6 - 90 بعض الحكم من إنزال القرآن - (لعل) في القرآن تفيد التعليل - أصول في التفسير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال شيخنا حفظه الله تعالى في كتابه ورحمه أيضا ورحمه أيضا في كتابه أصول
في التفسير في معرض ذكر صفات القرآن الكريم وقال تعالى وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون إنه لقرآن كريم إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى وقال تعالى لو أنزلنا هذا
القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون وإذا أنزلت سورة فمنهم من يقول ويكم زادت هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم
يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون وأوحي إلي هذا القرآن لينذركم به ومن بلغ فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا بسم الله الرحمن الرحيم
سبقنا للمعصاب القرآن الكريم عدة وأوصاب وذكرناها مع أدلتها انتهينا إلى قوله تعالى وهذا كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبر آياته وليتذكر أولو الألباب وبينا أن تدبر الآيات يشمل كل ما في
القرآن من الآيات حتى ما يتعلق بأسماء الله وصفاته فإنه داخل بهذا وذكرنا أن في هذا رد على من؟
على أهل التفويض الذين قالوا إن الناس لا يعلمون معاني ما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم وذكرنا أن قول أهل التفويض قال عنه الشيخ رسولان بن تمير رحمه الله إنه
من شر أقوال أهل البدع والإلحال يقول عز وجل في سياق الآيات التي فيها ذكر أوصاف القرآن الكريم وهذا كتاب أنزلناه إليك مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه
واتقوا لعلكم ترحمون هذا كتاب كتاب بمعنى مكتوب ففي أي شيء هو مكتوب؟
هو مكتوب في اللحن المحفوظ مكتوب في المصاحف التي في أيدينا مكتوب في الصحف التي بأيدي سفره كرام برغر وقوله مبارك سبق الكلام عليه فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون هذا بمعنى قوله ليدبروا
آياته وليتذكر أولو الألباب وذلك لأن الاتباع فرع عن معرفة المعنى وقالوا اتقوا حذف المفعول ففي أي شيء مقدره؟
إذا قال اتبعوه واتقوا أي اتقوا مخالفته التي هي ضد اتباعه وهذا يشمل الأخذ بجميع شرائد القرآن الكريم لعلكم ترحمون لعل هنا للتعليل وكل ما جاءت لعل في القرآن فإنها للتعليل ولا يصح أن
تكون للترجي لأن الترجي إنما يكون في أمر عسر على المترجي والله سبحانه وتعالى لا يعسر عليه شيء إذن فإذا جاءت بكلام الله فهي للتعليل وهي كثيرة في القرآن الكريم وقول الترحمون لم يبين
الراح من وإنما لم يبين إما للعلم به فلا يحتاج إلى ذكره كما في قوله تعالى وخلق الإنسان ضعيفا ومعلوم من الخارج أنه الله عز وجل فهنا ترحمون نقول معلوم من الراحم وهو الله عز وجل وهو
الذي تنفع رحمته ورحمة من سواه قد تنفع وقد لا دمه وقد يقال إنه حذف المفعول من أجل العموم لأنه أحياناً يحدف المفعول لإفادة التعمير ألم تروا إلى قول الله تعالى ألم يجدك يتيماً فآوى
ووجدك ضالاً فهدى ووجدك عائلاً فأغنى يقول بعض المفصلين في الآيات الثلاث هنا إنه حذف المفعول من أجل تناسب الآيات أي رؤوسها وأن الأصل ألم يجدك يتيماً فآواك ووجدك ضالاً فهداك ووجدك
عائلاً فأغنىك ولكن الصلاة الخلاف ذلك وأنه حذف المحرور لإفادة العموم فالرسول عليه الصلاة والسلام آواه الله وآوا به فكان صلى الله عليه وسلم ملجأً لأمته يلجأون إليه هاجروا من بلادهم
إلى المدينة ليكونوا حول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووجدك ضالاً فهداك وهدا بك أيضاً كما قرر ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأنصار حين قال لهم كنتم ظلالاً فهداكم الله به
ووجدك عائلاً فأغنى أو أغنىك وأغنى بك كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم للأنصار كنتم عالةً فأغنىكم الله به فالحاصل أن قوله هنا لعلكم ترحمون يحتمل أنه حذف الفاعل إما للعلم به أو
لإفادة التعميم وجه التعميم أن يقال من رحمه الله يسر له من يرحمه فيكون المرحوم من الله مرحوماً من الله ومن الخلق وكم من إنسان انقذه الله تعالى من براثن أعدائه لأنه مرحوم عند الله
فرحمه العباد إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة