4 - 90 تعريف القرآن في اللغة وفي الشرع - أصول في التفسير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

نبدأ بالأول القرآن الكريم القرآن في اللغة مصدر وقرأ بمعنى تلاء أو بمعنى جمع تقول قرأ قرأ وقرآنا فما تقول غفر غفرا وغفرانا فعلى المعنى الأول تلاء يكون مصدرا بمعنى اسم المبعول أي بمعنى متلوب وعلى المعنى الثاني جمع يكون مصدرا بمعنى اسم الفاعل أي بمعنى جامع لجمعه الأخبار والأحكام والقرآن في الشرع كلام الله تعالى المنزل على الرشاة طيب القرآن القرآن يحتاج إلى معرفته لغة وشرع اللغة قالوا إنه مصدر قرأ بمعنى تلاء أو قرأ بمعنى جمع وكلاهما صحيح لأن القرآن إن قلت إنه مقرؤ أي متلوب فصحيح وإن قلت إنه قارئ أي جامع للأخبار النافعة والأحكام العادلة فهو كذلك وعند بحاشة يمكن أيضا إذا كان من جماعة يمكن أن يكون بمعنى مفعول أيضا لأنه مجموع في المصاحف والصدور ولهذا يقال مثلا إن أبا بكر رضي الله عنه جمع القرآن فالقرآن إذن مجموع فصار قرأ بمعنى اسم المفعول سواء كانت من القراءة بمعنى التلاوة أو من القراءة بمعنى الجمع أما قرأ بمعنى التلاوة فهي اسم فاعل لمفعول لا اسم مفعول لأن القرآن له قارئ بل هو مقرؤ فالقرآن بمعنى التلاوة لا يكون إلا بمعنى اسم المفعول القرآن بمعنى القرء أي الجمع يكون بمعنى اسم الفاعل وبمعنى اسم المفعول هذا باتبار القرآن أما في الشرع نعم هذا باتبار القرآن لغة أما في الشرع كلام الله تعالى المنزل على رسوله وخاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم المبدوء بسورة الفاتحة المختوم بسورة الناس قال الله تعالى إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا وقال إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وهذا المعنى قد أجمع عليه المسلم لم يشد إلا الرافض حيث ادعوا أن القرآن فيه نقص وأنه حذف منه أشياء وزادوا على ما في القرآن الموجود بين المسلمين والذي أجمع عليه المسلمون أوله الفاتحة وآخره سورة الناس فما بين هاتين السورتين كله كلام الله عز وجل حتى قال العلماء من أنكر منه حرفا واحدا فإنه يكون كافرا لأنه مكذب لله ورسوله وإجمع المسلمين حرف واحد اللهم إلا ما اختلفت فيه القرآات لأن بعض القرآات قد يكون فيها حذف حرف حرف معنوي لا حرف تركيبي الحرف التركيبي كثير مثل ملك ومالك حذفت من القرآة الثانية الألف لكن هناك حرف معنوي قد تحذف الواب وقد يكون بدل الواب حسب القرآات لكن هذا قليل المهم أن القرآن شرعا هو هذا الذي بين أيدينا والحمد لله حفظه الله عز وجل حفظه الله من النقص والزيادة والتحريف حتى الذين حرفوه معنا أقام الله تعالى من عبادة الصالحين من من رد هذا التحريف قلنا إنه مكذب لله ورسوله فهو مكذب لله عز وجل لأنه لأن ادعاءه وأنه قد زيد فيه أو نقص تكذيب لمضمون قوله تعالى إن نحن نزلنا الذكرى وإنا له لحافظه أما للرسول عليه الصلاة والسلام فإن المسلمين أجمعوا على أن محمد صلى الله عليه وسلم بلغ القرآن كاملا ولم يشد عنهم حرف ولا كلمة ولا آية وأن هذا القرآن الذي بلغه محمد هو هذا القرآن الذي بين أيدينا وأما نجمع فضاء نعم وقد حمى الله تعالى هذا القرآن العظيم من التغيير والزيادة والنقص والتبديل حيث تكفل عز وجل بحفظه فقال إنا نحن نزلنا الذكرى وإنا له لحافظون ولذلك مضت القرون الكثيرة ولم يحاول أحد من أعدائه أن يغير فيه أو يزيد أو يوقص أو يبدل إلا هتك الله تعالى سثره وفضح أمره وهذا بخلاف الكتب السابقة الكتب السابقة صار فيها التحريف والتغيير والتبديل وصار فيها الكتمان جعلوا الترات قراطيس يبدونه ويكون كثيرا لكن هذا القرآن والحمد لله محفظ حتى لو حاول أحد أن يغير معنى القرآن قيد الله له من يبين تحريفه ويبين عواره وعيبه نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة