12 - 90 نزول القرآن - أول ما بدأ الوحي الرؤيا الصادقة وكانت جزء من النبوة - أصول في التفسير
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
نزول القرآن يقول نزل القرآن أول ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر في رمضان نزل القرآن أول ما نزل يعني ولم ننزل كله بل أول ابتداء نزوله كان في ليلة القدر في
رمضان أما كونه في ليلة القدر فلقوله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمن حكيم وأما كونه في رمضان فلقوله شهر رمضان الذي أنزل
فيه القرآن مدى للناس وبينات من الهدى والحذقان وبهذا نعرف أن ليلة القدر كانت في رمضان طيب فأول ما نزل فيه في رمضان لكن قبل رمضان كان يأتيه الوحي على صورة الرؤية فكان أول ما بدأ به
أن يرى رؤية إذا رأها في الليل جاءت مثل فلق الصبر وابتداء هذه الرؤية من ربيع الأول فبقي الستة أشهر ربيع الأول والثاني جمال الأولى جمال الثانية رجل شعبان ثم نزل عليه القرآن في رمضان
قال بعض العلماء وهذا هو السر في قول النبي صلى الله عليه وسلم الرؤية الصادقة جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة لماذا؟
لأن رسالة النبي عليه الصلاة والسلام كانت ثلاثة وعشرين سنة ونصف السنة جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة فالله أعلم هل هذا مراد الرسول عليه الصلاة والسلام أو غيره وكان عمر النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم أول ما نزل عليه أي القرآن كان عمره أربعين سنة على المشكور عند أهل العلم روية عن ابن أباس وقد روية عن ابن أباس ورضي الله عنهما وعطاء وسعين بن مسيب وغيرهم
عندكم وقد روية ولا روي طيب فصار عمر عليه الصلاة والسلام حين نزل القرآن أربعين سنة قال وهذه السن هي التي يكون بها بنوغ الرشد وكمال العقل وتمام الإتراك ولها قال بعض العلم في قوله
تعالى ولما بلغ أشده واستوى قالوا بلغ أربعين سنة هذا أول ما نزع عليه القرآن وله أربعون سنة وصفة ذلك معروفة في كتب أهل العلم ولا سيمة سهل أخار في أوله والذي نزل والذي نزل في القرآن
من الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل أحد الملائكة المقربين والكرام قال الله تعالى وَإِنَّهُ لَتَنْزِينُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نزل بها ظروح الأمين وعلى قلبك لتكون من
المنذرين بلسان عربي مبين وَإِنَّهُ آيَ الْضَمِيرُ الضَّمِيرُ عَوْدَ عَلَى القرآن لتنزيل والجملة هذه مؤكدة بكم مؤكد انتظروا يا أخوان مؤكدة وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ
يالله يا شراف أين الثلاثة وين القصر لا أولوحان فعطر ماهي ما فيها شيء الآية إلا قبلها إن في ذلك الآية وما كان أكثر منه منه وأن ربك له العزو للرحب المهم أنه مؤكدة بمؤكدين فقط إن
وَلَّام وقول إنهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ يعني القرآن وأضاف التنزيل إلى رب العالمين إشارة إلى أن هذا القرآن لجميع العالمين مدام المنزل له هو رب العالمين فإنه يكون لكل
العالمين نزل به الروح الأمين وهو جبريل عليه الصلاة والسلام والأمين وصف لازم له وحسن وصفه هنا لأنه نزل بأعظم أمانه ألا وهي القرآن فلهذا وصف بأنه أمين وكما قال الله تبارك وتعالى في
سورة التكوين قال إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند للعرش مكيه مطاعن ثم أمين وقول على قلبك إنما ذكر محل نزوله وهو القلب إشارة إلى عقل النبي صلى الله عليه وسلم له وأنه نزله نزل على محل
العقل وهو القلب واللام في قول لتكون اللام لام التعليق لتكون من المنذرين وقوله بلسان متعلق بنزل يعني نزل بلسان عربي مبين أي بلغة عربي نسبة إلى العرب وهم الذين كان منهم الرسول عليه
الصلاة والسلام مبين بين أو مبين نعم هما جميع فهو بين في نفسه مبين لغيره الشاهد أن هذه الآية تدل على أن القرآن نزل من عند الله وأن الواسطة بين الله وبين الرسول هو جبريل عليه الصلاة
والسلام وأن القرآن بلسان عربي فهل يجوز لنا أن ترجمه إلى لغة أخرى سيأتي إن شاء الله في هذه الرسالة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة