمر منكم وأما طاعة الأمراء قدرا فإن الأمراء إذا كانوا أقوياء في سلطتهم فإن الناس يطيعونه في قوة السلطان
وإن لم يكن بوازع الإيمان لأن طاعة ولي الأمر قد تكون بوازع الإيمان وهذه هي الطاعة النافعة النافعة لهم أهل ولاة الأمور والنافعة أهل الناس أيضا وقد تكون طاعة ولاة الأمور براجع السلطان
لحيث يكون السلطان قويا يخشى الناس منه ويهابونه لأنه ينكل بمن خالف أمره ولهذا نقول إن الناس مع حكامهم في هذه المسألة ينقسمون إلى أقسام فثارة يقوى الوازع الإيمان والراجع السلطان وهذه
أكمل المراتب وأعلاها وثارة يضعف الوازع الإيماني والراجع السلطاني وهذه أدنى المراتب وأخطرها على المجتمع على حكامه وعلى محكوميه لأنه إذا ضعف الوازع الإيماني والراجع السلطاني صارت
الفوضى الفكرية والخلقية والعملية المرتبة الثالثة أن يقوى الوازع السلطاني مع ضعف الراجع السلطاني الإيماني أن يقوى الوازع الإيماني ويضعف الراجع السلطاني وهذه مرتبة الموسطى ينظر فيها
أيها أكمل مما إذا قوى الوازع السلطاني وضعف الوازع الإيماني فإنه في المظهر إذا قوى الوازع السلطاني يكون أصلح الأمة لكن الأمة إذا اختفى أو إذا اختفت قوة السلطان فلا تسأل أن حالها
وسوء عملها لأن الوازع الإيماني ضعيف أما إذا قوى الوازع الإيماني وضعف السلطاني فقد يكون المظهر أدنى من المظهر في المرتبة الأخرى لكنه في ما بين الإنسان وبين ربه إذا اختفى الراجع
السلطاني يكون أصلح لكل حال هذه مراتب أربع قوة الإيمان والسلطان وضعف الإيمان والسلطان وقوة الإيمان وضعف السلطان وقوة السلطان وضعف الإيمان فالمهم أننا نقول إنه ينبغي لنا عند تنفيذ
أوامر السلطان أن نعتقد أننا بذلك نتقرب به إلى الله عز وجل وإنما قال إنه ينبغي قيم ما تجاوز أن الطغوط ما تجاوز بالعبد حده من معبود أو متحوع أو مطاع لأن الأمير أو ولي الأمر الذي يطاع
قد يأمر بما يخالف أمر الله ورسوله إذا أمر بما يخالف أمر الله ورسوله فإنه لا سماله ولا طاعه ولا يجوز لنا أن نطيع في معصية الله سبحانه وتعالى لأن الله تعالى جعل طاعتهم تابعة أو جعل
طاعتهم تابعة بطاعة الله ورسوله كما يفهم من سياق الآية يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ولم يقلوا وأطيعوا أولي الأمر فتل هذا على أن طاعتهم غير مستقلة
بل هي تابعة من طاعة الله ورسوله وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الطاعة في المعروف أو في المعروف أي فيما أقره الشرق وأما ما عنكره فلا جوز أن يطاع فيه أي مخلوق حتى لو كان
الوالد أو الوالدة يا مرانك بمعصية الله فإنه لا يحل لفأن تطيعهما لأن طاعة الله تعالى مقدمة على كل طاعة فإذا أطاع الإنسان أميره أو ولي أمره في معصية الله فقد تجاوز به حده شكرا أثابكم
الله عرفنا في اللقاء الماضي أن الطاغوت من حيث الاشتقاق والمعنى الحقيقة تحدثتم أو نقلتم التعريف له أنه كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متهوع أو مطاع وكان الحقيقة في الحديث عن
السلطة وضعفها وضعف الإيمان أو قوتهما أو ضعف أحدهما وقوة الآخر لكن في بداية هذا نود أن نعرف ما هي صفة الحكم بغير ما أعزل الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الحكم بغير ما أعزل الله ينقسم إلى قسمين القسم الأول أن يبطل حكم الله ليحل محله حكم آخر ضغوتي بحيث يلغى الحكم بالشريعة بين الناس ويجعل
بدله حكم آخر من وضع البشر كالذين ينحون الأحكام الشرعية في المعاملة بين الناس ويحلون محلها القوانين الوضعية فهذا لا شك أنه استبدال بشريعة الله سبحانه وتعالى غيرها وهو كفر مخرج عن
الملة لأن هذا جعل نفسه بمنزلة الخالق حيث شرع العباد الله ما لم يعدم به الله بل ما خالف حكم الله عز وجل وجعله هو الحكم الفاصل بين الخلق وقسم الله تعالى ذلك شركا في قوله تعالى أن لهم
شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يعدم به الله القسم الثاني أن تبقى أحكام الله عز وجل على ما هي عليه وتكون سلطة لها ويكون حكم منوطا بها ولكن يأتي حاكم من الحكام فيحكم بغير ما تغضيها
هذه الأحكام يحكم بغير ما أعزل الله فهذا له ثلاثة حالات الحال الأولى أن يحكم بما يخالف شريعة الله معتقدا أن ذلك أفضل من حكم الله وأنفع العباد الله أو معتقدا أنه مماثل بحكم الله عز
وجل أو يعتقد أنه يجوز له الحكم بغير ما أعزل الله فهذا كفر يخرج به الحاكم من الملة لأنه لم يرضى بحكم الله عز وجل ولم يجعل الله حكما بين عباده الحال الثانية أن يحكم بغير ما أعزل الله
معتقدا أن حكم الله تعالى هو الأفضل والأنفع لعباده لكنه خرج عنه وهو يشعر بأنه عاصل لله عز وجل إنما يريد الجور والظلم للمحكوم عليه لما بينه وبينه من عداوة فهو يحكم بعيد ما أعزل الله
لا كراهة لحكم الله ولا سدالا به والاعتقاد بأنه أي حكم أي الحكم الذي حكم به أفضل من حكم الله أو مساوى الله أو أنه يجوز الحكم به لكن من أجل الإضرار بالمحكوم عليه حكم بعيد ما أعزل
الله ففي هذا الحال لا نقول إن الرجل إن هذا الحاكم كافر بل نقول إنه ظالم مؤتد جائر الحال الثالثة أن يحكم بعيد ما أعزل الله وهو يعتقد أن حكم الله هو الأفضل والأنفع لعباد الله وأنه
بحكمه هذا عاصل الله عز وجل لكنه حكم لهوا في نفسه لمصلحة تأوج له أو للمحكوم له فهذا فهذا فسق وخروج عن طاعة الله عز وجل وعلى هذه الأحوال الثلاث يتنزل قول الله تعالى في ثلاث آيات من
لم يحكم بما أعزل الله فأولئك هم الكافرون وهذا ينزل على الحال في الأولى من لم يحكم بما أعزل الله فأولئك هم الظالمون ينزل على الحال الثانية من لم يحكم بما أعزل الله فأولئك هم
الفاسقون ينزل على الحال الثالثة وهذه المسألة من أخطر ما يقوم في عصرنا هذا فإن من الناس من أولئ وأعجب بأنظمة غير المسلمين حتى شغف بها وربما قدمها على حكم الله ورسوله ولم يعلم أن حكم
الله ورسوله ماضم إلى يوم القيامة فإن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى الخلق عامة إلى يوم القيامة والذي بعثه سبحانه وتعالى عالم بأحوال العباد إلى يوم القيامة فلا يمكن أن يصلع لعباده
إلا ما هو نافع لهم في أمور دينهم ودنياهم إلى يوم القيامة فمن زعم أو توهم أن غير حكم الله تعالى في عصرنا أنفع لعباد الله من الأحكام التي ظهر شرعها في أهد النبي صلى الله عليه وسلم
فقد ظل ظلالا مبينا فعليه أن يتوب إلى الله وأن يرجع إلى رشده وأن يفكر في أمره نعم لكن نكرتم في الظالم والفاسق أشياء متقاربة تقريبا فيما نتصور أو تكون متداخلة وهي أن يحكم بغير ما
أنزل الله وهو يعلم أن حكم الله أفضل لكنه يريد أن يتشفى لنفسه من أحد أو يطبق حكم على شخص ما جاء على الله عز وجل وبين الذي يحكم أيضا وهو يعلم أن حكم الله أو يعلم بحكم الله عز وجل
ويعلم أنه هو الحكم السديد لكنه لمصلحة في نفسه أو لحول لنفسه أو يوافق أيضا حول للمحكم عليه أو ينفع المحكم عليه الفرق بينهما أن الذي نصفه بأنه ظالم حكم لطلب للعدوان على المحكم عليه
وإن لم يكن له فيه مصلحة ولم ينظر إطلاقا إلى مصلحة المحكم له لكن أهم شيء هذا هو الجور والظلم بالنسبة لهذا المحكم عليه أما الآخر فهو نظر إلى مصلحة المحكم له ولم يكن يشعر في نفسه أن
يظلم ذلك الرجل المحكم عليه ولهذا لا يفرق في المحكم عليه بينه أن يكون فلانا أو فلانا لأنه إنما يريد مصلحة المحكم له أو يريد أن يجر إلى نفسه هو منفعه أو ما أشبه ذلك فهذا هو الفرق
بينهم هذا كل الله مما يدخل في أصول الدين أيضا بعض العادات التي تنتشر بين الناس ولعل منها الكهانة فلود في لقائنا هذا أن لا أعرف ما هي الكهانة الكهانة الفعالة معهوذة من الكهن وهو
التخرص والتماس الحقيقة بأمور لا أساس له وكانت في الجاهلية سماء لأقوام تتصل بهم الشياطين وتسترق السماء من السماء وتحدثهم به لا ثم يأخذون الكلمة التي سمعوها من السماء بل الكلمة التي
نقلت إليه من السماء بواسطة هؤلاء الشياطين ويضيحون إليها ما يضيفون من القول ثم يحدثون بها الناس فإذا وقع الشيء مطابقا لما قالوا اغتر بهم الناس واتخذوهم مرجعا من حكم بينهم وفي
استنتاج ما يكون في المستقبل ولهذا نقول الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل والذي يأتي إلى الكاهن فينقسم إلى ثلاثة أقسام القسم الأول أن يأتي إلى الكاهن فيسأله من غير أن
يصدقه فهذا محرم وعقوبة فاعله أن لا تقبل له صلاة أربعين يوما كما ثبت ذلك في صحيح المسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوما أو أربعين
ليلة القسم الثاني أو الحال الثانية أن يأتي إلى الكاهن فيسأله ويصدقه بما أخبر به فهذا كفر بالله عز وجل لأنه صدقه في دعوى علم الغيب وتصديق البشر في دعوى علم الغيب تكذيب لقول الله
تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وتكذيب خبر الله ورسوله كفر ولهذا جاء في الحديث الصحيح من أتى كاهن فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
القسم الثالثة والحاب الثالثة أن يأتي إلى الكاهن فيسأله ليبين حاله للناس وأنها كهانة وتمويه وتوذيل فهذا لا بأس به ومن ذلك أن النبي صلى الله أو دليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم
أتجب ابن صجاد أو أتاه ابن صجاد فأضمر له النبي صلى الله عليه وسلم شيئا في نفسه فسأله أن النبي صلى الله عليه وسلم ماذا خبى له فقال الدخ يريد أن أدخان فقال النبي صلى الله عليه وسلم
اخسأ فلن تعد وقدرك هذه حال من يأتي أو هذه أحوال من يأتي إلى الكاهن لا أن يأتي فيسأله بدون أن يصدقه وبدون أن يقصد امتحانه وبينحاله فهذا محرم وعقوبة فاعله أن لا تقبل له صلاة أربعين
ليلة الثانية أن يسأله فيصدقه وهذا كف بالله عز وجل يجب على الإنسان أن يتوب منه ويرجع لله عز وجل وإلا مات على الكفر الحال الثالثة أن يأتيه فيسأله لأمتحنه ويبين حاله للناس فهذا لا بأس
بي نعم شكرا أثابكم الله الشيخ محمد عرفنا في حلقة ماضية الشيء الكثير عن الكهانة عرفنا أيضا الكاهن وهو الذي يخبر عن المغيبات المستقبل كما عرفنا حكمها وبعض أقسام الذين يصدقون بها حذب
أيضا لو عرفنا أحوال الناس الذين يرتادون الكهنة والكهانة نعم ذكرنا في الحلقة الماضية أن أحوالهم ثلاث الأولى أن يأتي إلى الكاهن فيسأله بدون أن يصدقه ولا يقصد لذلك بيان حاله فهذا آثم
وعقوبته أن لا تقبل له صلاة أربعين يوم أربعين يوما والحال الثاني أن يأتيه فيسأله ويصدقه وهذا كافر لأنه مكذب لقول الله تعالى قل لا يعلم من في السماوات الغربة الغربة إلا الله الحال
الثالثة أن يأتيه إليه فيسأله ليمتحنه ويبين حاله الناس ودجله وافتراءه وقلنا إن هذا لا بأس به ومن المعلومة أن الشيء الذي يكون مباحا إذا أفضل إلى محذور فإنه يكون محذورا لا فلو قدر أنه
في هذه الحال الثالثة إذا أتى إليه ليمتحنه ويبين حاله أن يغتر به من يغتر من الناس فإنه في هذه الحال لا يفعل ولا يأتي إليه ولو لهذا القصد الصحيح لأن القائدة أن ما أفضل إلى محذور فهو
محذور نعم أيضا نريد أن نعرف التنجيم وحكمه التنجيم مأخوذ من النجم وهو الاستذال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية بمعنى أن يربط المنجم ما يقع في الأرض أو ما سيقع في الأرض بالنجوم
بحركاتها وطلوعها وغروبها واقترانها وافترقها وما أشبه ذلك والتنجيم نوع من السحر وهو محرم لأنه مبني على أوهام لا حقيقة لها فلا علاقة لما يحدث في الأرض بما يحدث في السماء ولهذا لما
كان من عقيدة أهل الجحلية أن الشمس والقمر لا يكسفان إلا لموت أحد إلا لموت عظيم فكسفت الشمس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي مات فيه ابنه إبراهيم رضي الله عنه فقال الناس
كسفت الشمس لموت إبراهيم فخطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس حين صلى لكسوف وقال إن الشمس والقمر آياتان من آية الله لا ينكسبان لموت أحد ولا لحياته فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم
ارتباط الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية وهو كذلك وكما أنه أي التنجيم بهذا المعنى نوع من السحر فهو أيضا سبب للأوهام والانفعالات النفسية التي ليس لها حقيقة ولا أصل فيوقع الإنسان في
أوهام وتشاؤمات ومتاهات لا نهاية لها هناك نوع آخر من التنجيم وهو أن الإنسان يستدل بطلع الشاب بطلع النجوم على الأوقات والأزمنة والفصول فهذا لا بأس لي ولا حرج فيه مثل أن يقول إنه إذا
دخل نجو الفلان فإنه يكون قد دخل موسم الأمطار وقد دخل وقت مغوج استمار أو ما أشبه ذلك فهذا لا بأس به ولا حرج فيه نعم يعني هذا يكون من باب استقراء السنن الكونية نعم كما نقول إذا زلت
الشمس فقد دخل وقت الظهر وإذا غربت دخل وقت المغرب وما أشبه ذلك لكن هل هناك علاقة بالتنجيم أو بين التنجيم وبين الكهانة التي عرفنا في أول هذه الحلقة العلاقة بينهما هو أن الكل مبني على
الوهم والدجل وأكل الأموال الناس بالباطل وإدخال الهموم والغموم عليهم وما أشبه ذلك نعم نعم لكن أي هم أخطر على المسلمين هذا ينبني على شيوع هذا الأمر بين الناس فقد يكون في بعض البلاد
لا أثر للتنجيم عندهم إطلاقا نعم ولا يهتمون به ولا يصدقون به ولكن الكهانة منتشر عندهم فتكون أخطر نعم وقد يكون الأمر بالعكس لكن من حيث واقع الكهانة والتنجيم فإن الكهانة أخطر وأعلى
نعم نعم ذكرتم في حديثكم عن التنجيم أنه نوع من السحر فما هو السحر نعم السحر قال العلماء هو عبارة عن كل ما لطف وخفي سببه لحيث يكون له تأثير خفي لا يطلع عليه الناس وهو بهذا المعنى
يشمل التنجيم والكهانة بل إنه يشمل التأثير بالبيان والفصاحة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن من البيان إلى السحر نعم فكل شيء يكون له أثر لكنه ليس شيئا معلوما أي ذلك المؤثر فإنه
نوع من السحر نعم لكن ما المقصود باللطافة في قولكم السحر كل ما لطف وخفي سببه نعم النطاف معناها الشيء الخفي اللطيف ورده الشيء الجليل الكبير البين فمثلا هذا الساحر يعمل عملا يستجلب
وداء المسحور حتى يتعلق به تعلقا عظيما أو يستجلب نفرته منه حتى يبغضاه بغا عظيما مع أن هذا الذي سحر وحصلت له المحبة العظيمة أو النفرح العظيمة لا يعرف هذا الشيء ويخفى عليه سببه نعم
طيب ما حكم السحر وما حكم تعلمه تعلم السحر محرم بل هو كفر إذا كانت وصيلته الاستعانة بالشياطين قال الله تبارك وتعالى واتبعوا ماتت الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين
كفروا يعلمون نات الصحر وما أنزل على الملكين بباب لهاروت وماروت وما يعلماني من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرغون به بين مرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد
إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا من اشتراه ما له بالآخر في المخلاق فتعلم هذا النوح من السحر وهو الذي يكون بواسط الاستعانة بالشياطين كفر واستعماله أيضا كفر وظلم
