14 - 90 أول ما نزل من القرآن - قصة نزول جبريل عليه السلام في غار حراء - أصول في التفسير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول أول ما نزم القرآن على وجه الإطلاق قطعا الآيات الأولى من سورة العلق وهي قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ها؟ عندكم الخمس؟ أحسن هي خمس أول ما نزم القرآن على وجه الإطلاق قطعا الآيات الخمس الأولى اقرأ باسم ربك الذي خلق أمر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ فقال ما أنا بقارئ ومعنى قوله ما أنا بقارئ أي أني لا أحسن قراءة وليس مراده الحسيان بل أخبره أنه ليس بقارئ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أميا كما قال تعالى وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بأمين فهو لا يقرأ ولا يكتب اقرأ باسم ربك الذي خلق وهذا عام أو إن شيء تبق المضلق خلق الإنسان من علق فذكر ابتداء الخلق ابتداء خلق الإنسان لأنه من المناسب جدا في هذا المقام الذي هو ابتداء الشرع فذكر الله ابتداء الخلق وابتداء الشرع ابتداء الخلق خلق الإنسان من علق وابتداء الخلق ابتداء الشرع أن هذا أول ما نزع من القرآن اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق الإنسان اسم جنس وإن شيء فقلت نعم اسم جنس وهو العمو أي خلق كل إنسان من علق وفي آية أخرى أن الله خلقهم من نطفة وفي آية أخرى من ماء مهين فكيف عدل في هذه الآية عن النطفة والماء المهين إلى العلق لأن العلق إذا انتقلت النطفة إليه فإنه يدل على أن هذا ابتداء خلق إنسان لأن العلق عبارة عن دودة حمراء وهذه أول الدم وأول الجسم فلهذا ذكر الله سبحانه وتعالى هذا وأما قبل ذلك فهو عرضة للفساد نعم خلق إنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم اقرأ وربك والأكرم اسم تفضيل من الكرم الذي علم بالقلم قال بعضهم إن هناك شيء محلوفاً والمعنى الذي علم الكتابة بالقلم ولكن الذي يظهر أنه لا حاجة إلى التقدير وإن المعنى علم بالقلم كيف نكتب به وإذا دار الأمر بين الحذف وعدم الحذف حمل الكلام على عدم الحذف لأنه الأصل وذكر القلم لأن هذا القرآن الكريم يحفظ في الصدور ويحفظ في الكتابة والكتابة طريقها القلم علم الإنسان ما لم يعلم علم الإنسان أي كل إنسان ما لم يعلم هنا قال تعالى والله أخرجكم من طون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السماء والأبصار والعيفة لعلكم تشكرون وقول ما لم يعلم إذا قال قائل أين العائد إلى المرسول قلنا محذوه تقدير ما لم يعلمه الشاهد أن هذه الآيات هي أول منازل من القرآن فإن قال قائل إذا كانت أول منازل من القرآن فلماذا لا تكون هي أول القرآن قلنا لأن الفاتحة هي أم القرآن فهي كالعموان من القرآن الكريم وما بعدها كله تفصيل ولهذا لا تكاد تجد معنى من القرآن إلا وقد تضمنته سورة الفاتحة إماء إليه فلهذا صارت هي الأولى في القرآن إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة