11 - 90 ما الدليل على أن السُنَّة تشريع؟ - أصول في التفسير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وسنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تشتئ نيضا كما قرره القرآن قال الله تعالى من يطع الرسول فقد طاع الله وجه الدلالة أن الذي يطيع الرسول قد طاع الله ومعلوم أن المراد بطاعة الرسول هنا ما لم يرد به قرآن وأما ما ورد به القرآن فالطاعة فيه طاعة لمن؟ لله لكن إذا لم يكن القرآن وأمر الرسول عليه الصلاة والسلام بشيء أو نهى عن شيء فطاعته طاعة لله وهذه دلالة واضح أن ما جاء في السنة تجب طاعته كما جاء في القرآن ومن لم يفعل فلم يطع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حبيظا كقوله فما أرسلناك عليهم وكيلة من تولى ولم يطع الرسول فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد بلغه وبرأ منه وقال تعالى ومن يعص الله ورسوله فقد ظل ضلالاً مبيناً نقول في هذه الآية كما قلنا في التي قبلها من يعص الله ورسوله هذا فيما نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام أن من عصاه فقال ظل أما ما نهى الله عنه فإن مخارفة ومعصية لله فدل ذلك على أن ما جاء عن الرسول حجة كالذي جاء عن الله وقال تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانته وهذه الآية وإن كانت في الفين فقسمة الفين فإنه إذا كان إذا كان الله تعالى قال ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانته فهو شامل لما آتانا من شريعة الله وما نهانا عنه من شريعة الله وقال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويقول لكم ذنوبك وهذه تسمى آية المحنة يعني آية الامتحان والاختبار في قوم ادعوا أنهم يحبون الله فقال الله عز وجل قل يعني يا محمد إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فهذا هو المزار فمن ادعى محبة الله قيل له إن كنت صادقا فاتبع الرسول عليه الصلاة والسلام وإن قلت إني أحب الله ولم تتبع الرسول فأنت كاذب وقوله يحببكم الله لم يقل فاتبعوني تصدقوا فيما قلتم قال يحببكم الله ففيه إشارة إلى أن الشأن كل الشأن أن يحبك الله عز وجل وعما دعوة من أسان يحب الله فهذا قد ادعيها كل واحد فالشأن كله أن الله تعالى يحبك قال ويغفر لكم منوبكم والله غفور رحيم فبين الله عز وجل أن من تبع الرسول عليه الصلاة والسلام حصلت له هاتان الفائدتان الأولى محبة الله والثانية مغفرة الذنوب وهنا جملة متارضة يقول سيارة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة