1 - 12 - مختصر فقه العبادات - الدرس الأول - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً ومرحباً بكم في القائنة هذا الذي نستظيفه فيه رضيلة الشيخ محمد بن صارع ديمين الأستاذ في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية القصيم وإمام خطيب الجامعة الكبير في مدينة أوليسر برحمة مصر شيخ محمد في بداية لقائنة هذا في برنامج منفقة العبادات نود أن نعرف ما هي الغاية من خلق البشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأصلم وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعدها إنه قبل أن نجيب على هذا السؤال حبه وننبه على قاعدة عامة فيما يخلقه الله عز وجل وفيما يشرعه وهذه القاعدة مأخوذة من قوله تبارك وتعالى وهو العليم الحكيم إن الله كان علماً حكيماً وغيرهما من الآيات الكثيرة وغيره أجدال له على إثبات الحكمة بالله عز وجل فيما يخلقه وفيما يشرعه أي في أحكامه الكونية والشرعي فإنه ما من شيء يخلقه الله عز وجل إلا وهو حكمة سواء كان ذلك في إيجاده أو في إعجامه وما من شيء يشرعه الله سبحانه وتعالى إلا لحكمة سواء كان ذلك في إيجابه أو تحرينه أو إذاحته لكن هذه الحكمة التي يتضمنها حكمه الكوني والشرعي قد تكون معلومة لنا وقد تكون مجهولة وقد تكون معلومة لبعض الناس دون بعض حسب ما يتيهم الله سبحانه وتعالى من العلم والفهم إذا تقرر هذا فإننا نقول إن الله سبحانه وتعالى خلق الجن والإنس لحكمة عظيمة وغاية حميدة وهي عبادته في ظرك وتعالى كما قال الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقال تعالى فحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجون وقال تعالى أي حسب الإنسان أن يترك سدى إذا غير ذلك من العيات الدالة على أن لله تعالى حكمة بالغة في خلق الجن والإنس وهي عبادته والعبادة هي التدلل لله عز وجل محبة وتعظيما مثال أوامره وجتنا بنواهي على الوجه الذي جاءت به شرائعه قال الله تعالى وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلُصِينَ فهذه الحكمة من خلق الجن والإنس وعلى هذا فمن تمرد على ربه واستكبر عن عبادته فإنه يكون نابدا لهذه الحكمة التي خلق العباد من أجلها وفعله يشهد بأن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق عبثا وسدا وهو وإن لم يصرح بذلك لكن هذا هو مقترى تمرده واستكبره عن طاعة ربه نعم لكن هل للعبادة مفهوم ممكن أن نعرفه وهل لها مفهوم العام ومفهوم الخاص نعم مفهومها العام كما أشهرت إليه آنفا بأنها التذل لله عز وجل محبة وتعظيما لفعل عوامره واجتناب نواهيد على الوجه الذي جاءت منه شرائعه هذا المفهوم العام نعم والمفهوم الخاص يعني عن تفصيلها طال الشيخ الإسلام الدينية هي اسم جامع لكل ما يحبه الله وإرضاه من الأقوال والمال الضاطن والظاهرة كالخوف والخشية والتوكل والصلاة والزكاة والصيام مغير ذلك من شرائع الإسلام نعم ما هو أول واجب ثم إن كنت تقصد بمعنى المفهوم الخاص والعام ما ذكره بعض العلماء من أن العبادة عبادة كونية أو عبادة شرائية بمعنى أن الإنسان قد يكون متدلل الله سبحانه وتعالى تدلعا كونيا وتدلعا شرائيا فالعبادة الكونية عامة تشمل المؤمن والكافر والبر والفاجر لقوله تعالى إن كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبده فكل ما في السماوات والأرض هو خاضع خاضع لله سبحانه وتعالى كون لا لا يمكن أبدا أن يضاد الله أو يعارضه فيما أراد سبحانه وتعالى في الإرادة الكونية وأما العبادة الخاصة وهي العبادة الشرائية ويتدلل الله سبحانه وتعالى شرعا فهذه خاصة بالمؤمنين بالله سبحانه وتعالى القائمين بعمره ثم إن منها ما هو خاص أخص وخاص فوق ذلك فالخاص الأخص كعبادة الرسل عليه الصلاة والسلام مثل قوله تعالى تبارك الذي نزل الفقان على عبده وإن كنه في رئيس مما نزلنا على عبدنا ويذكر عبادنا إبراهيم وأسحاق ويقوم رئيس ذلك من وصل الرسل عليه الصلاة والسلام بالعبودية لكن ما دون أرفنا أن هناك عبادة كونية وعبادة شرعية هل يثاب الذين أو من يختصوا بالعبادة الكونية على هذه العبادة هؤلاء لا يثابون عليها لأنهم خاضعون الله تعالى شاء ومفض فالإنسان يمرض ويفقر ويفقد محبوبه من غير أن يكون مريدا لذلك بل هو كاره لذلك لكن هذا خضوع لله عز وجل خضوعا كونيا لا ما هو أول واجب على الخلق هو أول ما يدعى الخلق إليه وقد بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم لمعادم جبل حين باته إلى ممن فقال إنك تأتي قوم الأهل الكتاب فلكن أول ما تدعوهم إليه شهادة عن لا إله إلا الله وأنه محمدا رسول الله فهذا أول واجبنا على العباد أن يوحد الله عز وجل وأن يشهدوا لرسوله صلى الله عليه وسلم بالرسالة وبتوحيد الله سبحانه وتعالى والشهادة لرسوله صلى الله عليه وسلم بالرسالة يتحقوا الإخلاص والمتابعة أن لذلك أول أن يشهدوا لقبول كل عبادة فهذا هو أول وما يجب على العباد أن يوحد الله وأشهدوا لرسوله صلى الله عليه وسلم بالرسالة نعم إذن شهادة لا إله إلا الله هي التوحيد نعم لكن هل تشمل دواع التوحيد؟ هي تشمل أنواع التوحيد كلها إما بالتضمن وإما بالالتزام نعم وذلك أن قول القائم لا إله أشهد وأن لا إله إلا الله يتبادر إلى المحفوم أن المراد بها توحيد العبادة وتوحيد العبادة الذي يسمى توحيد الألوهية مستلزم بل متضمن لتوحيد الربوبية لأن كل من أبد الله وحده فإنه لن يعبده حتى يكون مقرا له بالربوبية وكلالك متضمن لتوحيد الأسماء والصفات لأن الإنسان لا يعبد إلا من علم أنه مستحق للعبادة بما له من الأسماء والصفات ولهذا قال إبراهيم الأبي يا أبت لما تعبد ما لا يسمعه ولا يبفر ولا يغني عنك شيئا فتوحيد العبادة وهو توحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية والأسماء والصفات أظن أن أقول الله نريد أن نعرف توحيد معناه نفهم من لفظه في الواقع فذلك أنه مصدر وحد يوحد أي جعل الشيء واحد وهذا لا تحقق إلا بين نفل وإثبات نفل الحكم عن ما سوى الموحد وإثباته له فمثلاً نقول إنه لا يتم للإنسان التوحيد حتى يشهد أن لا إله إلا الله فينفي الألوهية أما سوى الله ويثبتها لله وحده وذلك أن النفل المح تعطيل المح والإثبات المح لا يمنع مشاركة العيدة للحكم فلو قلت مثلاً فلان قائم فهنا أثبت له القيام لكنك لم توحده به لأنه من الجائز أن يشركه غيره في هذا القيام ولو قلت لا قائم فقد نفيت نفياً محظم ولم تثبت القيام لأحد فإذا قلت لا قائم إلا زيت أو لا قائم إلا فلان فحينئذ تكون وحدت فلاناً في القيام حيث نفيت القيام عما سواهم وهو تحقيق التوحيد في الواقع أي أن التوحيد لا يكون توحيداً حتى يتضمن نفياً وإثباتاً إذن ما دمنا عرفنا معنا التوحيد ولم يبقى معنا في هذا اللقاء القليل نود أن نعرف أنواع التوحيد ونترك التفصيل بذات الحلقة القادمة إن شاء الله أنواع التوحيد حسب ما ذكره أرمدان ثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الألوية وتوحيد الأسماء والسفاة وعلم ذلك بالتتبع والاستقرأ والنظر في الآيات والأحاديث فواجدوا أن التوحيد لا يخرج عن هذه الأنواع الثلاثة فنوعوا التوحيد إلى هلافة أنواع أثابكم الله الشيخ محمد نود في بداية لقائنا هذا أن نعرف ما هي أنواع التوحيد مع التوضيح والأنثلة لله بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أنواع التوحيد بالنسبة إلى الله عز وجل تدفل كلها في تعريف نعم وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بما يختص به وهي ثلاثة أنواع توحيد الربوبية وهو إفراد الله تعالى بالخلق والملك والتدوير فالله تعالى وحده هو الخالق لا خالق سواه قال الله تعالى حلم خالق غير الله يرزقكم من السماع والأرض لا إله إلاه وقال تعالى مبينا بطلان آلهة الكفار أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون فالله تعالى وحده هو الخالق خلق كل شيء فقدره تقديرا وخلقه يشمل ما يقع من مفعولاته وما يقع من مفعولات خلقه أيضا ولهذا كان من تمام الإيمان بالقدر أن تؤمن بأن الله تعالى خالق لأفعال العباد كما قال تعالى والله خلقكم وما تعملون ووجه ذلك أن فعل العبد من صفاته والعبد مخلوق لله وخالق الشيء خالق لصفاته ووجه آخر أن فعل العبد حاصل بإرادة جازمة وقدرة تامة والإرادة والقدرة تلتاهما مخلوقان لله عز وجل تلتاهما مخلوقتان لله عز وجل وخالق السبر التام خالق للمسبب فإذا قلت كيف نقول إن الله تعالى منفرد في الخلق مع أن الخلق قد يثبت لغير الله كما يدل عليه قول الله تعالى تبارك الله أحسن الخالقين وقول النبي صلى الله عليه وسلم في المصورين يقال لهم أحمو ما خلقته فالجواب على ذلك أن غير الله تعالى لا أحلقك خلق الله فلا يمكنه إيجاد معدوم ولا إحياء ميت وإنما خلق غير الله سبحانه وتعالى يكون بالتغيير وتحويل الشيء من صفة إلى أخرى فالمصور مثلاً إذا صور صورة فإنه لم يحدث شيئاً آية ما هناك أنه حول شيئاً إلى شيء كما يحول الطين إلى صورة طيب أو إلى صورة جمل وكما يحول بالتوين الرقة البيضة إلى صورة ملونة والمدار كله من خلق الله عز وجل والورقة البيضة أيضاً من خلق الله عز وجل فهذا هو الفرق بين إتبات الخلق بالنسبة إلى الله عز وجل وإتبات الخلق بالنسبة إلى المخلوق وعلى هذا يكون الله تعالى منفرداً بالخلق الذي يختص به ثانياً من توجه الربوية إفراد الله تعالى بالملك فالله تعالى وحده هو المالك كما قال تعالى تبارك الذي يديه الملك وهو على كل شيء قدير وقال تعالى قل من بيديه ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجرى عليه فالمالك الملك المطلق العام الشامل هو الله سبحانه وتعالى وحده ونسبة الملك إلى غيره نسبة إضافية فقد أثبت الله تعالى لغيره الملك كما في قوله تعالى أو ما ملكت المفاتحة وقوله تعالى إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم وما أشبه ذلك من النصوص الدالة على أن لغير الله تعالى ملكاً لكن هذا الملك ليس كملك الله عز وجل فهو ملك قاصر وملك مقيم ملك قاصر لا يشمل فالبيت الذي لزيد لا يملكه عمر والبيت الذي لعمر لا يملكه زيد ثم هذا الملك مقيد بحيث لا يتصرف الإنسان في المملك إلا على الوجه الذي أدنا الله فيه ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاءة المال وقال الله تعالى وَلَعْسُوْهَا أَمْوَالَكُمْ الَّتِجَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وهذا دليل على أن ملك الإنسان ملك قاصر وملك مقيد بخلاف ملك الله سبحانه وتعالى فهو ملك عام وشامل وملك مطلق يفعل الله سبحانه وتعالى ما يشاء ولا يسأل عما يفعله وهم سبين الرقم الثالث من أركان توحيد الرغبية أن الله تعالى منفرد بالتدبير وهو سبحانه وتعالى الذي يدبر الخلق يدبر عمر السماوات والأرض كما قال الله تعالى ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين وهذا التدبير تدبير شامل لا يحول دونه شيء ولا يغاربه شيء والتدبير الذي يكون لبعض المخلوقات كتدبير الإنسان أمواله وغلمانه وخدمه وما أشبه ذلك هو تدبير قيط محدود ومقيد وغير مطلق فظهر بذلك صحة قولنا إن توحيد الرغبية هو إفراد الله تعالى بالخلق والملك والتدبير فهذا هو توحيد الرغبية أما النوع الثاني فهو توحيد الألوهية وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة لأن لا يتخذ الإنسان مع الله أحدا يعبده ويتقرب إليه كما يعبد الله تعالى ويتقرب إليه وهذا النوع من التوحيد هو الذي ظل فيه المشركون الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم واستباح نساءهم وذريتهم وأموالهم وأرضهم وديارهم وهو الذي بعثت به الرسل وأنزلت به الكتب مع أخويه توحيدي الربوبية والأسماع والسفاة لكن أكثر ما يعالج الرسل أقوامهم على هذا النوع من التوحيد وهو توحيد الألوهية بحيث لا يصف الإنسان شيئا من العبادة لغير الله سبحانه وتعالى لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا لوليد صالح ولا لأي أحد من المخلوقين لأن العبادة لا تصح إلا لله عز وجل ومن أخلى بهذا التوحيد فهو مشرك كافر وإن أقر بتوحيد الربوبية وبتوحيد الأسماء والسفاة فلو أن رجلا من الناس يؤمن بأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق المالك المدبر لجميع الأمور وأنه سبحانه وتعالى المستحق لما يستحقه من الأسماء والسفاة لكن يعبد مع الله غيره لم ينفاه إقراره بتوحيد الربوبية والأسماء والسفاة لو فرض أن رجلا يقر إقرارا كامل بتوحيد الربوبية والأسماء والسفاة لكن يذهب إلى القبر فيعبد صاحبه أو ينظر له قربانا يتقرب به إليه فإن هذا مشرك كافر خالد في النار قال الله تعالى إنه من يشك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومعواه النار ومال الظالمين من أنصار ومن المعلوم لكل من قرأ كتاب الله عز وجل أن المشركين الذين طاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم واستحل دماءهم وأموالهم وسبى ذريتهم ونساءهم وغنم أرضهم كانوا مقذين بأن الله تعالى وحده هو الرب الخالق لا يشكون في ذلك ولكن لما كانوا يعبدون معه غيره صاروا بذلك مشركين مباحي الدم والمال أما النوع الثالث من أنواع التوحيد فهو توحيد الأسماء والسفاة وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بما سمى به نفسه ووسط به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بإثبات ما أثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكهيف ولا تمثيل فلابد من هذا من الإيمان بما سمى الله به نفسه ووصف به نفسه من غير تكهيف ولا تمثيل وهذا النوع من أنواع التوحيد ظل فيه طوائف من هذه الأمة من أهل القبلة الذين ينتسبون إلى الإسلام على أوجه شتى منهم الغلاء في النفي والتنزيه ولو يخرج به من الإسلام ومنهم متوسط ومنهم قريب من أهل السنة ولكن طريق السلف في هذا النوع من التوحيد هو أن يسمى الله عز وجل ويوصف بما سمى ووسط به نفسه على وجه الحقيقة لا تحريف ولا تعطيل ولا تكهيف ولا تمثيل مثال ذلك أن الله سبحانه وتعالى سمى نفسه بالحي القيوم فيجب علينا أن نؤمن بأنه الحي على أنه اسم من أسماء الله يجب علينا أن نؤمن بالحي على أنه اسم من أسماء الله ويجب علينا أن نؤمن بما تضمنه هذا الاسم من وصف وهي الحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها فنأ ووسط الله سبحانه وتعالى وسمى الله نفسه بالسميع العليم فيجب علينا أن نؤمن بالسميع اسما من أسماء الله وبالسمع صفة من صفاته وبأنه يسمع وهو الحكم الذي اقتضاه ذلك الاسم وتلك الصفة فإن سمعا بلا سمع أو سمعا بلا إدراك مسموع هذا شيء محال وعلى هذا فقص مثال آخر قال الله تعالى وقالت اليهودية الله مغلولة قل لتأيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان وكيف يشاء فهنا قال الله تعالى بل يداه مبسوطتان فأثبت لنفسه يدين مبسوطتين في البسط وهو العطاء الواسع يجب علينا أن نؤمن بأن الله تعالى يدينا إثنتين مبسوطتين بالعطاء والنعم ولكن يجب علينا أن لا نحاول لا بقلوبنا وتصوراتنا ولا بأسنتنا أن نكيف تلك اليدين أو أن نكيف هاتين اليدين ولا أن نمثلهما بأيدي المخلوقين لأن الله سبحانه وتعالى يقول ليس كمثله الشيء وهو السميع البسيط ويقول الله تعالى قل إنما حرم ربه الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لمنزل به الضلطان وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ويقول عز وجل ولا تقفوا ما ليس لك به ظلم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا فمن مثل هاتين الهجين لأيدي المخلوقين فقد كذب قول الله عز وجل ليس كمثله الشيء هو السمع البصير وقد أصل الله تعالى في قوله فلا تطربوا لله الأمثال ومن كيفهما وقالهما على كيفية معينة أي كانت هذه الكيفية فقد قال على الله ما لا يعلم وقف ما ليس له به شكرا جزاكم الله أخير في لقاء ماضي سألناكم سؤالا حول أنواع التوحيد مع التوضيح والأمثلة وذكرتم أن أنواع التوحيد أربعة ثلاثة توحيد الربوبية وهو إفراد الله بالخلق والملك والتدبير وتوحيد الألوحية وهو إفراد الله بالعبادة وتوحيد الأسماء والصفات وهو إفراد الله بما سمى به نفسه أو وصف به نفسه أو سماه وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك من غيره تكيف ولا تمثيل والحقيقة أننا انتهينا من حلقتنا في الماضية ولكن كأننا نريد والمستنعين زيادة تفصيل في القسم الأخير من الأقسام التوحيد وهو توحيد الأسماء والصفات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى نبينا محمد وعلى آله وأصحابه الجمعين الحقيقة أن هذا النوع من التوحيد وهو تفيد الأسماء والصفات ينبغي أن يبسط فيه القول لأنه مهم ولأن الأمة الإسلامية تفرقت فيه تفرقا كثيرا وهذا الله الذي نآمن من السلف وأتباعهم لمختلف فيه من الحق بعذنه والله يعلمه إن شاءه إلى صراط المستقيم تقدم لنا قاعدة في هذا النوع وهو أنه يجب علينا أن نثبت ما أثبته الله نفسه أو أثبته له رسوله من الأسماء والصفات على وجه الحقيقة من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وذكرنا لهذا أمثلة في أسماء الله عز وجل ومثالا في صفة من الصفات وهي صفة اليدين وذكرنا أنه يجب فيما يتعلق بالأسماء أن نثبت ما يسمى الله به نفسه بسما لله وأن نثبت ما تضمنه من صفة وما تضمنه من حق وهو الأثر الذي تقتضيه هذه الصفة وذكرنا أنه يجب علينا أن نؤمن بما وصد الله به نفسه من الصفات على وجه الحقيقة أيضا وذكرنا مثالا وهو اليدان حيث أثبت الله لنفسه يدين اثنتين وهما ثابتتان لله على وجه الحقيقة لكن لا يجب لنا أن نمثل هاتين اليدين بأيد المخلوقين ولا أن نتصور بقلوبنا أو ننطق بأسنتنا عن كيفية هاتين اليدين لأن التمثيل تكذيب لقول الله عز وجل ليس كمثله شيء وسنع البصير ويسيان لقوله تعالى فلا تضرب لله الأمثال وأما التكيف فهو وقوع فيما حرم الله ونهى عنه لأن الله يقول قل إنما حرم ربي القواحش ما ظهر من هو مبطن والإثم والبغي بالحق وأن تشركوا بالله ما لم يزد به سلطانا وأن تقولوا عن الله ما لا تعلمون ويقول تعالى ولا تققوا ما لسلك به عن إن السمع والبصر والقؤاد كل أولئك كان عنه مسؤول نزيل مثالا ثانيا في الصفات وهو السواء الله تعالى على عرشه فإن الله تعالى أثبت لنفسه أنه السواء على عرشه في سبعة مواضع من كتابه كلها أتت بلغف السواء وإذا رجعنا إلى الاسسواء في اللغة العربية وجدناه إذا أدى بعلا لا يقتر إلا الارتفاع والعلو فيكون معنى قوله تعالى الرحمن على العرش السواء وأمثالها من الآيات معناه على عرشه عز وجل علوا خاصا غير العلو العام على جميع الأخوان وهذا العلو ثابت لله تعالى على وجه الحقيقة فهو عال على عرشه علوا يليق به عز وجل لا يشبه علو الإنسان على السرير ولا علوه على العنعام ولا علوه على الفلك الذي ذكره الله في قوله وجعل لكم من الفلك والعنعام ما تركبون لتستوى على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا سويتم عليه وتقول سبحان ربنا سبحانا الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقردين وإن إلى ربنا لمنقلبون فالسواء المخلوق على شيء لا يمكن أن يماثي له السواء الله على عرشه لأن الله ليس كمثل شيء في جميع نعوته وقد أخطأ خطأا عظيما من قال إن معنى استوى على العرش استولى على العرش لأن هذا تحريف للكلمة عما وضعه ومخالف لما أجمع عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان ومستلزم للوازن باطلة لا يمكن للمؤمن أن يتفوه بها بالنسبة إلى الله عز وجل فالقرآن الكريم نزل باللغة العربية إلى شك كما قال تعالى إِنَّ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلْكُمْ تَقِلُونَ وقال تعالى نزل بروح العمين وعلى قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ومقتضاه هذه الصيغة استوى على كذا اللغة العربية مقتضاه هذه الصيغة العلو والاستقرار اللي هو معناه المطابق للغف فمعنى استوى على العرش أي على عليه علوا خاصة يليق بجلاله وعظم به فإذا فسرناه باستولى فقد حرفنا الكلمة عن مواضعه حيث أخرجنا هذا المعنى الذي تدل عليه اللغة لغة القرآن وهو العلو إلى معنى السير ثم إِنَّ السَّلف وَاتَّبِعِنَا لَهُمْ بِإِحْسَانٍ مُجْمُعُونَ على هذا المعنى إذ لم يأتي عنهم حرف واحد في تفسيره في تفسيره بخلاف ذلك وإذا جاء اللغة في القرآن والسنة ولم يرد عن السلف ما يخالف ظاهره أو لم يرد عن السلف تفسيره بما يخالف ظاهره العصل أنهم أبقواه على ظاهره وأعتقدوا ما يدل عليه ولهذا لو قالنا قائل هل عندكم لف صريح بأن السلف فسروا استوى بمعنى على قلنا نعم ورد ذلك عن السلف وعلى فرض أن لا يكون ورد عنه صريحا فإن الأصل فيما دل عليه من اللف في القرآن الكريم والسنة النبوية أنه باقن على ما تقتضيه اللغة العربية من المعنى أما اللواج المباطلة التي تلزم على تفسيرنا للسوا بمعنى السيلة فإننا إذا تدبرنا قوله تعالى إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى العرش وقلنا استوى بما احتولى لازم من ذلك أن يكون العرش قبل خلق السماوات والأرض ليس ملكا لله عز وجل ينقل خلق ثم استوى وإذا قلت أي ثم استولى لازم من ذلك أن يكون العرش ليس ملكا لله سبحانه وتعالى طبل خلق السماوات والأرض ولا حين خلق السماوات والأرض وأيضا ينزم منه أن يصح تعبيض بقولنا إن الله استوى على الأرض واستوى على أي شيء من مخلوقاته نقدره أو نقوله وهذا لشك أنه معنى باطل لا يليق بالله عز وجل فتبين لهذا أن تفسير للسوا بالسيلة فيه محذران أحدهما تحريف الكلم عن مواضعه والثاني أن يتصف الله عز وجل بما لا يليق به نعم طيب أثامكم الله عرفنا الآن الواعي التوحيد التوحيد الرموية والأولوية والتوحيد الأسماء والصفات كما عرفنا أشياء من الواجب نحو كل نحو هذه الأنواع لكن أيضا نريد أن نخصص الواجب على نحو كل نوع منها على حدة نعم كيف تريد يعني نريد ما هو الواجب علينا وعلى الناس نحو هذه الواجب علينا أن نعتقد ما يترمنه كل نوع وأن نوحد الله عز وجل بما يقتره هذا النوع من المعاني نعم يعني ما حكم صرف شيء من أنواع العبادة غير الله سبحانه هذه ربما يفهم الجواب مما سبق آنفا أن قلنا أن توحيد العبادة إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة بأن لا يتعبد أحد لغير الله تعالى بشيء من أنواع العبادة ومن المعلوم ومن المعلوم أن الذبح لغير الله ومن المعلوم أن ذبح قربة يتقرب الإنسان إلى ربه لأن الله تعالى أمر به في القول فصل لربك وانحاوه وكل قربة فهي عبادة فإذا ذبح الإنسان شيئا لغير الله تعظيما له وتذللا وتقربا إليه كما يتقرب بذلك ويعظم ربه عز وجل كان مشركا بالله سبحانه وتعالى وإذا كان مشركا فإن الله تعالى قد دين أن المشرك حرم الله عليه الجنة وأن ما واثم نار وبناء على ذلك نقول إن ما يفعله بعض الناس من الدبح القبور القبور الذين يزعمونهم أولياء شرك مخرجنا من الملة ونصيحتنا لهؤلاء أن يتوبوا إلى الله عز وجل مما صنعوا وإذا تابوا إلى الله وجعلوا الذبح لله وحده كما يجعلون الصلاة لله وحده والصيام لله وحده فإنهم فإنهم يغفروا لهم ما سبق كما قال الله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلع فلإن الله سبحانه وتعالى يعطيهم فوق ذلك فيبدل الله سيئاتهم حسنات كما قال الله تعالى والذين لا يدعون مع الله إذا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يوقع أثاما يضعف له العذاب يوم القيامة ويخلط فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئات حسنات وكان الله أفور رحيم فنصيح لهؤلاء الذين يتقربون إلى أصحاب القبور الذبح لهم أن يتوبوا إلى الله تعالى من ذلك وأن يرجعوا إليه وأن يبشروا إذا تابوا توبة من الكريم المنان فإن الله سبحانه وتعالى يفرح لتوبة التائبي نعم أثامكم الله قيمة أفضل الشيخ محمد عرفنا في حلقات ماضية عن غاية من خلق البشر كما عرفنا مقهوم العبادة وعرفنا أيضا التوحيدة وأقسامه والثلاثة وحكم صرف شيء من أنواع العبادة غير الله لكن يبقى معنا شيء مهم جدا وهو معنى الشهادتي الشهادة أن لا إلا الله وأن محمد رسول الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه أجمعين الشهادتان شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله هم مفتاح الإسلام ولا يمكن الولود إلى الإسلام إلا بهم ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل حين بعته إلى الجمن أن يكون أول ما يدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فأما الكلمة الأولى وهي شهادة أن لا إله إلا الله فأن يعترف الإسان بلسانه وقلبه بأنه لا معبود إلا الله عز وجل لأن إله بمعنى معلوف والتأله التعبد والمعنى أنه لا معبود إلا الله تعالى وحده وهذه الجملة تشتمل على نفل وإثبات أما النفل ففي قوله لا إله وأما الإثبات ففي قوله إلا الله والله بدل من الخبر المحذوف خبر لا لأن التقدير لا إله حق إلا الله فهو إقرار باللسان بعد أن آمن به القلب لأنه لا معبود حق إلا الله عز وجل وهذا يتضمن إحلاص العبادة الله وحده ونفل عبادة عما سواه وبتقديرنا الخبر بهذه الكلمة حق يتبين الجواب عن الإشكال الذي يريده كثير من الناس وهو كيف تقولون لا إله إلا الله مع أن هناك آلهة تعبد من ذله سماه الله آلهة وسماها عابدها آلهة فقال الله تبارك وتعالى فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من ذله من شيء لما جاء مضر وقال تعالى ولا تجل مع الله إلها آخر كيف يمكن أن نقول لا إله إلا الله مع ثبوت الألوهية لغير الله عز وجل وكيف يمكن أن نثبت الألوهية لغير الله والرسل يقول لأقوامهم تعبد الله ما لكم من إله غير والجواب على هذا الإشكال يتبين بتطهير الخبر في لا إله إلا الله فنقول هذه الآلهة التي تعبد من دون الله هي آلهة لكنها آلهة باطلة ليست آلهة حقها ولست لها من حق الألوهية شيء ويدل لذلك قوله تعالى ذلك بأن الله الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير ويدل لذلك أيضا قوله تعالى أفرأيتم الله والغزة ومناث ثالثة الأخرى ألكم الذكر وله أنثى تلك نقصة ضيزة إن هي ألا أسماء سميتموها أنتم أباؤكم ما أنزل الله بهم السلطان وقوله تعالى أن يوسف عليه الصلاة والسلام ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم أباؤكم ما أنزل الله بهم السلطان إذن فمعنى لا إله إلا الله أي لا معبود حق إلا الله عز وجل فأمن معبود فسواه من الرسل أو الملائفة أو الأولية أو الأحجار أو الأشجار أو الشمس أو القمع أو غير ذلك لأن ألوهيتها التي يزعمها عابدوها ليست حقيقة أي ألوهية باطلة بل ألوهية الحق هي ألوهية الله عز وجل هذا بعد شهادة لا إله إلا الله يريد أيضا شهادة إلا محمد الرسول وأما معنى شهادة شهادة لأن محمد رسول الله فهو الإقار باللسال والإيمان بالقلب لأن محمد بن عبد الله القرشي رسول الله عز وجل إلى جميع الخلف من الجن والإنس كما قال الله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي وميث فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وتلماته واعتبروه لعلكم تحتدون وقال تعالى تبارك الذي نزلت بقانا على عبده ليكون العالمين نذيرا ومقتبى هذه الشهادة أن تصدق الرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخبر وأن تمتثل أمره فيما أمر وأن تجتنب ما عنه نهى وزجر وأن لا تعبد الله إلا بما شرى ومقتبى هذه الشهادة أيضا أن لا تعتقد أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حقا من الربوية وتصريف الكون أو حقا بالعبادة بل هو صلى الله عليه وسلم عبد لا يعدد ورسول لا يكذب ولا يملك لنفسه ولا لغيره شيء من نفع والضر إلا ما شاء الله كما قال الله تعالى قل لا أقول لكم إن يخزان الله ولا أعلم الغير ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يحايري فهو عبد مأمور اتبع ما أمر به وقال الله تعالى قل إني لا أملك لكم ضر ولا رشدا قل إني لن يجير من الله أحد ولن أجد عندونه ملتحد وقال الله تعالى قل لا أنت بالنفس نفع ولا ضر إلا ما شاء الله ولكنت أعلم الغيب لا استكثرت من الخير وما مستني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم منون فهذا معنى شهادتي أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وبهذا المعنى نعلم أنه لا يستحق العبادة لا رسول الله صلى الله وسلم ولا من دونه من المخلوقين وأن العبادة ليست إلا لله تعالى وحده وأن رسول الله صلى الله وسلم حقه أن ينزله المنزلة التي أنزله الله تعالى وهو أنه عبد الله ورسوله لا لكن ما الفرق بين الاعتراف باللسان والقلب وهل ينزل الجوع بينهم لا الفرق بين الاعتراف بالقلب واللسان ظاهر فإن من الناس من يعترفوا للسانه دون قلبه كالمنافقين فالمنافقون يقول الله عنهم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهدوا إنك لرسول الله لكن قال الله تعالى والله يعلم إنك لرسوله والله يشهدوا إن المنافقين لكالي هؤلاء يعترفوا بأسنتهم دون قلوبهم وقد يعترفوا لسان بقلبه لكن لا ينفقوا به وهذا الاعتراف لا ينفعوا بالنسبة لنا ظاهرا أما فيما بينه وبين الله فالعلم عند الله أو حكمه إلى الله لكنه في الدنيا لا ينفعوا ولا يحكموا بإسلامه ما داما لم ينطق باللسانه اللهم إلا أن يكون عاجزا عن ذلك عاجزا حسيا أو حكميا فقد يعامل بما يقتضيه أو بما تقتضيه حاله فلابد من الاعتراف بالقلب واللسان هو الذي جرنا إلى هذا السؤال أن هناك ريق من الناس الآن إذا دعي إلى العبادة قال إن الله رب قلوب وهذا الذي نريد أيضا التعليق عليه نعم نحن نقول إن الله تعالى رب القلوب واللسان والأنس وليس رب القلوب فقط والقلوب لو صلحت لصلحت الجواره لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ألا وإنه جسد مرة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وره القلب وهذا الحديث يبطل كل دعوة يدعيها بعض الناس إذا نصحته في أمر من الأمور مما عصلها به قال لك التقوى ها هنا وهي كلمة حق مريد بها بعض والكلمة قد تكون حقا في مثلولها الآم لكن يريد بها القائل أو المتكلم معنا باطل ألا ترى إلى قول الله تعالى سيقول لَلَيْنَا أَشْرَقُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُمَا أَشْرَقْنَا وَلَا أَبَاءُنَا وَلَا أَحْرَمْنَا مِنْ شَيْءٍ فهم قالوا لَوْ شَاءَ اللَّهُمَا أَشْرَقْنَا وصدقوا فيما قالوا فلَوْ شَاءَ اللَّهُمَا أَشْرَقُوا ولكن هم لا يريدون بهذه الكلمة حقا بل يريدون بها تبرير بقائهم على شركهم ورفع العقوبة عنهم ولهذا قال الله تعالى كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا فلم ينفعهم الاحتجاج بالقدر حين أرادوا به الاستمرار على شركهم ورفع اللون عنهم والعقوبة أما الواقع فإنه كما قالوا لَوْ شَاءَ اللَّهُمَا أَشْرَقْنَا كما قال الله تعالى للنبي اتبع ما أوحي عليك من ربك لا إله إلا هو وعاد عنه شركين ولو شاء الله ما أشرك لكن هناك فرق بين الحالين فالله قال للنبي ولو شاء الله ما أشركوا ليبين أن شركهم واقع بمشيئته وأن له الحكمة سبحانه وتعالى في وقوع الشرك منهم وليسلي نبيه صلى الله وسلم بأن هذا الأمر الواقع منهم بمشيئته تبارك وتعالى فالمهم أن هذا الذي قال لما نصحته التقوى ها هنا قال كلمة حق لكنه أراد بها باطل الذي قال التقوى ها هنا هو النبي صلى الله وسلم لكن الذي قال التقوى ها هنا هو الذي قال ألا وإنه الجسد مضح إذا صلحت صلح الجسد كله فإذا كان القلب تقوى لازم أن يكون في جوائح تقوى والعمل الظاهر عنوان على العمل الباطل نعم بقي معنا في وقتنا هذا ما يزيد الدقيقتين وينقص عن الثلاث ونريد فيه أن نعرف الإيمان المفهوم والأركان ولو بصورة مختصرة الإيمان يعني ما هو الإيمان؟ ما مفهوم؟ أين أخار؟ الإيمان له مفهومة مفهوم اللغوي وهو الإقرار بالشيء والتصليق به ومفهوم شرعي وهو الإقرار المستلزم للقبول والإذعان فلاك في الشرع أن يقر الإنسان بما يجب الإيمان به حتى يكون قابلا ومذعنا فمثلا لو أقر الإنسان لأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف أنه رسول الله لكن لم يقبل ما جاء به ولم يذعن لأمره فإنه ليس بمؤمن ولهذا يوجد من المشركين من اعترفوا وأقروا للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة لكنهم لم ينقادوا له ولم يرنوا فلبقوا على دين قومهم فلم يفعهم هذا الإقرار المجرد عن القبول والإذعان فالإيمان في الشرع أخص من الإيمان في اللغة وقد يكون إيمان في الشرع أعم من الإيمان في اللغة الصلاة مثلا من الإيمان شرع كما قال الله تعالى ومعتنى الله لضيع إيمانكم أي صلاةكم إلى بيت المقدس لكنها في اللغة لا تسمى إيمانا لأنها عمل ظاهر والإيمان في اللغة من الأمور الباطنة فإذن إذا أردنا أن نعرف الإيمان الشرعي فنقول فيه هو الإقرار المستلزم للقبول والإذعان فإن لم يكن مستلزمن لذلك فلس بإيمان الشرع نعم لكن هذا المفهوم أيضا أنه هو المفهوم الذي قال الله حسنًا لتبني العيد السلام حينما سأله عن الإيمان نعم لأن الإيمان بالله وملاعكة وكتبه ورسله الحقيقي يستلزم القبول الإلعان نعم فمن قال إنه مؤمن بالله وملاعكة وكتبه ورسله ولكن لم يقبل ولم يدعن لم ينفاه هذا القبول وللإيمان في قلب هذا لابد أن يدعن أن يقبل ويذعن لكن إذا سئل للإنسان عن الإيمان هل يقول من أن هو الإقرار المستلزم من القبول والإدعان أو يقول أن تؤمن بالله وملاعكة وكتبه ورسله نعم نعم نحن نقول إنها القبول والإلهة وإذا قلن بهذا وعرض أن نفصل يقول فتؤمن بالله وملاعكة وكتبه ورسله ثم إن تفسير الإيمان الذي أفشرنا إليه يشمل جير كله إذا نجعل التفصيل إن شاء الله في بداية الحلقة القادمة حتى السلام عليكم شكرا لتعبكم الله في القائمة الماضي كان آخر حديثنا عن معنى الإيمان حقيقة أننا عرفنا أنه مفهوم الإيمان في اللغة ومفهومه أيضا في الشرع لكن نريد أن نتوسع في المفهوم وأيضا أن نعرف كركان الإيمان في اللغة الحلقة القادمة كنا تكلمنا عن تعريف الذي أشرنا إليه والتعريف الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل تعريف الذي أشرنا إليه هو تعريف نعام يشمل الدين كله وهو الإقرار المسترزين بالقبول والإرعان وهو الذي يتكلم عليه العلماء في الأصول في كتب العقائل أما ما جاء في حديث جبريل فإنه مفهوم خاص للإيمان لأن رسول صلى الله عليه وسلم سأله جبريل عن الإسلام وبينه له ثم سأله عن الإيمان الذي هو العقيدة الباطمة والإسلام هو الأمال الظاحرة وإلا فلا شك أحد أن اعتقاد الإلسان كأنه لا إله إلا الله هو من الإيمان بلا شك لكنه لما كان قولا صار من الأمال الظاهرة التي هي الصلاة والزكاة والصوم الحد والأركان التي بينها الرسول عليه الصلاة والسلام ستة كما هي معلومة قال عليه الصلاة والسلام في جوابه لجبريل الإيمان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر القاتل خير وشك ونتكلم على هذه الأركان الستة لأهميتها أما الإيمان بالله فإنه يتضمن أربعة أمور الإيمان بوجوده والإيمان بربوبيته والإيمان بألوفيته والإيمان بأسمائه وسباته أما الإيمان بوجوده فهو الإقرار التام لأن الله سبحانه وتعالى موجود ولم يفه أحد بإنكار وجود الله عز وجل إلا على سبيل المكابرة وإلا فإن كل عاقل لا يمكنه أن يدعي لأن هذا الكون هلق أو جاء صدفة أو جاء من غير موجد لأن هذا من تمع باتفاق العقلة فالإيمان بوجود الله عز وجل أو بعبارة أصح وجود الله عز وجل تلت عليه جميع الأدلة العقلية والفطرية والحسية والشرعية هذه الأشياء الأربعة كلها تلت على وجود الله عز وجل أما الدليل العقلي فإننا نشاهد هذا الكون في وجوده وفيما يحدث فيه من أمور لا يمكن أن يقدر عليها أحد من المخلوقين وجود هذا الكون السموات والأرض وما فيهما من النزوم والجبال والأنهار والأشار والناطق والبهيم وغير ذلك من أين حصل هذا الوجود هل حصل هذا صدفة أو حصل بغير موجد أو أن هذا الوجود أوجد نفسه هذه ثلاثة احتمالات لا يقبل العقل شيئا رابعا وكلها قاطلة إلا الاحتمال الرابع الذي هو الحق فأما كونها وجد صدفة فهذا عمر ينكره العقل وينكره الواقل لأن مثل هذه المخلوقات العظيمة لا يمكن أن توجد هكذا صدفة كل أثر لا بد لهم مؤثر وكون هذه المخلوقات العظيمة بهذا النظام البديل المتناسق الذي لا يتعارض ولا يتصادم لا يمكن أن يكون صدفة لأن الغالب فيما وقع صدفة أن تكون تغيراته غير منتظمة لأنه كون هذا الوجود أوجد نفسه لأن هذا الوجود قبل أنه وجد ليس بشيء بل هو عدم والعدم لا يمكن أن يوجده معدوما وأما كونه وجد من غير موجد فهو بمعنى قول أنه وجد صدفة وهذا كما سبق مستحيل بقي أن نقول أنه وجد بموجد وهو الله عز وجل كما قال الله تعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخارقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يقيم إذن فهذا الكون دل عقلا على وجد الله عز وجل وأما دلائة الفطرة على وجد الله فأظهر من أن يحتاج إلى دليل لأن الإنسان بفطرته يؤمن بربه قال النبي عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو نصرانه أو مجسانه ولهذا لو وقع على أي إنسان في الدنيا لو وقع عليه شيء بغتة لكان وهذا الشيء مهلك له لكان يقول بلسانه من غير أن يشعر يا الله أو يا رب أو ما أشعر ذلك مما يدل على أن الغريزة فطرية جبلت على الإيمان بوجد الله عز وجل وأما دلائة الحس على وجد الله فما أكثر ما نسمع من إجابة الله تعالى للدعاء ومن إجابة الدعاء للإنسان نفسه كم من إنسان دعى الله وقال يا ربي فرأى الإجابة نصبعين ففي القرآن أنثلة كثيرة من هذا مثل قوله تعالى وأيوب إذن الله ربه أن يمسني الضر وأنت رحمه رحمه رحمه فاستجبنا له فكشفنا ما به نظر وفي السنة أنثلة كثيرة أيضا ومنها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال يا رسول الله حلفت الأموال وانقطعت السبل فدع الله يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم أغيثنا اللهم أغيثنا اللهم أغيثنا وكانت السماء صحوا ليس فيها شيء من السحاب فما نزل النبي صلى الله عليه وسلم من منبره إلا والمطر يتحادر من محياته عليه الصلاة والسلام وبقي المطر أسبوعا كاملا حتى دخل رجل من الجمعة الثانية فقال يا رسول الله تحدم البناء وغرق المال فدع الله يمسكها عنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وجعل يقول اللهم حوالينا ولا علينا ويشير بيده فما يشير إلى ناحية إلا انفرجت بإذن الله فخرج الناس انفونه في شمس وكم من دعاء جعا به الانسان ربه فوجد الإجابة وهذا تليل حسي على وجود الله عز وجل لا أما الدليل الشرعي فأكثر من أن يحصل كل القرآن وكل ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام من الأحاديث الحكمية والخبرية فإنه دال على وجود الله عز وجل كما قال الله تعالى في القرآن العظيم ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلاف كثير هذا أحد ما يتضمنه الإيمان بالله وهو الإيمان بوجوده أما الإيمان بروبوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته لقد سبق القول المفصل فيها حين تكلمنا على أنواع التوحيد الثلاثة لكن الآن نجد مثلا الدهريين وهم كثرة وعقلة لأنهم يفكرون وينتجون لكنهم يجمعون على عدم وجود الله عز وجل كيف يرد على مثلها؟ نعم نرب على مثل هؤلاء أولا أن أعلق على قولك أنهم عقلة فإن أردت بالعقل عقل الإدراك فنعم هم عقلة يدركون ويحمون وإن أردت بذلك عقل الرشد فليس بعقلة هذا وصف الله كفار بأنه صم بكم عمي فهم لا أعقل لكنهم عقل عقل إدراك تقوم به الحجة عليهم وهم إذا قالوا ذلك فإنما يقولون هذا مكابرة في الواقع وإلا فهم يعلمون أن الباب المنصوب لا يمكن أن يصنع نفسه ولا يمكن أن يصنع نفسه يعرفون أن هذا الباب لا بد له من نجار أو حداد أقامه ولا بد له من بناء ركبه بل يعلمون أن الطعام الذي يأكلونه والماء الذي يشقونه لا بد له من مستخرج ولا بد له من زارع وهم يعلمون أيضا أنه ليس بإمكان أي أحد من الناس أن يكون هذا الزع أن ينبت هذا الحب حتى تكون زعر له ساق وثمر وهم يعلمون ذلك ويعلمون أن هذا ليس مما يقدر عليه البشر ولكنهم مكابرون والمكابر لا فائدة من محاجته ولا يمكن أن يقبل أبدا مهما كان لو تقول له هذه الشمس وهي أمامه ما قل فمثل هؤلاء تكون المجالدة معهم مضيعة وقت ويكون الدعا دعوتهم كما قال بعض أهل العلم تكون دعوتهم بالمجالدة لا بالمجالدة نعم إذن نقل بعد أن نحدد الأركان المهمة طيب أن تؤمن بالله قال النبي عليه الصلاة والسلام وملائكة الملائكة هم عالم الغيب وخلقهم الله عز وجل من نور وجعلهم طوع أمره يسبحون الليل والنهار لا يفترون لا يعسون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وهم على أصناف متعددة في أعمالهم ووضائفهم ومراتبهم فجبريل عليه الصلاة والسلام موكل بالوحي ينزل بوحي الله تعالى على رسل الله كما قال الله تعالى نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المذرين للسان عربي مبين وقال تعالى قل نزله روح القدس من ربك بالحق وقد رأاه النبي صلى الله عليه وسلم على صورته التي قلق عليها مرتين رأاه مرة على صورته له ستمائة جناح قد سد الأفق وميكائيل أحد الملائكة العظام الذين وكلهم الله سبحانه وتعالى وقد وكله الله عز وجل بقطر والنبات قطر المطر والنبات نبات الأرض من المطر وإسرافيل من الملائكة العظام وقد وكله الله عز وجل بالنفخ بالصور وهو أيضا أحد حملة العرش العظيم وهؤلاء الثلاثة كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكرهم باستفتاح صلاة الليل يقول صلى الله عليه وسلم باستفتاح صلاة الليل اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أن تتحكم بين عبادك فيما كانوا به يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك ذات من تشاء إلى صلاة مستقيم وذكر هؤلاء الثلاثة لأن كل واحد منهم وكل بما يتضمن الحياة والبعث من النوم يعتبر حياة لا فهؤلاء الثلاثة هم أفضل الملائكة فيما نعلم ومنهم ملك الموت الموكل بقبض أرواح الأحياء لا ومنهم ملكان موكلان بالإنسان يحفظان أعماله عن اليمين وعن الشمال قريد ومنهم ملائكة موكلون بتتبع حلق الذكر ومن أراد المزيد من ذلك فليراجع ما كتبه آل علم في هذا لا شكرا لك في لقاء موضع عرفنا ما هو الإيمان عرفنا مفهومه وعرفنا أيضا الركن الأول من أركانه وهو الإمام الله ثم تحدثتم عن الركن الثاني وهو الإمام الملائكة وأنهينا الحلقة ما أدري هل بقي في الركن الثاني شيء أم ننتقل للأركانة بعدها أينها لقي في الركن الثاني وهو الإمام بالملائكة أن الإمام بالملائكة عليه الصلاة والسلام يكون إجمالا ويكون تفصيلا فما علمناه بعينه واجب علينا أن نؤمن به بعينه ونفصل نقول نؤمن بالله نؤمن بجبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ومالك خاز النار وما أشبههم لح وما لم نعلمه بعينه فإننا نؤمن به إجمالا فنؤمن بالملائكة على سبيل العموم والملائكة عدد كبير لا يحصيهم إلا الله عز وجل قال النبي عليه الصلاة والسلام في البيت المعمور الذي في السماء السابعة يدخله كل يوم كل يوم سبرون ألف ملك ثم لا يعودون إليه آخر ما عليه وأخطر عليه الصلاة والسلام أنه ما من موضع أربع صابع في السماء إلا وفيه ملك قائم لله راقع أو ساجد ولكننا لا نعلم أعيانهم ووظائفهم وأمالهم إلا ما جاء به الشر فما جاء به الشر على وجه التفصيل من أحوالهم وأعمالهم ووظائفهم واجب علينا أن نمي به على سبيل التفصيل وما لم يأتي على سبيل التفصيل فإننا نؤمن به إجمالا وهؤلاء الملائكة الذين لهم من القدرة والقوة ما ليس للبشر من آيات الله عز وجل فيكونوا بالإيمان بهم إيمان بالله سبحانه وتعالى والبقدرة العظيمة وعلينا أن نحب هؤلاء الملائكة لأنهم مؤمنون ولأنهم قائمون بعمل الله عز وجل ومن كان عدوا لأحد منهم فإنه كافر كما قال الله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو الكافر وقال فعال من كان عدوا لجبريل فإنه نزلوها على قلبه مصدقا لما بين يديه فالمهم أن هؤلاء الملائكة علينا أن نحبهم لأنهم عباد لله تعالى قائمون بأمره وأن لا نعادي أحدا منه طيب بقي الرقم الثالث الرقم الثالث والإيمان بكتب الله عز وجل كتب الله الذي أنزلها على رسله عليه الصلاة والسلام فإن ظاهر القرآن يدل على أنه ما من رسول إلا وأنزل الله معه كتابا كما قال تعالى لقد أرسلنا رسلنا البينات وأنزلنا معهم الكتاب والنزام ليقوم الناس بالقصد وقال تعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذيين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكموا بين الناس الذين اختلفوا فيه هذه الكتب طريق الإيمان بها أن نؤمن بها إجمال وما علمناه بعينه نؤمن به بعينه والثورات والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى والقرآن الكريم هذه معلومة لنا بعينها فنؤمن بها بعينها وما عد ذلك نؤمن به إجمالا لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعى ولكن كيف نؤمن بهذه الكتب نقول ما صح نقله منها إلينا من الأخبار يجب علينا تصديق بكل حال لأنه من عند الله وأما أحكامه أي ما تضمته هذه الكتب من أحكام فلا يزمن العمل إلا بما جاء في القرآن الكريم وأما ما نقل إلينا منها ولم نعلم صحته فإننا نتوقف فيه حتى يتبين لنا صحته لأن هذه الكتب دخلها التحريف والتبديل والتغيير والزيادة والنقص نعم هذا بالنسبة للركم الثالث لما بالله وملائكته وكتبه والإيمان بالرسل الإيمان بالرسل عليه الصلاة والسلام الإيمان بالرسل نؤمن بأن الله سبحانه وتعالى أرسل إلى البشر رسلا منهم يكون عليهم آيات الله ويزكونهم وأن هؤلاء الرسل أولهم نوح عليه الصلاة والسلام وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وأما قبل نوح فلم يبعث رسول وبهذا نعلم خطأ المؤرخين الذين قالوا إن إدريس عليه الصلاة والسلام كان قبل نوح لا لأن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه إِنَّا أُحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أُحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وبالحديث الصحيح في قصة الشفاعة أن الناس يأتون إلى نوح فيقولون له أن تأور رسول أرسله الله إلى أهل الأرض ألا رسول قبل نوح ولا رسول بعد محمد صلى الله عليه وسلم فقول الله تعالى ما كان محمد أبا أحد من جالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين فأما نزول عيسى بمريم في آخر الزمان فإنه لا ينزل على أنه رسول مجدد بل ينزل على أنه حاكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم لأن الواجب على عيسى وعلى غيره من الأنبياء الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى وإدخال الله من نتاق النبيين لما آتدكم كتاب وحكمه ثم جاءكم رسول يصدق لما معكم لتؤمنن به ولا تنصرنه قال أقرأتم ما أخذتم على ذلك من إصري قالوا أقرأنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين وهذا رسول المصدق لما معهم هو محمد صلى الله عليه وسلم كما صح ذلك عن ابن عباس وغيره فالمهم أن نؤمن بالرسل على هذا الواجب أن أولهم نوح وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وكي دوت الإيمان بهم أن ما جاء من أخبارهم وصح عنهم نؤمن به ونصدق لأنه من عند الله عز وجل وأما الأحكام فلا يزمنا باتباع شيء منها إلا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ومخطبة شريعته أما بالنسبة لعيان هؤلاء الرسل فمن سماه الله لنا أو سماه رسوله صلى الله عليه وسلم وجب علينا إيمان به بعينه وما لم نسمى فإننا نؤمن به على سبيل الإجمال كما قلنا ذلك بالكتب وفي الملائكة كيف يكون الإيمان بالركل الخامس وهو اليوم الآخر نعم الإيمان باليوم الآخر يعني الإيمان بقيام الساعة وسمي يوما آخرة لأنه ليس بعده يوم فإنه الإنسان كان عدما ثم وجده في بطن أمه ثم وجده في الدنيا ثم ينتقل إلى البرزخ ثم يوم القيامة هذه أحوال خمسة للإنسان هل أتى على الإنسان حينه من الدهر لم يكن شيئا مذكورا هذا الحال الأولى أنه ليس شيئا مذكورا ثم وجده في بطن أمه ثم خرج والله أخرجكم من بطني أمهاتكم بكرة من الشيعة ثم يكتح في هذه الدنيا ويعمل ثم ينتقل إلى الآخرة في برزخ بين الدنيا وقيام الساعة فالإيمان باليوم الآخر يدخل فيه كما قال شيخ الإسلام من تيمية في العقيدة الوسطية الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيؤمن الإنسان بكتنة القبر ونعيم القبر وعذابه ويؤمن بقيام الساعة بالنفذ الصور بالحساب بالميزان بالحوض المورود بغير بكل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم إما في كتاب الله أو في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام مما يكون بعد الموت ويحسن أن نتكلم عن فتن في القبر لا وهي أن المجد لدفن أتاه ملكان فيسألانه عن ربه ودينه ونبيه فأما المؤمن فيثبت والله تعالى بقول الثابت فيقول ربي الله وديني الإسلام نبيه محمد وأما غير المؤمن فإنه يقول هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ثم بعدها هذه الفتنة إما نعيم وإما عذاب إلى يوم الديان فمن كان من غير المسلمين فوضي عذاب إلى يوم الديان ومن كان من عصاة المؤمنين فإنه قد يعدد في قبره لمدة يعلمها الله عز وجل ثم يرفع عنها العذاب وهذا العذاب أو النعيم يكون في الأصل على الروح ولكن قد يتعلم البدن به كما أن العذاب في الدنيا يكون على البدن وقد تتعلم النفس فيه ففي الدنيا مثلا الضرب يقع على البدن والألم يقع على البدن والنفس قد تتأثر بذلك فتحزن وتغتم أما في القبر فالأمر بالأخص العذاب أو النعيم يكون على الروح لكن البدن لا شك أنه يحصل له شيء من هذا العذاب أو النعيم إما بالفرح في النعيم وإما بالألم أو بالحزن في العذاب أما إذا قامت الساعة وهي القيامة الكبرى فإن الناس يقومون من كبورهم لرب العالمين حفاة وراثا غرلا حفاة ليس عليهم ما يقي أقدامهم من نعال أو خفاف أو غيرها وراثا ليس على أبدانهم ما يكسوها غرلا أي غير محتونين فتعود الجلدة التي قطعت فرحتان في الدنيا ليخرج الإنسان من قبره تاما لا نقص فيه كما قال الله تعالى كما بدأنا أول خلق نعيده ثم يكون حساب على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم النهاية إما إلى جنة وإما إلى نار فمن دخل الجنة فهو مخلد فيها أبد العبدين ومن دخل النار فإن كان من البصاة فإنه يخرج منها بعد أن يعذب بما يستحق إن لم تنهوا الشفاعة أو رحمة الله عز وجل ولكنه لا يخلد فيها وأما الكافر فإنه يخلد فيها أبد العبدين شكرا أثابكم الله حقيقة بقي الركل السادس لكن لعله يكون أول لقائنا القادم وأنا تحدث عدثا عنه طويلة إن شاء الله شكرا أثابكم الله بهذا أيها السادة نأتي على نهاية لقائنا هذا الذي استضفنا فيه فضل الشيخ محمد بن صلى الثيمين الأستاذ بحرع جامعات الإمام محمد بن سعود الإسلامي عن القصيم وإمام خطيم الجامع الكبير من مدينة عنيزة شكرا للشيخ محمد وشكرا لكم يا أستاذ وإلى أن نلتقي بحضراتكم واستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته