9 - 90 وجوب إبلاغ القرآن للعالمين - الجهاد بالقرآن وكيفيته تصديق القرآن لما بين يديه من الكتاب

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الله تبارك وتعالى وأوحي إليه هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ هذا أيضا من تأثير القرآن أنه إنذار لمن بلغه كل إنسان قرأ القرآن يعرف معناه فلا بد أن يتأثر به حتى لو كان كافرا وأنتم تعرفون قريشا فينما كان وصل يقرأ القرآن يجتمع له أنس والصبيان بل وكبراؤهم يستمعون إليه لأنه سحرهم وأثر فيهم فجعلوا يأتون بالخفية يستمعون القرآن من في رسول الله صلى الله عليه وسلم فالقرآن مؤثر وقد قال الله تعالى إن في ذلك لذكرى لمن كان له قل أو ألقى السمع وهو شهيد ولهذا قال لأنذركم به ومن بلغ يعني ومن بلغه من الناس لأنذركم أيها المخاطبون ومن بلغ من غيركم هذا دين أيضا على قوة تأثير القرآن وهذه الآية يحسن أن نتكلم على قوله ومن بلغ فقد استذل به بعض العلماء على أن من بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة وإن لم يعرف معنى القرآن وإن لم يعرف معناه ولكن هذا القول ضعيف لأن من لا يعرف معناه لا يتمع مضمونه والله تعالى قال وما أرسلنا من قبلك وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم وقال تعالى وما كان الله ليضل قوم بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون فلابد من بيان لكن إذا قيل له هذا كلام الله الواجب اتباعه فقد بلغت الحجة قامت عليه الحجة وإن لم يفهم المعنى على سبيل التفصيل إذا عرف أن هذا كلام الله وحي وأنه يجب اتباعه فقد بلغه ولا يقال نابد على التفصيل التفصيل قد يكون صعبا لكن يا يقير هذا كلام الله الواجب اتباعه فقد بلغت قامت عليه الحجة وقال تعالى فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا لا تطع الكافرين فيما يريدون منك وماذا يريد الكافرون من الرسول استم ودوا لو تجهل فيدهم أسكت ونسكت عنك أسكت أننا نسكت عنك هذا اللي يودون ودوا لو تكفرون كما كفر لكن يقول لا تطعهم وجاهدهم به أي بالقرآن جهاد كبير هل يجاهدهم بالقرآن بآيات القرآن أو بأحكام القرآن أو بهما جميعا بهما جميعا جاهدهم بآياته اتل عليهم القرآن ضيق عليهم لأنهم ضاقوا ذرعا بالرسول عليه الصلاة والسلام لما كان يقرأ ويجتمع إليه الناس ضاقوا به ذرعا حتى قالوا لا تسمعوا لهذا القرآن ولغوا فيه لعلكم تغلقون هذا جهاد يضيق عليهم أيضا جاهدهم به أي بأحكام حكم اتبع ما جاء في القرآن من قتالهم وجهادهم حتى تكون كلمة الله العلمات وقول جهاد كبيرا أي لا تتأنى وتمد إليهم يلا الضعف بل يد القوة لأنهم هم أعني الكفار يريدون أن يمدوا إليكم يد القوة فيجب أن تمدوا إليهم أنتم أيضا يد القوة ولكن الحكمة تقتضي أن نتعامل مع الزمن فإذا كان بنا قوة جاهدناهم وإلا آهدناهم إلى أن يفتح الله علينا بالقوة والعزة وقال تعالى ونزلنا عليك الكتاب يتبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين يفتبيانا لكل شيء وهدى لمن انتبه انتبه لكل الناس قال الله تعالى هدى للناس فهو هدى لجميع الخلق لكنه هداية الدلالة هدى لكل ناس هداية الدلالة ورحمة وبشرى للمسلمين هذا خاص بالمسلمين رحمة بهم وكذلك بشرى لهم إذا تمسكوا به والشاهد قوله اتبيانا لكل شيء وقد ذكرنا لكم فيما سبق قصة ما جرى للرجل النصراني مع الشيخ محمد عبد طيب قال والقرآن الكريم والقرآن الكريم مصدر الشريعة الإسلامية ها أنزل ايه نعم نعم نعم بقاية وقال تعالى وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمن عليه فأحكم بينهم بما أزل الله أنزلنا إليك الكتاب عن القرآن بالحق أي متلبسا بالحق ونازلا بالحق فنزوله حق وما جاء به حق فالباء للملابسة وكذلك أيضا للتعدية فهو نازل نزول حق ونازل بالحق يعني أتى بالحق أخباره صدق وأعكمه عدل مصدقا حال لما بين يديه من الكتاب وكيفية تصديق القرآن لما بين يديه من الكتاب من وجهي الوجه الأول أن الكتب السابقة ذكرت منه شيئا فنزل مصداقا لها والشيء الثاني أنه يصدقها ويقول إنها حق وصدق ولهذا يجب علينا أن نؤمن بالكتب السابقة فقول مصدق لما بين يديه أي مصدقا ما أخبرت به ومصدقا لها بأنها حق وقول مهيمنا عليه الهيمنا السيطرة والسلطة يعني أن القرآن ناسف لما سبقه من الكتب فاحكم بينهم بما أنزل الله ولهذا رتب عليه فاحكم فالفاء هنا للسببية والفصيح أيضا أي فبما أنه مهيم احكم بينهم بما أنزل الله بعده ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاج إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة