10 - 90 القرآن مصدر التشريع - حكم بالقوانين الوضعية - أصول في التفسير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصعبه أجمعين قال الشيخنا حفظه الله تعالى في كتابه أصول في التفسير والقرآن الكريم
مصدر الشريعة الإسلامية التي بعث بها محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة قال الله تعالى تبارك الذي نزل الهرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من
الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض هو يل للكافرين من عذاب شديد وسنة النبي صلى الله عليه وسلم مصدر تشريع أيضا كما قرره
القرآن قال الله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا قل إن كنتم
تحبون الله فاتبعوني وحبيبكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين لما سبق بيان
عظمة القرآن الكريم وما وصفه الله به من الأرصاب ذكر أمرا مهما وهو أن القرآن الكريم هو مصدر الشريعة الإسلامية وكلالك السنة النبوية فلا يمكن أن يُخذ بتشريع أي مصدر كان وأي إنسان كان
إلا من الكتاب والسنة وعلى هذا فلا يجوز أن يشرع لعباد الله شيء من القانون القوانين الوضعية لأن القوانين الوضعية لا تخلو من حالي إما أن تكون موافقة للشرع فنقول إن الذي شرعها هو الشرع
ولا كرامة ولا منة للقوانين الوضعية وإما أن تكون مخالفة للشرع فيجب علينا نبدوها وطرحها وأن نعلم أنها باطل لأن الشريعة حق وما أداها باطل وأنها لا يمكن أن تُخسع الخلق ولا يمكن أن
نُسلح الخلق قانون وضعه بشر مخالف لشريعة الله لأن هذا البشر الذي يظن أنه وضع ما يسلح الخلق أولاً أنه قاصف في نفسه وفي عقله وفي معرفة ما يُصلح الخلق ثانياً أنه إذا قدرنا أن الرجل
عنده عبقرية وذكاء أعني وضع القانون فإنما يُعرف ذلك فيما حوله فقط أما ما كان بعيداً عنه من الأماكن فإن الناس يختلفون فيما يُصلحهم ثالثاً إذا قدرنا أن هذا الرجل الواضع على القانون
عبقري وذكاء ويعرف المصالة فإنما يعرفها في زمن محدود وهو زمنه الذي يعيش فيه وأما فيما بعد فلا ولهذا نعتبر من الجهل العظيم بل من الكفر إذا قامت الحجة على وضع هذه القوانين التي وضعها
إما يهود وإما نصارى من أزمنة بعيدة ووضعوها بين أيدي الناس يحكمون يتحاطمون إليها نرى أن هذا خطأ عظيم بل هو كفر إذا لم يكن هناك التأويل من الفاعل وعلى هذا فنقول إنه لا مصدر للتشريع
والحكم بين الناس إلا إيش؟
الكتاب والسنة وقد ظل من ظل حيث قال إن الكتاب والسنة إنما يبين المنهج الذي يكون بين الإنسان وبين ربه فقط أو فيما بين الحلق في أحوان شخصية كالمواريث الأنكحة مثلا نقول لقد ظلالها
ظلالا مبينا وكذبت قول الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتمنت عليكم نعمتي ولضيت لكم الإسلام دينا ونقول أيضا دعواك هذه يمكنذبها القرآن الذي تؤمن به فإن أطول آية في كتاب الله هي آية
الدين وكل آية معاملة الخرق ثم إن الله عز وجل يبين في آيات كثيرة أشياء غير الذي في آية الدين كلها تتعلق بالمعاملات والعنكحة والفرائض فالحاصل أن من ابتغى الهدى من غير كتاب الله أضل
له الله عز وجل وكذلك أيضا السنة السنة نبوية مصدر التشريع أيضا ولكن متى إذا صحت عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لأن ما لا يصح ليس بعمله ولهذا نقول الذي ينظر في القرآن ينظر من
وجه واحد فقط وهو دلالة القرآن لحكم والذي ينظر من السنة يجب عليه نظران النظر الأول ثبوت هذا عن النبي عليه الصلاة والسلام والنظر الثاني دلالة على الحكم فالمستدن بالسنة يحتاج إلى
أمرين النظر في ثبوتها ثم النظر في دلالتها فإذا قال قائل ما هو الدليل على أن السنة تشريع قلنا القرآن والنقرى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الفرقان هو القرآن
وسمني فرقانا لأنه يفرق بين الحق والباطل وبين أولياء الله وأعداء الله وبين كل الأمور المختلف ولهذا لا يمكن يوجد في الشريعة شيء مختلف إلا والعقل يقتضي اختلافه أو متفق إلا والعقل
يقتضي اتفاقه وقال تعالى كتاب نعم وفي قوله للعالمين النذيرا الدليل على عمومة سنة النبي عليه الصلاة والسلام كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النوم بإذن ربهم إلى صلاة
العزيز الحميد هذا أيضا يدل على أن الكتاب الذي يجب أن نسيره عليه هو القرآن الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض اللام هنا مفخمة إذا وقفت على الآت التي قبلها وإن وصلت فهي مرققة
لأن ما قبلها مكسوب إلى صلاة العزيز الحميد الله أما إذا قلت إلى صلاة العزيز الحميد ثم قلت الله فتفخر الذي له ما في السماوات وما في الأرض وإذا كانه مالك السماوات والأرض واجب أن يكون
الحكم إليه وإلى ما نزل من كتابه وويلوا للكافرين من عذاب شديد من الكافرون الذين لا يهتدون بهذا القرآن ويلوا لهم من عذاب شديد إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد
والسنة