298 - أوقات الأضحية - مناسك الحج والعمرة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذه أوقات الوضحية من بعد صلاة العيد يوم الأضحى إلى آخر أيام التشريق وأيام التشريق ثلاثة بعد العيد فتكون الأيام أربعة والذبح جائز في الليل وفي النهار لكنه في النهار أفضل لأنه يتمكن به من تفريق العضحية ويدرك في النهار ما لا يدرك في الليل وقال بعضهم إن ذبح في النهار أفضل ويكره ليلة للخلاف في إجزائه لأن بعض الفقهاء يقول لا ينزئ الذبح في الليل ولكن سبق لنا أن التعليل بالخلاف عليل إلا إذا كان الخلاف قوياً له حظ من النظر بحيث يكون الخروج من باب الاحتياط فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وأفضله يوم العيد ثم ما بعده أفضله يوم العيد لأنه هو اليوم الذي ضحى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ولأنه أسرع في الخير ثم ما بعده عد التوالي ولا تصح الأضحية قبل وقتها ولو من جاهل ودليل ذلك أن أبا برد بن يار ذبح أضحيته قبل الصلاح حباً منه للمبادرة في الخير فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال شات فشات لح من شات شات لح فقال يا رسول الله إن عندي عناقا هي أحب إلي من شاتي يعني هل أضحي بها؟ فقال اذبحها أو قال ضحي بها ولن تجزع عن أحد بعدك والعناق هي عنزلها أربعة أشهر أو نحو ذلك طيب إذا لا تصح بعده فلا تصح قبله مطلقة سواء لعذر أو لغير عذر لكن ما هذا يصنع في ذبح قبل الصلاة؟ نقول يجب أن يذبح بدلها لأنه أثلافها أو لأنه فوت إجزاءها بتفريط منه فلزمه الضمان ولا تصح أيضا بعده إلا من عذر بعدها أي بعد؟ الوقت فلو اشترى أضحية في اليوم الثالث عشر وأبقاها حتى غابت الشمس فإنها لا تزئه إلا من عذر والعذر مثل لو ضاعت بعد تعيينها بدون تفريط منه ثم وجدها بعد أيام الذبح فإنه يذبحها لو ضاعت بعد أن عينها وقال هذه أضحية فضاعت بدون تفريط منه ثم وجدها بعد أيام الذبح فإنه يذبحها فإن ضاعت بتفريط منه لزمه ضمانها ويذبح البدل في أيام الذبح ثم إن وجدت بعد أن ذبح البدل هل يلزمه ذبحها؟ أو لا على قولين للعلماء والصحيح أنه لا لزمه ذبحها لأنه ذبح بدلا عنها نعم