290 - هل يجوز ذبح الأضاحي خارج البلد؟ مناسك الحج والعمرة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وبهذا نعرف أن من دع الناس فيما سبق إلى أن يضحوا في أفرانستان أو في أفريقيا أو ما أشبه ذلك فهو في غفلة عن الحكمة العظيمة في مشروعية الأرحية وذلك أننا لو نقلنا أضاحينا إلى بلاد أخرى لفاتت هذه الشعيرة العظيمة ولا أصبحت البلاد خالية منها ولا نسلها الصغار والكبار ونحن نقول اذبح أضحيتك في بيتك وإذا شئت أن تنفع أخوانك في الخارج تنفعهم بالدراهم وليس المقصود من الأضحية مجرد الأمر المادي الذي هو اللحم المقصود بها هو التقرب إلى الله بذبحها لقوله تعالى لن ينال الله لحومها ولا جماؤها ولكن ينال التقوى منكم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين شات النسك وشات اللحم فسأله رجل عن أضحيته أنه ذبحها قبل الصلاة فقال شاتك شات لحم وقال من ذبح قبل الصلاة فلا نسك له ومن ذبح بعد الصلاة فقد أصاب النسك وأصاب سنة المسلمين ففرق عليه الصلاة والسلام بين اللحم والنسك ولو كان المقصود الانتباع باللحم لم يكن هناك فرق بين الصغير والكبير وبين المعيب والسليم ولكن الشرع قدر لها سنة معينا ووصفة معينا مما يدل على أنها نفسها عبادة دون النظر إلى لحمها وما ينتظر به منها ويدل لهذا أيضا أنها هددت بأيام معلومة كغيرها من شعاع الإسلام وفرائض فالصلاة موقعة والصيام موقعة والأضحية أيضا موقعة إذن هي شعيرة من شعاع الإسلام يطلب بها أن يفعلها النساء ثم إن إرسال الأضاحي إلى هناك يفوت أمر قال بعض العلماء بوجوده وهو الأكل منها فإن كثير من أهل العلم قال يجب على الإنسان أن يأكل من أضحيته ومن هديه لقوله تعالى فأكلوا منها وأطعموا البائس الفقير فكما أن إطعام البائس الفقير واجب فأكل منها واجب ونحن إذا أرسلناها إلى خارج لم نأكل منها وأنا أدعوكم طلبة العلم إلى أن تكبهوا جماح العاطفة بالتعقل والرجوع إلى الشر صحيح أن العاطفة الجيجاشة تقول إنفعوا إخوانكم أنقذهم لجوع أعينهم على جهاد عدائه ثم يطيس الإنسان حتى لا يتفكر التفكر المطلوب منه ولكن سيدا تعطلوا نظر إلى نصوص الكتاب والسنة وما أراد الله عز وجل لشرائره ولا سيم الشعائر حصل في ذلك الخارجة