الالتفات

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الالتفات تحويل أسلوب الكلام من وجه إلى آخر وله صور منها أولا الالتفات من الغيبة إلى الخطاب كقوله تعالى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين فحول الكلام من الغيبة إلى الخطاب في قوله إياك ثانيا الالتفات من الخطاب إلى الغيبة كقوله تعالى حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم فحول الكلام من الخطاب إلى الغيبة في قوله وجرين بهم ثالثا الالتفات من الغيبة إلى التكلم كقوله تعالى ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منه مثلي عشر نقيبا فحول الكلام من الغيبة إلى التكلم في قوله وبعثنا رابعا الالتفات من التكلم إلى الغيبة كقوله تعالى إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك فحول الكلام من التكلم إلى الغيبة في قوله لربك وللالتفات فوائد منها أولا حمل المخاطب على الانتباه لتغير وجه الأسلوب عليه ثانيا حمله على التفكير في المعنى لأن تغير وجه الأسلوب يؤدي إلى التفكير في السبع ثالثا دفع السآمة والملل عنه لأن بقاء الأسلوب على وجه واحد يؤدي إلى الملل غالبا وهذه الفوائد عامة للالتفات في جميع صوره أما الفوائد الخاصة فتتعين في كل صورة حسب ما يقتضيه المقام والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين تم ولله الحمد رب العالمين وهذا فيه براءة اختتام تعلمون براءة اختتام أن يؤتى بآخر الكلام بما يدل على الانتهاء وذلك أن البحث الأخير هو الالتفات يعني كاننا التفتنا عنه هذا إلى اكتاب آخر طيب الالتفات يقول هو تحويل الأسلوب تحويل الأسلوب الكلام من وجهه إلى آخر وره صور ذكرنا منها أربعا الأول الالتفات من الغيبة إلى الخطاب كقوله تعالى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين فحول الكلام من الغيبة إلى الخطاب في قوله إياك أين الغيبة الحمد لله رب العالمين تتحدث عن غائب الرحمن الرحيم كذلك مالك يوم الدين كذلك إياك نعبد الآن تتحدث عن مخاطب مخاطب إياك الفوائد الثلاثة التي ذكرنا موجودة هنا وهي حمل المخاطب على الانتباه والثانية حمله على التفكير في المعنى والثالثة هدفه السعامة هو الملل هذه فائدة فائدة عامة في كل التفاق لكن الخاصة هنا أنك لما أثنيت على الله تعالى بما أثنيت عليه به من كونه رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين كأنه بهذا السناء صار حاضراً أمامك فقلت إياك نعبد وإياك نستعيد فبعد الثناء عليه جل وعلا حضر في قلبك كأنه أمامك فقلت إياك نعبد وإياك نستعيد ثانياً الالتفاق من الخطاب إلى الغيبة حيث قوله تعالى حتى إذا كنتم في الكل وجرينا بهم بريح طيبة فحول الكلام من الخطاب إلى الغيبة في قوله وجرينا بهم ولو كان على نسق واحد قال إيش وجرينا بكم لكن قال وجرينا بهم كراهة أن يتصف المخاطبون بما ذكر بعد ذلك ما الذي ذكر وجرينا بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاء تاريح عاص وجاءهم الموجب من كل المكان وظن أنهم محيط بهم دعوا الله من قصر الله الدين لأنني نجيتنا من هذه لأنني نكون من الشاكرين فلما نجاهم إذا هم يبقون في الأرض بغير الحق نعم لا نجاهم أنجاهم تأكدتوا طيب فلما أنجاهم إذا هم يبقون في الأرض بغير الحق هذه الأوصاف لا يعني لا يعني توجه إلى المخاطبين حتى إذا كنتم احطاب المسلمين وما بعدها أوصاف لا تتوجه إلى المسلمين يعني فيها شيء من الغضاضة الموجهة إليهم كقوله تعالى عبس وتولى بدل عبست وتوليت لأن المراد بقوله عبس وتولى أنب عليه الصلاة والسلام ولهذا قال وما يدريك لعله يستكى طيب الثالث الالتفات من الغيبة إلى التكلم في قوله تعالى وَلَقَدْ خَضْ اللَّهُ مِنْ ثَاقَ بَنِي إِسْرَيْلِ وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ اثْنَي عَشَرَ نَقِيبًا فَحَوَّلَ الْكَلَامِ مِنْ الْغَيْبَةِ إلى التكلم في قوله وَبَعَثْنَا ولو كان الكلام على نساء واحد لقال وَبَعَثْهُ ولكن حصل الالتفات إشارة إلى عظمة الله عز وجل وأنه سبحانه وتعالى هو الذي يبعث الرسل فهو إشارة إلى عظمته وكمال سلطانه وأنه جل وعاله هو الذي يبعث الرسل وإن كان هذا سيحصل فيما لو قال وَبَعَثْ لكن هذه أبلغ إذا أضافعي نفس الرابع على شباه من التكلم إلى الغيبة كقوله إِنَّا أَعْطِيْنَاكَ الْكَوْثَرْ فَصَلِّي لِرَبِّكَ وَنَا فحول كلام من التكلم إلى الغيبة في قوله لربك يعني ولم يقول فَصَلِّي لَنَا ولو أنه كان على نساء واحد لقال فَصَلِّ لَنَا لكنه قال صَلِّ لِرَبِّكَ وفائدة الإظهار هنا الفائدة الخاصة الإشارة إلى أن الله تعالى منحك هذا للربوبية الخاصة بك لأن الكوثر من فصائص الرسول عليه الصلاة والسلام ثم قال وَلَلْتِفَاتِ بُوَعِدِ منها حمل المخاطف على الانتباه لتغير وجه الأسلوب عليه وإذا تغير وجه الأسلوب لازم من ذلك أن ينتبه المخاطف ثاني حمله على التفكير في المعنى لأن تغير وجه الأسلوب يؤدي إلى التفكير في السبب لماذا انتقل من الغيبة إلى تكلم أو من التكلم إلى الغيبة أو ما أشب ذلك يبحث السبب ثالثا دفع السآمة والملل عنه يعني عن المخاطف لأن بقاء الأسلوب على وجه واحد يؤدي إلى الملل غالبا قالوا وهذه الفوائد للتفات في جميع صوره أما الفوائد الخاصة فتتعين في كل صورة حسب ما يقتضيه المقام من الأمثل قومه تعالى عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله الزكة ولم يقل عبس لماذا كراهة أن يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأسلوب القاسر عبس وتولى أن جاءه الأعمى لو قال عبس فيها شيء من الغذارة على الرسول عليه الصلاة والسلام لكنه قال عبس تحاشيا أن يواجه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخطار وإلى هنا ينتهي هذا هذا الملكة من صورة التفسير نسأل الله تعالى أن ينفع بها ولا أدل هل يمكن أن يجرى مسابقة نعم ممكن يجرى مسابقة في الحفظ أيها الإخوة اخترنا أن نكمل بقية هذا الشريط بالمادة التالية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وبعد قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه حلية طالب العلم الأمر الخامس من آداب الطالب في نفسه خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء تحل بآداب النفس من العفاف والحلم والصبر والتواضع والتواضع للحق وسكون الطائر من الوقار والرزانة وخفض الجناح متحملا ذل التعلم لعزة العلم ذليلا للحق وعليه فاحذرنا واقض هذه قوله تحل بآداب النفس من العفاف والحلم والصبر والتواضع للحق لأن المقام يقتضي هكذا أن يكون عند طالب العلم عفة عما في عيد الناس وعفة عما يتعلق بالنظر المحرم وحلم لا يعاتل بالعقوبة إذا أسى إليه أحد وصبر على ما يحصل من الأذى مما يسمعه إما من عامة الناس وإما من أقرانه وإما من معلمهم فليصبر واليحتسب والتواضع للحق وكذلك للخلق يتواضل الحق بمعنى أنه متى أبان له الحق خضع له ولم يبغي بدله نعم ولم يبغي سواه بديله وكذلك للخلق فكم من طالب فتح على معلمه أبوابا ليست على بال منه ولا تحقرن شيئا وقول سكون الطائر من الوقار والرزانة وخفض الجناح هذه أيضا ينبغي لطالب العلم أن يبتعد عن الخفة سواء كان في مشيته أو في تعامله مع الناس وأن لا يكثر من القهقها التي تميت القلب وتذهب الوقار بل يكون خافضا للجناح متعدبا بالأداب التي تليق بطالب العلم وقول متحملا ذل التعلم لعزة العلم هذا شيء يعني أنك لو أذللت نفسك للتعلم فإنما تطلب عزها بالعلم فيكون تذليلها بالتعلم لأنه ينتج ثمرة طيبة نعم وعليه فاحذر نواقض هذه الآداب فإنها مع الإثم تقيم على نفسك شاهدا على أن في العقل علة وعلى حرمان من العلم والعمل به فإياك والخيلاء فإنه نفاق وكبرياء وقد بلغ من شدة التوقي منه عند السلف مبلغا الخيلاء هذه تحدث للإنسان طالب العلم وللإنسان كثير المال وللإنسان سديد الرأي وكذلك في كل نعمة أنعم الله بها العبد ربما يحصل عنده الخيلاء والخيلاء هي الإعجاب بالنفس مع ظهور ذلك على هيئة البدن كما جاء بالحديث من جر ثوبه خيلاء فالإعجاب يكون بالقلب فقط فإن ظهرت آثاره فهو خيلاء وقولوا إنه نفاق وكبرياء أما كونه كبرياء فواضح وأما كونه نفاقا فلأن الإنسان يظهر بمظهر أكبر من حجمه الحقيقي وهكذا المنافق يظهر بمظهر المخلص الناصر وهو ليس كذلك نعم ومن دقيقه ما أسنده الذهبي في ترجمة عمر بن الأسود العنسي المتوفى في خلافة عبد الملك بن مروان رحمه الله تعالى أنه كان إذا خرج من المسجد قبض بيمينه على شماله فسئل عن ذلك فقال مخافة أن تنافق يدي الله أكبر قلت يمسكها خوفا من القائل الشيخ ذهبي ذهبي نعم قلت يمسكها خوفا من أن يخطر بيده في مشته فإن ذلك من الخيلاء الله أكبر صحيح يخطر في يده يعني يحركها تحريكا معينا يدل على أنه أنه عنده كبرياء وعنده خيلاء فيقبض بيمينه على شماله لألا تتحرك نعم ومن دقيقه يا شيخ ولا من دقيقه يقول ومن دقيقه ما أسنده الذهبي نعم ما هي من دقيقه ما أسنده الذهبي لا من دقيقه الحذر الحذر من نواقض هذه الأداب التي ذكرها ومن دقيقه ما أسنده الحذر من دقيقه ما أسنده لأسنده حذر العنسي رحمه الله تعالى واحذر داء الجبابرة الكبر فإن الكبر والحرص والحسد أول ذنب عصي الله به فتطاولك على معلمك كبرياء واستنكافك عمن يفيدك ممن هو دونك كبرياء وتقصيرك عن العمل بالعلم حمأة كبر وعنوان حرمان العلم حرب للفتى المتعالي كالسيل حرب للمكان العالي نعم احذر داء الجبابرة وهو الكبر وقد فصره النبي صلى الله عليه وسلم بأجمع التفسير وأبيانه وأوضحه فقال الكبر بطر الحق وغمط الناس وبطر الحق هو احتقاء رد الحق وغمط الناس لأن احتقارهم والزراع وقوله إن الكبر والحرص والحسد أول ذنب عصي الله به يريد فيما نعلم لأن نعلم أن أول من عصر الله عز وجل هو الشيطان هنا أمره الله تعالى أن يسجد لآدم ولكن منعه الكبرية أبا واستقر وقال أأستد لمن خلقت طينا وقال هذا الذي كرمت علي وقال لما أمره ربه أن يستد قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طي فقوله أنه أول ذنب عصر الله به يعني باعتبار ما نعلم وإلا فإن الله تعالى قال للملائكة إني جائل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال أهل العلم إنما قال الملائكة ذلك لأنه كان على الأرض أمة من قبل آدم وبنيه كانوا يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء ثم ذكر أمثله قال تطاولك على معلمك كبريا تطاول يكون باللسان ويكون أيضا بالانفعال قد يمشي مع معلمه وهو يتبختر ويقول فعلت وفعلت وكذلك أيضا استنكافك عن من يفيدك من ودونك كبريا وهذا أيضا يقع لبعض الطلبة إذا أخبره أحد بشيء وهو دونه في العلم استنكف ولم يقبل تقصيرك عن العمل بالعلم حمأة كبر وعنوان حرماء لأن هذا نوع من الكبر أن لا تعمل بالعلم وقول العلم حرب للفتى المتعالي يعني أن الفتى المتعالي لا يمكن أن يدرك العلم لأن العلم حرب له كالسيد حرب للمكان العالي صحيح؟ نعم المكان العالي ينفض عنه السيد يمينه وشماله ولا يستقر عليه نعم أيو ما في أصل لا طيب عجبنا ثو قبل نعم لكن العلم يشيخ دواء للفتى المتعالي ها؟ العلم دواء للفتى المتعالي يؤدبه كيف؟ العلم أليس دواء للفتى المتعالي؟ دعا متعالي على الناس ينتكبر العلم ربي يشيخ لكن حرب بمعنى لا يستقر العلم مع الكبرياء والعلم ربما يستقر الإنسان العلم بسبب ذلك نعم فالزم رحمك الله اللصوق إلى الأرض والإزراء على نفسك وهضمها ومراغمتها عند الاستشراف لكبرياء أو غطرسة أو حب ظهور أو عجب ونحو ذلك من آفات العلم القاتلة له المذهبة لهيبته المطفئة لنوره وكلما ازددت علما أو رفعة في ولاية فالزم ذلك تحرز سعادة عظمى ومقاما يغبطك عليه الناس وعن عبد الله بن الإمام الحجة الراوية في الكتب الستة بكر بن عبد الله المزني رحمهم الله تعالى قال سمعت إنسانا يحدث عن أبي أنه كان واقفا بعرفة فرق فقال لو لا عني فيهم لقلت قد غفر لهم خرجه الذهبي ثم قال قلت كذلك ينبغي للعبد أن يزري على نفسه ويغضمها امتهى وهذا العبرات التي تطلق عن السلف مثل هذا يريدون به التواب وليس يريدون أنهم يغلبون جانب سوء الظن بالله عز وجل لكنهم إذا رأوا منهم عليه خافوا وحذروا وجلت منهم هذه الكلمات وإلا فإن الأولى بالإنسان أن يحسن أطلن بالله ولا سيما في هذا المقام في مقام عرفة الذي هو مقام دعاء وتضرع إلى الله عز وجل ويقول مثلاً إن الله لم يسر للوصول إلى هذا المكان إلا من أجل أن يغفر لي لأن يسأله المغفر والله تعالى يقول وقال ربكم ادعوني أستجب لكم لكن تظهر مثل هذه الغبارات من السلف من باب التواضع وسوء الظن بالنفس لا بالله عز وجل نعم الأمر السادس القناعة والزهادة التحلي بالقناعة والزهادة وحقيقة الزهد الزهد بالحرام والابتعاد عن حماه بالكف عن المشتبهات وعن التطلع إلى ما في أيدي الناس ويؤثر عن الإمام الشافعي رحمه الله على أن التحلي بالقناعة من أهم خصال طالب العلم يعني أن يقتنع بما آته الله عز وجل ولا يطلب أن يكون في مصاف الأغنياء والمترفين لأن بعض طلبة العلم وغيرهم تجدوا يريد أن يكون في مصاف الأغنياء والمترفين فيتكلف النفقات في المأكل والمشرب والملبس والمبرش ثم يثقل كاهلهم بالديون وهذا خطأ بل عليك بالقناعة فإنها خير زاد للمسلم وأما الزهادة فيقول حقيقة الزهد الزهد بالحرام والابتعاد عن حماه بالكف عن المشتبهات وكأنه أراد بالزهد هنا الورع لأن هناك ورعا وزهدا والزهد أعلى مقاما من الورع لأن الورع ترك ما يضرب في الآخرة والزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة بينهما فرق الفرق لي بينهما المرتبة التي ليس فيها ضرر وليس فيها نفر فالورع لا يتحاشاه والزاهد يتحاشاه ويتركه لأنه لا يريد إلا ما ينفعه في الآخرة ويؤثر عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى لو أوصى إنسان لأعقل الناس صرف إلى الزهد يعني في الوصية لو قال أوصيت لأعقل الناس يصف إلى من؟ إلى الزهد لأن الزهد هم أعقل الناس حيث تجنبوا ما لا ينفعهم في الآخرة وهذا الذي قاله رحمه الله ليس على إطلاقه لأن الوصايا والأوقاف والهبات والرهون وغيرها ترجع إلى معناها في العرف فإذا كان أعقل الناس في عرفنا هم الزهد صرف لهم ما أصابه في الزهد وإذا كان أعقل الناس هم ذو المرؤة والوقاع والكرم في المال والنفس صرف إليه نعم وعن محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله تعالى لما قل له ألا تصنف كتابا في الزهد قال قد صنفت كتابا في البيوع يعني الزاهد من يتحرز عن الشبهات والمكروهات في التجارات وكذلك في سائر المعاملات والحرف ما نسبه ما نسبه يقول انتهى ومن قال هذا ها نعم يقوله هي عن الزاهد يعني الزاهد التفسير هذا من من ها ايه طيب لما طلب منه أن يصنف الزهد قال قصنفت كتابا في البيوع لأن من عرف البيوع وأعكامها وتحرز من الحرام واستحل الحلال فإن هذا هو الزاهد وعليه فليكن معتدلا في معاشه بما لا يشينه بحيث يصن نفسه ومن يعول ولا يرد مواطن الدلة والهون وقد كان شيخنا محمد الأمين الشنقيطي المتوفى في السابع عشر من شهر ذي الحجة عام ثلاثٍ وتسعين وثلاثمائةٍ وألف رحمه الله تعالى متقللا من الدنيا وقد شاهدته لا يعرف فئات العملة الورقية وقد شافهني بقوله لقد جئت من البلاد شنقيط ومعي كنزٌ قل أن يوجد عند أحد وهو القناعة لو أردت المناصب لعرفت الطريق إليها ولكني لا أوثر الدنيا على الآخرة ولا أبدل العلم لنيل المآرب الدنيوية فرحمه الله تعالى رحمةً واسعةً آمين هذا الكلام من الشيخ الشنقيطي وأشباهه من أهل العلم لا يريدون بذلك تزكية النفس إنما يريدون بذلك نفع الخلق وأن يقتدي الناس بهم وأن يكونوا على هذا الطريق لأننا نعلم هذا من أحوالهم أي من أحوال العلماء أنهم لا يريدون تزكية النفس وهم أبعد الناس عن ذلك وهو رحمه الله كما ذكره الشيخ بكر من الزهاد إذا رأيته لا تقول إلا أنه رجل من أهل البادية حتى العباء تجد أن علي عباء عادية ما فيها هذا الزري وكذلك الثياب ولا تجد يهتم بهندمة نفسه وثيابه نعم الأمر السابع التحلي برونق العلم حسن السمت والهدي الصالح من دوام السكينة والوقار والخشوع والتواضع ولزوم المحجة بعمارة الظاهر والباطن والتخلي عن نواقضها هذا قد يكون فرعاً لما سبق فإن حسن السمت والهدي الصالح من دوام السكينة والوقار والخشوع والتواضع قد سبق الإشارة إليها وأنه ينبغي لطالب العلم أن يكون أصوة صالحة في هذه الأمور وعن ابن سيرين رحمه الله تعالى أنه قال كانوا يتعلمون الهد كما يتعلمون العلم وعن رجاء ابن حيوة رحمه الله تعالى أنه قال لرجل حدثنا ولا تحدثنا عن متماوت ولا طعام رواهم الخطيب في الجامع وقال يجب على طالب الحديث أن يتجنب اللعب والعبث والتبذل في المجالس بالسخف والضحك والقهقها وكثرة التنادر وإدمان المزاح والإكثار منه إنما يستجاز من المزاح بيسيره ونادره وطريفه والذي لا يخرج عن حد الأدب وطريقة العلم فأما متصله وفاحشه وسخيفه وما أوغر منه الصدور وجلب الشرع فإنه مذموم وكثرة المزاح والضحك يضع من القدر ويزيل المروءة هذا من أحسن ما قيله الأداب أداب طالب العلم أن يتجنب اللعب والعبث إلا ما جاءت به الشريعة كاللعب برمحه وسيفه وفرسه لأن ذلك يعينه على الجهاد في سبيل الله حاضر اللعب بالبنادق الصغيرة التي يسمونها بندق الحبة أو أم حبة هذا لا بس به وكذلك العبث العبث هو أن يفعل فعلا لا داعي له أو يقول قولا لا داعي لهم كذلك التبذل في المجالس بالصخف والضحك والقهقها وكذا التنادر وإدمان المزاح والاكثر منه لا سيما عند عامة الناس أما عند أصحابك وأقرانك فالأمر أهرح لكن عند عامة الناس إياك أن تفتح على نفسك باب الامتهان فإن ذلك يذهب الهيبة من قلوب الناس فلا يهبونك ولا يهبون العلم الذي تأتي به نعم وقد قيل من أكثر من شيء عرف به فتجنب هاتيك السقطات في مجالستك ومحادثتك وبعض من يجهل يظن أن التبسط في هذا أريحية وعن الأحنف بن قيس أنه قال جنبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام إني أبغض الرجل يكون وصافا لفرجه وبطنه صحيح لأن هذا يشغل عن طلب العلم مثل أن يقول أكلت البارحة أكلا حتى ملأت البطن وما أشبه ذلك من الأشياء التي لا داعي لها أو يتكلم بما يتعلق بالنساء أما إذا كان يتكلم بما يكون بينه وبين أهله فذلك من أشد أو من أشر للناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يكون مع أهله ثم يصبح يحدث الناس بما فعل فإن هذا من أشر للناس منزلة عند الله عز وجل نعم وفي كتاب المحدث الملهم نعم طلبت العلم أن يمدح أحدهم الآخر نعم فالممدوح يقول لا يا فلو تعلم ما جلست معي ولا فررت مني لعلي الجبال فهل هذا سائل أو يسعي لا هذا إذا كان حقا فلا بأس كما قال أعوى السلف في وقوفي بعرفة لو لا أني معهم لا رجوت أن يغفر له أبو شيخ لا شك أنه حق يعني كلنا مذنبون ولا كان لذنب راحل صدق يعني طيب إذا لا ماني قال القحطان في نونيته والله لو علموا خبيث أو قال خبيئ سريرتي لأبى السلام علي من يلقان خمس دقائق نعم نعم كرة القدم نرى أنه لا بأس بها بشر أن نكون اللباس ساترة لما يحرم نظر إليه وأن لا تلهي عن واجب وأن لا تجتمل على سب وشتم وأن لا تكون ديداً الإنسان كل النهار يلعب يعني أحياناً لا بأس مترفي عن نفسك وكرة القدم لا شك أنه تنشط البدم وتقويه بس طالب العلم نعم طالب العلم لا بأس به لكن مهم أنه يأتي في الأسواق يقول مثلاً في هذه الفرحة نبي نضع شبك نعم ونلعب هذا ما يلق لكن إذا خرجوا مثلاً في نزهة وفعلوا مثل ذلك فلا نرى في هذا البأساً ولا ننقص من قدره نعم