3 - 90 مقدمة المؤلف وفيها ذكر مجمل لأهم المواضيع التي سيوضحها في الكتاب -أصول في التفسير -ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال شيخنا حفظه الله تعالى في كتابه أصول في التفسير فإن من المهم في كل فن أن يتعلم المرء من وصوله ما يكون عونًا له على فهمه وتخريجه على تلك الأصول ليكون علمه مبنيًا على أسس قوية ودعاء مراسخة وقد قيل من حرم الأصول حرم الوصول ومن أجل فنون العلم بل هو أجلها وأشرفها علم التفسير الذي هو تبيين معاني كلام الله عز وجل وقد وضع أهل العلم له أصولا كما وضعوا لعلم الحديث أصولا ولعلم الفقه أصولا وقد كنت كتبت من هذا العلم ما تيسر لطلاب المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فطلب مني بعض الناس أن أفردها في رسالة ليكون ذلك أيسر وأجمع فأجبته إلى ذلك وأسأل الله تعالى أن ينفع بها هذه القطعة تغضمن أن من المهم أن يركز الإنسان معلوماته على الأصول أصول المسائل لأن الأصول هي التي تجمع له الفروع ومن كان معتنم بالفروع دون الأصول فإنه يفوته الفروع والأصول لأن الفروع كأوراق الشجرة تتحاد وتزول وأما الأصول فهو كأوروط الشجرة يرسل الشجرة ويبقيها ولهذا أنا حث كل طالب علم على أن يعتني بالأصول القواعد والضوابط وكذلك الكلمات الجامعة التي تشمل مسائل كثيرة لأننا نرى بعض الناس الآن من الطلبة وغير الطلبة يعتني بجمع المسائل فقط يجمع مئة مسألة ومئتين مسألة لكن ليس عندها أصنبني عليه فإذا ورد عليه أي مسألة تخالف ما كان حافظا لا يستطيع أن يخرجها ولذلك نحن نحوذ الطالب طالب العلم على معرفة الأصول وقد قيل من حرم الأصول حرم الوصول يعني أنه لا يصل إلى غايته وهذا حقيقة ثم قال إن من أجل فنون العلم بل هو أجلها وأشرفها علم التفسير الذي هو تبيين معاني كلام الله عز وجل لأن شرف العلم يشرف بموضوعه وموضوع علم التفسير كلام الله عز وجل فلاعتناء به أهم من الاعتناء بشرح الحديث وأهم من الاعتناء بشرح متن من متن العلماء لأنه تفسير لماذا لكلام الله عز وجل والعلوم تشرح بحسب موضوعه قال وقد كنتم كتبت من هذا العلم ما تأثر لطلاب المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن السعود الإسلامية فطلب مني بعض الناس أن أفردها في رسالة ليكون ذلك أيصر وأجمع فأجبت إلى ذلك وزدت ما شاء الله وحذفت بعض الأشياء التي لفائدة منها فصار هذا الكتاب مختصر وأكثر اعتمادي فيه على مقدمة تفسير ابن تيمية رحمه الله لأنه مقدمة نافعة لكن كما تعلمون أن الشيخ الإسلام رحمه الله كلامه دائما مرسل لأنه بحر متلاطم لا تحجزه الجداول فهو رحمه الله يتكلم بكلام مرسل يحتاج إلى أنه يجمع ويبسط ويسهل للطالب ويتلخص نعم ويتلخص ذلك فيما يأتي القرآن الكريم أولاً متى نزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم ومن نزل به عليه من الملالكة ثانياً أول ما نزل من القرآن ثالثاً نزول القرآن على نوعين سببي وابتدائي خابعاً القرآن مكي ومدني وبيان الحكمة من نزوله مفرقا وترتيب القرآن خامساً كتابة القرآن وحفظه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم سادساً جمع القرآن في عهد أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما التفسير أولاً معنى التفسير معنى التفسير لغة واصطلاحة وبيان حكمه والغرض منه ثانياً الواجب على المسلم في تفسير القرآن ثالثاً المرجع في التفسير إلى ما يأتي ألف كلام الله تعالى بحيث يفسر القرآن بقرآن باء سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه مبلغ عن الله تعالى وهو أعلم الناس بمراد الله تعالى في كتاب الله جيم كلام الصحابة رضي الله عنهم لا سيما ذو العلم منهم والعناية بالتفسير لأن القرآن نزل بلغتهم وفي عصرهم دال كلام كبار التابعين الذين اعتنوا بأخير تفسير عن الصحابة رضي الله عنهم ها ما تقتضيه الكلمات من المعاني الشرعية أو اللغوية حسب السياق فإن اختلف الشرعي واللغوي أخذ بالمعنى الشرعي إلا بدليل يرجح اللغوي رابعاً أنواع الاختلاف الوارد في التفسير المأثور خامساً ترجمة القرآن تعريفها أنواعها حكم كل نوع خمس تراجم مختصرة للمشهورين بالتفسير ثلاثة للصحابة واثنتان التابعين أقسام القرآن من حيث الإحكام والتشابه عندنا الأحكام غلط صواب الإحكام الهمزة مكسورة موقف الراسخين في العلم والزائغين من المتشابه التشابه حقيقي ونسبي الحكمة في تنوع القرآن إلى محكم ومتشابه موهم التعارض من القرآن والجواب عنه وأمثلة من ذلك القسم تعريفه أداته فائدته القصص تعريفها الغرض منها الحكمة من تكرارها واختلافها في الطول والقصر والأسلوب الإسرائيليات التي أقحمت في التفسير وموقف العلماء منها الضمير تعريفه مرجعه الإظهار في موضع الإضمار وفائدته الالتفات وفائدته ضمير الفصل وفائدته هذه في الحقيقة كأنها فهرص ثم أعلموا أن هذه الرسالة أصول في التفسير وليست أصول التفسير كلها لكنها أصول في التفسير يحتاج إليها من أراد أن يفسر كلام الله عز وجل نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة