288 - التعصب لمذهب أبي حنيفة - مناسك الحج والعمرة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومذهب أبي حنيفة لا ينبغي أن يستهين به الإنسان لأنه يقال إن أكثر المسلمين عليه بواسطة الخلافة العثمانية فإن الخلافة العثمانية كان خلفاؤها على مذهب أبي حنيفة والناس على دين ملوكه ولهذا أكثر أطباع العمة هم أصحاب أبي حنيفة ولكن إذا خالف النص فإنه كغيره يضرب بها عظل حائد ولا يقبل ولا يجوز لأحد أن يتعصب له نعم كما يفعل بعض الأتباع أبي حنيفة يتعصبون له تعصلا بالغا حتى إنهم يصفونه بما لا يصح إلا للنبي صلى الله عليه وسلم حيث يسمونه الإمام الأعظم وهذا لا يجوز أن يصف بهذا الوصف هذا أشد من قاضي القضاة وحاكم الحكام لأن الأعظم اسم تفضيل محنم بأل يقتضي أن يصف بالأعظمية المطلقة فلا يحل أن يلقب الإمام أبي حنيفة رحمه الله بهذا اللقب والعقيدة عندي أنه لا يرضى بذلك أن يصف بهذا الوصف ومن المعلوم أن هذا المذهب كغيره من المذاهب فيه الخطأ وفيه الصواب وأكثر ما يعتمدون عليه الرأي وقد شدد ابن القيم رحمه الله في هذا المنهج عن الاعتماد على الرأي وذكر أشياء غريبة جدا كنا نرى أنه لا أحد أغرب من الظاهرية في طرقهم وما يميلون به عن الاستقامة لكن من راجع كلام ابن القيم في أول أعلام الموقعين يتبين له التناقض العظيم في آراء أصحاب هذا المذهب حتى أن الإنسان لا يستغرب أن يكون هذا من أقوال العلماء قلت هذا لأن بعض الناس يتعصب للمذهب الذي هو عليه والواجب أن الإنسان يتعصب للحق أينما كان واتباع الحق ليس تعصبا في الواقع ولكنه نصط للحق واتباع للحق ولا يخذ عالم من زلة ولا يسلم مذهب من غلطات والشأن كل الشأن أن يكون مراد الإنسان الحق يتبعه أينما كان سواء في المذهب الذي ينتمي إليه أو في مذهب آخر ولا يضر الإنسان إذا كان ينتمي إلى مذهب أن يأخذ في مذهب آخر إذا تبين له أنه الحق بل هذا يعد من مناقبه ومحامدين