7 - 90 القرآن كريم في ألفاظه وفي معانيه وفي آثاره - فوائد ذكر الأمثال في القرآن الكريم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقال الله تعالى إنه لقرآن كريم إنه الضمير على القرآن لقرآن كريم والجملة هنا مؤكدة بمؤكدين أو بثلاثة بثلاثة لأن قبلها قسم فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون لا من هذا نعم فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم فالجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدين القسم والثاني إن والثالث أن لا لكن قد يقول قائل منكم إنها لم تؤكد بقسم لأن الله يقول لا أقسم بمواقع النجوم ولا للنفي فكيف تقولون إنه إثبات قسم نقول إن لا هنا للتنبيه وليست نافية بل المراد لا يعني انتبه أقسم بمواقع النجوم إلى آخر فلا هنا للتنبيه مثلها في قوله تعالى لا أقسم بيوم القيامة وفي قوله لا أقسم بهذا البلد وفي قوله فلا أقسم برب المشارق وما أشبه إنه لقرآن كريم الكريم كثير الخير ولهذا يقال الرجل البذول الذي يبدل ماله يقال إنه كريم ويقال للبهيمة الحسناء التي تدر وتلد يقال لها كريم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاد من جبل وقد بعثه اليمن إياك وكرائم أموالها كرائم يعني أحاسنها وأطيبها القرآن الكريم في ألفاظه وفي معانيه وفي آثاره وفي كل شيء هو قرآن كريم كما وصف الله عز وجل من كرمه أنه يوليّن القلب إذا تابع الإنسان تلاوته لان قلبه ومن كرمه أيضا ما حصل للأمة الإسلامية لسبب التمسك به من الفتوحات العظيمة والانتصارات الهائلة وقال تعالى إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى يعني للخصلة التي هي أقوى ولم يقل القيمة بل قال التي هي أقوى إذن فكل خلق فاضل فالقرآن يهدي لأعلاه كل معاملة حسنة فالقرآن يهدي لأحسنها كل عبادة مستقيمة فالقرآن يهدي لأقوامها وهل مجر للتي هي أقوى وفيه إشارة إلى أن الدين الإسلامي يبدأ بالأهم فالأهم والأصلح إيش فالأصلح ويدفع الأسوأ بالسيء لأن السيء بالنسبة للأسوأ أقوى لكونه أخف فهذه العبارة تشير إلى أن القرآن يهتم بالأهم فالأهم والأحسن فالأحسن والأصلح فالأصلح وهل مجر وعليه فإذا فإذا تعارض عليك أو تعارض عندك عملا لا تتوقف إذا كان أحدهما أنفع من الآخر بماذا تأخذ؟ بالأنفع ولا تنظر إلى الحاضر انظر إلى الحاضر ومستقبل ما نتيجته هذا الشيء لأن الله يقول اصبر إن العاقبة للمتقين فالنظر للعاقبة أمر مهم إذن هذا من أوصاف القرآن أنه يهدي للتي أقول وقال تعالى لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشة الله لو أنزلنا هذا القرآن على جبل والجبل كما تعلمون أصم صل شديد لرأيته حين نزول القرآن عليه خاشعا أي ذليلا متصدعا متفتتا من أي شيء من خشة الله فمن هنا للسببية أي بسبب خشة الله عز وجل هذا وهو جبل الأصم صلب شديد فكيف بالقلوب ولهذا إذا قرأت القرآن يا أخوان إذا قرأت القرآن ولم تشعر بأن قلبك لا نع فأعلم أنه أشد قسوة من الحجار لماذا؟ لأن الحجارة تلين وتخشع والقلب الذي لا يلين ولا يخشع في القرآن أشد قسوة من الحجار فنسأل الله أيها قلوبنا وقلوبكم بذكر آمين وقول من خشة الله أي من خوفه لكن الخشة خوف مقرون بعلم لقول الله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء وتلك الأمثال نضربها للناس أفادنا الله عز وجل بأن هذا ضرب مثل وأن الأمثال يضربها الله تعالى للناس لعلهم يتفكرون أي لأجل أن يتفكروا وما أكثر الأمثال في القرآن الكريم قيل فائدة وصولية كل مثل في القرآن فهو إثبات للقياس لأن المقصود به انتقال الذهن من هذا إلى هذا وعليه فأدلة القياس في القرآن كثيرة جدا لأن الأمثال في القرآن كثيرة إذن ما الذي استفدنا من وصف القرآن هنا استفدنا من ذلك قوة تأثير القرآن وأنه لا بد أن يؤثر لكن لما كان أكثر الناس يقرؤون القرآن بألسنتهم صار تأثيره لا يتجاوز حناجره وإلا لو قرأوه بقلوبهم وألسنتهم لكان له أثر بالا إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة