294 - ما حكم الأضحية عن الميت؟ مناسك الحج والعمرة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والأصل في مشروعية الأرحية أن تكون عن الحي هذا هو الأصل لأن ذلك هو الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلم يحفظ عن أحد منهم أنه ضحى عن الميت وإنما يضحى رجل عنه وعن أهل
بيته وأما الأرحية عن الميت فهي على ثلاثة أوجه الأول أن تكون تبعا للحي فتكون جائزا كما لو ضحى عنه وعن أهل بيته ينوي بهم الأحياء والأموات ولعل الأصل في هذا أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يضحي عنه وعن أهل بيته وفيهم من هو أمواله من هو ميت وهذه جائزا والثاني أن يضحي عن الميت استقلالا تبرعا منه لا تنفيذ برسية الميت فهذه لا أصل لها من السنة فلم يحفظ عن النبي
صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أنهم ضحوا عن الميت واقتلف العلماء فيها فمنهم من أجازها ومنهم من منعها ومنهم من قال إنها عن الميت أفضل فهذه أقوال ثلاثة عبد الرحمن ما هي أقوال ثلاثة
قد أخذ النعاص يسرن ديني أدفعه عني ويغرن ديني نعم بالجواز ومنهم من قال هي أفضل عن الميت طيب أما من قال بالمن فحجته أن الأرحية عبادة والعبادة لا تشرى إلا بإذن شارك ولم يرد عن النبي
عليه الصلاة والسلام أنه ضح عن الميت ولا أقرأ أصحابه على ذلك وأما من قال بالجواز فقال إنه وإن لم يرد ذلك في السنة فهو مقيس على الصدقة عن الميت فكما أن الصدقة عن الميت ثابتة بإذن
الشر فكذلك الأرحية وعندي أن في هذا القياس نظرا لأن المقصود من الصدقة المال والمقصود من الأرحية التقرب إلى الله بالذبح ولهذا لو ذبحها الإنسان ثم صرقت أو احترقت أو اشترفها السيل مثلا
فقد حصل التقرب إلى الله بها فالقياس فيه نظرا وأما من قال إنها عن الميت أفضل فقال لي أن الميت محتاج إلى الثواب أكثر من حاجة الحي لأن الحي بإمكانها يعمل بخلاف الميت فقد انقطع عمله
فكانت الأرحية له أفضل ولكن هذا الأخير ينبني أولا على ثبوت أن الأرحية عن الميت مشروعة وثانيا هل إذا كان الميت محتاجا إلى العمل هل نقدمه على النفس من المعلوم أن كل الأمرين منتب فلم
تشرع الأرحية عن الميت استقلالا وليس الميت مقدما على النفس وكما قاشر الإنسان رحمه الله ليس من عادة السلف أن الإنسان كلما عمل صالحا جعل ثوابه لوالديه أو لميت آخر طيب فالقول الراجع
أنها عن الميت استقلالا إن قلنا بالجواز فلعلها تدقل في عموم قول الفقهاء الحنابل أي قضة فعلها وجعل ثوابه لمسلم من نفعه ذلك والأرحية من القرب فلنصد على خصوص الأرحية عن الميت ولكن من
الخطأ ما يفعله كثير من الناس يضحفون عن أمواتهم تبرعا ويتفقون أنفسهم وأهلهم الأحياء حتى ظن كثير من العامة أن الأرحية من خصائص الأموات وهذا إلى عهد قريب والناس لا يعرفون عن أرحيه إلا
عن الميت حتى إنه إذا قيل الإنسان أوحي عنه قال عبد الله أنا ميت كأنه لا يضحى إلا عن إلا عن الميت وعلّل بعض الإخوان هذه المسألة يعني كون أهل نجد مثلا لا يعرف عن أهل نجد إلا عن الميت
علّ لا ذلك بأن الناس كانوا فقراء لا يستطيع الإنسان أن يضحي عن نفسه ويكون لديهم وصايا من الأموات قد أوصوا بها فيضحون ينفذون هذه الوصول وصار الناس على ذلك والناس إذا ساروا على الشيء
صار عندهم عادة متبعة وسنة محكمة لكن على كل حال الرجوع إلى الحق يا حق فما دمنا عرفنا الآن أنه لا أصل للأضحية عن الميت وإنما نضحي عن الأحياء فلنعمل بها وندعو الناس إليها طيب وأشد خطأ
من ذلك ما يضح به عن الميت أول سنة من موته ويسمونها أضحية الحفرة أو الحفيرة هذه معروفة عند عامة أهنج أول سنة للميت يضحون يضحون عنه أول سنة ويسمونها أضحية الحفرة أو الحفيرة ولا
يشرقون فيها أحدا في الثواب أنت تقدم شوي تقدم أشد تدخل ولا تقول لا إله أولا ولا أهلا ويرون أنه لا يشرق معهم أحد في ثوابها فإن هذا من البدع التي لا أصل له الثالث من وجوه الأضحية
الأضحى الميت أن يضحى عن الميت بموجب وصيته تنفيذا لها فتنفذ حسب وصيته بدون زيادة هو لا نقص وهذا داخل في عموم قوله تبارك وتعالى فمن بدله بعدما سمعه فإنما إتمه على الذين يبدلونه إن
الله سمع عليه عرفتم أي من بدل الوصية بعد أن سمعها فالإتم عليه هذه الآية بعد قوله كتب عليكم إذا حضر أحدكم موت انترك خيرا الوصية الوالدين والأقربين بما روف حقا للمتقين فمن بدله بعدما
سمعه فإنما إتمه على الذين يبدلونه إن الله سمع عليه فإذا أوصل ميتا أن يضحى عنه روحي عنه وتتقيد بحسب وصيته إذا قال يضحى عنه وعن أمه وأبيه وزوجته وما أسب ذلك تتبع الوصية نعم