وعدوان على الخلق ولهذا يقتل الساحر إما ردة وإما حدة فإن كان سحره على وجه يكفر به فإنه يقتل قتل ردة وكفر وإن كان سحره لا يصل إلى درجة الكفر فإنه يقتل حدا دفع لشره وأداه عن المسلم لا
نعم لكن هل السحر حقيقة أم أنه يتخيل أو تخيلات العلم السحر حقيقة ولا شكل وهو مؤثر حقيقة لكن كونه يقلب الشيء أو يحرق الساكن أو يسكن المتحرك هذا خيال وليس حقيقة انظر إلى قول الله
تبارك وتعالى في قصة السحرة في ألف العون يقول الله عز وجل سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بالسحر النظيم قال سحروا أعين الناس لا واسترهبوهم وجاءوا بالسحر النظيم كيف سحروا أعين
الناس حتى صار الناس تنقرون إلى هذه الحبال والعصي كأنها تعابين تمشي كما قال الله تعالى في الثلطاء يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى لا فالسحر باعتبار تأثيره في قلب الأشياء وتحريك الساكن
أو التسكن المتحرك هذا ليس له أثر لكن في كونه يسحر أو يؤثر على المسهور حتى يرى الساكن المتحرك ومتحرك ساكنا هذا أثره غاهر جدا إذا فله حقيقة ولهذا يؤثر على بدن المسهور وعقله وحواسه
وربما يهرقه لنا نقول أن أداة السحر أو التي مثلا يراها الإنسان هذه لا تتغير الحقيقة التي عليه جامدة ولا يتحرك لكن الأثر يأتي على حواس الإنسان الرائي أو المسهور طيب نسمي الشيخ تحدثتم
عن الكهانة وعرفتم الكاهن وعرفتم أيضا السحر لكن هل هناك علاقة بين الكهانة والسحر هو كما كل من قبل نعم إن الكاهن يؤثر في الناس بما يتجل بها عليهم من الإخبارات عن الأشياء المستقبلة
وكذلك الساحل يؤثر في عقول الناس وتفكيرهم وأبدانهم حتى يتوهم المسهور أشياء ليس لها حقيقة نعم جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه سحرة فنريد أن تتحدثوا لنا عما سحرة به النبي صلى
الله عليه وسلم وأيضا هل حصول للنبي صلى الله عليه وسلم أي حصول السحر هل ينافي بقام النبوة نعم وهبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر لكن هذا السحر لم يؤثر عليه من
من الناحة التشريعية أو الوحي إنما غيرت ما هنالك أنه وصل إلى درجة يخيل إليه أنه فعل الشيء ولم يكن فعله في أهله وهذا السحر الذي وضع له كان من هودين يقال له لبيد بن الأعصم وضعه له
ولكن الله سبحانه وتعالى أن جاه منه حتى جاءه الوحي لذلك وعود بالمعودتين عليه الصلاة والسلام وقل أعود برب الفلق وقل أعود برب الناس ولا يؤثر هذا السحر على مقام النبوة لأنه لم يؤثر في
تصرف النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالوحي والعبادات كما أسلفنا لا وقد أنكر بعض الناس أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم سحر بحجة أن هذا القول يستلزم تصديق الكافرين الذين قالوا
بل تصديق الظالمين الذين قالوا إن تتبعون إلا رجل مسحور ولكن هذا لا شك أنه لا يستلزم موافقة هؤلاء الظالمين بما وصفوا به النبي صلى الله عليه وسلم لأن أولئك يدعون أن الرسول صلى الله
عليه وسلم مسحور لما يتكلم به من الوحي لا وأن ما جاء به هذيان كهذيان مصحور وأما السحر الذي وقع لرسول عليه الصلاة والسلام فلم يؤثر عليه في شيء من الوحي ولا في شيء من العبادات ولا يجب
لنا أن نكذب الأخبار الصحيحة لسوء فهمنا للنصوص نعم شكرا أثابكم الله بهذا نتيجي أسادة على نهاية دقائنا هذا الذي استطفنا فيه فضلت الشيخ محمد بن صالح تيمين الأستاذ بحراء جابعة الإمام
محمد بن سعود الإسلامية في القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة شكرا لفضل الشيخ محمد وشكرا لكم أيها أستاذة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته